islamaumaroc

تقويم اللسانين -9-

  دعوة الحق

118 العدد

                                                   « 9 »
44- تأشيرة السفر، و من الأخطاء الشائعة الفاضحة التعبير بالتأشيرة في جواز السفر بمعنى الإذن الذي تعطيه سفارة دولة من يريد السفر إلى بلادها، فهذا اللفظ بهذا المعنى لا أساس له في اللغة العربية ، و سبب استعماله أن بعض البلدان العربية يستعملون في لغتهم العامية أشر فيقولون يؤشر له بيده أي يشير له، فاستعمل بعض جهلة الكتاب التأشير بمعنى الإشارة يريد بذلك سمة الدخول إلى بلاد دولة من الدول و تبعه أمثاله في ذلك و انتشرت هذه الكلمة عند العامة و استعملها الخاصة تبعا لهم بدون مبالاة و الذين لا يعرفون الأجنبية منهم يظنون أنها  مقتبسة منها و لأنها شيء محتم لا بد منه و لا غنى عنه فيذعنون له كما يذعنون إلى غيره من الألفاظ الداخلية و المولدة و بذلك يخدش وجه اللغة العربية و نزول محاسنها و يقضي عليها، حتى إذا قابل العالم بها إنشاء أهل هذا الزمان  بإنشاء أسلافهم يصيبه من الدهشة مثل ما يصيبه إذا قابل هممهم بهممهم و أعمالهم بأعمالهم فينشد قول الشاعر :
ذهب الرجال المقتدى بفعالهـم
      و بقيت في خلف كجلد الأجـرب
 وقول آخر :
ذهب الرجال المقتدى بفعالـهم
      و المنكـرون لكـل أمـر منكـر
و بقيت ي خلف يزكي بعضهـم
      بعضا ليسكت معـور عن معـور
المعور : الذي فيه خلل .
و التأشير في كلام العرب غير مهمل و لكن له معنى ، غير ذلك قال صاحب اللسان تأشير الأسنان تحزيزها و تحديد أطرافها و قد أشرت المرأة أسنانها تأشرها أشرا و أشرتها ( بتشديد الشين ) حززتها.
ثم مضى إلى أن قال : و التأشيرة ما تعض به الجرادة و التأشير شوك ساقيها ، اهـ . المراد منه .
و الصواب أن يقال يدل التأشيرة (السمة) بكسر السين و فتح الميم مخففة و هذا اللفظ مستعمل فعلا في العراق يقال فلان منح سمة الدخول إلى البلاد العراقية أو المرور بها و هو استعمال صحيح .
45- سلام حار ، و شكر حار هذا مما أخذه المستعمرون بفتح الميم من المستعمرين بكسرها ، و السلام عند العرب لا يوصف بالحرارة بل بالكثرة و الطيب و الزكاة ، فيقال أزكى السلام و أطيبه و يشبه السلام عند العرب بالنسيم الذي يهب على الروض فيحمل أطيب روائحه إلى المحبوب قال بعضهم :
سلام على الأحباب في القرب و البعد
      سلام كما هب النسـيم على الـورد
لا يقال هذا اقتباس حسن يقتبسه الكاتب العربي من الكاتب الأوربي لا أن نقول أن إنشاء العربي
سبق الإنشاء الأوربي و بلغ أوج الكمال فلا حاجة به إلى أن يقتبس الأوربية شيئا سبقهم إليه و عملهم إياه و ليس هذا من المخترعات و لا من المكتشفات التي كانت مجهولة حتى يقتبسها العرب من مخترعيها م ومكتشفيها أهـ .
46- الليلة الماضية أو ليلة أمس ، و من الجهل باللغة العربية تعبيرهم بالليلة الماضية أو ليلة أمس كما تعبر به الإذاعات و يقتدي بها المتكلمون ، و الصواب أن يقال البارحة . قال صاحب اللسان : و البارحة أقرب ليلة مضت ، تقول : لقيته البارحة و لقيته البارحة الأولى . و قال ثعلب : نقول مذ غدوة إلى أن تزول الشمس رأيت الليلة في منامي فإذا زالت قلت رأيت البارحة، و من أمثال العرب : ما أشبه الليلة بالبارحة ، أي ما أشبه الليلة التي نحن فيها بالليلة الأولى التي قد برحت و زالت و مضت ، اهـ كلام صاحب اللسان . و قد ضمن بعضهم هذا المثل فقال في ذمة أصدقائه :
كـل خليــل كنــت خاللــتــه
لا تــرك اللـه لـه واضحـة
كلــهم  أروع مــن ثعــلـب
ما أشبـه الليلـة بالبــارحـة
يقول أن أصدقاءه يشبه بعضهم بعضا في الخيانة و الغجر و يدعو عليهم بأن لا يترك الله لأحدهم واضحة أي سنا ، أقول البارحة الأولى : هي الليلة التي قبل البارحة و هذه العبارة لا تزال مستعملة عندنا في سجلماسة ( تافيلالت) و قد غير لفظها إلى أن صار هكذا (البارحتلولى).
47 – أما عن كذا و كذا .. و هو من التعابير المأخوذة من لغات المستعمرين و لا تزال طرية يعرفها كل من يعرف اللغات الأجنبية و استعمارها للعربية و طغيانها عليها و مسخها لجمالها و الصواب أن يقال إما و يؤتى بالكلمة المقصودة مرفوعة ، إن كانت عارية عن العوامل التي توجب نصبها نحو:
و لم أر كالمعروف أما مذاقــه
      فحلو و أما وجهـه فجميــل
و أما إن كانت في متناول عامل ينصبها فيؤتى بها منصوبة كقوله تعالى : ( فأما اليتيم فلا تنهر و أما السائل فلا تقهر )
و أما إن كانت الكلمة جارا و مجرورا فيؤتى بها بعد أما نحو (و أما بنعمة ربك فحدث)
و أما هؤلاء الكتاب المخطئون فإنهم جعلوا كل كلمة   تأتي بعد أما مجرورة  بعن ، فيقولون مثلا : أما فلان فقد فعل كذا و كذا . فيقحمون عن بدون معنى لموافقة جهلة المترجمين ، و لو سألت أحدهم : لماذا عبرت بهذه العبارة لقال لك : سمعت كتابا محترمين و خطباء و مذيعين يعبرون بها فهل يجوز أن يكون هؤلاء كلهم مخطئون ، و لو سألت أولئك الكتاب و الخطباء لما كان جوابهم أفضل من جواب مقلديهم و هذا مضرب المثل (تمسك غريق بغريق ) .
أعمى يقود أعمى !، و ما المانع أن يكون مخطئين فهل هم معصومون ؟.. فالمعصوم من الخطأ عند علماء هذا الشأن هو القرآن و ما صح من كلام العرب الخلص إلى آخر عهد بني أمية قبل أن يفشو اللحن و الخطأ و تختل اللغة و يرجع كذلك إلى قواعد اللغة ، و من نظر في كتاب الله و كلام العرب يتبين له لأول وهلة جهل هؤلاء المركب ، فإنهم يجهلون و يجهلون أنهم المتأخرة التي اختلط حابلها بنابلها ، و التبس حقها بباطلها .
48 – لم ترضخ للاستعمار – من الأفعال الشائعة الاستعمال في الصحف و المجلات و الخطب و كلام الناس و الإذاعات استعمال رضخ له بمعنى خضع و هو استعمال مخترع مكذوب لا أصل فإن الرضخ إذا تعدى بنفسه فمعناه الكسر ، و إذا تعدى باللام فمعناه العطاء القليل ، يقال رضخ رأس الحية أي كسره، و رضخ له من ماله أي أعطاه شيئا قليلا ، و رضخت المرأة النوى بالمرضخة أي كسرته لتجعله علفا للمواشي، ومن لا يزن كلامه بقسطاس مستقيم بل يأخذ إنشاءه من كلام كلي من هب و ذب فإنه يقع في أخطاء لا تعد و لا تحصى و لا نتعجب من العامة إذا فعلوا ذلك و إنما نتعجب من الخاصة الذين يرجى منهم أن يسهروا على تحقيق اللغة و إصلاح الخطأ ، فإذا بهم يرتكبون الأخطاء و لا يبالون و ربما يغضبون إذا نبهوا ة يتعصبون ، و هذا مضرب المثل : ( بالملح يصلح ما فسد ، فكيف إذا الملح فسد ) فلسان اللغة العربية ينشدهم :
إذا رمتم قتلي و أنتم أحبتي
      إذن فالأعادي واحد و الحبائب
49- و من مساويء استعمار بل استعباد اللغات الأوربية للغة القرآن تسميتهم الرجل العظيم شخصية، و الرجال العظماء شخصيات.

و قد راجعت كتب اللغة على سبيل الاحتياط فلم أزدد إلا يقينا بفساد هذا الاستعمال، و الصواب أن يقال بدل الشخصية رجل عظيم أو نبيل أو سري، و الشخصية لفظ مؤنث ففيه نقص و ذم لمن وصف به فكيف يكون تعظيما، و في لسان العرب ما نصه : و الشخيص العظيم الشخص و الأنثى شخيصة و الإسم الشخاصة. قال ابن سيده ولم أسمع له بفعل فأقول أن الشخاصة مصدر أبو زيد، رجل شخيص إذا كان سيدا، و قيل شخيص إذا كان ذا شخص و خلق عظيم بين الشخاصة و شخص الرجل بالضم فهو شخيص أس جسيم. أهـ.
قال محمد تقي الدين يرحم الله ابن سيده ما أشد حرصه على سلامة اللغة العربية و المحافظة عليها من الاختلال فحيا الله ذلك الزمان الذي كان فيه للغة العربية حماتها و أنصارا يذودون عن حماها و يصونونها من العابثين والجاهلين فإنه رحمه الله لم يستطع أن يقيس فيوجد لهذه الصفة فعلا لأنه لم يسمعه مرويا عن العرب مع أنه قياس وجيه فإن فعيلا يأتي في الغالب من فعل بالضم كعظم فهو عظيم و جمل فهو جميل و كرم فهو كريم و قد ذكر بعد ذلك صاحب اللسان الفعل فإن لم يسمعه ابن سيده فقد سمعه غيره و أثبته و تبين مما نقلته من كلام اللسان أنه يمكن أن يقال رجل شخيص بمعنى سيد نبيل فيكون بديلا عن اللفظ الأعجمي الأصل و هو الشخصية، فيقال شخيص و شخصاء بدل شخصية و شخصيات و شخيص أجمل لفظا مع كونه مرويا و ليس فيه تأنيث فيصح أن يكون ترجمة لذلك اللفظ الإنكليزي إذ احتيج إليه.
و أقبح من ذلك لفظ تحيرت في معناه الألباب اخترعه شخص جاهل فنشرته مجلة دعوة الحق الغراء بدون تعليق مع أنه تكرر في مقالات عرف بها ذلك الشخص و لا نقول أنه شخيص و قد تعجب أحد كبار العلماء المصريين و هو صاحب الفضيلة الشيخ عبد الرحمان الوكيل من هذا اللفظ حين كتب إليه ذلك الشخص كتابا خاصا و استعمل فيه ذلك اللفظ المخترع المكذوب على اللغة العربية ألا و هو ( الشخصانية ) ثم ولد لفظا آخر و هو ( التشخصن ) فصار ابنا للشخصانية و مثل هذا يزرى بمجلة دعوة الحق و هو مجلة لها مقام سام في النوادي الأدبية في أنحاء العلم فعسى أن يتنبه سيادة رئيس التحرير لذلك و ما نقلته من تعجب الأستاذ الوكيل و تحيره في ذلك اللفظ نشره في مجلة ( الهدي النبوي ) التي كان يصدرها في القاهرة إلى أن توقفت بعد حرب يونيو.
50- و من التعابير التي شاعت في هذا الزمن قولهم ساعدته الظروف أو حالت الظروف بينه و بين ما يريد و هو كثير في كلام الخاصة و العامة و هو استعمال غير عربي و لنبدأ بمعرفة معنى الظرف و الظروف لننظر هل يصح إسناد الفعل إليها على سبيل المجاز العقلي كما يسند إلى الزمن و الدهر و الليل و النهار أو لا يصح ؟ أم إسناد الفعل إلى الدهر على سبيل المجاز العقلي فهو شائع في كلام العرب، فمن ذلك قول وزير عزله ملكه من الصباح إلى الزوال ثم رضي عنه و رد إلى مكانته من مخلع « البسيط »
   عاداني الدهر نصف يوم
      فانكشف الناس لي و بانوا
   يا أيها المعرضون عني
      عودوا فقد عاد لي الزمان
و ذلك أنه حين عزل تنكر الناس له و تغيروا فقال لهم ارجعوا إلي ما كنتم عليه من التملق و التعظيم و التعلق فإن الزمان الذي عاداني و أعرض عني فاقتديتم به قد عاد إلي و أقبل علي فعودوا أنتم أيضا، فأسند العداوة إلى الدهر و العود إلى الزمن على سبيل المجاز و الزمن لم يعاده في الحقيقة و لم يقبل عليه.
و مثل ذلك قول آخر :
   رأيت الدهر في خفض الأعالي
      و في رفع الأسافلة اللئام
   فقيها صح في فتواه قول
      بتفضيل السجود على القيام
و الدهر لم يرفع أحدا و لم يخفضه بل الخافض الرافع هو الله تعالى و إنما ذلك مجاز أسند الفعل فيه إلى ملابسه و هو زمانه الذي وقع فيه، فقول عاداني الدهر أي عاداني الناس أو السلطان في الدهر، و عاداني الزمان أي عاد لي الحظ في الزمان، و مثل ذلك إسناد الفعل إلى الدنيا و العرب تفعل ذلك كثيرا قال ابن الوردي في لاميته :
   أترك الدنيا فمن عادتها
      تخفض العالي و تعلي من سفل
و قال غيره :
   سألت عن الدنيا الدنية قيل لي
      هي الدار فيها الدائرات تدور
   إذا أقبلت ولت و إن أحسنت أست
      و إن عدلت يوما فسوف تجور
و إسناد الفعل إلى الدنيا كإسناده إلى الزمان لأن الدنيا في الأصل صفة الحياة و بذلك جاء القرآن في غير موضع.
و المراد بالدنيا القربى فعلى من الدنو و تقابلها الحياة الأخرى و إسناد الأفعال إلى الظروف يقصد به ما قصد باسنادها إلى الزمان و الدهر فالظاهر أنهم أخذوا ذلك من تعبير النحاة بظرف الزمان، فإن قيل فهمنا من كلامك أنك لا تنكر إسناد الفعل إلى الزمان علي سبيل المجاز و قد اعترفت بأن مراد المعبرين بالظروف الأزمنة و الأوقات فلماذا حملت عليهم هذه الحملة الشديدة ؟ فالجواب أن هناك فرقا كبيرا بين إسناد الفعل إلى الزمان و إسناده إلى الظرف مفردا  أو مجموعا لأن تعبير النحاة اصطلاح وليس بحقيقة لغوية فإن العرب لم تسم الزمان ظرفا و لا الأوقات ظروفا، قال صاحب اللسان و ظرف الشيء وعاؤه، و من ظروف الأزمنة و الأمكنة الليث الظرف وعاء كل شيء حتى أن الإبريق ظرف لما فيه و الصفات في الكلام التي تكون مواضع لغيرها تسمى ظروفا من نحو الكلام التي تكون مواضع لغيرها تسمى ظروفا من نحو أمام وقدام و ما أشبه ذلك، تقول خلفك زيد إنما انتصب لأنه ظرف لما فيه و هو موضع لغيره، و قال غيره الخليل يسميها ظروفا و الكسائي يسميها المحال و الفراء يسميها الصفات و المعنى واحد أهـ. فالظروف كما قلنا اصطلاح لبعض النحاة يشمل الزمان و المكان و لا يجوز أن يعبر في اللغة عن الزمان فلا يقال أقمت في المدينة الفلانية ظرفا طويلا أو قصيرا و إنما يقال أقمت زمانا.
و أما قول الشاعر رأيت الدهر في خفض الأعالي ... فإنه يشير إلىخلاف جار بين الفقهاء فيما هو أفضل أطول القيام في صلاة النوافل أم كثرة السجود ؟ أي السجدات، فقال قوم كثرة السجود أفضل و احتجوا بما رواه مسلم عن ربيعة بن مالك الاسلمي قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : سل. فقلت : أسألك مرافقتك في الجنة. فقال : أوغير ذلك ؟ .. قلت هو ذاك. قال : فأعني على نفسك بكثرة السجود. و قال ءاخرون طول القيام أفضل من كثرة السجود و استدلوا بحديث ورد في ذلك أهـ.
51- ثلاثينات أو الثلاثينيات – و من التقليد القردي ما يعبر به المذيعون في إذاعة لندن و غيرها إذا أرادوا أن يؤرخوا حادثة من الحوادث أنهم يقولون وقع ذلك في حدود الثلاثينات أن الثلاثينيات أو الأربعينات من القرن التاسع عشر مثلا و هذه العبارة ترجمة لفظية للتعبير الإنجليزي و هي في غاية الفساد لأن القرن الواحد لا تتعدى فيه أربعون و لا ثلاثون و لا عشرون فلا حاجة إلى جمعها و لا معنى له.
52- بيانات و خلافات و قرارات و ما أشبه ذلك. و من الأخطاء التي شاعت و ذاعت في هذا الزمان جمع كثير من الأسماء المذكورة من مصادر غيرها بالألف و التاء، فيقولون في جمع بيان بيانات، و في جمع قرار قرارات، و في جمع خلاف خلافات، و في جمع جواز السفر جوازات و هذا من أبين الخطأ لأن المفردات التي تجمع هذا الجمع معروفة و لا تجوز الزيادة عيها إلا ما سمع من العرب و قد جمعها بعضهم في قوله :
   و قسه في ذي التا و نحو ذكرى
      و درهم مصغرا و صحرا
   و زينب و وصف غير العاقل
      و غير ذا مسلم للناقل
فالأول ذو التاء يعني ثاء التأنيث كغرفة و غرفات و صلاة و صلوات و كاتبة و كاتبات و فاطمة و فاطمات و لو كان مذكرا كطلحة و طلحات. و الثاني مال كان آخره ألف التأنيث المقصورة نحو ذكرى و ذكريات، و بشرى و بشريات، و حبلى و حبليات. و الثالث الاسم إذا صغر و كان لمذكر و لما لا يعقل، كدريهم  و دريهمات، و غزيل و غزيلات. الرابع ألف التأنيث الممدودة، كحمرء و حمروات، و صفراء و صفروات. كل اسم علم مؤنث و إن لم تكن فيه التاء كزينب و زينبات، و هند و هندات. السادس وصف غير العاقل كقوله تعالى ( الحج أشهر معلومات ) ( أذكروا الله في أيام معدودات ) فإن معلومات جمع معلوم، و معدودات جمع معدود. هذه ستة يقاس فيها الجمع بالألف و التاء، و قد سمع من العرب جمع الحمام على حمامات و جمع السرادق على سرادقات، قال في اللسان السرادق ما أحاط بالبناء و الجمع سرادقات، قال سيبويه : جمعوه بالتاء و إن كان مذكرا حين لم يكسر و في التنزيل « أحاط بهم سرادقها » ، في صفة النار أعادنا الله منها سورة الكهف رقم 29. و قال بان كثير في تفسيره و قال ابن جريج قال ابن عباس أحاط بهم سرادقها قال حائط من نار أهـ. فإن قلت فكيف نجمع هذه الألفاظ أقول، إما القرار فيستغني بجمع المقرر عن جمعه فيقال المقررات و هو داخل في القسم السادس مما تقدم، و أما البيان فيجمع على أبينة لأن فعالا يجمع على أفعله، و أما الخلاف فهو مصدر لا حاجة إلى جمعه فإذا أردنا كثرته نقول : خلاف كثير، أما جواز السفر فيجمع على أجوزة، و كل اسم يراد جمعه ينظر في قواعد جموع التكسير و يجرى عليها.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here