islamaumaroc

صلاة الغائب

  دعوة الحق

114 العدد

"إلى الذين يكابدون الظمأ والسراب، والأماني الكذاب، ويجاهدون الأعداء والعملاء من الخونة الأذناب وأشباه لأصدقاء
إلى ضحايا القحط الروحي والمادي والعنصرية والديكتاتورية في كل مكان ولاسيما مكانها مثل أمريكا الشمالية وإفريقية الجنوبية وآسيا الشرقية وأوربا الوسطى... وفي فلسطين كلها اليوم جمعاء
إلى الذين يشهرون السلاح والكلمة والصلاة
إلى المحارب والكاتب والراهب
يا إلهي ! أين موسيقى المآسي الضاحية
كنت أشدو وأغني للحياة الفانية
كنت أحتال وأسقيها كؤوسا باقية
يا إلهي ! لم تاهت عن آساي القافية
كيف شاهت مثل أسراب الحمام العاوية !
لم تعد تشدو ولا تهتف إلا باكية
لست أبكي مثلها يوما... وأشدو ثانية
ضاع مني كل شيء ودهتني داهية !!
                  * * *
يا إلهي لا تئد أمنيتي في رواية
شاب فجري، وطما النهر بأرضي العامية
لم تفجره... وتنظره الليالي الصادية
أنت إن شئت تدع كل لغاتي شادية
حرة شادية من صلواتي ساقية
وتهجر لأغاني القلوب الجافية
وتظللها بريحان ضلوع حانية
وتعاجلها بكأس من دماء شافية
                 * * *
أنت إن لم تهدني تشق الفنون الهادية
وتجيء جناتها فوضى ونارا كأبيه
وتنم أضواؤها بين القلوب الرائية
كيف أمسى نائما مثل قطيع الماشية
لا أدري في النغم الضخم يدا أو ناصية
يا إلهي مد لي كف الأمان الآسية
أنت يا رب إلهي وإله الطاغية
والضحايا والرعايا كلهم والراعية
لم أجد مثلك أمنا في البلاد لعاصية
أنت – سبحانك – لا تأجر أذنا وأشية
أو أذى عبد مشرق لقتاد الطاهية
ليس في شرع ولا طبع الظلال الراسية

ليس في صدق ولا نطق شريط الحاكية
ليس في بغي قوانين التجني الباغية
               * * *
سوف أشكو الآن يا رب شكاة خافية
حين تعمى عن صلاتي لك عين صاغية
وذليل يرتقى بين الرؤوس الجانية
مسخته لعنة الرعب حقودا وأريه
وشكوكا فتحت فيه كبيت الزانية
وأرى الناس انتحوا عن دعواتي ناحية
وغفا هاوي المزايا بيننا والهاوية
وشفاه أحبلتها اللمزات النابية
سلحتها شهوة الجوع بنار حامية
ليس فيها صائم عن جيفة أو جافية
ليس فيها ساكت عن دعوة أو داعية
ليس فيها – رغم كل الحب – قوس حانية
ليس فيها طوبة مبنية أو بانية
سمم الجبن رؤاها بدماء قالية
فمشت ترتاب لا تبقى لحب باقية
لم تعد تلمق إلا دم نار ذاوية
أو تعري جثة في ثوب جاري عارية
                 * * *
سوف أشكو الآن لا أخشى افتئات الحاكية
كان للطاغوت مرعى من رقاب عالية
وله مشنقة من سقي أهلي زاكية
خلتها مشنقة عزلاء... ليست شاكية
حين أمست تفتل الشعب حنوطا قانية
أسرع الناعي إلى أعوادها والناعية
قال: يا بشرى ! انتهى الناس وجاع الطاغية
وذوت – والحمد لله – المراعي الزاهية
مات في أجسادها كبر الروابي الزاهية
وخبا العطر وأضواء الدماء السارية
                  * * *
ر عدني وتعهدني برؤيا صاحية
بأعاصير وأشواق ونار واقية
وأبل مجدافي... ومحراثي بريح عاتية
واسقني ومضة أمن في الليالي القاسية
أعط أحبائي وأعدائي الغنى والعافية
أحي أمواتي وأحيائي حياة ثانية
ليذوقوا مرة طعم الحياة الناجية
من تقارير ومن لغو المنون الهاذية
واتهامات وأحكام جان طاغية
... من منايا لم تمت مثل الحياة البالية
من وهاد سميت يوم انهدادي سامية
وغدت – من فرط إخلادي بلادا راقية
               * * *
يا إلهي دمي نقس الندى والفاغية
يملأ النور صحارانا عيونا جارية
رب لا تله الأعاصير ببيد خاوية
لا تدع أهلي – إذن – مثلي جلودا كاسية
أحيهم قبلي وأمم صلواتي الراهية
أحيهم يا رب واشنقني وصادر كاسية
لا تذرهم سجناء الظلمات الخالية
يعصرون العمر عميانا كثور الساقية
لا تذرهم جثثا خلف الحياة الناسية
وأجرهم من عذاب النار يوم الغاشية
يوم لا تخفى – لحسن الحظ – منهم خافية
حيث لا يقتل مقتول بشكوى ثانية
لا... ولا يؤخذ وسنان بنحوي غافية
ويفدي قابض النهر ويصدى الراوية !!
ثم لا يرجى لمسكين بريء راجية
               * * *

نحن يا رب بقايا غارة في البادية
وكما تعلم عنا أنت – لا جيرانيه –
لعب في حفلات وفخاخ غانية
لم تكن أعمارنا قبل المنايا ناجية
ألقيت يوما علينا كلمات داوية
مثلما راحت "نجازاكي" سدى في ثانية
... وكما تعلم جيل من حبال واهية
لم تسمعها يد فرعون برقيا شافية
أو تدعها تبطل السحر وتجري ساعية
وتذري ما بنته الصرخات العالية
بل غدونا خالدين اليوم خلد الساقية
وارتعاش الموج من موج السياط السافية
                  * * *
ساقنا الخلد إلى نفس خطاه الماضية
مشت آمرة حول عصاه... ناهية
خلقتنا – لعنة الله عليها – ماشية
فتداعينا عصيا وخطوطا تالية
مثلما يرفو الأسى قافية من قافية
وكما تطهو عصا موسى سياها شاغية
                  * * *
رب لا تستبق من آلام عصري باقية
شاد مستقبله من ذكريات آتية
ومنى يعبد في جزاره أو داجية
واشفني مما بقومي واشفهم مما بيه
                 * * *
رب أمن – جهرة – صمت القبور الشاكية
واسقهم كأس الردى مبصرة لا عامية
أعطهم – لا تعطني – ملك الغنى والعافية
بعثر القبر على عرس النجوم العارية
وأعد من شاء منهم لافتراس الهاوية
هب لهم ما تشتهي بادية من غادية
واجلب الجنة في الدنيا قطوفا دانية
واسكب القشدة والتفاح ملء الآنية
* * *
والذي ارتاح إلى شربة زيت دامية
من عصير الناس في المعتقلات الصادية
رب طهره وكبره بفأس بانية
واستتبه لا تعذبه بليس النافية
               * * *
يا إلهي ! لا تذرنا في الملاهي الذارية
أعطهم – لا تعطني – سيل الكنوز الناوية
أنا أبقى ثروة أخرى لنفسي غالية
فاستجب لي يا إلهي دعواتي الباقية
لا توفق ساعيا في قرية أو ساعية
لا تحقق لجبان أملا في رابية
               * * *
أرسل الناس إلى الناس قلوبا شافية
ولغات – في الأسى المظلم – تمشي واعية
أشعل الحكمة نورا في الظنون الداجية
واغسل الآراء من نار البطون الخاوية
يتساووا مرة واحدة في العافية
ويعيشوا أمة مهدية أو هادية
               * * *
ليس كالجوع مساواة وقربى وافية
كلما جعنا تشبعنا بحرب طاوية
وتربعنا على الغاب شياها ضارية
وتمتعنا بقطعان العبيد الباقية
فتقاربنا وقربنا الحدود النائية
وتساوينا تماما رغم أنف الطاغية
وغدا الكل كأقدام الشعوب النامية
أمة تضرب بالنعل وأخرى حافية

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here