islamaumaroc

قصة الوحي [مرة أخرى]

  دعوة الحق

114 العدد

يا ليالي الصيام ما أنت إلا
أمل عاد... يا ليالي الصيام
أنت ذكرتنا بأعظم يوم
هو ذكرى بداية الإسلام
ونزول القرآن، والوحي يوحي
قيل: اقرأ... فأنت هادي الأنام
فرح "الغار" وانتشى... وتجلى
"جبل النور" راقص الأحلام
"(1) رجع الهادي في ارتجاف فؤاد
"زملوني"... فالنور يخطو أمامي
تلك "زوج الأمين" تحنو عليه
لا تخف... أنت واصل الأرحام
كم رحمت الفقير... والضيف يأوي
لجناب من فرحة وابتسام"
            * * *
قام يدعو الله والكفر حقد
لم تهذبه سيرة الأيام
ما يزال القوي في الأرض يطغى
يتباهى بالإثم والإجرام
مكرت مكرها قريش... وسارت
مثل أعمى في حالكات الظلام
فجرت غيظها... ولم يغن شيئا
ما لديها من قدرة واحتكام
أن للحق ثورة تتحدى
سطوة المعتدي، وهول الصدام
إنه النور شع في كل قلب
أي ضرب يجدي، وأي انتقام
            * * *
أجمعوا أمرهم... وهموا بغدر
كيف أعمى الجفون طيف منام
ونجا الصاحبان... لا عنكبوت
كان يجدي، ولا هديل حمام
غير أن إلالاه شاه حياة
لوجود عن الهدى متعام

"طلع البدر" في المدينة أشهى
من أغاريد حلوة الأنغام
كثر المسلمون... وانتصر الحـ
ـق، وعاش الإنسان عيش الوثام
عالم الزيف والخداع تلاشى
كل ركن من الهوى لانهدام
يا نزول القرآن يا ثورة الفكـ
ـر على عالم من الأوهام
يا نزول القرآن... يا ثورة الرو
ح لتحطيم هالة الأصنام
ما تزال الأصنام في عصرنا هـ
ـذا، وفي حلة من الإعظام
فلسفات من الغواية والشر
ك، طغى اليوم موجها المتطامى
يا رسول الإسلام... إنا انتصرنا
يوم كان القرآن خير نظام
كلما جد موقف... أو تراءى
أي خطب... أو صفنا في انفصام
نستشير القرآن... إن هداه
فوق مر السنين والأعوام
اقتصاد، وشرعة، واجتماع،
ونظام في حربنا والسلام
ثم تهنا مع المذاهب... حتى
ضل عنا سبيلنا المتسامي
إن روحي إلاله أسمى وأعلى
بئس فرض الظنون والأوهام
أن ضللنا عن السبيل، فإنا
سوف نحيا في وحدة الإسلام
أمل قد يطول... لكن قلوب
تؤمن اليوم بالغد البسام
            * * *
يا ليالي الصيام... أنت خشوع
أنت ذكرى للوحي والإلهام
ليلة القدر تغمر الروح حتى
مطلع الفجر بالمعاني العظام
قسما... ما غفا بقيثارتي اللحـ
ـن، ولكن طلعت، والجرح دام
فاحمليني على جناحك "للقد
س، وصوني عهود قوم كرام

 (1) الأبيات الثلاثة التالية إشارة لما جاء في "صحيح البخاري" من حديث بدء الوحي
".... فرجع بها رسول الله (ص) يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، فقال: زملوني، فزملوني حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة، وأخبرها لخبر، لقد خشيت على نفسي، فقالت خديجة: كلا، والله ما يخزيك الله أبدا، أنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق...".

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here