islamaumaroc

في رحاب سبتة

  دعوة الحق

114 العدد

لاحت رباها الخضر شاحبة الرؤى خلف الحدود
حسناء ترفل في السلاسل والغلائل والبرود !
أجري وراها في جنون وهي تمعن في صدودي
كالفجر طلعتها الوضيئة، في ابتسامات الورود
قد قاومت كر الزمان كأنها بنت الخلود !
وأبت روابيها الشوامخ أن تطأطئ للسجود
شمخت بعزتها كما كانت على عهد الجدود
وقفت تراقب من بعيد زحف فتيتها الأسود
                  * * *
لاحت فكفكفت الدموع وتاه عقلي في شرود
هذي مغانينا التي خفقت بها حمر البنود
وتجاوبت أصداؤنا فيها كأصوات الرعود
وسقت جحافلنا رباها بالدماء وبالصديد
أبصرتها في النار غارقة وفي كتل الحديد
وسمعت انتها الجريحة في الحنايا كالوقود
ورأيت فيها سادة بالأمس كانوا كالعبيد
يتفيأون ظلالها في نضرة العيش الرغيد
في ناطحات للسحاب تطل كالبحر المديد
ورأيت أخوتنا هناك بيوتهم شبه اللحود

غرباء في نظراتهم معنى السيادة والمسود !
يتطلعون على شقائهم إلى الأفق البعيد
               * * *
ولقد وقفت على الديار فلم يطب فيها فعودي
لم تصبني فيها ألحان ولا انثنيت مع القدود
فطفقت أسألها سؤال متيم صب عميد
عصر الحنين فؤاد وبكى وفاء بالعهود
ومتى استطاع الدمع تحطيم الحواجز والسدود؟
ومتى تحررت الممالك بالأماني الوعد؟
              * * *
يا سبتتي ! رغم الأنوف ورغم عجرفة الحسود
هل أنت إلا درة ي تاج مغربي العتيد !
سرقتك في وضح النهار يد تطالب بالشهود !
ظنوا ابتلاعك لقمة ستساغ يوما بالجحود
ستعود فتيتك الأسود متى أفاقت من هجود
تشدو على ربواتك الخضراء قدسي النشيد
ويرفرف العلم المخضب في سماها من جديد
              * * *
يا سبتتي ! رغم الأنوف ورغم عجرفة الحسود
قسما سيجمعنا الزمان ونلتقي في يوم عيد !!

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here