islamaumaroc

الحل الأول هو الحل الأخير…إنه الإسلام

  دعوة الحق

العددان 108 و109

لم يعد هناك سبيل إلى إخفاء رؤوسنا في رمال الأوهام، وإغماض عيوننا على وهم الخيالات الخادعة، لكي نتجاهل ما حل بأمتنا من ألوان الخزي والمهانة والذل، يوم استطاع اليهود خفض هامات الدول العربية الثلاث عشرة من مشارف بغداد إلى سواحل تطوان، ومن بطاح الشام إلى جبال اليمن، وداسوا على أعلامها القذرة وهم في طريقهم إلى بيت المقدس أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين التي دخلوها وجالوا بشراذمهم خلالها في بضعة أيام لم تتجاوز عدتها في حساب الزمن، حدود الأسبوع الواحد.
وعلى الرغم من براعة بعض الزعماء في استخدام مفردات اللغة العربية في التعبير عما حدث بعد الخامس من يوليو سنة 1967 لتبريره وإسدال ستار التمويه على حقيقته، على الرغم من هذه البراعة، فإن التاريخ قد أفرد لهؤلاء الزعماء والشعوب التي ألقت بمقاليد أمورها إلى أيديهم الملونة بعار الهزيمة وذل الفشل، قد أفرد لهم التاريخ، في جميع اللغات العالمية أبشع الصفات المشينة تحت أقسى عناوين الخيبة والتضليل والغش، في معركة الأرض المقدسة التي خاضوا أغمارها ضد عدو دخيل، كانوا فيه أكثر منه عدة وعددا إلا أنه كان أكثر منهم تصميما وعزما، فصدق فينا القول المأثور أن هزيمتنا لم تكن من قلة إذ نحن ولا شك كثيرون، ولكن "بالإسلام بلغ أجدادنا ذرى المجد وحققوا الانتصار، وبالإسلام نحن ندرك الثأر، ونمحو عن وجودنا وصمة العار."
كثرة غثاء السبيل الذي يرغي ويزيد ثم يتلاشى هباء. ورضي الله عن سيف الإسلام سيدنا خالد بن الوليد حين قال : "إنما تكثر الجنود بالنصر وتقل بالخذلان" أجل، لقد كانت أيام الروع التي تعاقبت علينا بعد الخامس من يوليو صدمة صاعقة أيقظتنا من غفلتنا وفتحت عيوننا على الحقيقة الصادعة، فوجدنا أنفسنا فجأة، وبدون توقع ولا انتظار، في غير المكان الذي وضعتنا فيه أقوال المتزعمين على مقدراتنا، هذه الأقوال التي أوقروا بها آذاننا فيما كانوا يذيعونه من مطولات الخطب، وحشوا بهرائها أفهامنا مما كانوا يلفقونه من ادعاءات، فلما احتكت الركاب بالركاب واشتجرت آلات الحرب فوق الأرض وعلى سطح البحر وفوق السحاب حطمتنا الأحداث الفاجعة من آنافنا التي كانت من قبل المعاطي الشماء، وألقتنا كالثوب الخلق على قارعة الحياة، بعيدا عما كان لنا من كرامة الإنسان، وعزة الوطن، وقدسية الإيمان، لنصبح بين عشية وضحاها أوزاعا من المتهالكين في تيه التشرد والهوان، تتقاذفنا الأماني المهيضة بين عواصم العالم ما بين مشرق الأرض ومغربها، لنقف متسكعين على أبواب الأمم، دولا ومنظمات نستجدي من الغرباء عنا في الدين والقومية والبلد، حقا حملته عواتقنا من آبائنا سليما عزيزا وأسلمناه إلى عدونا ذليلا مهينا، ويا للعيب الذي ما بعده عيب ! 
وليس بجدينا فتيلا، ولا يغير من واقعنا، ما نحاوله بعد الذي أصابنا من مكروه ما نحرك فيه لساننا بزخرف القول المنمق فوق منابر المؤسسات الدولية، أو ما تشرع له أقلامنا على متن أوراق باهتة نذروها تحت أنظار الناس، محشوة بالدعاية الجوفاء في جهود يائسة، لتبرير فشلنا الجماعي أمام الرأي العام العالمي الذي لا يمكن بحال أن يكذب ما تراه عيونه في فلسطين من احتلالها بالصهيونية المنتصرين لمصدق ما تسمعه آذانه من طنين المهزومين من العرب الذين يعيشون مشردين تحت خيام البؤس والذل المشين ! ..
على أنه جدير بنا، بعد هذا الذي آل إليه أمرنا من الواقع الأليم والخسران المبين، أن نواجه أنفسنا بسؤال واحد صريح وهو :
لماذا انهزمنا ونحن أصحاب الحق وانتصر أعداؤنا وهم أتباع الباطل؟ ...ثم لا نجرب أن نبحث عن الجواب لهذا السؤال، خارج نطاق أنفسنا ولا بعيدا عن حقيقة وضعنا وصميم حالنا، ذلك أن تحديد الدواء لا يمكن أن يتم إلا بعد تحديد مصدر الداء في صراحة لا تغشاها مواربة، وشجاعة لا يعروها تهرب، وجرأة لا يثقلها الحياء.
فليس عيبا أن تكون ضحايا بريئة لتجربة خاطئة، بل العيب كل العيب أن نكون ضحايا غشيمة لتجربة فاشلة، وأن نستمر في هذه التجربة بالرغم من المآسي المريرة التي فرضها علينا هذا الخطأ الذي ظهرت معالمه وآثاره لكل ذي عينين سليمتين، أو كما قال الله عز وجل : "لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد" ! ...
"لماذا انهزمنا ونحن أصحاب الحق وانتصر أعداؤنا وهم أتباع الباطل؟ .."
وإذا كنا من وراء هذا السؤال، نتطلع إلى جواب لا يعوزه الجد ولا تنقصه الصراحة، إذن فلن نحاول محاكاة الببغاء في ترديد المعاد من الخطابات البهلوانية التي حرص أصحابها على إظهار "شعاراتهم" في اللعب على الألفاظ لإلقاء شبكة من التمويه والتضليل على عقول سامعيهم تمكنهم من انتزاع هتاف هؤلاء المضلين (بالفتح( حرصا على ما بين أيديهم من السلطان عليهم والتحكم فيهم، ولن نحاول اجترار نفس الكلمات التي قفزت إلى أفواه هؤلاء المسؤولين، فراحوا يتشدقون بها في ساعة من ساعات الدهشة التي فرضتها الطعنة النجلاء في قلب كل مسلم من أقصى الأرض إلى أقصاها يوم خامس يوليو الأسود. ثم ما لبثوا أن تراجعوا عنها وأنكروها بعد حين خاسئين أو نادمين بعد أن هدأت أعصابهم المتوترة، وزالت دهشتهم العارضة.
ولا، لن نحاول هذا ولا ذاك، بل أننا سنعرض عن كل ذلك لنقول بدلا منه الحقيقة التي لا مراء فيها ولا جدل. وهذه الحقيقة في نظرنا ونظر كل واقعي منصف، هي أن بعض قياداتنا التي أرادت الاستقلال بالعمل، والانفراد بتحمل التبعة، قد واجهت معركة المصير الحاسمة، بأساليب اقل ما يمكن أن يقال فيها أنها كانت تفتقر إلى روح الجد والرصانة وأنها كانت في الواقع خالية من أي معنى من معاني الشعور بضخامة المسؤولية التاريخية التي تتصدى لها حاسبة أن الانتصار على عدوان اليهود، ومن ورائهم من قوى البغي والتعصب، إنما يتم من خلال وقفاتهم الصحفية هنا  وهناك، أو استعراض العضلات المستعارة من جديد الأسلحة المستوردة بأثمان دفعتها شعوبهم على حساب غذائها وكسائها، وفي بعض الأحيان، دينها وعقيدتها عبر المقالات الفاشرة في الصحف الرسمية الموجهة (بالفتح).
وبكلمة أخرى، يمكننا أن نقول بأعلى صوتنا وملء أفواهنا، أن قيادتنا يوم خامس يوليو وما تلاه، بل وقبل هذا التاريخ المشئوم، كانت دون المستوى الذي تتطلبه الأحداث المحيطة بالبلاد العربية ودون مستوى الظروف القومية التي نشأت عن السرطان الصهيوني القاتل الذي زرعته الأحقاد الاستعمارية التاريخية في قلب هذه البلاد. فلما أن زفت الآزفة ووقعت الواقعة، وارتفع ضجيج النذر الحربية وابتدأت بالفعل حركة العدو الزنيم بالغدر اللئيم في عباب الجو وفوق متن التراب في مناورة عسكرية صاعقة ..عند ذاك أصيبت هذه القيادة بالذهول حتى درجة الخبل الذي عطل في أجهزتها المختلفة كل إمكانيات الدفاع والمقاومة والصمود فضلا عن الهجوم الذي كانت تمني به شعوبها طيلة سنوات وسنوات، وكان من كان مما حصل من الهزيمة النكراء التي حافت بنا على مختلف الجبهات الحربية عند الحدود وعبرها، وجعلت أمتنا الجريحة ترزح، ليس فقط تحت دبابات العدو وقنابله المدمرة، بل تحت وطأة سخرية الشامتين وخيبة المحبين، كما كشفت مقاتلنا أمام أولئك القوم الطغام الذين يتربصون بنا للقضاء، في الوقت المناسب، على ما كان يبدو فينا من بوادر اليقظة وملامح الانطلاق من جديد لاستئناف مسيرتنا الوطنية في دروب الكرامة والحرية والوحدة المنشودة ! ..
أما هذه الحقيقة المخزية التي حولت جذوة حماسنا الوطني إلى رماد بارد، قد أصبح لزاما على أمتنا أن ترجع إلى نفسها وتبحث في أعماقها الصميمة عن قيادة جديدة، جديرة بأن ترقا من عيون بؤسائها الدموع وتمسح عن معالمها غبار الخراب، وتضمد عن ترابها جراح الاحتلال، ثم تسير من عظة هذا الواقع المؤلم مستوية على أقدامها بوحي من إيمانها بربها وثقتها برسالتها، لاستئناف وجودها على قواعد نفسية متينة وأسس فكرية سليمة لتستعيد بأقرب وقت ممكن ما فقدته في هذه المعركة الخاسرة من اعتبار ومكانة بين الشعوب والأمم !..
ولكن، كيف يكون هذا البحث عن القيادة الجديدة؟
مرة أخرى، نعود بالجرأة والصراحة والحزم ونقول:
بالنسبة للأمم التي أنشبت فيها الأحداث الفاجعة أظافرها السامة واستهلكتها، وطوت صفحتها في الغابرين. فإن هذا السؤال يبقى، دون شك، عالقا في الفراغ والصمت المطبق، ومن العبث وروده في مورد الجد والتصميم.
أما بالنسبة للأمم الحية التي تكمن في كيانها روح الخلود والصمود في وجه ما يعترضها من متاعب وعقبات وعثرات، فإن هذا السؤال، يجد فورا ما يصلح للإجابة عليه، ذلك أن مثل هذه الأمم لا يمكن للحوادث والأحداث مهما كانت آثارها بالغة أن تنال مما هو كامن في ذاتها وأعماقها من جرثومة التحدي وعنصر الحياة، وليس من شك في أن أمتنا التي صهرها الإسلام بحرارته الرسالية المبدعة، هي من هذه الأمم الأخيرة، كما أثبتت ذلك الظروف الكثيرة التي أناخت بكلكلها الفادح على مقدراتها في أكثر من مناسبة من مناسبات تطورها التاريخي منذ فجر الإسلام حتى اليوم.
وإذا نحن عدنا إلى المراحل المختلفة التي مرت على الإسلام والمسلمين خلال أربعة عشر قرنا من الزمان، إذا نحن عدنا إلى هذه المراحل، فإننا نجد ديننا الإسلامي وأسلافنا المسلمين دائما أقوى من كل المحاولات المجرمة التي واجهتها بها قوى باطنية مخاتلة وخارجية عاتية، لم تدخر جهدا من أجل شدهما مباشرة، أو من وراء ستار إلى هوة الفناء السحيقة. وعبثا حاولت هذه القوى أن تبلغ غايتها منهما. فلقد كان الإسلام والمسلمون دائما وأبدا ينفضان عنهما غبار الظروف العامة التي يمران بها ليعاودوا إثبات وجودهما الكريم في طليعة الأمم ليؤديا الرسالة الحضارية التقدمية التي اختارتها لهما العناية الإلهية بكل حيوية وإيمان، وبكل ثقة واطمئنان، بشكل أوقع الحيرة والارتباك، واليأس في صفوف الأعداء والخصوم في الخارج، والكاشحين والمتربصين في الداخل !.
إذن، فلم يعد هناك مجال للقلق والاضطراب والتردد، فإن البحث عن جواب التحدي والعمل يجب أن يدور في حدود المعاني التي كانت دائما بمثابة صمام الأمان لكيانها القومي والديني في آن واحد، وهي المعاني الرائعة التي تبدأ بالإسلام وبه تنتهي.
فالإسلام هو القاعدة الإلهية التي حمل كبرها الرسول الأعزم صلى الله عليه وسلم، لتكون أساسا صالحا لجميع منطلقات العمل في هذا الوجود للإنسانية على مختلف ألوانها، وفي مختلف أزمانها، ولم يكن هذا الأساس في يوم من الأيام قاصرا إمكاناته العظيمة على ظرف بعينه، ولا بعينها، ولا فترة بعينها. وإنما هو في معطياته الخلاقة التي لا حصر لها ولا حد، الجواب الوحيد لما يتعرض المجتمعات البشرية من العثرات التي تفرضها طبيعة التناقض الملازمة لهذه المجتمعات منذ بداية هذا الكون إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وعندما قال الله تعالى بلسان نبيه صلى الله عليه وسلم : "اليوم أكملت لكم دينكم ورضيت لكم الإسلام دينا"، إنما أراد جل شأنه أن يفهم العقلاء من عباده، أنه هيأ لهم بالإسلام الوسيلة الفعالة للخروج من مآزقهم ومتاعبهم ومشكلاتهم المستعصية إلى نعمة الاستقرار والراحة والازدهار والعيش اللائق الكريم، وأنه لأجل هذا جعل محمدا صلى الله عليه وسلم خاتمة للمصلحين الذين بلغوا رسالته الخالدة لكل زمان ولكل مكان.
فالإسلام وحده هو الذي أحال بدو الجزيرة العربية من أشتات تافهة تتوزعهم العصبيات العشائرية الضيقة وتنهشهم الحروب القبلية الرخيصة إلى وحدة قومية شاملة تحكم أواصرها وتشد عروتها جذوة الإيمان بالخالق الديان، تغذيهم روح الجماعة المتماسكة تحت راية القرءان.
والإسلام هو الذي مكن لأولئك الحفاة العراة رعاة الشاة والبعير والضأن من أن يأخذوا قياصرة الروم في الغرب، وأكاسرة الفرس في الشرق من نواصيهم عنوة واقتدارا ليتربعوا فوق عروشهم الباذخة في سيادة العالم، وقيادة الحضارة.
والإسلام هو الذي زلزل الأرض وجعلها تميد تحت أقدام الجيوش الأوربية طوال مأتي سنة من الحروب الصليبية، ثم جعل هذه الجيوش التي أعمى أبصارها الجشع والطمع والشره، إلى امتصاص الدماء وتخريب العمران، تنكفئ خاسئة مدحورة من حيث أتت لم تغن عنها كثرة العدد ولا قوة العدد، ولا جبروت أباطرتها ولا أحقاد رهابينها.
والإسلام هو الذي طأطأ له هامات الغزاة من البرابرة المتوحشين حين كبح موجتهم المرعبة، وصد جحافلهم المفزعة عن تقويض دعائم الحضارة وتدمير معالمها، ثم لجم هولاكو وجنكيز خان وتيمور لنك عن إغراق آسيا وإفريقيا وأوربا بويلات الحرب المدمرة التي لولاها هذا الدين وأهله كادت تترك هذه القارات الثلاث قاعا صفصافا كأنها لم تغن بالأمس ولم تعرف الوجود ولا الحياة !
والإسلام هو الذي أخرج الأتراك العثمانيين من تحت الخيام التي لم تعرف الاستقرار، وحمل جموعهم التي آمنت به على صهوات الخيول عبر مجاهل آسيا إلى أن بلغ بهم أسوار فيينا، ورفع أيديهم القوية بالرماح المشرعة ليدقوا بأسنتها الحادة أبواب هذه المدينة ذات الأسوار المنيعة والأبراج الحصينة مرتين في خلال قرنين، وهموا بافتتاحها لولا أن تضافرت عليهم قوات الخصوم الألداء بقضها وقضيضها، وخيلها ورجلها. فلما زالت وطأة هؤلاء العثمانيين لم تزل هيبتهم، بل بقيت جاثمة بالخوف والرعب تعبر عنها سطور حفرها هلع الغرب وفزعه بكلمات من الصخر الأصم، قدت على باب كنيسة سان شتيفانو الكبرى، في عاصمة آل هابسبورغ بالنمسا، جاء فيها دعاء القارة الوجلة: "اللهم أحفظنا من الحريق ومن فيضان الدانوب ومن الأتراك" (أي المسلمين).
والإسلام هو الذي حرك لسان داهية الانكليز الدهاة، بالكلمة التي أصبحت على الدهر مثلا تردده الأجيال، جيلا بعد جيل، في كل لسان لكل إنسان: "لن يهزم المسلمون وفي أيديهم القرآن" !
أجل، إن الإسلام هو وحده قد فعل كل ذلك، سواء في الماضي البعيد أو في الأمس القريب، وهو وحده القادر على أن يكون في الحاضر والمستقبل، الجواب الصحيح في بحثنا عن القيادة التي نحتاجها في مواجهتنا للتحديات التي تجابهنا اليوم باغتصاب اليهود لأوطاننا واحتلالهم لمقدساتنا وإذلالهم لكرامتنا وتهديدهم لكياننا.
ولعل المسلمين اليوم، ما يزالون يذكرون ما حصل لأسلافهم بالأمس، وذلك يوم طلب سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه البطل المسلم الكبير سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه أن يعتزل القيادة ويستمر في المعركة جنديا متواضعا تحت قيادة أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه، وقال قولته المشهورة:
"والله ما عزلت خالد لريبة في دينه ولا شكا في قيادته، ولكن خفت أن يفتتن به المسلمون فيحسبون أنهم ينتصرون بخالد، وليس بالإسلام، فأردت أن يعرفوا أنهم وخالد إنما ينتصرون بالإسلام."
أجل، بالإسلام تم انتصار المسلمين من قبل. وبالإسلام سيتم انتصار المسلمين الآن ومن بعد.
وإذا لم يكن بد من ختام لهذا الكلام فإننا نقول في صراحة لا تشوبها شائبة من التردد وفي ثقة لا تحمل أي معنى من معاني الشك:
إن الحل الأول لمشكلتنا الراهنة مع الاستعمار اللئيم والصهيونية الفاجرة، هو الحل الأخير .. إنه الإسلام ايها المسلمون.
أوليس قد أعلن ذلك الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم حين قال منذ أربعة عشر قرنا: "أنه لا يصلح آخر هذه غلا بما صلح به أولها" !.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here