islamaumaroc

نظرة في كتاب معجم الأدباء بعد طبع مصدر من مصادره.-6-

  دعوة الحق

العددان 108 و109

26- لقد اهتم الحموي في كتابه بالأدباء والعلماء على اختلاف أقاليمهم وهو من حين لآخر يذكر بعض الأعلام الأفداد الذين ازدهر بهم إقليم الأندلس، وقد تقدم لنا الحديث عن ابن عبد ربه وعن ابن فرج وعن الحميري وعن الفقيه المحدث الحافظ بقي بن مخلد.
أما الآن فقد جاء دور أبي عبيدة حسان بن مالك اللغوي(1) ذلك الأديب الذي عاش في حقبة تعد من أدق الحقب التي مرت على بلاد الأندلس فهو قد ذاق حلاوة النعيم واطمئنان الاستقرار ثم انقلب الوضع فأذاقته الفتنة البربرية من شواظها والتحم بها واضطر إلى النزوح عن قرطبة أياما هاجت فيها شجونه وتحركت نوازعه وفاضت دموعه ألما وحسرة وأظهر تحسره في أبيات شعرية رائعة تذكرنا بلوعة الخطيئة عندما كان يعتذر لعمر ويتذكر أطفاله المهملين.
قال حسان في هذه الغربة:
شقى بلدا أهلي به وأقاربي
         غواد بأثقال الحيا وروائح
وهبت عليهم بالعشي وبالضحى
         نواسم من برد الظلال فوائح
تذكرتهم والناي قد حال دونهم
         ولم أنس لكن أوقد القلب لافح
ومما شجاني هاتف فوق أيكة
        ينوح ولم يعلم بما هو نائح
فقلت أتئد يكفيك أنني نازح
        وأن الذي أهواه عني نازح
ولي صبية مثل الفراخ بقفرة
        مضى حاضناها فأطحتها الطوائح
إذا عصفت ريح أقامت رؤوسها
        فلم تلقها إلا طيور بوارح

والأدب الأندلسي قد تأثر بهذه الفاجعة التي أطاحت بالحكم الأموي ومهدت السبيل للفتن المتوالية التي تعاقبت على بلاد الأندلس بعد ذلك وأصبح ملوك الطوائف يتحكمون في أجزاء البلاد.
ولقد سبق لنا أن تحدثنا عن هذه الفتنة البربرية التي كانت في تمام المائة الرابعة، ولكن الحديث عن هذه الفتنة لا يكفي فيه التلميح والاختصار بل يحتاج إلى التحليل والتبيين وإبراز العوامل التي أدت إلى إشعال نار الفتنة بين قوم كانوا راضين بالحكم الأموي مستفيدين من وجوده.
الحقيقة تدعو إلى الاعتزاز بالفضل الكبير الذي أدته الدولة الأموية بالأندلس إلى العلم والأدب خصوصا ايام الإزدهار في عهد عبد الرحمن الناصر وابنه الحكم وأرسل إليه أيضا فقال :
إذا غبت لم أحضر وإن جئت لم أسل
         فسيان متى مشهد ومغيب
فأصبحت تيميا وما كنت قبلها
         لتيم ولكن الشبيه نسيب
يشير إلى قول الشاعر :
ويقضي الأمر الأمر حين تغيب تيم
        ولا يستأذنون وهم شهود

بالإطلاع على ما سبق تبين لنا أن الحقبة التي عاش فيها حسان بن مالك كانت مرتبطة بالفتنة البربرية وما بعدها من حوادث، وحيث أنه كان وزيرا للمستظهر فقد تبين أنه كان حيا سنة 414 هـ.
لهذا لا يعقل أن يقال عنه أنه توفي سنة 320 هـ فقد جاء في كتاب معجم الأدباء أنه مات عن سن عالية قيل: سنة عشرين وثلاثمائة، وهو تحريف لما طبع في كتاب الجذوة من أنه مات قبل سنة عشرين وثلاثمائة. وكلاهما غير معقول ولا منسجم مع سياق الموضوع.
ولا شك أن هذا الخطأ لم يأت من المؤلف الأصلي لأنه عالم بالموضوع علما واسعا، بل هو الذي مهد المعرفة لمن بعده في الاطلاع على تاريخ الأندلس في هذه الحقبة، وإنما الغالب أنه وقع سهو في النسخ ولم ينتبه كل من مصحح معجم الأدباء ومصحح جذوة المقتبس إليه مع وضوحه، وسبحان الذي لا تخفى عليه خافية.
ولعل الأصل الذي كان في الكتاب يشير إلى أنه توفي قبل سنة عشرين وأربعمائة عوض وثلاثمائة، وذلك ما يتناسب مع الوقائع وما يتفق مع كتب التراجم التي تحدثت عنه، فمن الواضح أن حسان بن مالك لم يكن نكرة بين الأدباء ولا بمجهول عند كتاب التراجم فقد جاء في كتاب الصلة أنه روى عن أبي بكر الزبيدي وأبي عثمان بن القزاز وغيرهما، وكان من جلة العلماء وأدبائهم، وروى عنه ابن مروان الطبني وقال توفي سنة ست عشرة وأربعمائة 416 هـ ولعل هذا هو الصواب الملائم لسياق الأحداث.
26- في كتاب معجم الأدباء خطأ واضح وقع عند تصفيف الكتاب ولم ينته إليه المصحح، فقد قال(2) وكتب أبو عبده للمستظهر عبد الرحمن بن هشام ابن عبد الجبار بن عبد الرحمن التاجر المسمى بالخلافة أيام الفتنة، وهو إنما أراد أن يقول بن عبد الرحمن الناصر، إذ لا معنى للفظة التاجر هنا، وإنما هو خط فقط، وقع عند تنضيد الحروف وتهييئها للطبع.
27- لقد تقدم لنا أن حسان بن النعمان كتب إلى المستظهر يعاتبه بقوله:
إذا غبت لم أحضر وإن جئت لم أسل
            فسيان مني مشهد ومغيب
ولكن هذا البيت في كتاب الجذوة المطبوع، ورد بعدم تخفيف الهمزة فقال:
إذا غبت لم أحضر وإن جئت لم أسأل
           فسيان مني مشهد ومغيب
ومن يوازن بين الروايتين يجد أن الرواية الصحيحة المنسجمة مع علم العروض لا تتلاءم إلا مع التخفيف، لأن هذا البيت من البحر الطويل.
وهذا البحر له عروض واحدة وأضرب ثلاثة.
أما العروض فمقبوضة دائما إلا حين التصريع وذلك حينما يقع تناسب بين العروض والضرب في مطلع القصيدة حين يتشابه رويها بالحرف الأخير من صدر البيت، وقد يسمح بتعدد مواضع التصريح حين الانتقال في القصيدة من غرض إلى آخر إشعارا بهذا الانتقال.
وعليه فلا يمكن أن يأتي العروض تامة في بحر الطويل إلا في مناسبة التصريع، وذلك لا يتأتى مطلقا إلا إذا كان الضرب تاما، أما إذا كان الضرب مقبوضا أو كان محذوفا فيمتنع آنذاك إتمام العروض.
ومن المعروف لدى المهنيين بعلم العروض أن القبض في عروض الطويل زحاف يعامل معاملة العلة بحيث يصبح تغييرا لازما.
إذا علمنا ذلك ظهر لنا تعذر إتمام العروص في هذا البيت لأنه من النوع الثالث ذي العروض المقبوضة والضرب المحذوف، ولا بأس أن أذكر بعض القراء بأن المراد بالقبض هو حذف تاني السبب الخفيف حينما يكون هو الخامس في التفعيلة بحيث تتحول تفعيلية عبد الرحمن الناصر الذي بويع من طرف البربر سنة 400 هجرية، فتوجه إلى قرطبة واستطاع التغلب على محمد بن هشام والقضاء على القرطبيين الذين حاولوا مواجهته، بل قتل منهم ما ينيف على عشرين ألفا، وهذه الواقعة هي الكارثة التي تعرف بالفتنة البربرية.
لقد استطاع محمد بن هشام رغم ذلك أن يفر وأن يعود إلى قرطبة بعد ثلاث سنوات، ولكنه لم يستطع الاستمرار على مواصلة الحرب، فقد اغتاله بعض عبيده وخلا الجو آنذاك لسليمان ابن الحكم فقرر الاستعانة بجنوده وجعل منهم ولاة على الأقاليم التي اصبحت تحت نفوذه، فولي علي بن حمود بن ميمون الإدريسي على طنجة وسبتة، وولى أخاه القاسم ابن حمود على الجزيرة الخضراء، وفرق بعض جنوده على اقاليم أخرى.
ولكن هذه العملية أدت إلى شعفه واستبداد وبعض ولاته بالأمر، فقد زحف علي بن حمود من سبتة إلى مالقة، ثم توجه إلى قرطبة، وواجه سليمان بالتمرد، واستطاع أن يتغلب عليه ويقتله شر قتلة سنة 407 هـ وأعلن أمام الملإ بأنه الخليفة الشرعي الميلاد، وأنه كان قد اكتسب ولاية العهد من الخليفة الأموي هشام المؤيد قبل موته، واستمر في الحكم إلى أن قتله صقاليته سنة 408 هـ فتولى الأمر من بعده أخوه القاسم، ولكن هذا الأخير لم يستقر في حكمه آمنا، بل قامت ضده ثورة من ابن أخيه يحيى بن علي ثم قامت ثورة أخرى من قبل القرطبيين الذين ارادوا إرجاع الحكم إلى الأمويين، فاتفقوا على مبايعة عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر فبايعوه بالخلافة لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان سنة 414 هـ وتقلب بالمستظهر، ولكنه لم يبق في الحكم مثيرا فقد تار عليه محمد بن عبد الرحمن بن هشام(3) ونحاه عن الملك، بل قتله في أواخر ذي القعدة من السنة نفسها.
واستمر الملك الجديد في عمله إلى أن تغلب عليه يحيى بن علي الحسني، فاضطر إلى الفرار، ولكنه لم ينج من القتل بعد ذلك.
وقامت دعوة أخرى في قرطبة أدت إلى إبعاد الحموديين عنها وبيعة شخص آخر من الأسرة الأموية هو أبو بكر هشام بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر، فقد بويع في شهر ربيع الأول سنة ثمان عشرة وأربعمائة، ولكنه لم يستمر في حكمه إلا سنوات قليلة، إذ تغلب على الأمر جهود بن محمد أحد الوزراء المشهورين في الدولة العامرية، وانقضى بذلك الحكم الأموي في الأندلس، واصبح الأمر عمليا في أيدي ملوك الطوائف.
من هذه النبذة السابقة نستطيع التعرف على الفتن التي مرت ببلاد الأندلس في هاته الحقبة المضطربة من حياتها، ومن الطبيعي أن هذه الانقلابات السياسية أدت إلى تحويل جذري في المفاهيم العامة المتصلة باصول الحكم، فكم من مغمور أصبح سيدا، وكم من سيد صار مسودا، وكم من شخص اضطر في أمره واحتار، فلم يدر أي الطرق يختار، وكم متن شخص شارك في الانقلابات، ولم يجاز بما كان يريد أن يجازى به، وكم من أديب ارتقى إلى مجلس الوزراء، ولكنه حين مباشرة العمل لم يرض ولم يشعر بالاطمئنان، ومن بين هذا النوع الأخير أديبنا الذي نتحدث عنه وهو حسان بن مالك اللغوي.
لقد أصبح وزيرا للملك عبد الرحمان بن هشام الملقب بالمستظهر الذي تقدم لنا الحديث عنه والذي قلنا أنه لم يستمر في الحكم إلا قليلا بحيث لم يصل إلى الأشهر الثلاثة.
ولما تقلد الوزارة أحس بملل في نفسه إزاء عمله الجديد لأنه لم يشعر فيه بالكرامة التي كان يرجوها واضطر إلى أن يعاتب المستظهر في مناسبات شتى من ذلك قوله: (4)
إذا كان مثلي لا يجازى بصبره
           فمن ذا الذي بعدي يجازى على الصبر
وكم من مشهد حاربت فيه عدوكم
          وأملت في حربي له راحة الدهر
أخوض إلى أعدائكم لجج الوغى
         واسري إليهم حيث لا أحد يسري
وقد نام عنهم كل مستبطن الحشى
          أكول إلى الممي تؤوم إلى الظهر
فما بال هذا الأمر أصبح ضائعا
           وأنت أمين الله تحكم في الأمر
المستنصر(5))، ففي عهد هذين الخليفتين وقد عدد كبير من الأدباء والعلماء الشرقيين واتروا في الوضع الأدبي كما وقع اهتمام عظيم بالعلم أدى إلى جمع الكتب القيمة النفيسة وتشجيع العلماء بل بلغ الأمر بالخليفة عبد الرحمن إلى ربط علاقة ثقافية بينه وبين إمبراطور بيزنطة، فقد أرسل الامبراطور البيزنطي قسطنطين السابع بعثة ثقافية إلى بلاد الأندلس وأنقذ كتبا علمية من بينها كتاب في النباتات، بل أرسل بعد ذلك راهبا مسيحيا هو نيقولاس (Nicolas) قام بترجمة الكتاب وبتعليم اللغة اليونانية لمن يحتاج إليها(6) .
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى الاهتمام الذي كان يوليه الخلفاء الأمويون للعلم عموما سواء كان عن مصدر عربي إسلامي أو عن مصدر آخر، لأن الغاية كانت تهدف إلى رفع مستوى البيئة العلمية ببلاد الأندلس.
ولكن بمجرد موت الحكم اضطرب حبل الدولة وتوجهت أطماع المنصور بن أبي عامر إلى الحكم والإستبداد، فقد عمد إلى جعل الولاية لهشام بن الحكم ولقبه بالمؤبد، وكان الخلفية الجديد صغيرا لا يتجاوز السنة العاشرة فغلب على أمره ولم يكن له من الأمر شيء بل حجبه المنصور عن رعيته وأمر خطباء المساجد أن يضيفوا اسمه إلى اسم الخلفية، وكان ذا دهاء متجاوز الحد، فاستطاع أن يدير دفة الحكم في بلاد الأندلس وأن يهيء المؤامرات ضد منافسيه وأن يستعين ببعضهم على بعض حتى خلا له الجو وأصبح الحاكم المطلق الذي ليس لحكمه نقض أو رفض.
وافاض على الأدباء والشعراء من أمواله وعطاياه وشجع ذوي المواهب على التأليف والإنتاج، وكان ذا ولع بالطبيعة، فازدهر الشعر الطبيعي بسببه وتلونتع التشبيهات الأدبية، وتعددت الصور، ونما الخيال، بل أننا نعلم أن المنصور كان مولعا بكتب المنادمة، يرفه بها عن نفسه ويجعلها موئلا للغستراحة من أعبائه الكبرى، وكان يقرأ منها كتابا ألفه – ايام الرشيد العباسي- أبو السري سهل بن أبي غالب(7)) ولم يذكر الحموي اسم الكتاب.
ولاحظ الأدباء الأندلسيون الاهتمام الذي يوليه المنصور لهذا الكتاب فلم يطمئنوا لأنهم كانوا يريدون إبراز الشخصية الأندلسية في مؤلفاتهم على اختلاف أنواعها، ولا يرضون بالمضايقة الثقافية التي كانت تغزو الخلفاء والحجاب والوزراء، لهذا نرى أن حسان ابن مالك اللغوي، المترجم له الآن، حينما دخل على المنصور بن أبي عامر وحده معجبا بكتاب أبي السريعمل على معارضته فألف كتابا شبيها به ضمنه ثلاثمائة بيت من أشعاره الخاصة، وسماه : (كتاب ربيعة وعقيل)، وقدمه إلى المنصور في مجلس المنادمة بعد أسبوع فقط في نسخة مصورة جذابة، فأعجب بها المنصور ووصله عليها.
ولما مات المنصور بن أبي عامر سنة 394 هـ تولى الحجابو من بعده ابنه عبد الملك المظفر، وظن في الحجابة إلى أن توفي سنة 398هـ، وقيل سنة 399 هـ ثم تولى من بعده أخوه عبد الرحمن ابن أبي عامر الذي تلقب بالناصر. ولكن هذا العامري تجاوز حد الإستبداد، وأراد أن يرتفع من حجابة الدولة إلى رئاستها، فأكره الخليفة هشاما على أن يكتب له ولاية العهد من بعده، وبذلك ستنتقل الخلافة من أيدي الأمويين لتصبح في أيدي العامريين.
ولما ذاع الخبر وانتشر غضبت أسرة الأمويين وغضب القرشيون معهم، لأنهم لن يريدوا أن تخرج الخلافة من أيديهم بهذه الطريقة الاستبدادية، وتذكروا الخلاف القديم الذي كان بين اليمنيين والمصريين، لهذا قامت ثورة أدت إلى إبعاد الخليفة هشام عن الحكم وقتل عبد الرحمن العامري.
نزعم هذه الثورة محمد بن هشام بن عبد الجبار الملقب بالمهدي، لكن ما لبث أن قام أموي آخر يريد الحكم لنفسه، أنه سليمان بن الحكم بن سليمان بن مفاعيلن إلى مفاعيلن، أو تتحول تفعيلة فعولن إلى فعول. وأما الحذف في الاصطلاح العروضي فهو حذف سبب خفيف من التفعيلة فتصير مفاعيلن فعولن.
ومما يجب أن ننبه عليه في هذا البيت زيادة على امتناع إيراد عروضه تامة أنه ورد مد قبل رويه وهذه ظاهرة توجد في الشكل الثالث من البحر الطويل وتسمى عند علماء القافية بالردف، وقد قال الأخفشي بحسنها، ولكن الخليل بن أحمد قال بوجوبها بحيث لو اطلعنا على الشعر العربي لوجدنا أن الشعراء لا يغفلونها(8)) .
وهذا يدل على الدقة التي كانت للشعر العربي بحيث لما حس العرب بحذف الضرب خشوا من عدم وجود الانسجام بين الشطر الأول والشطر الثاني فجعلوا في الشطر الثاني قبل الروي مدا يعين على مد النفس وتمديد الصوت وإعانة المنشدين والمغنين.
ومن هذا النوع قول السموال :
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه
              فكل ردء يرتديه جميل
وقول جميل بثينة :
يقولون لي أهلا وسهلا ومرحبا
                 ولو ظفروا بي خاليا قتلوني
وقول أبي فراس الحمداني(9)
آكل خليل أنكد غير منصف
         وكل زمان بالكرام بخيل
نعم دعت الدنيا إلى الغدر دعوة
أجاب إليها عالم وجهول
وفارق عمرو بن الزبير شقيقه
           وخلى أمير المؤمنين عقيل
فيا حسرتي من لي بخل موافق
         أقول بشجوي مرة ويقول
وفي الشعر العربي استدلالات كثيرة جدا وهي كلها تؤيد ما ذكرناه من تصويب رواية التخفيف على الرواية الأخرى وتصحيح ما في كتاب معجم الأدباء على ما في كتاب جذوة المقتبس والله أعلم.

(1) – معجم الأدباء الجزء السابع صفحة 221، وتوجد ترجمته بجذوة المقتبس للحميدي صفحة 183.
(2) – معجم الأدباء، الجزء السابع، صفحة 222.
(3) – محمد بن عبد الرحم بن هشام، هذا هو الخليفة الأموي الملقب بالمستكفي، وهو أبو ولادة الأديبة الشهيرة التي خلدها ابن زيدون في شعره.
(4) – نفح الطيب للمقري، الطبعة المجزأة على عشر، الجزء الأول، صفحة 412.
(5) – تولى الخلافة عبد الرحمن الناصر خمسين سنة، من سنة (300 هـ إلى سنة 350)، أما ابنه الحكم فقد تولى الخلافة سنة 350 هـ وتوفي سنة 366هـ.
(6) – عن كتاب علوم اليونان وسبل انتقالها إلى العرب تأليف : د. لاسي أو ليري، ترجمة الدكتور وهيب كامل، ومراجعة زكي علي، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر 1962، صفحة 234.
(7) – أظن أنه يعني بهذا الاسم : سهل بن هرون صاحب الكتب القصصية الشهيرة الذي ألف كتاب "ثعلة وعفرة" في معارضة كتاب "كليلة ودمنة" ولعله الكتاب المقصود الذي كان يعجب به المنصور بن أبي عامر.
(8)– حاشية الدمنهوري على متن الكافي في علمي العروض والقوافي، الطبعة الأولى، صفحة 43.
(9) – المرشد إلى فهم اشعار العرب للدكتور عبد الله الطيب المجدوب، الجزء الأول، صفحة 386.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here