islamaumaroc

.. في موكب ليلة القدر..

  دعوة الحق

105 العدد

جرت احتفالات دينية رائعة عظيمة في جميع أقاليم المملكة في ليلة القدر، وعرفت جميع مدن المغرب مهرجانات كبرى بمناسبة الذكرى الاربعمائة بعد الالف لنزول القرآن الكريم.
وقد عملت السلطات المحلية على تحضير المهرجان القرآني الخالد في جو حافل، مليء بالخشوع حسب توجيهات مولانا أمير المومنين.
وتوجه المومنون في جميع مساجد المملكة بالدعاء الى الله أن يحفظ جلالة الملك، ويطيل عمره، ويوفقه في مهامه الكبرى لخير الوطن والمواطنين.
وفي الرباط تميزت هذه الاحتفالات بالموكب الذي ترأسه الاستاذ السيد علال الفاسي ليلة القدر فقد تشكل موكب ديني كبير في مسجد سيدي الغندور وقصد المشور العامر.
وكان يتقدم هذا الموكب أعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال برئاسة علال الفاسي، وتجمع هذا الموكب في ساحة قبة النصر بالقصر الملكي محفوفا بأعضاء الكشفية الحسنية، الذين كانوا يحملون المشاعل، وتقدم السيد علال الفاسي وألقى بين يدي جلالة العاهل الكريم كلمة التمس فيها من مولانا أمير المؤمنين صالح الدعاء بهذه المناسبة المباركة وقال: " لقد جئنا نقدم لجلالتكم أطيب متمنياتنا ودعاءنا الصالح في هذه الليلة المباركة بأن يحفظكم ويرعاكم للاسلام، وهذه الليلة في الحقيقة هي ليلة الاسلام الخالد الذي أروثنا كل فضل وكل خير، وقد تفضلتم جلالتكم، وقلتم في هذه الليلة أحسن ما يقال، وكل ما نرجوه من جلالتكم هو الدعاء الصالح وان تبارك أعمالنا في هذه السنة وأن يجعلنا منسجمين دائما في أعمالنا، مع الملك والشعب".
وقد رد صاحب الجلالة الملك المعظم على كلمة السيد علال الفاسي بهذه العبارات السامية:
" حينما طلب مني وزيرنا ورئيس حزب الاستقلال ان اقتبل الشبيبة والرياضة ووفدا عن الممثلين لهذه الحركة السياسية في ليلة القدر تساءلت واستبشرت، وذلك لانني كنت دائما احن الى لقاء جيلي لا على الصعيد الوطني فقط، بل على الصعيد الديني، ذلك الصعيد الذي يجب على كل فرد ان يستسقي منه مبادئ الفضيلة ومبادئ الخلق والسير والتحلي في الحياة بصفات شتى منها صفات العبودية الخالصة وصفات المواطنة الصادقة...وانني بهذه المناسبة ليطيب لي أن أجدد لكم تهانئي الخاصة على هذه البادرة وأن أشجعكم على السير على هذا النهج وفي هذا السبيل الذي هو سبيل الله وطريق النجاح اذ عندما تشتد الازمات ويتغلب الدهر على بني الانسان لا نرى ملجأ ولا قوة الا في اعانة الله لعباده الصالحين، وقد مرت علينا جميعا فترات عرفنا فيها قوة الله وعرفنا فيها اعانته لعبادة الصالحين المخلصين وقد أعطتنا أجيالكم والاجيال التي تتبعكم وعلى رأس جيلكم والدنا المعظم طيب الله ثراه أعطتنا هذه الاجيال دروسا لن ننساها الا وهي التشبث بالحق ان الحق يعلو ولا يعلى عليه وأي حق أحق من كتاب الله وسنة رسوله ودينه الحنيف.
فلهذا لا يسعني في هذا المجال الا ان اذكر حديثا لجدي عليه الصلاة والسلام حيث قال "من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها الى يوم القيامة" فلكم الاجر ولكم اجر من تبعكم في هذه الليالي المقدسة ليالي دينية مع جميع طبقات شعبنا وأجياله وتوحد صفونا كلمة الله وتشد أزرنا واعتزازنا بمعز بيتنا وبوطننا وبعبقريتنا الخاصة، والله أسأل أن يعينكم جميعا على ما أنتم بصدده، وان يعيننا جميعا حتى تكون أعمالنا متكافئة متكاملة، وحتى نقوم بهذا العبء الذي هو ملقى على عاتق كل واحد منا كمواطن أولا وكمسلم ثانيا...وحتى يسدد خطانا جميعا ويهدينا سواء السبيل ويوحي الينا من الافكار والاعمال ما به نسعد امتنا وشعبنا وضميرنا فوق كل شيء والسلام عليكم ورحمة الله".
 

                           الملك والشعب 
يحتفلان احتفالا عظيما           
                              بليلة القدر وذكرى نزول القرآن
احتفل المغرب احتفالا عظيما ملكا وحكومة وشعبا بليلة القدر المباركة، وذكرى مرور أربعة عشر قرنا على نزول القرآن الكريم، تخليدا لهذه الذكرى العظيمة، وقد ترأس أمير المؤمنين جلالة الحسن الثاني بهذه المناسبة حفلا دينيا بمسجد القصر الملكي العامر، ادى فيه جلالته صلاة العشاء مع جماعة المومنين الذين أتوا المسجد، والذين كان في مقدمتهم أعضاء الحكومة يتقدمهم الوزير الاول وأعضاء الديوان الملكي وضباط القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية والسادة العلماء الاجلاء الذين وفدوا من مختلف الأقطار الاسلامية بدعوة من صاحب الجلالة أمير المؤمنين المنصور بالله.
ولقد أدى جلالة الملك المعظم صلاة العشاء ثم صلاة التراويح وعاد بعدها جلالته الى القصر الملكي العامر، وأثر ذلك توجهت مختلف الشخصيات الى مسجد أهل فاس حيث أقيم الاحتفال الكبير تخليدا لذكرى مرور أربعة عشر قرنا على نزول القرآن الكريم، فحوالي الساعة التاسعة وصل جلالة الملك المعظم الى المسجد ليترأس هذا الاحتفال العظيم وقد كان في استقبال جلالته وزير عموم الاوقاف والشؤون الاسلامية، وبعد أن دخل صاحب الجلالة أمير المؤمنين الى المسجد تلا الفقيه المقرئ السيد محمد الحياني آيات من الذكر الحكيم من سورة " حم والكتاب المبين انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منذرين".
ثم ألقى جلالة الملك المعظم خطابه السامي الموجه الى كافة المسلمين في مشارق الارض ومغاربها والذي استمع اليه الشعب المغربي المسلم بآذان صاغية آخذا منه العبرة والموعظة الحسنة.
وبعد خطاب جلالة الملك تلا الحاضرون في المسجد الثمن الاخير من القرآن الكريم قراءة جماعية، وانتهى الحفل الديني الكبير بدعاء ختم القرآن الكريم والدعاء لمولانا الامام وللامة الاسلامية جمعاء القاء فضيلة الشيخ العلامة الاستاذ الرحالي الفاروقي...ثم عاد صاحب الجلالة الملك المعظم أمير المؤمنين الى القصر الملكي العامر.

وهذا نص الخطاب الملكي السامي:
الحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله
أيها المسلمون
في مثل هذا الليلة المباركة السعيدة، منذ أربعة عشر قرنا، وصل الله الارض بالملأ الاعلى، فتنزلت الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل أمر، وبدأ الحق سبحانه يوحي الى نبيه المصطفى المختار، آيات قرآنه، ومعجز بيانه، مبشرا ونذيرا، وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا، فكان هذا الحدث العظيم، الذي تحتفل به الشعوب المؤمنة بالاسلام، المطمئنة بثلج اليقين، المتمسكة بهدي الكتاب المبين، احتفالا الحاضر بالماضي، ويؤكد الدلالة على رسوخ العقيدة، وبصدق قوله تعالى: "انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون" واذا كان احتفال المسلمين في مشارق الارض ومغاربها بهذه الذكرى، يرمز الى بقاء هذه الصلة واستحكامها، والى تمكن العقيدة الاسلامية من نفوس المسلمين الاوفياء المثلى التي شرعها هذا الدين الحنيف، والى خلود الذكر الحكيم ودوامه ابد الابدين، فانه بالاضافة الى هذا كله برهان على ما للمسلمين كافة والمؤمنين أجمعين من إدراك لعظمة الحدث الذي فرق بين عهدين، وفصل بين عصرين، وأقام بنيان الدنيا على أساس جديد، وخلق من الامجاد ما هو مؤثل ومديد.

الدوى الذي تجاوز حدود الجزيرة العربية
لقد نزل القرآن الكريم، على النبي العظيم، فأشرق النور مبددا للظلام، وانتصر العلم على الجهل، وتبين الرشد من الغي، والهدى من الضلال، والعدل من البغي، وكان للدعوة الإسلامية التي أطاحت بالأوضاع المدخولة، وقومت الاعوجاج والزيغ، واستأصلت الفساد، وقوضت أركان الطغيان، كان لها الدوى الذي تجاوز حدود الجزيرة العربية الى ما حولها، والاثر البليغ الذي امتد الى أقطار وأقطار، وسرى في شعوب وشعوب، فانتشر الاسلام وشاع، ونبه شأن المسلمين، وهبت ريحهم، وطار صيتهم وذاع، فلم يلبث وجه المعمور بما كان لهذه الدعوة السامية والرسالة الخالدة من مفعول ومضاعفات وتحولات، ان تبدلت ملامحه، وتجددت سيماه وتقاسيمه، فبرزت الدنيا في ثوب غض قشيب، وأهاب ناضر عجيب، ولم تمض الا أعوام معدودة على اتمام الدعوة والتبليغ، وكمال الوحي والتنزيل، حتى أعلى الله كلمة الاسلام والمسلمين، وفتح فتحه المبين، ومكن للمومنين في طول الارض وعرضها، فخلفت الدولة الاسلامية الناشئة دولا كان لها قبل انتشار الاسلام شأن في الدنيا عظيم، وجاه واسع، وكلمة مسموعة، وأمر نافذ مطاع، فامتدت بامتداد الدعوة المحمدية أسباب سلم اسلامية، دعائمها أمثل المبادئ، وأسمى القيم، وافضل المقاصد والأهداف، وقامت على تعاليم الدين الحنيف أركان حضارة، أضاءت بنورها ارجاء الشرق والغرب، ووثبت بالانسانية الوثبة الميمونة نحو الرقي والازدهار في مختلف الميادين، وسائر المجالات، لارتكازها على العدل والحرية والمساواة ولانقطاع المسلمين على اختلاف أجناسهم، وتعدد أنسابهم، الى الاستيعاب والتفكير والابتكار والتصنيف، والتأليف والتعليم والتلقين والتثقيف.

في ظلال القرآن
ومضى على الانسانية ردح من الدهر سارت طواله في ظلال القرآن، وتحت راية الاسلام، سيرا ثابتا موفقا، وخطت فيه خطوات رشيدة مسددة، وأفادت خلاله الفوائد الصالحة الجمة وكسبت في أثنائه المكاسب الجميلة الغزيرة، بيد ان المسلمين أتى عليهم حين من الدهر، تداعت في نفوسهم فضائل الايمان، وتضاءلت في قلوبهم محاسن الاسلام، وغابت عن أذهانهم وعقولهم تلك المبادئ والقيم التي صلح بها أولهم، فأخذ ذلك البنيان الشامخ الذي اقامته الاجيال الصالحة، يتصدع شيئا فشيئا، وينهار يوما بعد يوم، وتفرقت كلمتهم بعد اجتماع، وتبدد شملهم بعد ائتلاف واتحاد، وتقاسمهم الاهواء، فانقسموا، وغلبت عليهم الشهوات، فغلبوا، وتوانوا وتواكلوا، ووهنوا وضعفوا واستكانوا !!

ضعف بعد قوة
فخفت صوتهم، وخبا نورهم، وتقلص سلطانهم، وأدبرت دولتهم، وانحسر ما كان لهم من جاه ممدود، ونفوذ محمود، وانتقل ما كان لهم من شأن الى غيرهم، وغدا ما كان لهم من قول مسموع، صادرا عن ألسنة من ناصبوهم العداء، وأخذوهم بالبأساء والضراء حتى أهانهم من كان زمنا طويلا غفلا بين الامم غير  موسوم، وخاملا غير ملحوظ ولا معلوم، وأصبحوا فريسة لاطماع الطامعين، ولقمة سائغة للغزاة المتربصين، وبقى أمرهم على هذه الحال يعانون مرارة التفريط والتقصير، ويكابدون زمنا آلام العار والشنار هممها، ودلها على الصراط المستقيم ما استدبرته من أمر، وبعث في نفوسها الامل، وأعاد اليها الثقة المفقودة، وحرك في قلوبها الايمان بالحق الضائع، وذكرها بالواجب المفروض فتحركت حينما وجدت بقية من صلاح، وألفيت جذوة من عزم، واستقر نصيب من حب في فك الاغلال، وحظ من رغبة في التخلص من القيود والآصار، فلم تلبث التضحيات المبذولة هنا وهناك، والمساعي الحميدة في هذا القطر وذاك، ان آتت ثمارها المنشودة، واسفرت عن نتائجها المحتومة، الا ان الاستعمار لم يلق عصا التسيار، ولم يقنع من الغنيمة بالإياب ! فأخذ يتقنع كل يوم بقناع، ويتلون كل آونة بلون، ويكتسي حسب الظروف والاحوال كل حين بلباس، وفات المسلمين الذين استرجعوا ما سلبوا من حق، واستعادوا ما فقدوا من حرية، ان يواجهوا هذه المعركة الجديدة بقلب واحد، وايمان جامع، واتحاد شامل، وعزيمة ماضية، لا سبيل الى تفتيها، وقوة شكيمة لا مجال لتشتيتها، فسلكوا الطريق الهين اليسير، بدلا من سلوك النهج العسير، ولم يحكموا عقولهم وبصائرهم، ولم ينظروا في عواقب أمورهم النظر البعيد على الرغم من محاولة ايجاد تآلف بينهم وتضامن، واورث الخلاف بينهم الضغائن والأحقاد والاحن، وخلف الحزازات، وأوغر الصدور.

ويلات النكبة
ثم كانت النكبة التي لم يكونوا لها متوقعين، ولا لمصابها منتظرين، فامتحنوا امتحانا غير يسير، وانتهكت الحرمات المقدسة، وحل بديارهم الشقاء والبلوى، وضامهم من لا عهد له ولا ذمام ولا ضمير، بعد ما اهدرت القيم المتواضع عليها ايما اهدار، وداس المبادئ المتفق عليها كل متغطرس جبار، وها هم العرب كافة، والمسلمون قاطبة يعانون من ويلات هذه النكبة ما يذيب القلوب كمدا ويفتت الاكباد لوعة والما لا نصير لهم الا الله اللطيف بعباده، ولا ظهير لهم الا ان يتمسكوا بالعقيدة المثلى، والايمان الصادق، ويأخذوا بالمبادئ ويتشبثوا بالقيم التي جعلت منهم أمة أخرجت للناس، "وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات، ليستخلفنهم في الارض، كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبذلنهم من بعد خوفهم آمنا".

اذا خلصت النيات وسلمت الطوايا
فاذا آمن المسلمون، واتقوا وعملوا الصالحات، واجتنبوا ما نهوا عنه، وخلصت نياتهم، وسلمت طواياهم، وصحت عزائهم، فان من يتق الله يجعل له من أمره يسرا، وان الله لا يخلف ما وعد به عباده العاملين للصالحات، المؤمنين بما أوحى الى نبيه الامين من آيات بينات، وسور محكمات، فكلما اجتمعت كلمة المسلمين على التقوى، وصفت قلوبهم، واستهدفوا الخير والعمل الصالح، كان الله من ورائهم ظهيرا، ومعينا ونصيرا، وبلغوا أسنى الدرجات، وأجمل المقاصد والغايات، وكلما تفرقوا شيعا، وذهبوا طرائق قددا، وخذل بعضهم بعضا، وتنكروا للمبادئ القويمة التي قام على دعائمها صرح نهضتهم المنيف، وشامخ مجدهم التليد، وجد العدو المتربص بهم الدوائر الى صفوفهم مدخلا، والى قلوبهم سبيلا، وألب بعضهم على بعض، وأحدث بينهم العداوة والبغضاء، والسقاء والشحناء، وأضعف قواهم، وفل غرب عزائمهم، وصرفهم عن المقاصد والاغراض، التي تستهوى النفوس الابية، والعقول المتبصرة.

النقد الذاتي
وتفاديا لا تساع الخرق، ودرا للمكاره، وحفظا للكيان، وصوتا للكرامة، وامساكا للمقاليد والزمام، وانتصار على المحن والشدائد، فان علينا ان نرجع الى أنفسنا محاسبين، ونتناول بالنقد والتمحيص ما تأتي من الأمور وما نذر، وما نبدئ فيه ونعيد، حتى لا يصدر عنا من الأعمال والأقوال ما يشين سلوكنا وتصرفاتنا من النقائص والعيوب التي ينكرها الاسلام، ويدينها محكم التنزيل والفرقان، فان من شأن هذه النقائص والعيوب، ان تعرضنا لصروف الدهر وغيره، وفواجعه وأزمانه.

الطريق السوي
واننا لنستعيد بالله في هذه الليلة المباركة التي هي سلام حتى مطلع الفجر، وفي هذا الاحتفال بأعظم حدث وأسماه، وأجله وأسناه، من كل نعمة يتلوها بطر، ومن كل جاه محفوف بمكروه غير مقرون بتبصر وحسن نظر، ولقد أوضح لنا الله في كتابه المبين، الطريق السوي والنهج اللاحب، وان هذا طراطي مستقيما فاتبعوه، ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله، ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون.. فاللهم اننا نعوذ بعزتك-، لا اله الا انت- ان تضلنا ونسألك الهدي والتقى، ونستهديك لارشد أمرنا ونستجيرك من شر نفوسنا.
اللهم لا تجعلنا فتنة للذين كفروا، وأغفر لنا ربنا انك انت العزيز الحكيم، اللهم ان عبادك الضارعين اليك المبتهلين الى كرمك وجودك وعظمتك وجلالك في هذه الليلة الغراء التي شرفتها وخلدتها وجعلتها خيرا من ألف شهر، يسألونك الصلاح والرشاد، ويستوهبونك التوفيق والسداد، والنصر، والتمكين، والهداية في المهتدين، غير ضالين ولا مضلين.
اللهم ان عبادك الذين أمرتهم بالتوحيد يتوسلون اليك بسر قرآنك الكريم الذي يحتفلون اليوم في مشارق الارض ومغاربها بذكرى تنزيله ووحيه ان تنعم وانت خير من أنعم وجاد يلم شعتهم وجمع كلمتهم وتوحيد صفوفهم والتأليف بين قلوبهم وتطهير سرائرهم وتمتين عرى الايمان في نفوسهم وكشف بلواهم، واذهاب الحزن عنهم، فانك اللهم الملجأ والملاذ، والمفرع عند الملمات الشداد، ربنا اجعلنا من الذين قلت فيهم وقولك الحق: "ان الذين قالوا ربنا الله، ثم استقاموا، تتنزل عليهم الملائكة، ألا تخافوا، ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون".
       

 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here