islamaumaroc

طبيعة دور المحفوظات في المغرب وعلاقتها بدراسة تاريخ المغرب

  دعوة الحق

104 العدد

بعث إلينا الأستاذ السيد محمد إبراهيم الكتاني محافظ قسم المخطوطات بالخزانة العامة بالرباط محاضرة كان قد قدمها لمؤتمر المستشرقين الدولي السابع والعشرين المنعقد في أن آربر. ميشيكان (الولايات المتحدة فيما بين 13- 19 غشت 1967 عن طبيعة دور المحفوظات في المغرب وعلاقتها بدراسة التاريخ المغربي.

.. هذا هو العنوان الذي اقترح علي، واصطلاح (دور المحفوظات) اصطلاح غير مستعمل بالمغرب. وإنما يستعمل أحيانا في بعض بلاد الشرق العربي ترجمة لكلمة (أرشيف) التي تترجم غالبا بالوثائق. ونحن نفضل ترجمتها بالمستندات لأن الوثائق تستعمل في المغرب في الوثائق العدلية التي خصصها المغاربة بمؤلفات عديدة، وكان لها منذ عهد بعيد دور مهم جدا في الحياة الثقافية والاجتماعية بالمغرب.

1- ومهما يكن، فإن المغرب ليست فيه- لحد الآن- مؤسسة قومية لحفظ وثائق الدولة ومستنداتها التاريخية من مراسلات رسمية، ومعاهدات وما أشبهها. وتنظيمها وفهرستها، على غرار ما هو موجود في كثير من الدول الحديثة.

2- مع أنه توجد بالمغرب ثروة مهمة جدا من المستندات التاريخية مفرقة في القصور الملكية، وعند بعض الأسر التي سبق لبعض أفرادها أن كانوا وزراء أو سفراء أو كتابا لبعض الملوك أو الوزراء.

3- وإنما توجد في المغرب مكتبات لحفظ الكتب وهي تنقسم إلى: مكتبات قديمة، ومكتبات حديثة.

4- فالمكتبات القديمة توجد في المساجد والزوايا، وهي أوقاف إسلامية بحيث لا يمكن بيعها أو تفويتها، وإنما يقتصر على الاستفادة منها والمحافظة عليها للأجيال المتعاقبة.

وهي كثيرة في المغرب، مثل مكتبة جامع القرويين بفاس، ومكتبة الجامع الكبير بتازة، ومكتبة الجامع الكبير بمكناس، ومكتبة الجامع الكبير بوزان، ومكتبة ابن يوسف بمراكش، ومكتبة المعهد الإسلامي بتارودانت.

ومكتبة الزاوية الناصرية بتامكروت، ومكتبة الزاوية الحمزاوية بآيت عياش، ومكتبة تانغملت، ومكتبة بزو، وغيرها. وهي مكتبات للمخطوطات كما توجد بالمغرب مكتبات خاصة مثل:
مكتبات القصور الملكية.
ومكتبات الأفراد من العلماء والباحثين.

5- وأما المكتبات الحديثة بالمغرب فأهمها.
1) المكتبة العامة للكتب والمستندات بالرباط.  
2) والمكتبة العامة للكتب والمستندات بتطوان.

وفي كل واحدة منها:

1) قسم خاص بالمطبوعات، من كتب وصحف ودوريات بمختلف اللغات. ويلحق به قسم للبيبلوغرافيا المغربية.
2) وقسم خاص بالكتب العربية المخطوطة. ويلحق به قسم حديث لحفظ ملفات الوثائق الإدارية لبعض الوزارات.

6- وتوجد في قسم المخطوطات بالرباط دفاتر تشتمل على مستندات رسمية تاريخية وهي مرتبة ضمن الكتب الخطية، ويحمل كل واحد منها رقمه ضمن أرقام المخطوطات المتسلسلة. وتجعل له جذاذة خاصة به.
مثل بقية المخطوطات ومنها ما زال لم يفهرس بعد.

7- وفي الخزانة العامة مستندات تاريخية في ورقات منفردة وهي نسخ من رسائل رسمية وشبهها، ولم يتسع الوقت لفهرستها بعد.

8- وبها مجموعة مهمة من الصور والخرائط التاريخية.

9- ومن أهم المستندات التاريخية المغربية سجلات الأوقاف المسماة بالحوالات وهي تشتمل على بيان أملاك المساجد والزوايا والمؤسسات الإحسانية.

وقد استخلص المؤرخ النسابة السيد محمد بن عبد الكبير الكتاني الفاسي المتوفى سنة 1363هـ، 1943م من حوالات فاس مؤلفا ضخما في المؤسسات الإحسانية بفاس. وقفت عند أولاده على نسختين منه بخط مؤلفه.  

وقد صور قسم المخطوطات بالخزانة العامة بالرباط على الشريط (الميكروفيلم) أزيد من 60 مجلدا من هذه الحوالات.
وصور حوالي عشر مجلدات تتضمن وثائق أخرى.

10) وأما المكتبة العامة بتطوان. ففيها أيضا بعض المستندات التاريخية. والعمل جار لفهرستها

11) كما وقع الشروع أخيرا في فهرسة وثائق القصر الملكي بالرباط.
12) كما توجد كثير من الوثائق المتعلقة بتاريخ المغرب في خارج المغرب. في وثائق الدول التي كانت للمغرب معها علائق ديبلوماسية، وهي جل الدول المتحضرة، في إفريقيا، وآسيا، وأوروبا، والولايات المتحدة.

13) وللمكتبة العامة بالرباط فرع في باريس باسم القسم التاريخي المغربي مهمته البحث عن الوثائق المغربية الموجودة في مختلف البلاد الأوربية، ووضع فهارس لها وترتيب ما يوجد منها في كل بلد حسب العصور، ودراستها ونشرها بنصها العربي مصورا وبالحروف المطبعية مع ترجمتها إلى لغة البلاد التي وجدت بها.

14) وقد صدر منها لحد الآن حوالي 18 مجلدا ضخما بعنوان مصادر تاريخ المغرب غير المطبوعة. وهي تتضمن بعض ما يوجد في البرتغال وإسبانيا وفرنسا وبريطانيا وهولاندة عن العلاقات بين المغرب وهذه الدول.

15) وفي هذا القسم بباريس صناديق كثيرة تتضمن عددا كبيرا من جذاذات فهارس كثير من الوثائق الموجودة في كثير من الدول.

16) ولكن كثيرا من دول أخرى لا أثر للوثائق المغربية بها في هذا القسم، مثل تركيا وأمريكا، وغيرهما
17) وأما الكتب المخطوطة في المكتبات المغربية المختلفة، فإن لها على العموم صلة بالتاريخ المغربي من قريب أو بعيد، حتى ولو كانت في موضوع غير تاريخي كما لا يخفى.

18) وإن ما اعتاده كثير من المؤلفين العرب في العصور المتأخرة من الاستطراد والخروج عن موضوع الكتاب الأصلي لأدنى مناسبة- كما يقولون- جعلك تعثر على معلومات تاريخية صميمة، في كتب بعيدة بعدا كبيرا عن موضوع التاريخ(1).

19) وقد جرت عادة كثير من الناسخين والمجلدين أن يتركوا في أول الكتاب وآخره أوراقا بيضاء، وكثيرا ما يكتب بعض مالكي الكتاب في هذه الأوراق البيضاء تقاييد مختلفة، وقد يكون من بينها معلومات تاريخية: من وفيات بعض الملوك والحكماء أو الصالحين أو حدوث وباء أو حريق أو حرب أو ثورة أو ما أشبه ذلك بينما الكتاب قد يكون في موضوع بعيد أشد البعد عن التاريخ، إما الأذكار أو الأمداح النبوية أو الطب أو الحساب أو غير ذلك(2).

20) وأما الكتب التاريخية أو القريبة الصلة بالتاريخ فإن للمغرب منها ثروة مهمة تتناول تواريخ دوله، والمحدثين، والوزراء، والكتاب، وأهل بعض القرون، وبعض المدن، وبعض الأقاليم، وبعض القبائل، وبعض العائلات، وبعض الطرق الصوفية، وما أشبه ذلك(3) ويقارب عددها- فيما وصل إليه علمنا في الوقت الحاضر- الثلاثة آلاف كتاب وإذا استثنينا من هذا العدد ما يعتبر ضائعا وما وقع التساهل في عده من كتب التاريخ مع بعد صلته بها، فإن العدد الباقي بعد ذلك يتجاوز الألف كتاب بكثير.

21) وقد ردد عميد المستشرقين الروس كراتشكو فسكي- أكثر من مرة- قوله: أن التأليف التاريخي استمر منتعشا في المغرب، ابتداء من القرن الخامس عشر حتى فاق المغرب في هذا بقية الأقطار العربية، وظل هذا الفن يشغل اهتمام علمائه المحليين إلى القرن العشرين، كما أن نمط الرحلة التقليدي بقي حيا إلى القرن التاسع عشر(4).
والواقع أن نمط الرحلة التقليدي استمر هو الآخر إلى القرن العشرين. وما يزال إلى اليوم.

23) والظاهر أن ما أشار إليه من استمرار التأليف التاريخي منتعشا في المغرب يرجع بالأخص إلى اعتزاز المغاربة القوي باستقلالهم السياسي الذي ظلوا متمتعين به طوال تاريخهم الإسلامي، وتفانيهم في المحافظة عليه، وتمسكهم الشديد بشخصيتهم الخاصة فلم يصبهم ما أصاب البلاد العربية الأخرى من جراء الحكم التركي. مما جعل الثقافة العربية تحافظ على ازدهارها في المغرب.

وهذا التعليل أقرب من التعليل الذي نقله كراتشكوفسكي(5) عن بروكلمان من أن الانقلابات العديدة في الحكومات قد عاونت كثيرا على إمدادهم- يعني علماء المغرب بالمادة اللازمة!

ولاشك أن كثرة ما ألفه المغاربة في الميادين التاريخية التي لا تتصل بميدان الانقلابات الحكومية تدل على ضعف التعليل الذي ذكره!

24) يناهز عدد المخطوطات العربية في قسم المخطوطات بالخزانة العامة بالرباط اليوم عشرة آلاف مخطوط. بعد أن كان على عهد الحماية لا يتجاوز الألفين إلا بقليل- بينها حوالي 150 تتصل بتاريخ المغرب(6).
فقد أضيفت إليها- بعد الاستقلال- كثير من مخطوطات عدة مكتبات أهدتها مصلحة الأملاك المخزنية للخزانة العامة بالرباط.
وأوقف السيد ابن عاشر الكتبي بالرباط أزيد من ثلاثمائة مخطوط سلمها لقسم المخطوطات بالخزانة العامة بالرباط.

وأسست بقسم المخطوطات بالخزانة العامة بالرباط جناحا بمخطوطات الأوقاف التي عثرت عليها في مكتبات الأوقاف(7)  وخصوصا في مكتبة الزاوية الناصرية بتامكروت التي تقع بوادي درعة على بعد نحو 400 كيلو متر جنوب مراكش حيث عثرت على حوالي 4.000 مخطوط يكاد ما يتعلق منها بتاريخ المغرب يقارب المائة، بينها بعض النوادر والفرائد اليتيمة(8)

وقد أمر المرحوم محمد الخامس بنقل حوالي ألف منها إلى قسم المخطوطات بالخزانة العامة بالرباط.

25) ومن النوادر المتعلقة بتاريخ المغرب التي عثرت عليها بتامكروت.
1- المسند الصحيح الحسن، بذكر مآثر السلطان أبي الحسن (المريني) تأليف الخطيب ابن
مرزوق(9).
2- والمجلد الأخير من (البيان المغرب) الخاص بتاريخ دولة الموحدين لابن عذاري المراكشي(10).

ومن الفرائد اليتيمة:
1- الإكسير، في فكاك الأسير، للسفير محمد ابن عثمان المكناسي المتوفى سنة 1214 هـ 1799 وهي رحلة عن سفارته لإسبانيا سنة 1193 هـ 1779م(11) 
2- هداية الملك العلام إلى بيت الله الحرام، لأحمد بن محمد بن داود بن يعزى ابن يوسف أحزي الجزولي الهشتوكي المتوفى سنة 1127هـ 1715م وهي رحلته الأولى للحج من تغازي سنة 1096هـ 1684م(12).

3- رحلته الثانية للحج سنة 1121هـ. 1710م وهما معا مبيضة المؤلف بخطه(13).
4- رحلة الحج لعبد الله أبي مدين بن أحمد بن الصغير الدوعي الروداني المتوفى عام 1157هـ 1744م وكان حجه عام 1152هـ 1739م.(14)

وجاور بالمدينة ثم حج ثانية ورجع عام 1155هـ 1742م وفيها معلومات طريفة مفيدة في تاريخ المغرب. وكان ذهابهم عن طريق الصحراء ورجوعهم عن طريق تازة وفاس ومكناس ومراكش.
5- ورد الشهي العاطش، وصولة الإسلام بالعرائش وهي أرجوزة ليوسف بن محمد الشودري التطواني، تحتوي على نحو سبعين ومائة بيت، نظمها بمناسبة تحرير مدينة العرائش من الاحتلال الأجنبي عام 1101هـ 1689م.(15)

وعثرت في مكتبة الجامع الأعظم بمدينة تازة على
1- مجموعة من الأوراق المختلطة تبين بعد ترتيبها الذي تطلب وقتا طويلا أنها تتضمن: حوالي عشرين رسالة موحدية أغلبها من مؤلفات المهدي بن تومرت (514هـ) (1130).

وإذا كان أغلب ما في هذه المجموعة موجودا في المجموعة المعروفة بكتاب (أعز ما يطلب) المطبوعة في الجزائر سنة 1321هـ 1903م. فإن فيها- مع ذلك، ومع ضياع بعض أوراقها- مخالفات مع النسخة المطبوعة.

كما أن بها رسالتين موحديتين غير معروفتين: إحداهما بعنوان: رسالة أمير المؤمنين أيده الله إلى جزولة، والثانية: إلى جماعة أهل التوحيد.

وبها كذلك (كتاب الجهاد) الذي أكمله الخليفة أبو يوسف يعقوب بن يوسف ابن عبد المومن (580- 594هـ) 1180- 1199م وهو بتاريخ ربيع الأول 595هـ (يناير 1199).
ولا تعرف منه نسخة في مكان آخر.
وهذه أول مرة يعلن فيها عن العثور على هذه المجموعة.

2- مباحث الأنوار، من أخبار بعض الأخبار تأليف أحمد ابن يعقوب الولالي نزيل مكناس المتوفى سنة 1118 هـ 1706م(16).

وعثرت في المكتبة اليوسفية بمراكش على مجلد ضخم مختلط الأوراق، لا أول له ولا آخر وبعد جهد جهيد وجدته شرحا لبعض رسائل المهدي ابن تومرت.
ومؤلفه يسمي نفسه أبا بكر؟

ويسمي المهدي بالمعصوم! ويترضى عنه كلما ذكره، مما يدل على أنه ألف في عهد التحمس لوصف ابن تومرت بالعصمة! ويتجلى من كلام المؤلف اطلاعه الواسع على كتب كبار المتكلمين والأصوليين من الأشاعرة. وهو مفيد جدا في معرفة آراء الموحدين الكلامية والأصولية وخصوصا حول القياس والاجتهاد الذين كثر الجدل بين المؤرخين المغاربة المعاصرين حول موقف الموحدين منهما، وهو جدير بالدراسة المتعمقة.

26) ويوالي قسم المخطوطات بالخزانة العامة بالرباط عنايته بتنمية عدد مخطوطاته وخصوصا التاريخية منها، وعلى الأخص المتعلقة بتاريخ المغرب.

27) ومن أهم أعمال قسم المخطوطات بالخزانة العامة بالرباط قيامه بتصوير كل ما يستطيع التوصل إليه من نوادر مخطوطات الأوقاف ومخطوطات المكتبات الخصوصية، وحتى بعض المخطوطات الموجودة خارج المغرب(17).

28) وتجاوز أشرطة المخطوطات في قسم المخطوطات بالخزانة العامة بالرباط ألف مخطوط، وبها نحو مائتي مخطوط في تاريخ المغرب. ومنها:

29) 1- المجلدان الرابع والخامس من كتاب الدر المنتخب المستحسن، في بعض مآثر أمير المؤمنين مولانا الحسن، تأليف أبي العباس أحمد بن محمد بن الحاج السلمي المتوفى سنة 1316هـ 1898م(18).

2- المجلدات الستة التي ما زالت مخطوطة من كتاب الأعلام، بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام. للقاضي عباس إبراهيم المراكشي- وقد سبق أن طبعت منه الأجزاء الخمسة الأولى-

3- الظل الوريف، في محاربة الريف، للقاضي أحمد بن العياشي سكيرج، المتوفى عام 1363هـ 1944م. 
وهي معلومات عن ثورة التحرير الريفية بقيادة البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي رحمه الله.
تلقاها المؤلف شفاهيا من أحد قادة الثورة السيد محمد أزرقان الذي كان منفيا بمدينة الجديدة وكان المؤلف قاضيا بها.
ويقع في حوالي مائة ورقة.

30) ومن نشاط قسم المخطوطات بالخزانة العامة بالرباط قيامه بترتيب مخطوطات مكتبة القصر الملكي بالرباط وتنظيمها وفهرستها والتعرف على نفائسها وذخائرها.

وقد ناهز ما أتممنا- لحد الآن- تسجيله وفهرسته التسعة آلاف مخطوط ومن بينها من المخطوطات المتعلقة بتاريخ المغرب، وكثير من النوادر والفرائد اليتيمة(19).

31) وفي قسم المخطوطات بالخزانة العامة بتطوان حوالي 900 مخطوط، ولم يشرع في فهرستها إلا حديثا، ولا تخلو من بعض المخطوطات التاريخية، ولكن ليس فيها ما له قيمة خارقة للعادة.(20)

32) ومن أهم مراكز المخطوطات العربية بالمغرب مكتبة جامع القرويين بفاس. حيث يوجد أزيد من ثلاثة آلاف مخطوط. ولكن تقل بينها المخطوطات التاريخية وخصوصا المتعلقة بتاريخ المغرب. ومن بينها: 

مجلدان ضخمان مشتملان على وثائق متعلقة بأملاك المرابيح من بلاد جير والساورة بأرض البيض، بتاريخ عام 1111هـ 1699م وهي من الأقاليم التي استمرت تحت حكم الدولة المغربية إلى أوائل هذا القرن (رقم 40- 779).(21)
وليس لمخطوطات القرويين فهرس مطبوع باستثناء قائمة لا قيمة لها(22).

33) وقد عرف المغرب في القرن 19 منذ عرف المطبعة حركة نشيطة لطبع- مخطوطاته التاريخية، واستمرت حركة النشر حتى في عهد الحماية على الرغم من محنة اللغة العربية والثقافة المغربية في هذا العهد البغيض، وما أن استعادت الأمة استقلالها السليب حتى عرف نشر مخطوطات التاريخ المغربي نشاطا ملحوظا حيث تقوم المطبعة الملكية بنشر مجموعة من نوادر مخطوطات مكتبة القصر الملكي التاريخية، كما قام مركز البحث العلمي التابع لجامعة محمد الخامس بتعاون مع معهد مولاي الحسن بتطوان بنشر مجموعة مهمة من المخطوطات التاريخية المغربية وكثير منها مما عثرنا عليه أثناء البحث عن نوادر المخطوطات بعد استقلال المغرب،(23) وهذا زيادة على نشره بعض المؤلفين أو بعض دور النشر الخاصة. 

وما يزال في كل من المكتبتين العامتين بالرباط وتطوان ومكتبة القصر الملكي وبعض مكتبات الأوقاف وفي بعض المكتبات الخاصة مخطوطات تاريخية عديدة تنتظر دورها للنشر هي الأخرى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)  راجع الرجراجي وعلوش: فهرس المخطوطات العربية المحفوظة في الخزانة العامة برباط الفتح. القسم الثاني، الجزء الثاني، مطبوعات إفريقيا الشمالية بالرباط 1958م، رقم 2101، 2102، 2123، 2128.
(2)  راجع أحمد المكناسي ومصطفى الكوش: وثائق لدراسة تاريخ المغرب، مراسلات مولاي الحسن الأول 1294- 1311هـ (1877- 1894م) (القسم الأول) المجموعة الأولى، تتضمن 413 وثيقة. من 100 مطبعة منيرفا، تطوان، 1921 المكناسي ومحمد الغازي الرويقي وثائق لدراسة تاريخ المغرب مراسلات وزراء مولاي الحسن الأول 1291- 1308هـ (1874- 1891م) المجموعة الأولى القسم الثاني، ويتضمن 308 وثيقة من 110 مطبعة المكتبة العامة بتطوان 1965.
(3)  راجع محمد المنوني: المصادر الدفينة في تاريخ المغرب مجلة (البحث العلمي) التي يصدرها المركز الجامعي للبحث العلمي التابع لجامعة محمد الخامس السنة الرابعة العدد العاشر يناير- أبريل 1967 من 9- 19. مطبعة الرسالة بالرباط.
(4)  راجع محمد إبراهيم الكتاني: جولة في المخطوطات العربية الإسبانية، مجلة (دعوة الحق)، الرباط ، السنة العاشرة، العدد الثاني، ديسامبر 1966م من 97 رقم 74، 75. والعدد الخامس أبريل 67 ص 53- 54.
(5)  راجع عبد السلام ابن سودة: دليل مؤرخ المغرب الأقصى، الطبعة الأولى 1369هـ 1950 مطبوعات معهد مولاي الحسن، المطبعة الحسنية، تطوان المطبعة الثانية 1960 و 1965 دار الكتاب، الدار البيضاء.
(6)  راجع أغبا طيوس بوليا نفنتش كراتشكوفسكي: تاريخ الأدب الجغرافي العربي تعريب صلاح الدين عثمان هاشم. ص 461 وص 730. مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة 1963 و 1965.

(7)  راجع ليفي بروفانصال: فهرسة أسماء الكتب المخطوطة المحفوظة في خزانة المدرسة العليا للغة العربية بعاصمة رباط الفتح (ص 124- 62) (القسم الأول).
وعبد الله الرجراجي وعلوش: فهرس المخطوطات العربية المحفوظة في الخزانة العامة برباط الفتح (المغرب الأقصى) القسم الثاني (1921- 1953) الجزء الثاني ص 101- 141) مطبوعات إفريقيا الشمالية الفنية، شارع بيارن رقم 22 الرباط 1958.
(8)  الأستاذ السيد محمد إبراهيم الكتاني كان ضمن بعثة مؤلفة من موظفي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة التعليم حيث كلفت هذه اللجنة بالتوجه إلى مكتبة الزاوية الناصرية بتامكروت قصد كشف المخطوطات الموجودة بهذه الخزانة.
وقد أعطت وزارة الأوقاف كامل التسهيلات لهذه اللجنة الإدارية وصرفت أموالا على هذه الكتب لجلبها إلى الخزانة العامة بالرباط حيث عمل المسؤولون على تنظيمها وترتيبها وفهرستها قصد الاستفادة منها حاليا وللأجيال المقبلة??             "دعوة الحق"
(9)  راجع عبد الله شقرون: اكتشاف مخطوطات عربية نادرة في المغرب، حديث مع الأستاذ إبراهيم الكتاني، مجلة (الإذاعة الوطنية) الرباط، العدد الثالث عشر، السنة الثانية (غشت) 1959- ص 14- 16.
(10)  راجع عبد السلام بن سودة: دليل مؤرخ المغرب الأقصى رقم 166 الدار البيضاء 1960م.
وزارة التهذيب الوطني: قائمة لنوادر المخطوطات العربية، بمناسبة الذكرى المائة بعد الألف لجامعة القرويين بفاس. الرباط 1960م ص 67 رقم 300.
(11)  راجع امبروسي هويسي مراندة: مقدمة الجزء الثالث من البيان المغرب لابن عذاري تطوان 1960 ص 8- 9.
وعبد السلام ابن سودة: دليل مؤرخ المغرب الأقصى الدار البيضاء 1960 رقم 468.
(12)  راجع محمد إبراهيم الكتاني: الكتاب المغربي وقيمته. مجلة (البحث العلمي) العدد 4 و5 السنة الثانية، يناير- غشت 65 ص 11.
ومحمد الفاسي: مقدمة (الإكسير) الرباط 1965 ص ط و ظ و و منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي، مطبعة أكدال، الرباط ، 1965م.
وعبد السلام ابن سودة: دليل مؤرخ المغرب الأقصى الطبعة الأولى تطوان 1950 رقم 1143 والطبعة الثانية الدار البيضاء 1965 رقم 1434.
(13)  راجع عبد السلام ابن سودة: دليل مؤرخ المغرب الأقصى الدار البيضاء 1965 رقم 1617 ورقم 1486.

(14)  راجع عبد السلام ابن سودة: دليل مؤرخ المغرب الدار البيضاء 1965 رقم
(15)  راجع محمد داود تاريخ تطوان، المجلد الثاني ص 13 التعليق 1 تطوان 1384 هـ 1965 معهد مولاي الحسن للبحوث.
(16)  راجع عبد السلام ابن سودة دليل مؤرخ المغرب الأقصى، الدار البيضاء 1960 رقم 856.
(17)  راجع محمد إبراهيم الكتاني: جولة في المخطوطات العربية بإسبانيا، مجلة (دعوة الحق) التي تصدرها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالرباط. السنة التاسعة، العدد التاسع والعاشر، يوليوز- غشت 1966 ص 82- 87، السنة العاشرة العدد الأول- نوفمبر 1966 ص 64. العدد الثاني ديسامبر 1966 ص 93- 98. العدد الثالث يناير 1967 ص 92- 97 العدد الخامس أبريل 1967 ص 53- 58.
(18)  راجع عبد السلام ابن سودة: دليل مؤرخ المغرب رقم 542. الدار البيضاء 1960.
(19)  راجع محمد الفاسي: الخزانة السلطانية وبعض نفائسها. مجلة (البحث العلمي)- الرباط - العدد الرابع والخامس- السنة الثانية، يناير- غشت 1965م مطبعة الرسالة بالرباط ، ص 68- 77.
وراجع محمد إبراهيم الكتاني: العثور على خمس مخطوطات من (البيان المغرب) بمكتبة القصر الملكي بالرباط لم تكن معروفة من قبل. مجلة (تطوان) للأبحاث المغربية الأندلسية، منشورات الجامعة المغربية كلية الآداب، معهد مولاي الحسن للأبحاث المغربية الأندلسية. العدد التاسع 1964م ص 167- 171.
(20)  راجع عبد الله كنون: المخطوطات العربية في تطوان. مجلة معهد المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول العربية. القاهرة. المجلد الأول. الجزء الثاني نوفمبر 1955 ص 170- 189).
(21)  راجع العابد الفاسي: خزانة القرويين ونوادرها. مجلة معهد المخطوطات العربية- القاهرة- المجلد الخامس الجزء الأول، مايو 1959 ص 8- 16.
(22)  راجع برنامج يشتمل على بيان الكتب العربية الموجودة بخزانة جامع القرويين بعاصمة فاس. فاس بالمطبعة البلدية بدار المكينة سنة 1917 ويعرف بفهرس بل.
(23)  وتتميما للفائدة فقد عرفت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية هي الأخرى حركة نشيطة في بعث الثقافة الإسلامية بنشر أمهات الكتب والمؤلفات، ونفائس المخطوطات التي تزخر بها المكتبات المغربية العامة منها والخاصة.
فقد أصدر قسم التأليف والنشر التابع لهذه الوزارة عدة مخططات ونفائس لأمهات الكتب النادرة نذكر بعضها.
- "أربعون حديثا في اصطناع المعروف"، تأليف أبي محمد عبد القوي المنذري، وشرح أبي زيد عبد الرحمان الثعالبي، تعليق وتقديم الأستاذ محمد بن تاويت الطنجي، والكتاب يقع في نحو 100 ص من الحجم المتوسط ، أنجز طبعه سنة 1962.
- الجزء الأول من كتاب (مختصر العين) تأليف أبي بكر محمد بن الحسن الزبيدي الإشبيلي، قوم نصه وعلق على حواشيه وقدم له، الأستاذان علال الفاسي، ومحمد بن تاويت الطنجي، والجزء في 80 صفحة من الجرم الكبير، طبع سنة 1963.
- كتاب (الأعلام بحدود قواعد الإسلام)، تأليف أبي الفضل القاضي عياض اليحصبي رحمه الله،
- الجزء الأول من كتاب (ترتيب المدارك وتقريب المسالك) لمعرفة أعلام مذهب مالك، تأليف أبي الفضل القاضي عياض اليحصبي السبتي رحمه الله، تحقيق وتعليق وتقديم الأستاذ محمد بن تاويت الطنجي، طبع في حجم كبير 216 صفحة سنة 1965.
وقد أصدرت الوزارة في هذه السنة الجزء الثاني من كتاب ترتيب المدارك، وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك. تصحيح وتعليق الأستاذ عبد القادر الصحراوي.
وقدم الجزء الثالث من هذا الكتاب للطبع وسيكون قريبا بين أيدي القراء.
- التمهيد، لما في الموطأ من المعاني والإنسانية، تأليف الإمام ابن عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الأندلسي.
                                                                                                                            "دعوة الحق"


 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here