islamaumaroc

حياة الشهداء عند ربهم

  دعوة الحق

104 العدد

هذه الآية الكريمة تتلى في القرآن العظيم مدى الدهر، وهي بشارة للموقنين ومزية للمجاهدين الخالدين، وحض وترغيب من رب العالمين على الاستماتة والاستشهاد في سبيل الله ونشر الدين، ذلك أن مبادئ الفضائل في الوجود لا بد لها من أنصار يعملون لحياتها في المجتمع، وتمكينها في نفوس أهله، وأن إيمان الشخص بالمبدأ ليسمو بنفسه، حتى يجعله يستلذ القتل والموت في سبيله، ليحيى مبدؤه، وتنتصر عقيدته، وهذا دأب المؤمنين بالله سبحانه، وبعقيدة توحيده الخالدة في سبيل نصرة الدين، خصوصا وهم يوقنون بأن حياة الأفراد محدودة بآجال لا تتعداها، وأن مبادئ الحق وشريعته حية خالدة، ويعتقدون أن بذل الحياة الفانية في سبيل مبادئ الدين الخالدة هي غاية الإيمان بها، وشرف عظيم لمن يجود بالنفس في سبيلها سواء عند الله كما أخبرت الآية الكريمة أو عند الناس بالذكر الجليل، والوفاء والثناء الجزيل "والجود بالنفس أقصى غاية الجود" كما يقول الشاعر العربي. 

ومن المعلوم أن عوامل الخير والشر تنتاب المجتمع البشري في مختلف الأزمان، وإذا كان للباطل والشر أشياعه وأحباره، فللحق والإيمان العظيم أعوانه وأنصاره. ولهذا قد تكون الحرب سجالا بين الكافرين المبطلين والمؤمنين المحقين، فيكون الانتصار والانكسار، تحقيقا للابتلاء والامتحان، ولكن العاقبة للمتقين، "ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا"، كما تذكر الآية، وعليه فإن انتصار غزوة بدر الكبرى الحاسمة في تمكين الإسلام بعد ضعفه وبدئه غريبا، جاء عقبها امتحان وقعة أحد للمؤمنين وابتلاؤها لطائفة المجاهدين، فتوفاهم الله شهداء، مثالا لعظيم الوفاء الذي استحقوا به عند الله رفعة الجزاء بخلاف الجاحدين للآخرة وثوابها، فكانوا مع المؤمنين كما تخاطب الآية المؤمنين: "إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون، وترجون من الله ما لا يرجون".

وهكذا كان رجاء المؤمنين الشهداء في ثواب الله عظيما، وجزاؤهم من فضله كان جزيلا جسيما "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله، ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم إلا خوف عليهم ولا هم يحزنون". صدق الله العظيم.

تلك صورة رائعة من الرفعة والجزاء تنطبق على مر الدهور على شهداء الحق والواجب، لا تخص عصرا دون سواه، يستجليها العظماء المخلصون عند امتحانهم في الحق، وصبرهم على البلوى، وتحملهم لوسائل إحراز النصر مهما اشتدت المعارك وأدهمت الخطوب.

وإذا كان سبب نزول الآية في هؤلاء الشهداء هو امتحان غزوة أحد للمؤمنين، فإن عموم هذا الوصف شامل لمن شرفه الله بالشهادة في سبيله في كل وقت وحين. والمخاطب في الآية هو الرسول أو هو كل سامع وهو أولى لورود نظيرها بالخطاب للعموم، كما قال تعالى: "ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات، بل أحياء، ولكن لا تشعرون."

وإذا كنا في حياتنا الدنيا لا نشعر بها لكون تلك الحياة من عالم الآخرة فإننا نوقن بأنها شرف مكانة عند الله، ودرجات ممتازة في مقام رضوانه، لأنه سبحانه وصف ما عنده لبعض المؤمنين بقوله: "لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم".

نعم قد ورد في أحاديث نبوية بأن أرواح الشهداء عند الله في حواصل طير خضر تسرح في الجنة، وفي رواية حديث آخر أنها في حواصل طير خضر تسرح من أنهار الجنة حيث شاءت ثم تؤوي إلى قناديل تحت العرش، وفي رواية: أن أرواح الشهداء في صور طيور خضر معلقة في قناديل الجنة حتى يرجعها الله يوم القيامة، وفي هذه الأحاديث شيء من الاضطراب حيث يقول الأخير بأنها معلقة بينما يصرح الحديث السابق بأنها تسرح حيث شاءت، وهذا الاضطراب يدل على أن تلك الأحاديث مروية بالمعنى، وأن كل راو عبر عما فهمه، ومهما يكن من أمر فإن لشهداء الحق والواجب والعقيدة الطاهرة مقام رفعة وشرف مكانة عند الله تعالى، سجلتها لهم الآية الكريمة بأسلوب مشوق لنيلها، وحاض على بلوغها، صحبته الفرحة والاستبشار، والأمن والاستقرار، وعدم الخوف في الحال والمثال.
وقد ذهب المفسرون إلى عدة احتمالات في الآية نظر بعضهم إلى حياة الشهرة بالذكر الحسن والثناء الجميل بعد موت الشهيد، وذهب بعضهم إلى أنها حياة روحانية محضة، كما ذهب البعض إلى أنها مثل حياتنا مادية صرفة يحيونها منذ الوفاء مما وصفه بعض المفسرين بأنه لا يقول به عاقل، يعني لأن هذا القول مكابرة في الحسن حيث أن بعض الشهداء تحرق جنته، أو تفترسه السباع، أو الحيتان في البحر، واعتمد الشيخ محمد عبده رحمه الله في هذه الحياة أنها حياة غيبية، تمتاز بها أرواح الشهداء على سائر أرواح الناس، بها يرزقون وينعمون، ولكننا لا نعرف حقيقتها ولا حقيقة الرزق الذي يكون بها، ولا نبحث عن ذلك لأنه من عالم الغيب الذي نؤمن به ونفوض الأمر فيه إلى الله تعالى.

وبعد فإن تاريخ الأمم هو تاريخ أبطالها، لأن حياة ضمير عظمائها هو حياة رجالها، الذين هم أقطابها، بجهودهم تسير دواليب تاريخ الأمم، وعلى نسبة أقدارهم ترتفع سوابق الهمم، واعتمادا على حسبهم وشرف محتدهم تشرق شموس المعارف، وتضيء بدور التقدم والتطور العلمي والصناعي، والرقي الفكري، حتى يكونوا كما يصف الشاعر العربي
غيثا مدرارا ينتج أزهارا وثمارا
تحيى بكم كل أرض تنزلون بها
                كأنكم في بقاع الأرض أمطار
وتشتهي العين فيكم منظرا حسنا
                كأنهم في عيون الناس أقمار

هذا وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا، كما في حديث الرسول عليه السلام، وإننا أيها الإخوان المؤمنون نستجلي في هذه الكلمة عبرة للمنتصرين، من كفاح أبطال هذا البلد الأمين، فإن اليوم يوم ذكرى لبطل خالد، وأول مجاهد، وزعيم رائد، يعتبر في حركة تحرير القارة الإفريقية أعظم قائد، هو المغفور له مولانا محمد الخامس قدس الله روحه، ذلكم البطل الذي ضرب المثل بنفسه وأسرته في سبيل تحرير أمته، وخاطر بعرشه حفظا لكرامته وفي سبيل رعيته، فاتخذته هذه الرعية وكثير من الدول الإفريقية قدوة عظيمة للسعي في سبيل نيل الحرية، والخلاص من سيطرة الدول الاستعمارية، حيث برز في المغرب لميدان التحرير أبطال الفداء والتدبير، فسارت الأمة المغربية من وراء ملكها وأهل الفداء فيها بكل إعجاب وتقدير، تشد أزرهم، وتزود حركتهم وتبارك أعمالهم حتى توحدت صفوف الأمة وراء القادة حول الأهداف الوطنية، فأدركت بفضل إمامها المثالي العظيم وأنصار الحق أعز أمنية، هي نعمة الاستقلال، وتحطيم قيود العبودية. 
وحق لأمة يقودها أمثال محمد الخامس أن تسعد بمساعيه وتحقق أغلى أمانيه، وأن توفيه ما يستحقه من تقدير ووفاء، وتمجيد وثناء، بإقامة الذكريات وتلقين سيرته لعموم الناشئين والناشئات لا في خصوص المدارس، ولكن في المدارس وفي مختلف الأندية والمجالس، حتى تعتاد الأمة بأسرها سماع المبادئ والمثل التي كان يسعى عظيمها من أجلها، وسماع أخلاق الإسلام وصفاء مبادئه السلفية التي كان يتدين بها، فكانت لأعماله طابعا ومذهبا، ولميوله واتجاهه منهلا ومشربا.

وفي هذه الذكرى نفسها تمجيد لقادة الوطنية الملتفين حوله، فالقائد يجنده والعرش يعظم بقدر عظمة شعبه، وفي هذه الذكرى أيضا تمجيد لشهداء الاستقلال الأبرار وترحم عليهم وهم عند ربهم يرزقون في دار القرار، فقد سقوا شجرة الحرية بدمائهم، وجادوا بنفوسهم في سبيل حياة أمتهم، فاللهم تغمد الجميع برحمتك ومتعهم برضوانك، وأسكنهم فسيح جنانك، واجعلهم مع الذين أنعمت عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.

وينبغي هنا في هذه الذكرى لبطل المغرب والإسلام أن نلم إلمامة خاطفة ببعض ما أعد مولانا محمد الخامس قدس الله روحه تناول فيه نواة فقط لهذه الحركة المباركة التي أينعت وأثمرت ثمرا شهيا، ينعم الآن المغرب بأكله، ويستظل بظلاله، وتلك النواة في نظرنا هي نوعية الشعب وتلقينه دروسا في تقويم عقيدته وتعليم ناشئته، فقد أدرك محمد الخامس بإلهام من الله أن القيم الخلقية والعلمية هي المقومات الحافظات لكيان الأمة، سيما أمة كونتها العقيدة الإسلامية الطاهرة، وأدركت عزها التاريخي والحضاري في ظل هذه العقيدة والشريعة الإسلامية العملية التي تغلغلت في أعماق قلوب هذه الشعب منذ أزيد من ثلاثة عشر قرنا من السنين. 

أما قضية تقويم العقيدة فقد كانت توزعت ميول الشعب المغربي وأثرت في عقيدته أهواء من البدع المحدثة في الدين فنزعت طائفة من شيوخ العلم إلى إعلان سلفية طاهرة تعيد للإسلام نقاوته وطهارته في وسط مالت به البدع المحدثة في الدين وفرق من المتصوفة إلى الأوهام والخرافات، وإن كان بعضها يساير السنة في مراميها فلقيت تلك الدعوة السلفية من عظيم المغرب تشجيعا وتأييدا، أعاد به المغاربة إلى رشدهم في سبيل دعوة الحق وترك ما أحدث في الدين، سلك محمد الخامس بفعله ذلك مسلك أسلافه المقدسين أمثال مولاي محمد بن عبد الله، ومولاي سليمان، ومن سلك سبيلهم، وكان بجانب جلالته دعاة مصلحون من السلفيين أمثال المرحومين أساتذة الأمة ومعافر المغرب: الشيخ أبي شعيب الدكالي ومحمد بن العربي العلوي، والمدني بن الحسني، ومن الأحياء الفقيه الحاج محمد غازي حفظه الله وغيرهم الذين كانوا خير موجهين لنخبة شباب الأمة إلى الطريق المستقيم، وأنقذوا بهذه الدعوة السلفية طائفة هامة من الزيغ الخرافي باسم الدين، ومن الانحراف والإلحاد فيه حيث قامت هذه النخبة بنشر المبادئ الإسلامية على وجهها سواء في المجلات والصحف أو في المحاضرات والدروس في المساجد، أو في مختلف الأوساط حتى تماسكت الحال واختطت السلفية طريقها بين الطرق الأخرى وعرف الجمهور المسلم معنى هذه الخطة الرشيدة، التي رفضت الجمود الذي خيم على المجتمع وبينت ما ألصق بالدين من الخرافات والبدع، وحفظت كثيرا من العقول من الجحود، حيث أدرك أصحابها أن الإسلام في أصله ينبوع صاف، وعقيدة طاهرة وشريعة كاملة صالحة لكل زمان ومكان، تكونت في ظلها حضارات ودول وترعرعت فيها علوم وفلسفات كانت ولا زالت إحدى الحلقات العظيمة في حلقات التاريخ السياسي والعلمي والحضاري في حياة البشرية جمعاء. 

وأما قضية تعليم الناشئة فقد وجه مولانا محمد الخامس تغمده الله برحمته عناية كبرى لهذه الناحية وبذل فيها مجهودا كبيرا حتى أخذت تؤتي ثمارها الشهية، فعمل مستطاعه مع إدارة الحماية في إصلاح التعليم الديني والتعليم العصري تسنده في إلحاحه مطالب قادة الوطنية ورجال التعليم في الميدانين حتى تحسنت الوضعية نوعا ما رغم محاولات إدارة الحماية لعرقلة كل الجهود في هذا الميدان، كما وجه رحمه الله عناية خاصة لتشجيع التعليم الحر ماديا ومعنويا مع التنويه بالمساعدين له البانين لمدارسه والقائمين على تربية الطلاب فيه من الأساتذة وغيرهم، ينوه بهم حتى في خطب العرش السنوية، ومع الذهاب بنفسه من غير ميعاد لزيارة بعض المدارس في مختلف الجهات حتى عرفت هذه العناية في بطل المغرب العظيم، فصارت كل المدارس تسعى بكل جهد لتحسين وضعيتها العلمية والمظهرية حتى يجدها مولانا إذا تفضل بزيارتها على أحسن الأحوال، فتنال رضاه الأبوي الذي هو من أعز الآمال عند القائمين عليها، وقد ضرب قدس الله روحه المثل لشعبه بتعليم أبنائه تعليما عصريا ذا مشرب ديني عربي حتى كان يحضر بنفسه في كثير من الأحيان دروس الأساتذة المعلمين لأبنائه في المدرسة الخاصة.  

النتيجة:
فما ذا كانت نتيجة تقويم اعوجاج العقيدة والاهتمام بتعليم الشباب كانت النتيجة أن استرد الشعب حماسه وحيويته، وقوي إيمانه بنفسه وبحقه في الحياة الكريمة، ونظم أساتذة التعليم الديني والعصري الأناشيد الإصلاحية والوطنية، وألبست احتفالات عيد العرش صبغة دينية وشعبية هائلة، ينظر إليها علماء الدين نظر تقدير للإمامة الإسلامية التي يرجع إليها أمر الحفاظ على الدين ومصالح الدنيا حسبما يعتقدون، ويبثون، ذلك في تعليم العقيدة الإسلامية من وجوب نصب إمام للأمة تتوفر فيه شروط هذه الأمانة العظمى، ويلتف حوله المسلمون حسبما جرت به تقاليد الخلافة الإسلامية منذ الصدر الأول، وإن استقلت فيما بعد كل جهة بإمامها الخاص، فتعددت الممالك الإسلامية بدل توحيدها، وينظر إلى تلك الاحتفالات بالعرش المثقفون ثقافة عصرية نظرهم لرمز وحدة الأمة الذي يجب أن تتحد حوله الصفوف لتحقيق الأهداف الوطنية العليا، وذلك ما اضطر إدارة الحماية إلى الاعتراف بعيد العرش واعتباره عيدا قوميا رغم معرفتها بخطورته من الوجهة الدينية والسياسية فصار للعرش والجالس عليه في المغرب موسم قومي اتخذه المغاربة سوقا أدبية تبارت فيه أفكار الكتاب وتفتحت فيه قرائح الشعراء، وفي طليعة المهتمين عاهل المغرب العظيم، فكان لخطاب العرش السنوي دور هام وصدى بعيد المدى في بيان المنجزات التي تحققت داخل السنة، ومحاولة لإبراز الخطوط الكبرى لسياسة هادفة للسنة المقبلة، وصار للشعب ذوق مرهف يتتبع به خطاب الملك وأفكار الكتاب وقصائد الحماس مما يزيد يقظة الشعب ويقوي رغبته في تحقيق السيادة القومية، وتبلورت الحركة بصفة جدية وعرف الملك رحمه الله أن وراءه شعبا واعيا جادا في انتزاع حقه، مهما كان الثمن فتصلب في مواقفه ومطالبه الاستقلالية تسنده الحركة السياسية بمطالبها في عدة مراحل وحركة العمال الموحدة إذ ذاك الجادة في تحقيق المطامح العليا للوطن، فضاقت الحماية ذرعا في هذا المجال وسولت لها نفسها أن الدواء الناجع لكبت الأحرار هو انتزاع أسدهم من وسط عرينه، فجند رجال الحماية صنائعهم وأذنابهم وأغروا ذئابهم وكلابهم، فحشدوا كتائب الزور، واتخذوا المطايا لكل غرور حتى وقعت الواقعة وتجرع عظيم المغرب وأسرته الكريمة مرارة الإبعاد والنفي بكل جلد وصبر، فغضب الشعب المغربي الوفي لامتهان كرامته، وثار مطالبا بحقه وإرجاع صاحب إمامته واستمر الكفاح المرير حتى عاد قائد الأمة العظيم وأسرته الوفية محفوفين بالنصر والتهليل والتكبير بفضل جيش التحرير وأبطال الفداء المغاوير، فأشرق فجر الحرية ونال المغاربة بفضل تعاون الملك والشعب أعز أمنية. 

وهكذا كان إصلاح العقيدة والتربية الناشئة على حب الوطن وإمامه من أهم العوامل في توحيد القلوب والسعي للحصول على أعز مطلوب، وكل المواطنين يعلمون أن الاستقلال أخذ يستكمل فصوله بواسطة المفاوضات حتى تحقق الكثير منها، كما أن صروح عهد الاستقلال الجديد أخذت تشق طريقها إلى التشييد طبق الإمكانيات والوسائل المحدودة، وفي هذه الأثناء اختار الله لجواره ملكا هماما أدى مهمته في حياة شعبه أحسن أداء تاركا فيه خير خلف لخير سلف نابغا من نبغاء البيت العلوي العريق في المجد، هو أمير المؤمنين مولانا الحسن الثاني حامي حمى الوطن والدين الذي وجدت فيه الأمة المغربية عزاءها الوحيد على فقيدها وفقيد الإسلام والعروبة مولانا محمد الخامس أسكنه الله فسيح جنانه وحفظ الله أمير المؤمنين الحالي ذخرا وسندا للإسلام، وحقق في عهده كل أماني شعبه الوفي العظيم، وكلأ ولي عهده الأمير سيدي محمد، وسائر أفراد الأسرة الكريمة بعين رعايته ووفق الجميع الشعب وعاله لكل خير وعزة وازدهار إنه سميع مجيب.

لا أعلم أنها فوق خشبة!!
قال الماهاني: مررت بمنجم قد صلب، فقلت له: هل رأيت هذا في نجمك وحكمك؟ قال: قد كنت أرى لنفسي رفعة، ولكن لم أعلم أنها فوق خشبة.    

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here