islamaumaroc

فرحة الأمة بازدياد سمو الأميرة للا حسناء

  دعوة الحق

104 العدد

أشرقت رحاب القصر وجنباته، وطفحت الوجوه بالبشر والسرور، حيث أضاء بيت مولانا الإمام بحادث سعيد، وهو ازدياد مولودة مباركة سعدت بها الأيام، وأفتر لها فم الزمان...

وبهذه المناسبة السعيدة الميمونة انطلقت مواكب الأفراح تهزج وتشدو، واندفعت الجماهير إلى رحاب المشور السعيد في فرحة غامرة، وسرور متدفق لتبليغ صاحب الجلالة مشاعر ابتهاجها، وآيات ولائها ومدى تعلقها بسدته العالية بالله، وبالعرش العلوي المجيد.

كما تقاطرت الشخصيات والوفود على مديرية التشريفات الملكية، ومختلف العمالات لتسجيل تهانئها الحارة إلى مقام حضرة صاحب الجلالة بهذا الميلاد الميمون.

ومن يمن الطالع، أن هذا الحادث السعيد قد اقترنت أيامه الغر البيض بالأعياد الوطنية المجيدة التي خلدها الشعب المغربي بأفراحه ومسراته.

ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بصفة عامة، ودعوة الحق بصفة خاصة ترفع إلى مقام حضرة صاحب الجلالة أمير المؤمنين، وحامي حمى الملة والدين جلالة الحسن الثاني دام عزه ونصره وتأييده عبارات التبريك والتهاني بازدياد هذا الحادث السعيد، راجية من الله العلي القدير أن يحفظ مولانا الإمام، ويقر عينه بولي عهده سيدي محمد، وباقي إخوته، ويحفظه في أسرته الكريمة وشعبه المخلص الوفي.

ويسعدنا أن نقدم الكلمة الرقيقة التي زف بها معالي الأستاذ الكبير الحاج امحمد أبا حنيني وزير الشؤون الإدارية، الأمين العام للحكومة بشرى ازدياد الأميرة على أمواج الإذاعة والتلفزة وهذا نصها:

الحمد لله وحده
لقد شرفني مولاي صاحب الجلالة الملك المعظم الحسن الثاني أدام الله له السؤدد والعز، ووالى له النعم السابغة، والأيادي الجميلة، فأصدر إلي سامي أمره، منذ بضعة أشهر بأن أحيط شعبه المخلص الوفي علما بأن بيته الكريم، ستشرق رحابه المحروسة في شهر نونبر الجاري بطلعة أمير أو أميرة، فكان للنبأ السعيد الذي نلت شرف تقديمه، وللبشرى التي حظيت بزفها إلى إخواني المغاربة، الأثر المتوقع الحميد في الأفئدة والنفوس، فطفحت القلوب فرحا وسرورا، وبهجة وحبورا، وشاع فيها الأمل المشرق الوضاء، شيوعه فيها كلما زف إليها مثل هذه الأنباء، وخامرها شديد الرجاء، في أن يهب الله للعاهل الساهر الأمين وحامي حمى العرين من الأمراء والأميرات، من تتحقق بعزائمهم الآمال، ويطرد على أيديهم صلاح الأحوال، في ظل والدهم الممدود، وكنفه المقصود، وها أنا اليوم والمسرات تملأ الجوانح، والبهجة تفعم الفؤاد، يشرفني أعظم ما يكون التشريف، أن أعلن لإخواني المغاربة، أن الله الرازق الوهاب، حقق تلك الأمنية الغالية، وذلك الرجاء السني المعقود، فوهب لسيدنا دام له النصر والتأييد، في هذا اليوم المبارك الأغر، سادس عشر شعبان عام 1387 موافق 19 نونبر 1967 بنتا أشرقت بطلعتها رحاب البيت المولوي الشريف واقترن الفرح بازديادها بأفراح عيد الاستقلال المجيد، فتوالت أفراحنا، واتصلت مسراتنا وأعيادنا.

وإني إذ أرفع لصاحب الجلالة الملك الهمام الحسن الثاني بمناسبة هذا الحادث السعيد، وهذا الميلاد الميمون، وقلوبنا جميعا تفيض ابتهاجا واستبشارا عبارات التهاني والتبريك، أسأل المولى جل وعلا، أن يقر عين سيدنا بالأميرة الكريمة، ويطيل بقاءه، ويديم عليه من نعمه أزكاها، ومن أياديه أجملها وأسماها، ومن أردية عافيته أضفاها، ويحفظه ذخرا للبلاد وملجئا، وحصنا حصينا وسندا، كما أسأله أن يمد في عمر ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير سيدي محمد، ويكلأه ويرعاه ويحرس ذرية الحسن الثاني أجمعين، حراسة لا تنقطع ولا تريم، ويمهد لهم السبل لما فيه رضاء والدهم العظيم، ويحكم ما بين الأسرة الملكية وبين الشعب المغربي من أواصر المحبة المتبادلة، وروابط الإخلاص الجامع المتين، والتعلق الواصل المكين، إنه بإسعاف السائل قمين.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here