islamaumaroc

القصة والفلسفة الإسلامية -2-

  دعوة الحق

العددان 98 و99

لم يبق أمامنا إلا أن نتعرض لبعض نماذج القصة في الفلسفة الإسلامية، بعد أن أتينا بلمحة خاطفة عن نشأة هذه الفلسفة وبعض مذاهبها.
وطبيعي أن يكون أول ما نسوق من هذه النماذج للشيخ الرئيس ابن سينا، وقد أشرنا سابقا إلى أن هذا الفيلسوف تأثر بأفلاطون في الاعتماد على الأمثلة المحسوسة والقصص، وانه توسع في ذلك قليلا، ومن ذلك رسالته «حي بن يقظان» وفيها يرمز إلى العقل الفعال بشيخ حكيم يلقي درسا في قدرة العقل على إدراك القدر بالتفكير، والعقل الفعال هو العقل العاشر في سلسلة العقول المتدرجة، وهو الذي يسيطر على عالم الأرض، وما دون فلك القمر، وعن هذا العقل تصدر النفوس والأجسام في العالم الإنساني.
وفي «رسالة الطير» نراه يصور النفس الإنسانية المشتبكة بشهوات العالم، والمجاهدة للتخلص منها، وهي على لسان طائر يحكي كيف وقع مع سرب من الطيور في حبائل نصبتها جماعة من القناصين، ثم محاولتها التخلص من تلك الاشراك، وكم يثير انتباهنا ما تمتاز به القصة من أسلوب رشيق، لا يعمد فيه ابن سينا إلى السجع إلا لماما وعفو الخاطر، كما لا يلجأ إلى اصطناع المحسنات البديعية على نحو ما اشتهر به الكتاب على عهده، «واقبلنا نتبين الحيل في سبيل التخلص زمانا حتى أنسنا صورة أمرنا واستأنسنا بالشرك، واطمأننا إلى الاقفاص، فاطلعت ذات يوم من خلال الشبك فلحظت رفقة من الطير أخرجت رؤوسها وأجنحتها عن الشرك، وبرزت عن أ قفاصها تطير وفي  أرجلها بقايا الحبائل، لا هي تؤدها فتعصمها النجاة، ولا تبينها فتصفو لها الحياة».
وبدون شك فإن هذه القصة تذكرنا بقصيدته في النفس، وفيها يرمز إلى هذه بالحمامة:
هبطت إليك من المحل الأرفع ورقاء ذات تعزز وتمنع

والقصيدة نفسها ذات نفس قصصي، ولا نعدم فيها عقدة
فلأي شيء أهبطت من شاهق
عال إلى قعر الحضيض الأوضع؟!

كما يثير إعجابنا هذه المهارة التي استخدم بها كثيرا من الألفاظ الشعرية التي روجها الشعراء القدامى كثيرا، كرموز فلسفية، فالنفس «ورقاء» وهو اللفظ الذي طالما جذب الشعراء فأطلقوا على الحمامة.
رب ورقاء هتوف في الضحى
ذات شجو صدحت في فنن

وهناك العهود، والحمى، والدمن، والرحيل، والسجع، وكلها ألفاظ شعرية طالما روجها الشعراء قديما.
وهناك قصة أخرى تنسب إليه، وهي قصة «سلامان وأبسال» وهما إخوان أصغرهما ابساال الذي رباه أخوه، وكان إلى جانب جماله متصفا بصفات سامية هي العقل والشجاعة والأدب والعفاف، مما حمل زوجة أخيه على أن تهيم به حبا وتدبر الحيل للاتصال به، فأشارت على زوجها بحمل أخيه على الاختلاط بأولاده حتى يستفيدوا من صفاته السامية، وأصدر إليه أخوه الأوامر بذلك، فقبله كارها، وكانت فرصة سانحة أعلنت فيها الزوجة لابسال هيامها الشديد به، وذلم ما حمله على أن يكف عن زيارتها، وإذ لم تنجح الحيلة، فقد فكرت في تدبير حيلة أخرى وهي أن تقترح على زوجها «سلامان» أن يزوج أخاه ابسال من أختها، وتم الزواج بعد أن اشترطت على أختها اشتراكها معها في عريسها، وبتفطن العريس للحيلة ليلة الزفاف بفضل برق أومض تمكن بواسطته من أن يتعرف على وجه زوجة أخيه، ويلوذ بالفرار، ويقترح على أخيه أن يبعث به لفتح بعض البلدان فيأذن له في ذلك، وقصده أن تتناساه وتسلوه، إلا أنه ما كاد يعود حتى أعادت الكرة، ولما يئست منه حملت طباخه وطاعمه على أن يدسا له السم فمات.
وقد حاول الطوسي أن يشرح رموز القصة، فذكر أن سلامان هو النفس الناطقة، بينما يرمز أبسال إلى العقل المستفاد، أما الزوجة فهي القوة البدنية الأمارة بالسوء للشهوة والغضب إلى غير ذلك.
أما الفيلسوف الأندلسي أبو بكر بن الصائغ المعروف بابن باجة، فيذكرون من جملة كتبه، رسالة «تدبير المتوحد» ويتفق الجميع على أنها أجل كتبه وأجدرها بالتحليل والدراسة، غير أننا لا نعثر لهذه الرسالة على أثر للأسف الشديد، وقد أشار إليها ابن رشد في بعض كتبه بما يلي: «لقد حاول أبو بكر ابن الصايغ أن يضع منهجا للتوحيد في هذه البلاد، وسنجتهد أن نبين في موضع آخر الغاية التي قصد إليها المؤلف، لأنه الوحيد الذي عالج هذا الموضوع».
ويقول الدكتور محمد غلاب: «لم نعثر في كتب ابن رشد المتداولة على ما وعد به(1) كما أننا لا نعرف شيئا عن محتوى هذه الرسالة إلا بواسطة موسى الناربوني في أحد كتبه بالعبرية، حيث يقدم تحليلات هامة عنها وعن آراء ابن الصائغ في الطريقة التي يتوصل بها المتوحد إلى الخبر والحق، وصلاحه لأن يكون عنصرا أساسيا للدولة المثالية، وقد نقل الأستاذ «مالك» في كتابه «امتزاج الفلسفة اليهودية والعربية» عن موسى الناربوني هذه التحليلات، وأعطى ملخصا لكل فصل من فصول الرسالة الثمانية.
ونحن لا ندري الطريقة التي سلكها في رسالته هذه، هل هي نفس الطريقة التي سلكها في رسالة «اتصال العقل بالإنسان» أو اتصال الإنسان بالعقل الفعال» كما سماها علي بن عبد العزيز ابن الإمام أحد تلامذة ابن باجة(2)؟ أم هي الطريقة التي اتبعها فيما بعد ابن طفيل في «حي بن يقظان»؟ حيث مهد هذا لقصته بمقدمات تعرض فيها لآراء بعض الفلاسفة الذين سبقوه، كابن سينا والغزالي، وابن الصائغ نفسه ناقدا لبعض تلك الآراء، إلا أنه بالنظر إلى التلخيص الذي قام به موسى الناربوني لكل فصل من فصول الرسالة الثمانية، يرجح أنها نفس الطريقة المتبعة في رسالة «اتصال الإنسان بالعقل الفعال» وهي الطريقة التحليلية المجردة، وحينئذ لا يبقى مجال لاعتبار «رسالة المتوحد» ضمن القصص الفلسفي، ويكون المبرر الوحيد لدينا للتعرض لابن باجة في هذه الدراسة التي تعنى بالقصص الفلسفي لا بالفلسفة ذاتها هو الشبع بين الموضوع الذي شغل ابن باجة وتدور حوله «رسالة تدبير المتوحد» وبين موضوع قصة «حي بن يقظان» لابن طفيل، وتعد كما هو معلوم لدى الجميع أروع مثال يمكن أن يقدم للرواية الفلسفية عند العرب».
فحي بن يقظان عند ابن طفيل، يختلف عنه عند ابن سينا بأنه كائن بشري تتبع ابن طفيل مراحل حياته منذ أن ولد في جزيرة نائية من جزر الهند دون أب ولا أم لتوفر تلك الجزيرة على جميع الشروط التي تساعد على الإخصاب الطبيعي للإنسان، أو أنه ولد في إحدى الزر المجاورة من أخت ملكها، ثم وضعت المولود في صندوق محكم الإغلاق، وألقت به في البحر، إلى أن استقر بجزيرة خالية، حيث أخرجته من الصندوق ظبية ضاع وليدها فأرضعته وسهرت على حياته إلى أن كبر وبدأ يفكر في حالته ويقارنها بحالة الحيوانات التي يعاشرها، ولما ماتت أمه الظبية بدأ يفكر في سبب موتها، فشرع يشرح جسمها، ثم تدرج في تفكيره من المحسوسات إلى المعقولات وتوصل إلى كثير من الحقائق والمكتشفات بمحض ملاحظته وتجربته الخاصة كالنار، واستعمال بعض الآلات.
واتصل به من الجزيرة الأخرى حكيم يدعى «أبسال» وبعدما تعلم اللغة من هذا الحكيم بدا لهما معا أنهما متفقان تمام الاتفاق، على الرغم من أنهما لم يعيشا نفس البيئة، ولم يتلقيا تربية واحدة، وعلى الرغم من أن «حيا» لم يستفد من أي كائن بشري لا في تنظيم حياته المادية، ولا في تأملاته الفلسفية.
ولما علم «حي» من صديقه «أبسال» ما عليه سكان الجزيرة الأخرى من ضلال وتهافت على الأموال وانحطاط أخلاقي، قرر الرحيل إلى تلك الجزيرة عساه ينجح في تقويم أخلاق سكانها وإرشادهم إلى الطريق السوي، لكنه عاد إلى جزيرته الأولى بعد أن فشل في مهمته، وأدرك مغزى الرسالة، وما استعانت به من رموز لتقريب الحقيقة من أذهان الناس الذين ليسوا كلهم على نسق واحد من سمو التفكير ونفاذ الذهن.
وإذا كان المجال لا يسمح بإعطاء تحليلات ضافية عن هذه الرواية الفلسفية الهامة(3) فإن ذلك لا يمنعنا من الإشارة إلى بعض مميزات الرواية من حيث سمات الفن القصصي.
تتوفر الرواية على بطل رئيسي هو حي ابن يقظان، يعني الكاتب بمراحل تطوره الجثماني والعقلي، كما تتوفر على شخصيات ثانوية تتصل ببيئته الحيوانية إن صح التعبير، كمرضعه ومربيته الظبية، وبعض الحيوانات والطيور فـ«كان يحكي جميع ما يسمعه من أصوات الطير وأنواع سائر الحيوان محاكاة شديدة لقوة انفعاله لما يريده، وأكثر ما كانت محاكاته لأصوات الظباء في الاستصراخ والاستئلاف والاستدفاع، إذ للحيوانات في هذه الأحوال المختلفة أصوات مختلفة»(4).
ثم هناك شخصيات إنسانية مثل «أبسال وسلامان» على أن شخصية أبسال أو «آسال» كما ورد في بعض النسخ تعد الشخصية الثانية بعد البطل الرئيسي حي بن يقظان.
ثم إن الرواية تتوفر على عقد مختلفة كثيرا ما يأخذ بعضها برقاب بعض، تحمل القارئ على متابعة القراءة لمعرفة حلولها، على أنه إذا كان المجال لا يتسع لاستقصائها فإن ذلك لا يمنع من الإشارة إلى أهمها، فمن ذلك:
ـ موت مربيته الظبية، وقد وضع أمامه علامة استفهام عريضة، وحمله على التفكير في سبب موتها.
ـ نتن جسدها، مما نفره منه «وود ألا يراه» إلى أن أرشده إلى حل المشكل غراب قتل غرابا آخر، فحفر حفرة وواراه فيها.
ـ بحثه عن شبيه له بين الحيوانات.
ـ انقداح النار في «أجمة قلخ على سبيل المحاكة».
ـ امتناع الرسل عن المكاشفة.
ـ العالم الروحاني (أي ما دون الجسم).
ـ لماذا أبيح اقتناء الأموال والتوسع في المآكل.
ويهتم بن طفيل بوصف البيئة التي كان يعيشها بطل روايته بأسلوب رشيق جذاب مقدما أحيانا بعض التفاصيل والتدقيقات، ومهتما أحيانا أخرى بالجزئيات بالقدر الذي يتمكن بواسطته من توضيح الهدف الذي يرمي إليه، كما يهتم غاية الاهتمام بالعالم الداخلي للبطل، وطبيعي ألا ننتظر منه صوغ ذلك بنفس تقنية العصور المتأخرة للفن القصصي، على طريقة «جويس» أو «بروست» مثلا.
على أن الذي يثير الانتباه بصفة خاصة في هذه الرواية الهامة، ما تتسم به في نهايتها من نقد اجتماعي يتصل بسكان الجزيرة الأخرى التي ذهب رفقة صديقه «أبسال» ليرشد أهلها.
«كانوا لا يطلبون الحق من طريقه، لا يأخذونه بجهة تحقيقه، ولا يلتمسونه من بابه، بل كانوا لا يريدون معرفته عن طريق أربابه».
ويزيد في انتقاد معايب سكان الجزيرة على هذا النحو، بصرف النظر عما قد يصف به الناقد الحديث أسلوبا من هذا النوع بالخطابية أو الوعظية، «وتصفح طبقات الناس بعد ذلك، فرأى كل حزب بما لديهم فرحون، قد اتخذوا الهمم هو أهم، ومعبودهم شهواتهم، وتهالكوا في جميع حطام الدنيا وألهاهم التكاثر حتى زاروا المقابر، لا تنجع فيهم الموعظة ولا تعمل فيهم الكلمة الحسنة، ولا يزدادون بالجدل إلا إصرارا، وأما الحكمة فلا سبيل لهم إليها، ولاحظ لهم منها، قد غمرتهم الجهالة، وران على قلوبهم ما كانوا يكسبون»(5).
ويطول بنا المجال لو حاولنا التعرض لجميع القصص الفلسفية، على أننا نكتفي بالإشارة إلى بعضها مما لم نتمكن من الوقوف عنده قليلا:
كقصة محاكمة الإنسان أمام محكمة الجن لبطشه بالحيوان لإخوان الصفا، و«رسالة الطير» للغزالي، و«رسالة التربيع التدوير» للجاحظ، ويمكن أن تسلك في القصص الاجتماعي، وقد يذهب البعض إلى القول بأن اعتبار هذه الرسالة قصة تمحل لا مبرر له» غير أني أستند فيما ذهبت إليه إلى اعتبارات من أهمها: أنها ترتكز على تحليل شخصية من سماه أحمد بن عبد الوهاب، وهو شخصية خيالية بدون شك.
تبتدئ الرسالة بوصف هذه الشخصية بصيغة الغائب «كان أحمد بن عبد الوهاب مفرك القصر، ويدعي أنه مفرط الطول، وكان مربعا وتحسبه لسعة جفرته، واستفاضة خاصرته مدورا، وكان جعد الأطراف، قصير الأصابع، وهو ذلك يدهي البساطة والرشاقة» ويتحدث عن أولياء نعمته كصالح بن علي، وجعفر الخياط، وصالح بن علي، كما يتحدث عن نسبه، والطائفة التي ينتسب إليها، وهي الرافضة المشبهة، ويصفه بأنه «يعد أسماء الكتب ولا يفهم معانيها، ويحسد العلماء من غير أن يتعلق فيهم بسبب، وليس في يده من جميع الآداب إلا الانتحال لاسم الأدب»(6).
والجاحظ يقدم لنا وصفا مدققا لهذه الشخصية من الخارج، كما يصور لنا صفاته الخلقية والفكرية، ثم يغرقه بسيل من الأسئلة في مختلف المعارف التي كانت سائدة على عهده، على طريقته في الاستطراد، وحينما نقول الاستطراد يجب ألا نغفل عما يقتضيه من علاقة لعلنا لا نخطئ إذا قرناها بما اصطلح عليه علماء النفس بتداعي المعاني، ولطالما ردد القدامى هذه العبارة «الشيء بالشيء يذكر».
والجاحظ في حالتي استعماله ضمير الغائب وضمير الخطاب، يشرح أمامنا شخصية ليست في الواقع إلا رمزا لكل دعي مغرور، رمز له باسم احمد بن عبد الوهاب.
وإذا كنا نقبل من قصاصي العصر التلاعب بالضمائر، فلماذا نستنكف عن قبو «رسالة التربيع والتدوير» كقصة لمجرد أنه استعمل في جزء كبير منها كاف الخطاب كما هو المفروض في الرسائل؟ في حين نتناسى ما تحفل به الرسالة من نقد اجتماعي وتصوير خارجي وداخلي، مما يعز نظيره في كثير من القصص والروايات الشهيرة.
ثم هناك «رسالة الغفران» للمعري التي بعد قسمها الأول بحق رواية تتوفر على حوادث وشخصية رئيسية هي ابن القارح، وشخصيات ثانوية، وبدون شك فإن المطلع على هذه الرواية يدرك ما تحفل به من نقد اجتماعي وأخلاقي وأدبي بصفة أكثر بروزا.
وفي النهاية، نعيد إلى الذاكرة عبارة «بربر اندرسل التي افتتحنا بها مقال «المذاهب الفلسفية والأدبية، وأثرها في الرواية الأوروبية»(7) وهي أن الفيلسوف الأندلسي ابن رشد «كان أكثر أهمية في الفلسفة المسيحية منه في الفلسفة الإسلامية، فهو بالنسبة للأولى نهاية طريق مغلق، بينما هو بالنسبة للأولى بداية الطريق».
وإن الأمر لكذلك، إذ هاهنا تتضخم تلك الفجوات التي أشرنا إليها في مقال سابق(8) وقلنا بأنها تمثل الربع الخالي من أدبنا العربي، وبدون شك فإن التدهور الأدبي والثقافي بصفة عامة، ساعد على اتساع تلك الفجوات طيلة عهود الانحطاط إلى أن جاء عصر النهضة.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفلسفة الإسلامية في المغرب ص 29.
(2) تراجع هذه الرسالة في «تلخيص كتاب النفس لأبي الوليد بن رشد» مع رسائل لإسحاق بن حنين، والكندي تحقيق الدكتور أحمد فؤاد الاهواني ص 102.
(3) يراجع التحليل الذي كتبه الدكتوران جميل صليبا وكامل عياد في النسخة التي حققاها كما يراجع تحليل الدكتور عبد الحليم محمود في النسخة التي حققها.
(4) حي بن يقظان تحقيق الدكتورين صليبا وعياد ص 88.
(5) نفس المصدر ص 189 – 190.
(6) رسائل الجاحظ طبع الساسي 
(7) دعوة الحق العدد 2 السنة التاسعة.
(8) مقال «في ميدان القصة» دعوة الحق العدد 8 السنة الثامنة.

 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here