islamaumaroc

السماء لا تخشى -3-[تعقيبات بين المؤلف وم.ع. الحبابي]

  دعوة الحق

العددان 98 و99

كنا قد نشرنا في عددي 6 ـ 7 من السنة التاسعة مقالا للأستاذ محمد ابن تاويت شرح فيه وجهة  نظره عما صدر في مجلة «الآفاق» عن فضيحة أدبية تحت عنوان «السماء لا تخشى» وعقب عليه عن أسرة الآفاق الأستاذ محمد عزيز الحبابي في العدد الثامن من السنة نفسها.
ثم ورد علينا في حينه على تعقيب الأستاذ الحبابي من الأستاذ ابن تاويت كنا أثرنا إرجاءه لوفرة المواد التي تضيق عنها المجلة.
وإننا إذ ننشر هذا التذنيب نرجو من الأستاذ السيد محمد بن تاويت عدم المواخذة على هذا التأخير ومعذرة...


قرأت تعقيب الصديق الدكتور محمد عزيز الحبابي، فتأثرت كثيرا لموقفه، وشكرته في نفسي على حسن ظنه بي، وشهادته التي هي في الحقيقة خير من شهادتي أنا، لنفسي أنا: ابن تاويت، الذي تردد ذكره في المقال، ونسبت إليه الصواعق، واني إذ أشكره على «تزكيته»، وأعترف بفضله في شهادته والدفاع عن شخصي الضعيف، لا يفوتني أن أعلق على بعض القضايا التي أشار إليها في تعقيبه المذكور.
ذكر الصديق إني كنت ضيفه في منزله العامر، وأنه بعد ما أخبرني بعزم المجلة وعدته بتحرير كلمة في الموضوع «أرجع فيها الحق إلى نصابه»، وان الموعد كان بعد العشاء، ثم بعد الفطور في الصباح الخ.
والواقع أنني وعدت الصديق بهذه الكلمة، فتوجهت إلى إدارة «دعوة الحق» وسحبت منها الكلمة التي كانت ستنشرها في القضية، وأتيت بها إليه، لكني لما قرأتها عليه، صار يقترح علي حذف بعض الفقرات منها، وتحوير بعضها الآخر بل انه اقترح علي أن أتملص من الكتاب نهائيا وأن أدعي أنه مزور على كله ـ فقلت له: لا، إن الكتاب ليس مزورا علي، والحقيقة فيه ما نشرته بصحيفة العلم، وهو أن الكتاب في صلبه ومادته لي، وأن المقدمة والتصميم ليس لي فيهما شيء..
فرأيته غير مقتنع بذلك، بل لاحظت عليه حرصه على ادعاء التزوير (وهو ما أشار إليه في تعقيبه حيث قال عن الزميل أنه «المؤلف الحقيقي..» ولم يكفه ذلك بل قال، أتحسب أن الناس يصدقونك في قسمك..؟ وأنه لقسم لم يكن له لزوم في الحقيقة لكني تورطت تورطا شعبيا، بعد التورط الأدبي، فلم يكن مني إلا أن أتدرع بكل درع، تسبغها الحقيقة، ولعنة الله على الكاذبين..
لما رأيت ذلك من الصديق، وسمعت منه ما سمعت ونقل علي أن أكون مسيرا فيما أكتب، صممت على عدم الكتابة في (الآفاق)، بالرغم من تكرار السؤال.. وبقيت أنتظر ما تأتي به المجلة..
لهذا ليس ما قاله الصديق الحبابي واقعا كما صور، بل الواقع ما قلت، إلا أن الشيطان ينسبه، فيقول ما لم يقل أو لا يقول ما قبل، كما قيل.. وهو من الصدق بمكان عند الجماعة، ومخالفيهم: الجاحظ والراغب والنظام...
وذكر أني قلت في هيئة كتاب المغرب العربي، أنهم يشعرون بفجوات في شخصيتهم... الخ. والواقع أني ما عنيت في ذلك هذه الهيئة، التي لا أعرف منها، إلا الصديق الحبابي، وإلا سيدا آخر «رسميا»، فيها، أما الذين كانوا يجتمعون في جلسات تأسيسها فأعتقد أنهم انسحبوا في صمت منها، كما انسحبت أنا في صمت كذلك، بعدما انتخبت فيها (شيئا) نسيته ونسيه الدكتور، لا محالة، وبعدما رأيت تداخلا وتفاعلا عجيبا، لم يعجبني أنا، فقلت عليكم السلام، واعتقدت ـ وربما كنت غير محق ـ أن الجماهير التي تحضر في المناسبات، وفيها شخصيات محترمة، تحضر على سبيل الدعوة إلى الحضور والمشاهدة لا على سبيل العضوية فيها، لهذا كنت صادقا، لما وسمت الهيئة، بما يدعي.. لأني كما قلت لا أعرف منها إلا الفاضلين.. فلم أعن هذه الهيئة بتلك الصفة، ولم ألعنها، كما قال الصديق، ولا لعنت أحدا سواها، بل عممت «بالناس» والمراد الخصوص، فهو استعمال يعرف عند الأصوليين بالعموم الذي أريد به الخصوص، كما في قوله تعالى: «أم يحسدون الناي على ما آتاهم الله من فضله»، فالهيئة إن كانت هناك هيئة على الحقيقة، غير معنية مني، ولا أنا من أعدائها أو ضحاياها، حفظني الله ووقاني.
أما المثل «اللي فيه الفز تيقفز» فإني أرجو من الصديق أن يعفيني من عبارات «البحطيين»، لأني لا أستطيع مجاراتهم، وإن كان الغد القريب كفيلا بالقضاء على «البحيطة»، في كل مظهر من مظاهرها...

 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here