islamaumaroc

عبد الله ابن جزي وكتابه: مطلع اليمن والإقبال في انتقاء كتاب الاحتفال

  دعوة الحق

97 العدد

عندما ألقت الأمصار الإسلامية بالأندلسية بعلمائها وأدبائها إلى غرناطة. بعد أن طاردهم زحف الغزاة. من الشرق، والغرب، والشمال، أصبح بلاط بني الأحمر فيها حافلا بألوان من العلوم، والفنون، وضروب من المعارف. والثقافات. طيلة النصف الأخير من القرن السابع الهجري والقرنين: الثامن والتاسع..
ونظرة واعية في معاجم الأعلام، تعطينا قائمة طويلة الذيل، بفحول تألقت أسماؤهم، واتسعت آفاقهم الفكرية في علوم: الأصول، والفقه، والتفسير، والفسلفة، واللغة، والأدب.
وكان المستوى الفكري لهؤلاء ذا أبعاد وانعكاسات نلمسها عند الوزراء، والكتاب، والقضاة، والأساتذة، والمؤلفين، والشعراء، كما نلمسها في ظاهرة التسلسل الثقافي في أسر، وبيوتات غرناطة، حملت خلفا عن سلف، لواء النبوغ في الأدب، والتضلع من العلم، والتمسك بزمام الجاه، والحظوة عند الملوك والأمراء..
ولنا في بيت بني جزي مثال حي، لأسرة مجيدة. اشتهرت بكرم محتدها العربي، منذ الفتح الاسلامي، لصلتها الوثيقة  بالقاعدة حسام بن حزار الكلبي... وانتسابها بعد ذلك إلى ابن جزي القائم بجيان بعد انهيار دولة المرابطين(1)...
واشتهرت هذه الأسرة بغرناطة بما أنجبته من علماء وكتاب نالوا عند الخاصة والعامة مكانا مرموقا..!
وعميد هذه الأسرة في أيام بني الأحمر هو ـ ولاشك ـ الإمام أبو القاسم محمد بن أحمد بن جزي الكلبي العلم الشهير، وكان يمثل في عصره جلال العلم، ومتانة الدين، ونبل الخلق، وسعة المعرفة، وفصاحة المنطق، وجودة التأليف.
وقد ألف عدة كتب مازالت ناطقة بفضله وعلمه وحسن ذوقه في التصنيف، والتبويب، والشرح.. وأشهرها تفسيره القيم المفيد المسمى: «التسهيل لعلوم التنزيل»(2) وكتاب «القوانين الفقهية» وكتاب «الأنوار السنية في الألفاظ السنية»(3) كما ألف كتبا أخرى ذكرت في ترجمته..
واشتهر إلى جانب جودة تأليفه بفصاحة منطقه حيث كان خطيب المسجد الأعظم بغرناطة.. ومدرسا قديرا جلس لإفادة طلبة العلم، وتخرج على يديه عدة نبغاء أشادوا بفضله وعلمه..
واختتم حياته الحافلة بشهادة لقي بها ربه يوم معركة «طريف» سنة 741هـ وقد أشاد المؤرخون بأبي القاسم بن جزي حيا وميتا.. وفي مقدمتهم تلميذه عبقري غرناطة ووزيرها: لسان الدين ابن الخطيب.. فقد قال عنه: «كان جماعة للكتب ملوكي الخزانة».
ونجد في التراجم الأخرى التي كتبها مؤرخون آخرون مادة خصبة تعطينا طابع شخصيته ونوع معارفه كما تعطينا شيئا من بنات أقلامه..(4)
وكان لأبي القاسم هذا ثلاثة أبناء هم:
1- محمد بن أبي القاسم وهو المكنى بأبي عبد الله.
2-أحمد بن أبي القاسم وهو المكنى بأبي بكر وبأبي جعفر.
3-عبد الله بن أبي القاسم وهو المكنى بأبي محمد..
وقد طارت شهرة هؤلاء الأبناء الأعلام في الأندلس لأنهم ساروا على نهج والدهم. في سعة العلم، ومتانة الخلق، واستقامة السلوك، وانفرد أولهم وهو أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم بالهجرة إلى المغرب الأقصى والحظوة عند السلطان أبي عنان المريني في مدينة فاس.. بعد محنة عاناها على يد السلطان أبي الحجاج يوسف ابن الأحمر.. وهو كاتب رحلة ابن بطوطة كما هو معلوم(5).. وقد اتصل به أبو الوليد ابن الأحمر في مدينة فاس وترجم له في كتابه «نثير الجمان» كما اتصل به لسان الدين ابن الخطيب في نفس المدينة سنة 755هـ وأطلعه على ما كتبه من تاريخ غرناطة.. وأعجب ابن الخطيب بما رآه عند أبي عبد الله ابن جزي من هذا التاريخ... وسجل ذلك في الترجمة التي أفردها له في الإحاطة.. واخترمت المنية أبا عبد الله بن جزي شابا لم يبلغ سن الأربعين سنة 757ه، وأقبر بفاس..!
ومن أجل ذلك يذكره المؤرخون في أعلام هذه المدينة.
أما أخوه الأول أبو بكر أحمد بن أبي القاسم فقد تولى الكتابة في بلاط بني الأحمر، كما تولى القضاء والخطابة، وكان شاعرا فحلا مجيدا.. وله ألف والده أبو القاسم ابن جزي كتابه اللطيف الممتع المسمى: «الأنوار السنية» وقد قال في مقدمته:
«ولما يسر الله على ابني أحمد المكنى أبا بكر أبلغ الله فيه الأمل. وجعله من أهل العلم والعمل، حفظ القرآن العظيم. أحببت أن يقوم بحظ من حفظ حديث المصطفى الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم.. فجمعت له في هذا الكتاب جملة صالحة من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم».
وقد تأخرت وفاة أحمد هذا إلى سنة 785هـ ومن الجدير بالملاحظة أن ابن الخطيب يكنيه في كتابه «الكتيبة» بأبي جعفر... بينما يكنيه أبوه كما قدمنا بأبي بكر، وكذلك المقري في نفح الطيب، وأزهار الرياض(6)..
وأما الأخ الثاني فهو أبو محمد عبد الله بن أبي القاسم(7) فقد اشتهر بمعرفته اللغوية الواسعة وحذقه صناعة التدريس. ونظم الشعر. وتولى خطة القضاء بعدة جهات... وقد ترجم له كل من الشيخ أحمد بابا السوداني في «نيل الابتهاج» والمقري في نفح الطيب، والترجمتان معا مأخوذتان مما كتبه لسان الدين ابن الخطيب عنه في الإحاطة والكتيبة الكامنة.. والغريب أننا لا نجد لعبد الله هذا تاريخا للميلاد، ولا تاريخا للوفاة.. وإنما نجد ابن الخطيب في الكتيبه الكامنة يختم ترجمته لعبد الله بقوله: «وهو الآن فتى.. بقيد الحياة.. يتولى ما ذكر..» ومعلوم أن ابن الخطيب كان يكتب الكتيبة سنة 744هـ على ما يرجح ناشرها.. وتوفي ابن الخطيب سنة 776هـ.
ويشير ابن الخطيب بقوله: يتولى ما ذكر إلى ما كتبه في الترجمة عن صاحبنا هذا..
«وهو الآن بمدرسة الحضرة. يعرب فيغرب فيباهي به على المشرق والمغرب».
ويلفت نظرنا ما في الترجمتين اللتين سطرهما كل من الشيخ بابا السوداني.. وأبي العباس المقري من نعت عبد الله ابن جزي بالمعمر.. كما يلفت نظرنا قائمة شيوخه التي نجد فيها أباه أبا القاسم، وأبا البركات ابن الحاج، والشريف السبتي، وأبا سعيد ابن لب، والمقري، وابن شبرين، وابن الجياب وكلهم من أعلام ذلك العصر الذين تجاوزت شهرتهم الأندلس إلى أقطار المغرب والمشرق..
وقد حاولنا أن نعثر على معلومات أخرى عن عبد الله ابن جزي عند أبي الوليد ابن الأحمر في نثر الجمان.. فوجدناه لم يعرج عليه، في حين ترجم لكل من أخويه: أبي عبد الله محمد وأبي بكر أحمد.. وكذلك القاضي أبو الحسن النباهي لم يعرج على صاحبنا هذا وإنما ذكر أخاه أبا جعفر وأبا بكر ـ أيضا ـ عرضا..
أما ابن القاضي في (درة الحجال) فقد ذكر خمسة من بني جزي ليس فيهم عبد الله..!! مع شيء من التخليط والإبهام..!!
بعد هذه الجولات في المعاجم نرجع إلى مخطوطة:
مطلع اليمن وإقبال في انتقاء كتاب «الاحتفال»
هذه مخطوطة طريفة الموضوع، أنيقة الأسلوب، من تراث الفردوس المفقود، ألفت في القرن الثامن الهجري، بقلم علم من أعلام اللغة والبيان في دولة بني الأحمر بغرناطة..
والموضوع الذي تتناوله هذه المخطوطة، هو موضوع الخيل وما إليها، من أوصاف، وشيات، ومحاسن، ومعايب، وما قيل فيها من شعر عند الجاهليين والإسلاميين وبعض الأندلسيين..
وأهمية الموضوع عند مؤلفنا هذا وغيره من المؤلفين الشرقيين والأندلسيين، ترجع إلى أن الخيل كانت هي الوسيلة والأداة في ميادين الغزو والجهاد والذب عن الحمى والدفاع عن الحوزة..
وهذا الموضوع تتجاذبه: البيطرة، واللغة، والأدب والفروسية، والتاريخ، ولهذا نجد في مخطوطتنا هذه، وفي كتب أخرى مثل كتاب أبي الحسن علي بن عبد الرحمن ابن هذيل الأندلسي الغرناطي أشياء كثيرة من هذا القبيل هنا وهناك... وبالإضافة إلى ما يسمى «بالخصائص» وهي مجموعة من العادات والتجارب فيها بعض الحقائق العلمية، والخرافات الأسطورية المتوارثة جيلا عن جيل...
ومخطوطتنا كما يبدو من اسمها ليست إلا «انتقاد» من كتاب آخر هو الأصل الذي انتقى منه مؤلفنا كتابه: «مطلع اليمن والإقبال» وقد ذكر ذلك في هذه السطور: «وأقول أولا. أن مؤلف كتاب (الاحتفال) هو الفقيه الأديب اللغوي أبو عبد الله محمد ابن رضوان ابن أرقم من وجوه وادي آش وأعيانها، ألفه وجمعه للمقام العلي الظاهر السني مقام السلطان الكبير الشهير، عز الإسلام، وفخر الليالي والأيام أمير المسلمين الغالب».
والغالب بالله هذا هو مؤسس دولة بني الأحمر في غرناطة وهو جد ملوكها..
أما ابن أرقم مؤلف كتاب «الاحتفال» فقد ترجم له لسان الدين ابن الخطيب في الإحاطة.. وقال عن كتابه هذا: «ألف كتابا سماه: الاحتفال في استفاد ما للخيل من الأحوال ـ وهو كتاب ضخم وقفت عليه»(8) ثم ذكر وفاته سنة 657هـ.
ولم يقدم صاحب مخطوطتنا هذه على انتقاد كتاب الاحتفال إلا بأمر ورغبة من أمير المسلمين أبي عبد الله محمد بن أبي الحجاج الغني بالله الذي تولى عرض غرناطة أولا من سنة 755هـ إلى سنة 760هـ. وثانيا من سنة 763 إلى سنة 793هـ.. ويقول في المقدمة:
«فرأى ـ أيده الله ـ برأيه السديد ونظره الرشيد أن انتقى له من الكتاب ما يخف في المطالعة، ويحسن عند المذاكرة والمراجعة».
ولكن من هو مؤلف كتابنا هذا...؟
فالمخطوطة تنسبه لابن جزي.. وقد رأينا في عرضنا السابق أربعة أ علام كلهم مؤلف، وكلهم اتصل ببني الأحمر وكلهم اشتهر بابن جزي: الأب والأبناء الثلاثة.. في عصرهم وبعد عصرهم... والمصادر التي ترجمت لهم لم تعرج على اسم هذا الكتاب ولم تنسبه لأحد..!
فلم يبق أمامنا إلا الرجوع إلى قراءة المخطوطة نفسها علنا نجد فيها ما يلقي على مؤلفها بعض الأضواء تجلو الحقيقة.. وتفصح عن المراد...
وبعد قراءة المخطوطة تبين لنا أن المؤلف هو عبد الله بن أبي القاسم ابن جزي. الذي نجهل تاريخ وفاته. كما نجهل تاريخ ميلاده كما قدمنا..والدليل على ذلك أن لسان الدين ابن الخطيب يذكر ترجمة عبد الله ابن جزي في الكتيبة الكامنة قطعا شعرية منها هذان البيتان في الثورية بالعدد:
يا ناصبا علم الحساب حبالة
لقنص ظبي ساحر الألباب
إن كنت ترزق بالحساب وصاله
فالله يرزقنا بغير حساب

ونجد البيتين المذكورين مرويين في كتاب مطلع اليمن والإقبال. يذكرهما المؤلف على أنهما من نظمه الذي يمثل به للتلميح.. مع ذكر المناسبة التي قيلا فيها..
والناحية اللغوية في الكتاب تدل على أن مؤلفه جدير بسجعات ابن الخطيب..
«ان ذكر النحو أزرى بحفاظ بصرته.. وسل على كافة الكوفيين صوارم نصرته.. أو ذكر البيان أنسى الخبر العيان».
ومن مقدمة الكتاب ندرك أن عبد الله ابن جزي كان من خدام دولة بني الأحمر.. ومن المقربين إلى ثامن ملوكهم محمد بن يوسف الملقب بالغني بالله.. الذي رفع لمقامه هذا الكتاب تنويها بمكانته في الغزو والجهاد.!
ونحن نعلم أن الغني هو مخدوم ابن الخطيب وقد أشرنا سلفا إلى المدة التي جلس فيها على عرش غرناطة في فترتين تفصل بينهما أيام النفي في المغرب التي استمرت ما يقرب من ثلاث سنوات...
والكتاب ألف في الفترة الثانية بعد الفتك بابن الخطيب سنة 776هـ ودليلنا على ذلك أن المؤلف ينوه بالغني بالله ويقول في حقه:
«ألم تر إلى ملوك المغرب على ضخامة ملكهم.. واتساع أقطارهم، وتكاثر جنودهم.. إنما هم في كنف ردايته وفي حمى إيالته. ومن انخلع عنه فبمقتضى حكم العزيز وإشارته، فهم لطاعته الواجبة مذعنون وبأياديه الكريمة معترفون..».
وهذا بالضبط ما وقع قبيل مقتل ابن الخطيب وبعده، من الأحداث السياسية التي جعلت ابن الأحمر يتدخل في السياسة المرينية تدخلا سافرا مكشوفا..!
وقد ذكر المؤلف عبد الله ابن جزي في مقدمة كتابه هذا فذلكة تاريخية عن ملوك بني الأحمر وأعمالهم وذكر إلى جانب كل ملك منهم وزيره وكاتبه، حتى إذا وصل إلى الغني بالله سكت! ولم يعرج لا على ابن الخطيب ولا على غيره..! ليلا يثير الضغائن والدفائن.!
وفي خاتمة الكتاب نجد عبد الله ابن جزي يحل لنا طرفا من العقدة المتعلقة بمؤلف كتاب «حلية الفرسان وشعار الشجعان»(9) وهو علي بن عبد الرحمن ابن هذيل، وهذا المؤلف لا نعلم له لحد الآن ترجمة مفصلة... غير أن مؤلفنا هذا يعطينا عند هذه المعلومات التي تنقلها في هذه السطور:
«وأما ما يرجع إلى دواء الخيل وعلاجها، أخلاطها ومزاجها، فذلك أمر خارج عن مقصدنا نازح عن معتمدنا... إنما محل ذلك علم البيطرة وهو علم طب الخيل كما أن البيزرة علم طب البزاة.. وقد وقفت في البيطرة على تأليف نبيل رفعه للمقام العلي المحمدي النصري أسماه الله تعالى صنيعة إحسانه الفقيه الأديب الحسيب أبو الحسن علي ابن هذيل.. وهو من أقبل من قرأ العلم علي واستفاد الأدب بين يدي. من وجوه الحضرة وأعيان البلدة».
فأبو الحسن ابن هذيل من تلاميذ ابن جزي ومن المقربين إلى الغني بالله ابن الأحمر وله ألف كتاب البيطرة.. ويقول مخرج كتاب حلية الفرسان، إن هذا الكتاب يسمى: «الفوائد المسطرة في علم البيطرة» وانه طبع بمدريد سنة 1935م..(10)!
ولكن مخرج الكتاب يزيدنا معلومات عن الملك الذي ألف له ابن هذيل كتابه حلية الفرسان فيصحح انه هو أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد وهو الملك الحادي عشر... من ملوك بني الأحمر.!.!
وهذا لا يصح لأن أبا الحسن ابن هذيل يصرح في مقدمة كتابه أنه ألفه للغني بالله... وهو الملك الثامن... من ملوك بني الأحمر..ولقد أفادنا ابن جزي في النص الذي نقلنا عنه آنفا معلومات لا بأس بها في الكشف عن شخصية ابن هذيل وعن الملك الذي ألف له كتابه في البيطرة...
وبذلك لا يبقى مجال للفروض التي افترضها الأستاذ محمد عبد الغني حسن الذي كتب مقدمة (حلية الفرسان). أما بخصوص وصف هذه المخطوطة وما تشتمل عليه أبوابها وفصولها من أوصاف الخيل وشياتها ومحاسنها ومساوئها.. فهو ما نجمله فيما يأتي:
هذه المخطوطة أتحفني بالاطلاع عليها الأخ الباحث السيد حماد بوعياد.. وهي مكتوبة بخط مغربي جميل ملون مسطرتها 20 ومقياستها 300 ـ 220 وقع الفراغ من كتابتها في الحادي عشر من ربيع الثاني سنة 1182هـ.
وتشمل على ما يقرب من مائة صفحة وعشرين بابا مع مقدمة تاريخية، وخاتمة أدبية تاريخية...
وقد شحن المؤلف أبواب الكتاب بشرح كل ما يتعلق بأسماء الخيل وصفاتها وما قيل في ذلك من شعر ونثر ولا يفتأ يناقش أئمة اللغة في كل دقيقة وجليلة كما يناقش ابن أرقم مؤلف كتاب الاحتفال مما يدل على أن المؤلف لم يكن ملخصا ولا منتقيا فقط بل كان أيضا باحثا ضليعا...
ولعلنا سنتمكن من تقديم بعض الفصول من هذه المخطوطة مع دراسة نقدية في مناسبة أخرى...


ـ خطر النميمة والكذب على المجتمع ـ
قال ابن حزم: «ما هلكت الدول، ولا انتقضت الممالك، ولا سفكت الدماء ظلما، ولا هتكت الأستار، بغير النمائم والكذب، ولا أكدت البغضاء إلا بهما، ثم لا يحظى صاحبهما إلا بالمقت والخزي والذل!.»
                                                                  ابن الآزرق: بدائع السلك



(1) انظر أزهار الرياض ج 3 ص 185.
(2) طبع مقتطف من مقدمته بعنوان «القاموس الوجيز للقرآن العزيز» بالمطبعة الجديدة بفاس سنة 1348هـ.
(3) طبع كتاب «القوانين» عدة مرات. أما كتاب «الأنوار» فقد طبع بمطبعة السعادة بالقاهرة سنة 1347هـ.
(4) أنظر «الكتيبة الكامنة» لابن الحطيب ص 46.. وأزهار الرياض ج 3 ص 184.. وفهرس الفهارس ج 1 ص 224.. ونفح الطيب ج 3 ص 270 من الطبعة الأزهرية. والديباج لابن فرحون ص 295، وانظر بهامشه نيل الابتهاج ص 238.
(5) أنظر ترجمته في أزهار الرياض ج 3 ص 189.. والإحاطة ج 2 ص 186.. والكتيبة ص 223. والنفح ج 3 ص 283.
(6) أنظر الدرر الكامنة لابن حجر ج 1، ص 293. وأزهار الرياض ج 3، ص 184.. ونفح الطيب ج: 3، ص 273. والإحاطة ج 1 ص 163. والكتيبة ص 138 والمراقبة العليا للنباهي ص 177.
(7) نيل الابتهاج ص 154. والنفح ج 3 ص 298 والكتيبة ص 96.
(8) الإحاطة ج 2 ص 100 من الطبعة الأولى.
(9) طبع في سلسلة ذخائر العرب بدار المعارف بمصر رقم 6 وعني بإخراجه محمد عبد الغني حسن.
(10) أنظر ص 17.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here