islamaumaroc

دبلوماسية الحسن الأول

  دعوة الحق

96 العدد

دام ملك السلطان الحسن الأول رحمه الله مدة عشرين سنة أو تزيد وكثيرون جدا أولئك الذين يعرفون أن الحسن الأول من أشد ملوك الدولة العلوية دهاء في الميدان السياسي وأخبرهم بخبايا الأحوال الدولية.
وقد تولى الحسن الأول الملك فيما بين سنة 1290 ـ 1311 (1873 ـ 1894) وهي فترة ثبت فيها الاستعمار الأروبي إقدامه في بلاد مختلفة من العالم، وتوشك أن تكون كل بقعة في القارات الخمس قد وطئتها في هذا الوقت إقدام مغامر أو مستعمر أوربي. كذلك شهدت هذه الحقبة ظهور شخصيات عظيمة في عالم السياسة. ففي انكلترا كان يوجد (ديزرايلي) الذي نشطت في عهده الحروب الاستعمارية البريطانية وفي في عهده الحروب الاستعمارية البريطانية وفي ألمانيا برزت شخصية (بسمارك) الذي خطت هذه البلاد في عهده خطوات جبارة في طريق الوحدة على الرغم من استبداده، فقد منع على رجال الدين القيام بنشاطهم في ميدان التعليم وفرض الزواج المدني ومنع حرية التجمع وفي فرنسا ظهرت شخصية الماريشال (ماكماهون) و(كارنو) ذو الميول الملكية.
على أنه يمكن القول بأن العلاقات السياسية الدولية كانت تتجه نحو الاستقرار إلا ما كان من التنافس الشديد بين الدول الأوربية الاستعمارية في الاستيلاء على البلاد المستضعفة بأشكال مختلفة، وكانت أعظم الدول الإسلامية وهي الدولة العثمانية تعاني صعوبات شديدة من جراء الاضطرابات المتوالية في البلاد الخاضعة لنفوذها خصوصا دول البلقان وسورية وشبه جزيرة العرب كذلك مدت اليابان يدها إلى بلاد الصين الممزقة الأوصال تقتطع منها أجزاء كثيرة، وعمدت فرنسا إلى القطر التونسي فاحتلته سنة 1881 بينما كانت الثورة العرابية في مصر تغلي غلي المرجل، ولكن زعيمها عرابي لم يستطع شيئا أمام احتلال الانجليز للاسكندرية سنة 1882 ثم تدخلوا في شؤون مصر مباشرة يشرفون على الأمن والمرافق العامة ويحتلون قناة السويس التي ظلت تحت سلطتهم إلى زمن قريب، كما يعلم الجميع وما كادت تحل سنة 1885 حتى كانت فرنسا قد أقرت حمايتها على مدغشقر ثم قمعت ثورة وطنية قامت بها واستلحقت هذه الجزيرة العظيمة بفرنسا بعد عشر سنوات وفي هذه الظروف كانت دول أمريكا اللاتينية المغرى تعاني بدورها صعوبات من جراء تدخل الولايات المتحدة وجاراتها القوية كالشيلي والأرجنتين. وكانت انكلترا «شيخة الاستعمار» كما كان وصفها البعض، تتحين الفرص وتعقد المعاهدات مع الدول الكبرى تارة مع روسيا وأحيانا مع فرنسا وطورا مع ألمانيا لاقتسام البلاد المستضعفة أو بسط نفوذها عليها كما حصل بالنسبة لأفغانستان سنة 1881 والهند الصينية سنة 1885 وكل الأقطار الافريقية تقريبا.
تلك هي الظروف التي عاشها الحسن الأول ملكا في بلاد المغرب التي شهدت منذ العصر السعدر وفود عدد غير قليل من المغامرين الأجانب تجارا وفنيين وأطباء وجنودا حتى لقد كانت مراكش في عصر المنصور السعدي نفسه عاصمة تكاد تكون أجنبية من حيث لغة ساكنها، فقد كانت اللغة السائدة بها هي الاسبانية إلى جانب البربرية كما أكد ذلك (دوفردان) في كتابه القيم عن مراكش.
ولنتصور المغرب في عهد الحسن الأول يعيش منعزلا عن كل مساعدة محتملة من جيرانه، فالجزائر والسينغال والسودان تحت الحكم الفرنسي، وفي الشمال توجد اسبانيا والبرتغال وهما دولتان لهما نزاع عسكري وسياسي مع المغرب منذ عدة قرون خلت. ثم لنتصور مع هذا أن الجيش الإسباني يرابط فعلا في كل من سبتة ومليلية، وأن مبعوثين سريين ودبلوماسيين من طرف بلاد أجنبية يلعبون أدوارا خطيرة في تهديد السلطة المركزية، يستميلون بعض القبائل بالمال ويدون زعماءها بمساعدات مختلفة، وهناك عدد من رجال الدين خصوصا من بين أصحاب الزوايا قد سمموا عقول الشعب الساذج وحادوا به عن جادة الدين الحق، مما جعل الشيخ أحمد خالد الناصري يندد بأفكارهم السخيفة ويدعو إلى عبادة الله من غير تخاذل أو تواكل أو توسط بعض هؤلاء الأولياء.
ولنتصور كذلك أن الأجانب قد استهوتهم خيرات المغرب فتقاطروا إليه من كل حدب وصوب، يبحثون عن الكسب ويستولون بمختلف الطرق على الحركة التجارية والاقتصادية في البلاد، وليس هناك من وسيلة لا للاستغناء عن وجودهم ولا لوضع حد لنفوذهم الفاضح، فالدول التي ينتمون إليها أقوى عسكريا وسياسيا واقتصاديا من المغرب الذي كان يتمتع وحده بالاستقلال من بين كل الدول الإسلامية باستثناء البلاد التركية. وهذا الاستقلال المهدد بمختلف الوسائل لم يكن أحد مهما بلغ من عبقريته يستطيع أن يخدمه أكثر مما خدمه الحسن الأول.
لقد كان الحسن الأول شديد الرفق بشعبه وإن كان ذلك لا يمنعه من ردع أهل الفساد والظلم حاكمين ومحكومين وكان عظيم العناية بسكان الثغور يستعمل عليهم الأكفاء ويكف عنهم عادية من ظلم منهم ويستقبلهم بالترحاب ويسمع شكواهم.
وكان للحسن الأول رغبة عظيمة في إصلاح الأوضاع ببلاده، وقد شجع المبادلات التجارية والاقتصادية مع الخارج، مما يدل على حسن نية في التعامل مع الدول الأجنبية، وقد كانت موانئ المغرب كطنجة والعرائش والدار البيضاء تستقبل يوميا عددا من البواخر التي تشحن البضائع أو تصدرها إلى المغرب، وكان ميناء الدار البيضاء كثيرا ما يستقبل عشر بواخر وتزيد في اليوم الواحد. وأنشأ المغرب في هذا العهد مصالح البريد الحديثة كما أنشأ مركزا تلغرافيا بطنجة بينما أضيفت قطع جديدة إلى الأسطول المغربي وجهزت الموانئ الرئيسية تجهيزا حديثا، كما أقيمت بعض المصانع وعلى الخصوص مصانع السلاح حيث وجه هذا الملك المصلح همه إلى التنظيم العسكري لشدة الحاجة إليه مع التهديد وقيام الفتن في الداخل.
على أن اهتمام الدول الأجنبية كان منصبا في هذا العهد على توسيع نشاطها في الميدان التجاري والاقتصادي ومن تم كانت متاعب الحسن الأول تنشد يوما عن يوم بسبب تنافس هذه الدول في الاحتكار الاقتصادي من جهة وعجز المغرب عن الاكتفاء الذاتي من جهة أخرى.
وكان في بعض السلع المستوردة ما لا يتفق يومئذ مع روح المحافظة التي كانت متغلغلة في سائر طبقات المجتمع، حتى لقد اضطر مولاي الحسن إلى منع تجارة التبغ على الرغم مما تدره من دخل في واردات الجمارك. على أن دخول التبغ إلى المغرب لأول مرة يرجع إلى زمن طويل قبل هذا العهد حتى لينسب إلى جماعة من أهل السودان وردوا على المغرب وهم يلوكونه، أيام المنصور الذهبي وقد كان منع هذه البضاعة مما استوجب احتجاج الأجانب وتدخلهم لدى ممثلي دولهم كما يدل على ذلك نص رسالة موجهة من نائب السلطان بطنجة سنة 1308، وفيها يصرح باستحالة منع استيراد هذه «العشبة».
وبلغ التنافس التجاري أشده بين الألمان والإنجليز والفرنسيين، وهؤلاء الأخيرون عرفوا كيف يستغلون ميناء الدار البيضاء لصالح منتجاتهم ولقد تمكنوا في أواسط أيام السلطان مولاي الحسن من احتكار المبادلات التجارية في كل موانئ المغرب تقريبا إلا أن الألمان والإنجليز سرعان ما خلفوهم في هذا النفوذ الاقتصادي لأطول أمد ممكن.
وبلغ من ذكاء هذا السلطان أنه لم يعمل في يوم ما على التغليب بين الدول المتنافسة التي تطمع في مزيد من الامتيازات، بل كان يعمل بسياسة التوازن التي عرف بمهارته كيف يحمل عن طريقها كل الدول المتنازعة، على احترام سيادته ووجهة نظره.
ولقد كانت فرنسا بحكم احتلالها لكل من الجزائر وتونس أكثر الدول طمعا في احتلال المغرب بصفة مباشرة. وقد كانت مشكل الحدود أهم وسيلة استغلت للتدخل العسكري عدة مرات من طرف الجيش الفرنسي على الرغم من أن فرنسا عانت أزمة مادية ونفسية خطيرة بعد ضم منطقتي (الألزاس واللورين) إلى ألمانيا على يد (بسمارك)، ولكن ذلك لم يؤثر في معنويتها كدولة تحتل قطرين من بلاد الشمال الافريقي.
وكانت مشكلة الحمايات الأجنبية التي خضع المغرب لشرها منذ سنة 1767م قد بدأت تستفحل إلى حد أن عدة دول بدأت تطالب بامتياز حماية الرعايا المغاربة وبما أن فرنسا كانت تتمتع بأهم الحقوق ضمن هذا الامتياز. ثم ضعفت سمعتها بعد هزيمتها المذكورة، فقد رأى مولاي الحسن أن الفرصة سانحة لعقد مؤتمر دولي يعالج هذه القضية، وكانت فرنسا تعارض في عقده خوفا على امتيازاتها المتفاحشة، ثم رضخت لعقده سنة 1880 برآسة السيد محمد بركاش وقد شاركت فيه دول كثيرة من أوربا، وهي: فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وبلجيكا وإيطاليا والدنمارك والنمسا وهولندا والبرتغال وألمانيا والسويد والنرويج فضلا عن الولايات المتحدة، وأعطيت لمجموع هذه الدول نفس الحقوق التي كانت تستبد بها فرنسا وإنجلترا.
وكان من نتائج هذا المؤتمر أن قبلت الدول أن يؤدي الرعايا المحميون ما يترتب عليهم من ضرائب فلاحية وأن يمنع التجنس بالجنسبة الأجنبية على المغاربة وأن يعطى للأجانب حق الملكية وكان هذا أول مؤتمر أوربي يشترك فيه المغرب حتى أن قضية المغرب أصبحت بفضله دولية لا تهم طرفا واحدا بل عدة أطراف ومن ثم ربح المغرب تدويل قضيته لمدة ثلث قرن ءاخر بعد هذا المؤتمر.
وحتى انجلترا التي ظلت إلى أواخر عهد السلطان الحسن الأول تكتفي بامتيازاتها الاقتصادية والتجارية والقانونية، قد فكرت سنة 1892 في إعداد مشروع لإقرار حمايتها على المغرب بل وضع المشروع فعلا على يد السيد (ايفان سميث) ولكنه اصطدم بمعارضة شديدة من طرف السلطان، وكانت انجلترا تتوقع أن تمتد يد فرنسا في يوم ما إلى أرض المغرب وكان يحز في نفوس ضباط الجيش الفرنسي بالجزائر أن يبقى المغرب خارجا عن السلطة الفرنسية التي أقرت عسكريا وسياسيا بكل من تونس والجزائر ومن الطبيعي أن هؤلاء الضباط كانوا يرون أسهل الوسائل للوصول إلى تنفيذ مآربهم هو الانقضاض على الصحراء ومناطق الحدود، إذ كان بعدها من جهة وتعذر تجهيزها تجهيزا كافيا بالسلاح والجند من طرف المغرب، من جهة أخرى، مما يطمع فيها غزاة الشمال الافريقي.
ولقد أقر بعض المتطرفين ممن كتبوا عن نشاط فرنسا بالمغرب في هذه الفترة بأن سياسة الحسن الأول فيما يخص مناطق الحدود، بقدر ما كانت عبقرية حاذقة بقدر ما كانت سياسة الفرنسيين في نفس المناطق بعيدة عن أن توصف بهذه الصفة  (Augustin Bernanrd : le Maroc) ونفس هذا المصدر (ص 313) يعترف بأن تعيين السلطان لعاملين بوجدة وفيكيك بعد زيارته الأولى سنة 1876 كان وحده كافيا لوضع حد للتوسع الفرنسي بيد أن الفرنسيين لم يفقدوا من بعض المغاربة أنفسهم نصيرا فبعض رجال الطرق الذين شملتهم حماية الدولة الفرنسية في هذه الظروف الحرجة كانت سلطات هذه الدولة بالجزائر تشغل نفوذهم الروحي بناحية الصحراء وكان رئيسهم يبادل فرنسا أخلص العواطف كما يقول (بينسون) في كتابه «إمبراطورية البحر الأبيض المتوسط ص 224» وكان اولاد «سيدي الشيخ» ءالة طيعة في يد السلطان المذكورة التي استعانت بهم في احتلال الأراضي والواحات الصحراوية.
ولندع هذا الكاتب يتحدث عن نشاط الحسن الأول في هذه النواحي حيث يقول (ص 221): «قلما كانت تمر سنة بعد عام 1886 دون أن تتبادل الوفود والرسائل السرية (؟!) بين أعيان القصور والبلاط الشريفي خوفا من المسيحيين الذين كانوا يهددون البلاد على الرغم من سلبيتهم».
والواقع أن فرنسا كانت تتملص بكل الوسائل من الدخول في مفاوضات مع المغرب حول مستقبل الصحراء التي لم تطأها قدم غاز أوربي منذ عهد القائد الروماني (بولينوس) وعندما تدخل وزير خارجية المغرب السيد فضول غرنيط لدى ممثل فرنسا بطنجة لوضع حد للتوسع الفرنسي.
وفي الوقت الذي تبرر في المصادر ذات الصبغة الاستعمارية تدخل فرنسا بحجة أن الصحراء تحتفظ باستقلالها عن المغرب منذ عهود طويلة تؤكد أن زيارة الحسن الأول لمنطقة تافيلالت خلفت أثرا عظيما لدى السكان، حتى أولئك الذين اتخذتهم صنائع لها، بل بقي هذا الأثر مستمرا إلى ما بعد وفاة هذا الملك المناضل، ذلك أن الحسن الأول كان يتفقد باستمرار مختلف مناطق المملكة خصوصا منها الجهات النائية كما تقدم.
وعلى الرغم من هذا الشره الذي أبدته عدة دول أوربية في استغلال خيرات المغرب وتمزيق أوصاله، فإن هذا البلد المضياف لم يغلق بابه أمام الحضارة الأوربية ولا أمام رعايا دول أوربا، ذلك أن المصادر الأجنبية تكاد تجمع خطأ أو دفاعا عن الفكرة الاستعمارية على أن المغرب ظل مغلقا على نفسه قرونا عديدة ولم تنفتح عيناه على المدنية حتى جاءت سنة 1912، ولنا نود هنا أن نستعرض مساهمة المغرب نفسه في الحضارات التاريخية ولا كرمه في التعامل الحر مع مختلف رعايا دول العالم منذ قرون وفتحه لأبواب الهجرة المسيحية واليهودية إلى أرضه التي طالما نال فيها الأجانب امتيازات لم يتمتع بها المواطنون أنفسهم، وإنما يهم هنا أن نثبت أن الحسن الأول لم يتعلق بحضارة الشرق تعلق المتعصب الذي يعيش في ظلمات الماضي. بل هداه احتكاكه المستمر بالأجانب وتتبعه لتطور الحضارة الحديثة وذكاؤه العجيب إلى أن يلتفت إلى هذه الحضارة بالذات، يأخذ من مظاهرها بالحظ اللازم ويعتمد في تطبيق وسائلها واغراضها على هؤلاء الذين يصفون بلاده بالانغلاق على نفسها، فإلى فرنسا وإسبانيا وإنجلترا وإيطاليا وغيرها وجهت بعثات طلابية لتلقي العلوم العسكرية والتقنية. وعلى الطريقة الأوربية نظم البريد بعدة جهات من المغرب، وعدد كبير من التقنيين الأوربيين ساهموا في بناء الموانئ والمصانع. وفي عدد كبير من المدن كالدار البيضاء والصويرة وطنجة وفاس كانت تستقر جاليات أوربية بينها أطباء وتجار وفنيون في مختلف المهن حتى التصدير والاستيراد واستقبال السفن في الموانئ نظم على الطريقة الأوربية، ولكن الحسن الأول لم يمتد به العمر مع الأسف حتى يحقق مزيدا من المشاريع لصالح بلاده، فماذا يريد الأوربيون أكثر من هذا، وقد كانت امتيازاتهم تفوق في عدة ميادين حقوق المواطنين أنفسهم؟
والواقع أنه يمكن أن نلخص اتجاه السياسة الأوربية في هذا العهد كما يلي:
1) كانت فرنسا تريد أن تمد نفوذها المطلق على المغرب في حين كانت انجلترا نحرص خصوصا على الاحتكار الاقتصادي، أما الدول الأخرى فكانت تحرص بدورها على أن تعامل من الناحية القانونية معاملة هاتين الدولتين.
2) خلفت فرنسا مشكلة الصحراء بقصد التوسع وعرفت انجلترا مساعدتها للحسن الأول بزعم الحد من هذا التوسع.
3) كان استغلال النفوذ الروحي لأرباب الزوايا لدى الطبقة الشعبية وسيلة اتخذتها فرنسا أو استعانت بها في توسيع رقعة نفوذها وراء القطر الجزائري بينما رأت أكثر الدول الأوربية الأخرى التي لها رعايا بالمغرب في هذا التدخل تهديدا لمصالحها.
أما سياسة الحسن الأول فكانت كما يلي:
1) الاعتماد على الطرق الدبلوماسية أساسا لوضع حد للتوسع الفرنسي، والحرص على معاملة الدول الأجنبية بنفس الطريقة وعدم الميل إلى طرف معين.
2) شغلت قضية الصحراء بال الحسن الأول فعين فيها عمالا جددا وكان يغيرهم كلما يدر منهم التدخل الأجنبي وأمد بمساعدته بعض الزعماء المحليين الذين تصدوا لمقاومة النفوذ الفرنسي كبوعمامة الذي انتهى به الأمر أخيرا إلى الاستلام للجيش الفرنسي، أما انجلترا فلم يقبل السلطان حمايتها كما لم يخطر بباله أن يقبل مساعدتها غيرها.
3) كان النفوذ الروحي للحسن الأول قويا جدا كما تشهد بذلك الوثائق الاستعمارية نفسها، ومن ثم عرف السلطان كيف يستغل مقامه في السلالة النبوية وشخصيته الحقيقية كمناضل ضد النفوذ الأجنبي، فوقف السكان إلى جانبه واستمدوا المثل النبيل من كفاحه حتى بعد وفاته رحمه الله.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here