islamaumaroc

من أعلام الأدب الاسباني: روبين داريو -5-

  دعوة الحق

94 العدد

السؤال المثار، اللحظة، هو: إلى أي حد يمكن اعتبار روبن داريو اسبانيا علما بأنه نيكاراكوي المولد والنشأة؟
ونحن نرى أن الالتفات إلى هذا السؤال ومحاربة معالجة الجواب عنه وبسط القول فيه يعطي لفن هذه الشخصية شيئا غير قليل من المميزات والخصائص التي تفردها عن غيرها.
ذهب النقاد مذاهب شتى عند دراستهم وتحليلهم لعطاءات روبن، شعرا ونثرا- وكل نقاد من امثال ياركاس فيلا وكولد برك وغيرهما معروفون بأحكامهم النقدية الدقيقة، فهم ليسوا يخدعون المنشيء ولا المتذوق على حد سواء – فلقد زعم بعضهم بأنه كان يقتات من موائد الشعراء الفرنسيين على اختلاف مدارسهم من رمزية ورومنطيقية ويارنسية، وذهب بعضهم الآخر إلى أنه – أي روبن- كان فيما كتب، يملآ سلاله بثمار اينعت في تربة اغريقية  أو رومانية، ولا يكتم خيرا ردو دبيكو دهشته في مقدمة كتابه "الشعر الاسباني المعاصر" اذ يذكر روبن داريو، هذا النيكاراكوي الذي أشرق من هناك، من امريكا، قويا، ورائعا كالشمس، ليجدد وليبدع وليكون رائدا لأجيال شعرية في تاريخ الأدب الاسباني الحديث، أما كاتب المقدمة التمهيدية التي صدر بها كتاب داريو "أزرق" فإنه يبدي دهشته مما ذهب إليه النقاد من أن روبن متفرنس أو يوناني لم يستطع أن يتخلص من أمريكيته المترسبة في ذرات نفسه ولم يقولوا قط بأنه كان بالدرجة الأولى شاعرا إسبانيا ... ومن ثم يسطرد ليوضح "تأسيس" روبن وليزعم بأنه كان اسبانيا، بوحيه والهامه بعملية التعبير وأسلوب استعراض الخيال الشعري ... باعتزازه بالتقاليد والموروثات الاجتماعية الاسبانية ... بكرمه البياني وعطائه البلاغي وجوده الفني، وكل هذا بضفي على أعماله من الروح الاسبانية الخالصة ما لا يترك منفذا للطعن في "تأسينه" لحما ودما.
والحق أن هنالك أكثر من دليل يقدم على صحة وجهة نظر القائلين بتأسيس روبن من خلال أعماله الأدبية، ولقد سلفت الإشارة إلى أن ما كتبه روبن قبل ظهور "أزرق" ليس في معظمه الا اجترارا لما فاضت به قرائح شعراء اسبانيا في النصف الثاني من القرن التاسع عشر بصفة خاصة، وعلى ضوء هذه الحقيقية يكون من السهل على كل مستغل بالشعر الاسباني المعاصر بعد قراءته لآثار روبن قبل صدور "أزرق" خاصة، أن يعلن عن اسم المقلد – بفتح اللام- صاحب المائدة "الشهية" التي كان روبن يختلف اليها بين الفينة والأخرى، وليس من  ريب في أن كاميو أمور وبيكير ونونييث دي أرثي وغيرهم كانوا أصحاب موائد "شهية" و "يأخذ" منها روبن، على أن الذي يجب أن نعيد ذكره هنا هو أن روبن ما لبث، بعد أن نضح وتعملق، أن أصبح ، هو بدوره، مقلدا، - بفتح اللام- أي أنه أصبح صاحب مائدة "شهية " تغري الكثيرين بالاقبال عليها ...
وفي ديوانه "أغاني الحياة والأمل" الذي أذاعه في الناس وقد بلغ الثامنة والثلاثين من عمره، فهو لم يعد "الشاعر الطفل" الذي خفق قلبه بعنف لصيحات الإعجاب، بل إذا الشاعر الناضج الذي أشرف به موكب الأيام على خريف الحياة، يعصف به الحنين إلى ربيعها الذاهب الذي لن يعود، فيهتف:
أيها الشباب، أيها الكنز الالهي
ها أنت ذا ذاهب كي لا تعود
عندما أريد أن أبكي، لا أبكي
وأحيانا، أبكي دون أن أريد ...الخ .
في هذا الديوان يرن وتر جديد في قيتارته: السلالة، فهو "إذا كان من قبل قد صرح بأنه
أي إنسان يعتبر العالم كله وطنا له – فإنه الآن يعترف بأعراقه الاسبانية، ففي قصيدته "الى روزفلت" يعني المثل الإسبانية، وفي قصيدته "البط" يغني مصير أسبانيا وأمريكا الاسبانية".
وأننا لنستطيع أن نذكر إلى جانب ذلك قصائد أخرى له، جميلة، رائعة، تصور تعلق روبن باسبانيا وتعكس اعتزازه بها، فمنها ، على سبيل المثال لا الحصر "تحية إلى المتفائل" salutacion al optimistaواسباني والى اسبانيا وسونيت إلى سرفانتسEl smoeto a Cervantes
و(الى كويا) و "أشياء السيد وهذه القصائد، وغيرها مما لم نذكر، بما يترقرق في ثناياها من حب روبن لاسبانيا وتعلقه بأمجادها وافتخاره بها ، لعلها بكل ما تضمنته، تأتي من الشاعر شهادة، خير شهادة، على "تأسينه" ، ولست أحسب الا أن الذين لا يقرون بذلك ليسوا بباقين على رأيهم بعد امعان منهم طويل في تلك القصائد التي تنبض بما كان في حنايا روبن نحو اسبانيا من حب صادق وعاطفة مشبوبة.
أثرى روبن داريو المكتبة الاسبانية بدواوينه وأعماله النثرية، وفيما يلي ثبت بأسمائها:
1- التنبيهات الأولى (رسائل وقصائد) Primeras notas (epistotas y poremas)مانكوا 1885 .
2- آلامAbrojos – سنتياكو 1887
3- أملينا Emelina– بالآشتراك مع ادواودر بيير – فاليريو 1887.
4- الورود الاندلينية فالييريو las rosas andinas1888
5- أزرق  - فاليريو 1888
6- نثر غير مقدس وقصائد أخرى بونيس أيريس 1896.
7- الغرباء los raros- بونيس أيريس 1896.
8- كاسطلار Casrelar– مدريد 1899.
9- أسبانيا المعاصرة –Espana contemporanea باريس 1901.
10- حجات  Teregrinaciones- باريس 1901.
11- القافلة تمر la caravana pasa - باريس 1903.
12- أراض مشمسة Tierras solares  – مدريد 1904.
13- أغاني الحياة والأمل Cantos de vida y esperanza
14- البط "وقصائد أخرى" Los cisnes ‘y otros poemas - مدريد 1905.
15- قصيدة إلى ميطري باريس 1906
16- آراء  - مدريد 1919.
17- الأغنية التائهة – مدريد 1907
18- الباريسية  -مدريد 1908.
19- السفر الى نيكاراكوا  -مدريد 1909.
20- قصيدة الخريف - مدريد 1910.
21- آداب  -باريس 1911.
22- الكل للطيران  -مدريد 1912.
23- أغنية للارجنتين مدريد 1914.
24- حياة روبن داريو (مكتوبة بقلمة) – برشلونة 1915.
25- رؤوس  - بونيس أيريس 1916.
26- أغنية ملحمية لامجاد الشيلي  -سنتياكو 1918

يضاف الى هذا الثبت ما نهض بنشره بعض الأساتذة والمشتغلين بالأدب من أعمال روبن التي لم يسبق لها أن نشرت ومن ذلك.
1- روبن داريو في الساحل الغني Ruben Dario en Costa Rica وهو عبارة عن أقاصيص وأشعار ورسائل ومقالات بقلم روبن، نشرها الأستاذ طودرو بيكادو – 1919.
2- أشعار غريبة Poesias raras نشرها الدكتور رخينو أبوطوعي – هافانا 1920.
3- شجرة الملك دافيدEl Arbol del rey David وهو عبارة عن نثر ثمين ونادر، جمعه ونشره الدكتور رخينو 1921.
4- صفحات منسية Paginas olvidadasنشره الأستاذ صمويل كلوسبرج – بوينس ايريس 1920.
5- اعمال شباب روبن داريوObras de juventud de Ruben Dario نشرها الأستاذ أرمدو دو نسو – سنتياكو 1927.

 

 

 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here