islamaumaroc

مؤرخ مكناس ابن زيدان

  دعوة الحق

93 العدد

تحل يوم 16 نوفمبر من السنة الجارية ذكرى مرور عشرين سنة على وفاة مؤرخ مكناس المرحوم مولاي عبد الرحمان ابن زيدان.
ومجلة «دعوى الحق» لا تدع مثل هذه المناسبة تمر دون أن نهتبلها لإحياء ذكرى عالم الجليل ، ومؤرخ قد طبقت شهرته الافاق ، لما كان ينعم به من مكانة علمية نادرة وشهرة ذائعة لم تقف عند المغرب فحسب ، بل كان لها الصدى البعيد خارج الديار المغربية.
ولقد التمسنا بهذه المناسبة من فضيلة الأستاذ المؤرخ الثبت محمد المنوني أن يقدم لنا ترجمة تقديرية للفقيد لقراء «دعوة الحق »
فنزجي إلى فضيلته اصدق الشكر وأوفاه.

معلومات أولى :


غطت شهرة المترجم باسم " الكبير" على إسمه الأول : عبدالرحمان ابن محمد بن عبد الرحمن بن علي العلوي الإسماعلي، وكان السيد علي ثالث أباء المترجم هو القادم من تافيلالت إلى مكناس . وهو ابن محمد ابن عبد الملك بن زيدان بن السلطان المولى إسماعيل.
وقد دخل هذا الوافد إلى العاصمة الإسماعلية أواخر دولة السلطان محمد بن عبد الله الذي قلده نقابة الأشراف العلويين بمكناس وزرهون. وهي الخطة التي تسلسلت في أعقابه حتى المترجم.
وفي مكناس كان مولده في القصر الملكي المعروف ب "قصر المحنشة" في ربيع الثاني عام 1295 ه

دراسته بمكناس وفاس
وفي مدينة مكناس نشأ المترجم حيث قرأ القرءان الكريم وبعض المبادئ الأولى على والده وعمه السيد  عبدالقادر . كما تلقى بها الكثر من الدروس العلمية كما سيفصل .
أولا : بالضريح الإسماعيلي على استاذي هذا المركز:
1-محمد بن عبد الهادي الفيلالي ثم المكناسي .
2- الطيب بن العناية بنونة المتوفى عام 1325ه.
ثانيا  - على علماء مكناس وهم :
3 – محمد القصري العبدري المتوفى عام 1324ه.
4- الحاج المعطي بن محمد بن عبد الهادي ابن عبود المتوفى عام 1330ه.
5 الوزير السابق الحاج المختار بن باشا فاس السيد عبد الله إبن أحماد السوسي المتوفى عام 1335ه وأجازه.
6- القاضي التهامي بن عبد القادر السوسي المدعو الحداد المتوفى عام 1336ه  وأجازه.
7- القاضي محمد بن عبد السلام الطاهري المتوفى عام 1339ه  وله منه إجازة.
8- محمد بن الحسين العرائشي المتوفى عام 1351ه.
9 – القاضي محمد بن أحمد بن المكي السوسي المتوفى عام 1369ه.
10-  أبو علي الحسن بن اليزيد العلوي المتوفى عام 1371ه.
ثالثا – في فاس على علمائها وهم  :
11- محمد – فتحا – بن عبد السلام كنون دعي كنيون المتوفى عام 1328ه.
12- محمد بن عبد السلام الهواري المتوفى عام 1328ه.
13- محمد – فتحا – بن قاسم القادري المتوفى عام 1331ه وأجازه.
14- عبد السلام بن محمد اللجاني المتوفى عام 1332ه .
15 – العباس بن أحمد التازي المتوفى عام 1337ه.
16 – أبو عيسى المهدي بن محمد العمراني الوزاني المتوفى عام 1342ه .
17 – أبو العباس أحمد بن محمد إبن الخياط الزكاري المتوفى عام 1343ه  وله منه إجازة .
18 – الفاطمي بن محمد بن حمادي الشرادي المتوفى عام 1344ه  وله منه إجازة.
19- محمد بن جعفر الكتاني المتوفى عام 1345ه، وأجازه.
20- أبو العباس أحمد بن المامون البلغيثي المتوفى عام 1348ه.
21- الحاج عبد الكريم بن العربي بنيس المتوفى عام 1350ه  وإجازه.
22- شيخ المجلس العلمي بفاس أبو العباس أحمد بن الجيلاني الأمغاري المتوفى عام 1352ه.
23 -  أبو العباس أحمد بن الحاج العياشي سكيرج المتوفى عام 1363ه.
24 – شيخ المجلس العلمي بفاس مولاي عبد الله ابن إدريس العلوي الفضيلي المتوفى عام 1363ه.
وقد أنهى دراسته بفاس أواخر العهد العزيزي عام 1325ه.
رحلاته في الشرق العربي وشمال افريقية وفرنسة
ولتوسيع دائرة معلوماته قام برحلتين للحج والسياحة العلمية في بلاد الشرق العربي وشمال افريقية :
الأولى عام 1331ه / 1913م. وقد زار فيها مصر وحضر دروس الشيخ سليم البشري وروى عن مفتي الشيخ محمد بخيث المطيعي  والشيخ محمد إبن إبراهيم الحميدي السمالوطي المصري. والشيخ عبد المجيد الشرنوبي.
وفي مكة المكرمة أخذ عن الشيخ عبد الحميد سلامة الدسوقي في الأصل المكي الهجرة والاستيطان، والشيخ عبد الستار الصديقي الهندي ثم المكي.
كما أخذ في المدينة المنورة عن الشهاب أحمد بن إسماعيل البرزنجي، والشيخ محمد حمدان الونيسي القسنطيني ثم المدني، والشيخ محمد الهاشمي المدعو الفا هاشم السوداني.
وروى في دمشق عن محمد بدر الدين بن يوسف الحسني المشهور بالمغربي شيخ دار الحديث بدمشق، والشيخ محمد أمين أفندي السفر جلاني ، وعبد الباقي بن علي الأنصاري.
وفي بيروت عن الشيخ يوسف النباهي.
وفي عودته من هذه الرحلة مر على تونس فاتصل بشيخ الإسلام بتونس محمد بن يوسف مفتي الحنفية. وكذا بالمفتي المالكي بالقيروان محمد الجودي. وقد تبادل الرواية مع الزائر المغربي، واتصل أيضا بقاضي القيروان المالكي محمد العلاني وروى عنه.
وفي الجزائر أتصل في العاصمة بالشيخ عبد القادر المجاوي.
ثم في عام 1357ه / 1938م قام برحلة ثانية للشرق ساح فيها من الحجاز وبلاد الكنانة وسورية، وكان محل أكبار من الخاص والعام، وممن أتصل به في هذه الوجهة ملك الحجاز الراحل عبدالعزيز ءال سعود، وملك مصر السابق،  ورئيس جمهورية سورية، ومن الإعلام عدد كبير: منهم الشيخ راغب الطباخ مؤرخ حلب، والشيخ عبدروس العلوي الحضرمي ثم المكي محدث الحجاز. والعلامة المحدث الشيخ عمر عمدان المحرسي التونسي ثم المدني. هذا إلى عدد كبير من اقطاب الأدب والسياسة .
كذلك قام برحلة إلى فرنسة استغرقت 55 يوما زار فيها سائر فرنسة و مكاتبها ودور المخطوطات بها.

معلوماته ومكانته :
وبعد هذا نذكر أن المترجم صرف أكثر اتجاهه للتاريخ، فاعتكف على دراسة تاريخ مسقط رأسه «مكناس» وتاريخ الدولة العلوية. مضيفا لذلك اشتغاله ببعض العلوم الأخرى وقرض الشعر.
وفي خصوص التاريخ لا نرى بدا من أن نسجل هذا بإكبار وأعظام ما كان للمترجم من الاهتمام الكامل بهذه المادة التي أنقطع لها وقضى حياته في خدمتها، فلا تراه إلا باحثا أو مؤلفا أو مذاكرا في موضوع تاريخي، ذلك دأبه في أكثر أحواله : ليلا ونهارا سفرا وإقامة، لا يلهيه عن عمله دنيا و لا جاه، ولا يأنف في سبيله من المفاوضة مع أي كان ، شأن الباحث المخلص ، والمؤلف المنصف، وقد دأب على خطته هذه إلى أن  لقي ربه تاركا وراءه مكانة علمية وشهرة ذائعة. وتأليف مهمة تتجاوز العشرين، وخزانة ضخمة.
ولقد عرضت على المترجم المناصب المهمة الدارة فتجافى عنها، ولم يرض منها إلا وظيفة مدير عربي للمدرسة الحربية بمكناس، هذه الوظيفة التي لا تشغله عن أداء رسالته التاريخية. كما تولى نقابة الإشراف العلويين بمكناس وزرهون، فأقامها على أتم ما عرف عن هذه الخطة.
وجنى المترجم من أخلاصه وتفانيه في اتجاهه التاريخي شهرة فائقة، ومكانة سامية، فحاز بين الأوساط التاريخية لقب مؤرخ مكناس والعائلة المالكة.
وقد شارك في عدة مؤتمرات علمية، ومنها المؤتمر الذي انعقد بمعهد الدروس العليا بالرباط عام 1343- 1925، حيث القي فيه مسامرة في مبادئ التاريخ، ثم المؤتمر الثامن للمعهد المذكور المنعقد بفاس يوم الخميس 20 من ذي القعدة عام 1351 – 1933، وفي هذا المؤتمر الأخير ألقى مسامرة رتبها على فصلين أحدهما في نظام الدولة داخل القصر وخارجه ، والثاني في الآثار العلمية والفنية للملوك العلويين بفاس. وشارك في مؤتمر الثقافة العربية بتونس.
كما أحرز على جائزة المغرب للأدب العربي مكافأة له على تاريخه " الاتحاف " الذي صدرت منه خمسة أجزاء إذ ذاك، وذلك بتاريخ الخميس 9 شوال عام 1355- 24 دجنبر سنة 1936.
 وللتنويه بهذا التأليف أيضا أقيم على شرف المترجم حفلة تكريم نظمتها نخبة من شباب المغرب المتعلم بالبيضاء تخليدا لعمله المجيد بإبرازه لمؤلفه " الأتحاف " المطبوع منه إذ ذاك ثلاثة أجزاء، وكان ذلك الإحتفال يوم 12 من ذي القعدة عام 1349 – 12 أبريل سنة 1931.
وبعد " الأتحاف " ينال مؤلف أخر للمترجم تنويها ملكيا وذلك هو " الدرر الفاخرة، بمآثر الملوك العلويين بفاس الزاهرة " الذي تكرم جلالة سلطان المغرب الراحل سيدي محمد الخامس رحمه الله تعالى فطبعه على النفقة الملكية الخاصة.
وأن مكانة المترجم العلمية لم تقف عند المغرب، وإنما كان لها مقامها المرموق خارج المغرب أيضا، ومن يريد الدليل على هذا فما عليه ألا أن يتصفح " السجل الذهبي " للمكتبة الزيدانية فإنه يجده طافحا بأسماء العظماء والعلماء مسلمين وغيرهم من الجهات القاصية والدانية في المغرب والشرق من الذين زاروا المكتبة الزيدانية وصاحبها.
ومن يريد دليلا ثانيا على ذلك فليتذكر ما له من مكاتبات واتصالات مع ملوك الإسلام أمثال جلالة ملك المغرب المعظم سيدي محمد الخامس وجلالة والده المنعم ، والمولى عبد الحفيظ وملك الحجاز المرحوم عبد العزيز ءال سعود، وملك مصر المغفورله فؤاد الأول، وسمو بأي المملكة التونسية.
هذا إلى ما كان له من مراسلات علمية مع إعلام الشرق والغرب أمثال أحمد تيمور باشا المؤرخ البحاثة  المصري الشهير، والشيخ الإمام طنطاوي جرهري صاحب التفسير العظيم، والأستاذ الجليل محمد كرد علي رئيس المجمع العلمي العربي بدمشق، والشيخ راغب الطباخ مؤرخ حلب وعضو المجمع العلمي العربي، وأمير البيان شكيب أرسلان، والأستاذ مارسي مديرمدرسة اللغات الشرقية بباريس، وسوى هؤلاء وسواهم كثير:

المكتبة الزيداني : 
أما خزانة المترجم فهي – لحد الآن – لا زال قائمة ناطقة بضخامتها وكبر همة مؤسسها، ولا أذهب  بعيدا إذا قلت أنها – فيما يرجع للتاريخ العلوي وتاريخ مكناس – الأولى من نوعها، لما اشتملت عليه من الغرائب والنفائس في هذه المواضيع، ففيها ما لا يوجد في غيرها من مراجع التاريخ العلوي، وفيها مجموعات كثيرة ونادرة من ظهائر مختلف الملوك العلويين ، وفيها الكثير الطيب من مؤلفات إعلام مكناس، هذا زيادة على مخطوطاتها العديدة في الأدب ومختلف العلوم الأخرى، وعلى ما بها من مصاحف وكتب حديثة فائقة التنميق، ومؤلفات كثيرة مكتوبة بخطوط مؤلفيها.
دع عنك المجموعات العظيمة من الكتب المطبوعة بالعربية وغير العربية مثل تاريخ دو كاستري وغيره.
ومما يزيد في رونق هذه المكتبة إعتناء مؤسسها بتفسير دفاترها بحيث يقل أن ترى فيها كتابا لا يكسوه سفر جميل.

مؤلفاته:
للمترجم موضوعات عديدة في التاريخ وغيره، وهذا ما وقفت عليه منها :
1- " إتحاف أعلام الناس، بجمال أخبار حاضرة مكناس"، وهو مرتب على مقدمة واربعة مطالب :
المقدمة : في مبادئ فن التاريخ ، ج 1 ص 7- 20 .
المطلب الأول : في اختطاط مدينة مكناس وأطوارها التاريخية، ج1 ص 20-231.
المطلب الثاني : في نعوتها والأمداح التي قيلت فيها، ج 1 ص 231-261.
المطلب الثالث: في تراجم رجالها الذين أضاف لهم رجال مدينة زرهون، وقد بلغ عدد التراجم في خصوص القسم المطبوع 553 ترجمة، وباقيها لا يزال ضمن القسم المخطوط.
المطلب الرابع : في حوادث خاصة وقعت بها وفي الحرف والصنائع القائمة بها : 75 – وأخلاق أهلها وعاداتهم، وهذا المطلب  يقع – أيضا – ضمن القسم المخطوط.
وقع الفراغ من جمعه في فاتح عام 1345ه ومن تنقيحه وتهذيبه في 8 ربيع النبوي عام 1349ه.

يخرج في نحو ثمانية أجزاء، طبع منها خمسة أجزاء بالمطبعة الوطنية بالرباط :
الأول عام 1347 ه/ 1929 م، في 470 ص.
الثاني عام 1348 ه / 1930 م، في 549 ص.
الثالث عام 1349 ه /1931 م، في 599 ص.
الرابع عام 1350 ه /1932 م، في 523 ص.
الخامس عام 1352 ه/ 1933، في 563 ص، عدى المقدمات والفهارس بالنسبة لسائر الأجزاء.
ويقف هذا القسم المطبوع أثناء حرف القاف على ترتيب الهجاء المغربي حيث يبقى في القسم المخطوط بقية حرف القاف، مع حروف السين المهملة، والشين المعجمة، والهاء، والواو، ولام الألف، والياء ، ثم المطلب الرابع الختامي.
وقد ذيل كل جزء من الأجزاء الخمسة المطبوعة بفهارس متعددة :
الأولى : للتراجم، والثانية للإعلام التاريخية، والثالثة : للإعلام الجغرافية، والرابعة : للإعلام الجنسية ، والخامسة : للوثائق لتاريخية – وهذه في خصوص الجزأين الأول والثاني – والسادسة للكتب، والسابعة : للصور"، وهذا زيادة على جداول الخطأ والصواب.
وكان الذي أشرف على تصحيحه ووضع فهارسه هو العلامة الجليل الثبت المتمكن سيدي عبد الكريم ابن الحسني الحسني، الذي صدر  الجزء الأول بمقدمة عن تواريخ المغرب، وقد أثارت هذه المقدمة إعجاب أمير البيان، المرحوم شكيب أرسلان، فأثبت قطعة مهمة منها في كلمة كتبها عن « أتحاف إعلام الناس»، ونشرها في " كوكب الشرق"، عدد الأربعاء 13 قعدة عام 1349ه.
أما منهج المترجم في هذا الكتاب ، فإنه يضيف إلى تقليده لأسلوب كتاب التراجم والحوادث ، بضعة تجديدات ترجع غلى ثلاث ميزات:
الأولى : إثبات نصوص الوثائق التاريخية من ظهائر وما إليها، وبهذا أحفظ من الضياع الشيء  الكثير من الظهائر والرسائل والرسوم العدلية والنقوش الأثرية.
الثانية : إنه يوضح بالكثير من الصور الفوتوغرافية للوثائق المهمة وبعض الإعلام والأثار الواردة بالكتاب.
الثالثة : الإستعانة بالترجمة من المصادر الأجنبية.
2- وثاني مؤلفات المترجم المطبوعة هو « الدر الفاخرة بمئاثر الملوك العلويين بفاس الزاهرة » طبع بالرباط عام 1356 – 1937 في 226 ص عدى التقاريظ والفهارس، ويوجد بهذا الكتاب معلومات جديدة عن الجغرافي المغربي أشهبون أحد الأعضاء الأولين للبعثات المغربية، وقد رسم به لوحات عديدة تمثل تخطيطات أشهبون في الجغرافية والفلك. كما أثبت فيه معلومات مهمة عن بداية تأسيس نظام القرويين أيام السلطان المرحوم المولى يوسف ثم عن تأسيسه أوائل العقد المحمدي الزاهر. وبه ايضا معلومات عن بعض حوادث مكناس في العهد المحمدي.
3-« العلائق السياسية للدولة العلوية » نشر في ملحق لمجلة المغرب العدد 16 شوال 1352 يناير 1934 في 25 ص .
أما بقية مؤلفات المترجم في التاريخ فلا يزال أكثرها لم ينشر بعد حتى تتسنى دراستها وفيما يلي أسماؤها :
4- « المناهج السوية في مآثر ملوك الدولة العلوية» في مجلدين ضخمين، ألفه ليدرس في القسم العالي بجامعة – القرويين، استجابة لرغبة المجلس الأعلى للتعليم الإسلامي، الذي عين لجنة من مؤرخي المغرب لتأليف كتب تاريخية تدرس في مختلف اقسام جامعة القرويين ، والعهد بهذا المؤلف أن المترجم قدمه للقصر الملكي ليطبع.
5- النهضة العلمية على عهد الدولة العلوية في مجلد، ألقي أصله تباعا بمحطة الإذاعة العربية بالرباط.
6- العز والصوله في نظام الدولة، شرح فيه بإسهاب أنظمة الدولة العلوية أستنادا للوثائق المثبوتة في هذا الكتاب، يقع في مجلد كبير، وكمكافأة لمؤلفه .
قررت إدارة المعارف سابقا طبعه على نفقتها، ولحد الآن لم يقع نشر الكتاب، ثم نشر منه الجزآن الأول والثاني في المطبعة الملكية بالرباط، بتحقيق الستاذ عبد الوهاب بنمصور.
7- العقود الزبرجدية اسم تأليف مطول وضعه في تاريخ رحلة جلالة السلطان سيدي محمد الخامس في بعض أنحاء المغرب عام 1360 =1941، وتوسيع فيه في تاريخ سجلماسة، يخرج في مجلد كبير.
8- العلائق السياسية بين الدولة  العلوية والدول الأجنبية، يقع في نحو ثلاثة أسفار، ونشرت بعض خلاصاته بمجلة المغرب التي كانت تصدر بالرباط.
9- المنزع اللطيف في التلميح لمفاخر مولاي إسماعيل بن الشريف، في مجلد منه نسخة في الخزانة العامة ج 595.
10- جني الإزهار ونور الأبصار في روض الدولوين المعطار، تناول فيه قصة جيش عبيد البخاري الذي أسسه السطان مولاي إسماعيل.
11- المؤلفون على عهد الدولة العلوية ، يخرج في مجلد.
12- مسامرة في مبادئ التاريخ وهي التي القاها بمعهد الدروس العليا بالرباط عام 1343 = 1925.
13- محاضرة الأكياس بملخص تاريخ مكناس ألقاها بمكناس عام 1340 = 1922، ونشرت في جريدة السعادة.
14- مولاي إسماعيل والأميرة دوكانتي، عنوان محاضرة ألقيت بمحطة الإذاعة العربية بالرباط عام 1355 = 1936، ثم نشرت بجريدة السعادة عدد 4381 السنة 33 السبت 9 رجب 1355 = 26 شتنبر 1936، فند فيها خطبة السلطان مولاي إسماعيل لبنت ملك فرنسا لعهده لويز الرابع عشر.
15- رحلة للحجاز ومصر والشام عام  1357- 1358، وهناك أحاديث عنها للمترجم في ستة أعداد من جريدة السعادة عام 1357 = 1938 .
16- فهرسة شيوخه وهي صغيرة مسامرة في حياة الوزير الحميدي القاها بالمؤتمر العلمي بتونس . ذلك ما علمته الآن من موضوعات المترجم في التاريخ، أما مؤلفاته في موضوعات أخرى فهي :
17- النور اللائح بمولود الرسول الخاتم الفاتح طبع بتونس  عام 1330 = 1912 مذيلا بقصيدتين للمترجم والجميع يقع في 56 ص عدى التقاريظ.
18- قراضة العقبان في تحقيق استمرار افراد من الكهانة لأخر الزمان، طبع بالمطبعة الجمالية بمصر عام 1332 = 1914 في 24 ص عدى التقاريظ.
19- اليمن الوافر الوفي في امتداح الجناب اليوسفي جمع فيه أمداح أدباء المغرب المرفوعة للسلطان المغفور له مولاي يوسف - شعر– طبع بفاس عام 1342 = 1924 بمطبعة المكينة المخزنية في جزاين الأول في 296 ص والثاني في 236 ص.
20- محاضرة في الأخلاق، ألقاها بنادي  المسامرة لقدماء التلاميذ بفاس ومكناس طبعت بفاس بالمطبعة الجديدة عام 1351 = 1933  في 46 ص عدى التقاريظ.
21- تبين وجوه الاختلال في مستند إعلان العدلية بثبوت رؤية الهلال، رد فيه على ما جاء في إعلان وزير العدلية عن عيد الفطر عام 1363 = 1944، طبع بالمطبعة المهدية بتطوان عام 1365 = 1946 في 141 ص عدى التقاريظ.
ومما لم يطبع من هذا القسم.
22-« تغيير الأسعار على من عاب الأشعار» أورد فيه على حروف المعجم ما وقف عليه مما قيل من الأشعار في مدح الرسول صلوات الله تعالى عليه وآله وسلم من زمن النبوة إلى عصر المؤلف، وختم كل حرف بما له من شعر في المديح النبوي على ذلك الحرف يقع في عدة مجلدات، وهو مرتب على اربع حدائق.
23- ديوان شعري حوى الكثير من المديح النبوي.
24-«أوضح المجاز لمن استجاز وأجاز» تناول فيه موضوع الإجازة والمجيز والمستجاز وشروط ذلك  فرغ منه عام 1350ه في نحو ثلاثة كراريس.
25-«إرشاد المستفيد لما للأئمة من التفصيل في طبقات أهل التقليد» فرغ من تأليفه عام 1334ه.
26- كفاية المحتاج في مدح صاحب اللواء والتاج إسم قصيدة همزية في المديح النبوي طبعت بتونس بذيل مولد النور الائح المتقدم الذكر، كما طبعت بالمطبعة الحجرية الفاسية، وقد شرحها صديق المؤلف العلامة الأديب السيد الغالي بن المكي السنتيسي بشرح سماه «هدية المنهاج في شرح كفاية المحتاج» في سفرين محفوظين بالمكتبة الزيدانية.
27- بغية المستهام، قصيدة في المديح النبوي على قافية الميم عارض بها قصيدة البردة للبوصيري، وشرحها صديق المؤلف العلامة الجليل القاضي محمد بن أحمد العلوي الإسماعيلي، بشرح سماه نيل المرام لبغية المستهام، في سفرين محفوظين بالمكتبة الزيدانية.

وفاتـــــــــه :
وأخيرا نذكر أن وفاته كانت ظهر يوم السبت 21  من ذي الحجة متم عام 1365 الموافق 16 نوفمبر 1946، وشيعت جنازته في محفل عظيم مشى فيه أهل مكناس ورجال الوزارة المغربية على راسهم صاحب السمو الملكي ولي العهد إذ ذاك جلالة الحسن الثاني، إلى أن اقبر بمرقده الأخير داخل الضريح افسماعيلي في الركن يمين الداخل، وكان المصاب بموته عظيما والخطب جسيما روح الله تعالى روحه في أعالي الجنان.

تذييــل:
هذا : وسنذيل هذه الترجمة بفقرات من كلمة القاها الأستاذ الكبير السيد الحاج أحمد بناني في تأيين المترجم، وهي منشورة في جريدة العلم :
تفقه المولى عبد الرحمن منذ حداثة سنه، فلم  يكتف بأن يكون فقيها كسائر الفقهاء.. بل أتجه منذ بدايته اتجاها خاصا، فرحل ونقب، وجمع وبحث ونسخ ونشر، فكان منه مؤرخا ممتازا، رفع المنار لبلدته، وشيد  بذكر عائلته الشريفة، وأعلا من شأن وطنه، فأضاف بذلك مجد العلم إلى مجد الشرف، وما أحسن العلم والشررف إذا اجتمعا، إلا أن لكل نعمة حسودا، فقد قال الناس عنه أنه جماع لا مؤرخ، وأن يد الغير في مؤلفاته أكثر من يده.
أما قولهم أنه جماع فجهل وتضليل وحسد، إن هؤلاء الحساد يوهمون أن في استطاعة المؤرخ المغربي أن يخرج لهم من يومه تاريخا مغربيا على الأسلوب الجديد المتبع عند الأمم الناهضة، وما دروا أن هذا النوع الجديد من التاريخ لا يتيسير، ولا يقدر أي مؤرخ بلغ ما بلغ من التبخر والتفوق أن يؤلفه إلا إذا توفرت لديه معلومات واسعة متنوعة، وأين للمؤرخ  المغربي ذلك ؟ إن مواد التاريخ المغربي لا تزال مدفونة في الخزائن الخاصة، وفي دور المحفوظات الأوربية، كما أنها مبعثرة في الكنانيش والرسائل الخاصة وغير ذلك، وهذا ما تقطن له المولى عبد الرحمن، فقام بتنقيبه القيم، فجمع من النفائس والدخائر ما لم يتبسر جمعه لأحد قبله، ولذا فلسنا مبالغين إذا قلنا أن كتابه سيبقى معلمة مغربية، يرجع إليها كل عالم، وكل أديب، وكل باحث في تاريخ المغرب ورجاله، لا يعادل كتب الفقيد في نفاستها وقيمتها إلا اصول تاريخ المغرب لدى كاستر.
وأن عملا واسعا متشعبا مثل عمل فقيدنا لا يتيسر لأي مخلوق أن يقوم به وحده، إذ لا بد فيه من ناسخ ومتصفح ومقابل ومترجم وما إلى ذلك، وهل تظن أن أولائك الفطاحل من العلماء الأوربيين الطائري الصيت اصحاب المعلمات وهذا النوع من التأليف، لا يستعينون بكاتب بل بكتاب وكاتبات ؟
ولعمري ما الذي منع هؤلاء المؤرخين، بل هؤلاء العظماء المجهولين، الذين يدعون أن لهم نصيبا وأقرا في مؤلفات مؤرخينا من العمل لأنفسهم ؟ أين مؤلفاتهم، أين أبحاثهم، أين تواريخهم التي تؤيد ما يزعمونه ؟ إنهم
يقولون أقوالا ولا يعلمونها             فإن قيل هاتوا حققوا لم يحققوا
  

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here