islamaumaroc

الزواج عندنا

  دعوة الحق

العددان 88 و89

اشاهد في امــر الزواج غرائبا
لقد ظلموا قلب الفتاة وأصبحوا
ففي أي شرع كانت البنت سلعة
و قد جاء في الاسلام سر نرومه
ارى من جنون الناس بيع بناتهم
اما راقبوا رب السماء و قهره
و هم طمعوا في المال دون تعفف
و لو جاءهم غير الغني تمنعوا
و هم طمعوا في المال دون تعفف
و لو جاءهم غير الغني تمنعــوا
و هم جعلوا الأعراض لعبة لاعب
وهم فهموا ان الزواج شريعة
ولو يعلم الحر الزواج و حربه
فكم غصبوا مالا و داسوا كرامة
و كم زوجوا بنتا و عاشوا بظلها
و هم جعلوا معنى الزواج تجارة
و اسخف عقل يجعل المال غاية
و ب الناس في الزواج تستروا
و رب الناس في الشقاء تنعموا
و باتوا من الكبر المشين جوازما
اذا ما توخيت الحقوق فانهم
و ما علموا ان الحياة توازن
فكم خادع يجني عليه خداعه
الم يعلم الانسان ان الهه
فقل للذين استكبروا وتغافلوا
و كنت ارى غيري على الدهر ضاحكا
و اني لارثي للذين تفهموا
يريدون من يفني لديهم متاعه
و هو سفهوا في غدرهم و نفاقهم
اذا خبثت ارض فبئس نباتها
ارى الفرع يزكو من زكاة اصوله
اذا فسد العود الرطيب فانه
و ما فاز الا من تقوم عوده
و لا تلم الصبيان ان هم تراقصوا
و ما الطمع الممقوت الا كبارق
ارى القوم طرا بالسهام تدججوا9
اسامح في حقي لغيري ترفعا
و في كل ما بنون دسوا قذيفة10
يصولون بالخلق اللئيم اصالة
و كم افقدوا عقل الاديب توازنا
و قد كان حرا في حدائق فكره
و قد اسس العش الامين فهذه
ارى في زواج الحر ذلا لنفسه
و ما الحر الا في الصراحة دابه
و اياك ان تمسي بغيرك واثقا
فرب لسان في حلاوة نطقه
و لا تك في نجواك تفشي سريرة
فرب صديق في تقلب قلبه
و ما دمت ذا مال فانت محبب
و اياك ان تنسى لنفسك حقها
فلا خير في الزوجات بعن كرامة
فكم زوجة يحيا على الذل زوجها
و كم ساكت، في حقه متسامح
و حق له ان ليس يمكث راضيا
و لم ير الا خاتلا او منافقا20
يعيش غريبا حائرا متلهفا
و ينسل من بين العجين كشعرة
و يذرف دمعا من صميم فؤاده
فكم قد تمنى ان يعيش مهنئا
و لكن تراه اليوم تنكى جراحه
متى يا بديع الخلق ترحم ضعفه
متى يا مبيد الظلم تؤنس روحه
فقد فر من مكر فصادف مثله
و كم من لصوص في ثياب مروءة
تخلى عن المال الحلال سماحة
و كم غادر قد كان صهرا مقربا
فما ذا تلاقي البنت بعد طلاقها
و تبصر ذلا بعد عز و منعة
يغدو هزيلا للسقام مكابدا
يثور على من راح للمال سارقا
اذا كان في معنى الزواج مذلة
الا فاعلموا يا قوم ان مهوركم
و مهما غلوتم في المهور فانه35
يدور على دور الخنا ويحبها
و يعلن في كل المجامع ثورة
لقد صيد غدرا في الزواج و ليته
فكم صادت الالوان عينا غريرة
و كم من ضعيف صار بركان ثورة
و لين الافاعي ليس يخفي سمومها
و كم عسل في طيه السم كامن
و ليس جمال البنت غير سلوكها
و كل جميل في الطبيعة فاضل
ارى الدار كم يفشي السريرة بابها
و كم بسمة كانت لديها شرارة
و ما كل براق يسمى بعجسد
و في الناس ثعبان و قرد وثعلب
و منهم ذئاب في لثام مروءة
يبيعون بالفلس المروءة كلها
و كم مظهر في الدين وتقوى و عفة
يبيع لك الايمان و الدين كله
اذا رضيت دنياه عنه فانه
و نحن نقاسي ازمة عصبية
نشيد على اس الخراب بيوتنا
و أي هدوء نرتجيه وقد غدا
فكم تاجر قد اكسب الخد صفعة
يلوح كطاووس يتيه بريشه
الا ان مهر الصالحات محبة
على امتي ابكي لداء اصابها
لقد طغت الاهواء فيها على النهى
و فيها نقاسي، ليس يوجد فارق
و اني ارى هولا و اصغي لامتي
فيا مهجتي فوري بدمع يروقني
كفى بالدموع الحر في الحق شاهدا
و ما كنت انسانا اذا انت لم تصب
انؤثر ما يفنى على كل خالد؟
الا ايها القوم السراة تنبهوا
اذا لم يكن معنى الزواج سعادة
لقد طلقت نفسي الخداع و عفته
ارى الشمس لا تخفى اذا هي اشرقت
يريدون ين يلقوا عليها ستائرا
و للزوج سلطان اذا كان حاضرا
و لكن من خان العهود فانه
فكم زوجة قد انست الله بعلها
و كل زواج لا يكون اساسه
و لسنا بصيادين نرمي شباكنا
ففي كل صوب قد نصادف صخرة
و لكن نروم الصالحات لبيتنا
و ما فتيات اليوم الا وديعة
ففيهن ينبوع النبوع مفجر
و كم من فتاة انجبت خير مصلح
اذا ما سما روح الفتاة فانه
فلست ارى اشهى و احسن منظرا
اذا امة لم تمنح البنت حقها
كفى بانتشار الجهل داء ومحنة
ارى الطير امسى الجناحين طائرا
فلا ترج للشعب الوديع تقدما
و ليست حياة المرء الا بزوجة
ارى في ذوات الطهر حورا بجنة
ففيهن ما يضفي على الشعر رونقا
فلا ظمئت نفسي، و لا كنت قانعا
ففي الشعر ما يحيي موات قلوبنا
و من رام في الابداع فنا بدونه

 

فادرك ان النصح قد صار واجـــبا
يبيعونها بيعا لمن جاء خاطبـــا
تقضى عليها البائعون رواتبــا ؟
و كان بحق العانسات مطالبـــا
و تفضيلهم من يشغلون المناصبا
فكم من ظلوم قد يصادف حاصبا1
و لولا سدود العجز باعوا الكواكبا2
و سدوا على ما يرتجيه المآربـــا
و لولا سدود العجز باعوا الكواكبا
و سدوا على ما يرتجيه المآربا
وقد اهملوا شان المروءة جانبــا
تجاوز من فرط الخداع المذاهبا
لفضل ان يبقى مدى الدهر عازبــا
و لكن سيلقى الويل من بات غاصبا
و قد كلفو الصهر العزيز عجائبا
و ما قدروا الا اللهى3
و المكاسبا
و اهون بيت ما يضم العناكب
ليجنوا من الصهر الغرير ضرائبا
و ما نظروا فيما جنوه العواقبا
وراحوا على النهج الذميم نواصبا
يمجون من امسى عليهم مراقبا
تحارب من امسى عن الحق ناكبا4
فيصبح مسلوبا و قد كان سالبا
قد اختاره فيما يرى عنه نائبا؟
الا فاسلكو في الخافقين5
المناكبا
فابصرته بعد الحوادث ناحبا6
من الناس امرا للتعاسة جالبا
و هم كرهو من بات حرا محاسبا
جميع من استحيى وحاز المناقبا7
و ان طهرت كانت تجازي المتاعبا
فيغمر بالظل الظليل الجوانبا
الى النار قد اهداه من كان خاطبا
و لكن اذا ما اعوج حاز المعايبا
اذا كان رب العقل للطبل ضاربا
يلوح سرابا في المهامه خالبا8
فهل يا ترى سهمي سيصبح صائبا
لذا كنت مغلوبا فاصبحت غالبا
و صاغو لاسباب الخداع قوالبا
و قد حاربوا منا الحجى11
و المواهبا
و قد كان من قبل التزوج ثاقبا12
فاصبح في حضن القيود معاتبا
من الظلم سهم قد اصاب الرغائبا
و للحر نفس ليس ترضى الشوائبا13
اذا ما ابتلاه الظلم اصبح غاصبا
فكم ثقة تهدي اليك مصائبا
كسيف لقد امسى به الدم شاخبا
14و تصدق جارا في حماك مصاقبا15
يصير عدوا قد يريك الكرائبا
فبالمال ترجو في الحياة الاطايبا
فان هي هانت عدت غرا قباقبا16
و صرن على ازواجهن لواعبا
ويظهر وجها في العشائر شاحبا17
قد ارتد في حضن الزواج مشاغبا18
بليل غدا بين الضمائر واقبا19
يروح على جمع الدنا متكالبا21
و من حوله لم يلق الا زرائبا
و يسمع عند البين22 في الدار غائبا23
و يندب جرحا فيه اصبح عاربا24
و يسكن روضا بالازاهير عاشبا25
فيحسد من قد بات في القبر شاعبا26
و تصبح للقوم الطغاة معاقبا
و تمنحها خلا على الخير دائبا27
و صار يعيش اليوم في الناس راعبا28
اذاقوه ويلات فاصبح عاذبا29
كذاك يصير الخل للخل قاصبا30
فاصبح شوك في الكرامة ناشبا31
ستشهد بؤسا حولها متعاقبا32
و تخدم زوجا تائها متجانبا33
يعاني الطوى من كان بالامس كانبا34
ويلعن من قد بات للعرض ناهبا
فكل يرى ممن تزوج هاربا
تخلف قلب العانسات خرائبا
يصير فتاكم للزواج محاربا
و ينشب في الجنس اللطيف المخالبا
على معشر كانو عداة اقاربا
اجال الحجى36
يوما فنال الماربا
فلما تجلى الحق لاقت عجائبا
و قد كان طيفا ساكنا متثائبا
و أي دهاء لا يواتي الثعالبا
و رب جميل لا اراه مناسب
فان قبحت خلقا تلاقي الشطائبا37
و كل قبيح يضمر لاسوء غالبا
و كم مظهر قد كان حلوا مداعبا
تشعل في القلب النفاق المجاذبا
و ما كل من هز اليراعة كاتبا
و منهم ارى تحت الثياب عقاربا
و ايمانهم كالملح قد صار ذائبا
و اشرفهم من قد اقام المادبا
يعيش على نهج النفاق مواظبا
بقرش و قد امسى على الله كاذبا
على خطة الايمان لم يبق لازبا38
و كم قد صنعنا للظهور مواكبا
فسل عن مقالي من يقاسي التجاربا
فؤاد شباب اليوم بالهم صاخبا39
و قطب في الوجه الجميل الحواجبا
ويلبس من فرط الدلال الجواربا
فاني ارى عيش المحبين راتبا40
و ارسل من دمعي الغزير سحائبا
فلم ار الا من يعيش مواربا41
اتقصد شابا ام تعين شائبا
فاسمع في جناح الظلام نوادبا
واشهده للوجه مني خاضبا42
فكم من عيون ما تزال سواكبا43
و لم تك ممن قد ابادوا النوائبا
و هل ان من يطفو كمن بات راسبا
و حثوا الى نهج الصواب المراكبا
فيا حبذا من قد يرى منه تائبا
و عاديت من يرمي علي المثالبا44
و ما ضرها من بات للنور عائبا
و لكنها لم تاو بعد المغاربا
و للحب حراس اذا كان غائبا
يهيج الماسي او يلاقي المعاطبا
و لو كان قسيسا، و لو كان راهبا
غراما، فقد امسى مدى الدهر خائبا
الى البحر نستجدي المياه السوائبا45
و في كل لج نستحث القواربا
و نننشد للجيل الجديد صواحبا
و منهن نلقى للمهوض كتائبا46
و سل عن تواريخ البلاد النجائبا
فلا اذهب الرحمن عنا المناجبا
يصير على اجيالنا متعاقبا
من البنت هزت للعموم حقائبا
فكيف ترى عهد التقدم ءائبا
يهد شعوبا او يهين عصائبا47
و أي جهاز لا يضم لوالبا
اذا لم يكن للعلم اصبح واعبا48
تشق بنور المكرمات الغياهبا
يعشن مع الاقران بيضا كواعبا49
و منهن نحو النور اصبحت واثبا
اذا صرت من حوض الصراحة شاربا
و بالحق نبني في الخلود مراتبا
فقد راح بالابداع والفن لاعبا

1  الحاصب: الريح الشديدة تثير الحصباء
2  السارب: المسالك والطرق
3  نكب عنه: عدل عنه وتجنبه واعتزله ويقال (رجل ناكب عن الحق) أي مائل عنه.
4  نكب عنه: عدل عنه وتجنبه واعتزله ويقال (رجل ناكب عن الحق) أي مائل عنه.
9  تدججوا: حملوا السلاح
10 القديفة جمع قذائف: كل ما يرى به ومنه قذائف المدافع والطائرات التي ترمى على العدو.
5  الخفقان: الشرق والغرب، لان الليل والنهار يخفقان فيهما
6  نحب الرجل ينحب، يكسر الحساء وفتحها في المضارع، نحبا ونحيبا: رفع صوته بالبكاء
7 المناقب: المحامد والشمائل والفضائل والسجايا الحميدة
8 السراب: ما يشاهد نصف النهار من أعداد الحر كانه ماء تنعككس فيه البيوت والاشجار وغيرها ويضرب به المثل في الكدب والخداع فيقال:"هو اخدع من السراب"
11 الحجي: العقل والفطنة-
12 يقال:"رأي ثاقب" أي نافد،و"عقل ثاقب" أي حاذق.و"حسب ثاقب" أي شهير-
13الشوائب والأدناس والأهوال
14 شخب الدم: انهمر بقوة وغزارة
15 مصاقبا: مقاربا والمصاقبة عند المولدين
16 القباقب: الكثير الكلام، المهذار، الكذاب، الرجل الجافي
20المخاتل: المخادع، والنافق: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان
35 غلوتم: انتجهتم الغلواء وهي الافراط ومجاوزة الحد ومنه الغلاء، أي الارتفاع المفرط في الأثمنة.
17 الشاحب: الممتقع اللون، المتغير السحنة
18 المشاغب: الذي يثير الشغب والفوضى والخصومات
19 وقب الليل: انتشر ظلامه
21 المتكالب على الدنيا: هو الشديد الحرص عليها
22 البين: الفراق
23 ااتاعب: المنذر بالفراق وتشتيت الشمل
24 الحرج العارب: البين الواضح، والمتورم المتقيح
25 روض عاشب: كثير العشب
26 الشاعب: الميت مأخودة من الشعوب بفتح الشين، وهو  علم للمنية وهو اسم غير منصرف
27الدائب: المستمر الدائم
28 الراعب: الخائف المذعور
29 العاذب: الذي ليس بينه وبين السماء ستر ولا حاجب
30 القاصب: القاطع الشاتم والوقاع بالناس
31 الناشب: العالق
32 المتعاقب: المتوالي
33 التجانب: المتجافي اللفظ غليظ القلب
36 أجال الحجي: معن العقل والفطنة، وتعمق في التفكير والتأمل وبعد النظر
37 الشطائب: الشدائد والمحن والأهوال
38 اللازب: الازم الثابت والطين اللازب هو الذي يلزق باليد لاشتداده

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here