islamaumaroc

حكاية ريح

  دعوة الحق

العددان 88 و89

الريح منذ البدء في هوس الجياع
في بوح سارية مكسرة الشر
في يتم اطيار يموت لها الصباح
في حزن ادواح يجف بها الصداح
في تيه نهر ضائع بين الرمال
في نوح ساقية تفر من الظلال
و انا هنا للريح حمقاء القفار
كالكاس في اعماقها صيف ونار
ترتاد اغواري، تتوق الى الجديد
تتسلق الاحساس من سفحي البعيد
و انا لها غاب جداولها سراب
تمشي الي مع الذبول مع الضباب
لتسيل في الانهار، في سود الفجاج
لتموج في الاشجار تخترق السياج
تحكي حكايات البحار الى الضفاف
في همس اشباح كئيبات عجاف
و تقول كالاصداء من جبل بعيد
يا كهف اشباحي و يا افقي المديد
الليل مات هناك في قاصي البحار
قزما بلا دكرى، نداء في القفار
انهار في الساحات يحلم بالدماء
للرافع الابراج في سهل السماء
للغارس الشلال في سود الغمام
للخالق الانهار في ارض الظلام
الليل.. جالد منذ الاف السنين
طفلا سماوي النوازع و الجبين
لكن بلا جدوى فالاف السيوف
فالطلف لا يفنى عميق كالطيوف
و انا ذارع الليل في ساح الطعان
و البحر يضحك والشواطىء و الزمان
مني انا البلهاء. مسخرة القلاع
اطوي الفيافي والشواهق و التلاع
فلترحلي يا ريح للقفر البعيـــــــــــــــد
سيموج أدواحا سينساب الجليد
سيهل أطيارا و أعراسا وعيــد
لكن بلا جدوى فما رحل يفـــيد

مجنونة الاسرار حمقاء الدار
تحكي لكل العابرين عن القرار
فتجن تسال عنه في ليل القفار
فتشيخ واجمة كمكسور الجرار
يشتاق مثل السندباد الى البحار
حيرى تغمتغم: كل شوقي للمحار
كالقبر، كالاصداف منسدل الستار
لكنها في الكف امطار تدار
فيها. تهوم بين اطلال الديار
حتى تطل من قممي الكبار
مجنونة الاشجار سوداء النهار
كالليل يزحف فوق مرطبة النضار
لترف في الاوراق في صفر الثمار
لتطوف في الادواح، ساحبة لاغبار
في الف اصوات تتيه الى القرار
في بوح اديار مسجاة الجدار
يا قبر اسراري و يا غابي الجديد
يا روض اطيافي و يا نبع الجليد
شيخا بلا وجه غريبا كالطريد
موجا بلا بحر. غريقا في الصديد
بالاسر للطفل السماوي الوحيد
للصانع الاسوار في الافق المديد
للشاعل القنديل في الكهف البليد
بيضاء كالاحلام كاللحن الوليد
طفلا بلا سيف بلا حقد العبيد
يسمو على الاضغان في شمم الشهيد
ماتت كالاف العزائم و الزنود
كالسر في الاعماق في سحر النشيد
امشي بلا رؤيا كمجروح الوريد
مني. انا الحمقاء من ظلي الجديد
اضحوكة الامواج و الزبد السعيد
حمقاء . ابحث عنك يا غابي الجديد
فالغاب للطفل السماوي الوحــيد
مــاء وأشجارا وأزهارا تميد
سيتيه اطيافا وأجواقا وغيــد
فالطفل سوف يسير للقفر البعيد

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here