islamaumaroc

حول تطور تشريع الوصية في الإسلام

  عبد الكريم التواني

13 العدد

حضرة الأستاذ العلامة الفاضل سيدي محمد الطنجي .
تحية ملؤها التقدير والاحترام .
وبعد ، فقد حظيت بقراءة مقالكم القيم المنشور في العدد الممتاز في مجلة دعوة الحق (12) والذي تحدثتم فيه معالجة عملية عن الوصية في الإسلام ، ومدى مسايرتها للتطورات الزمنية التي تتوالى تباعا وإلى الأبد على الإنسانية ، فكان المقال في حد ذاته قيما وجليلا ، لكني أتمنى لو تفضلتم بإعارة ملاحظتي هذه بعض اهتمامكم ـ مأجورين سلفا ـ ذلك أن حديث أبي وقاص ختم بهذه العبارة : (...إنك إن تذر ورثتك أغنياء ، خير من أن تذرهم علة أو كالعلة يتكففون الناس) وهذه العبارة التي هي في يبدو ، الأول هو ما أشرتم إليه حين قلتم (...أن الثلث كثير حيث كان هناك وارث من الصلب كما هي صورة السبب في الحديث ، والثاني ـ وهذا بالضبط ما أراد أن أنبه إليه نظر أستاذنا المحقق ـ هو مفهوم هذه الكلمة ((عالة يتكففون الناس)) .
فإن مفهومها يكاد يكون صريح الدلالة في أنه عند انعدام هذا الخوف فلن يكون هناك ـ شرعا ـ أي مانع يحول دون الوصية بالثلث مع وجود الوارث من الصلب ، وقد يومئ لهذا الاحتمال تعليقكم على قصة مخيريق ، فقد حملتموها احتمالين ، بنيتم على أحدهما حكم صحة الوصية بجميع المال ، وهو وجود الوارث المخالف في الدين ، وسكتهم عن الاحتمال الثاني من تعليقكم ، وأعني به وجود ورثة مسلمين أسلموا معه أو قبله ، أفلا يمكن مع هذه الوضعية أن يقال بجواز الوصية بالجميع مع مراعاة الظروف حيث تكون العدالة الاجتماعية شاملة وذات أنظمة قارة ثابتة ...
فما رأي أستاذنا ... وتقبلوا كامل اعتباري .. والسلام

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here