islamaumaroc

في مؤتمر القمة العربي الثالث بالدار البيضاء

  دعوة الحق

83 العدد

أولا: تقرير مجلس وزراء الخارجية: نظر مجلس ملوك ورؤساء دول الجامعة العربية في تقرير مجلس وزراء الخارجية عن اجتماعاته من 9 حتى 13 شتنبر أيلول 1965. ووافق عليه.
ثانيا: تقرير الأمين العام عن الموقف العربي والدولي. أحاط المجلس علما بما تضمنه تقرير الأمين العام عن الموقف العربي والدولي.
ثالثا: دعم التضامن العربي، ووافق المجلس على ميثاق التضامن العربي ووقعه الملوك والرؤساء العرب في يوم 19 جمادى الأولى من عام 1385، الموافق 15 شتنبر أيلول 1965. و أوضعوه الأمانة العامة بعد أن تسلموا صدرا منه واتفقوا على أن يصبح نافذا ابتداء من اليوم وهذا نصه:
إيمانا بضرورة التضامن بين الدول العربية ودعم الصف العربي لمناهضة المؤامرات الاستعمارية والصهيونية التي تهدد الكيان العربي ويقينا منا بالحاجة القصوى لتوفير الطاقات العربية تمهيدا لتعبئة القوى لمعركة الكفاح لتحرير فلسطين وإيمانا بالحاجة إلى الانسجام والوفاق بين الدول العربية لكي يتسنى لها أن تلعب دورا في إقرار السلام ورغبة منا في توفير جو يسوده روح الود والإخاء بين البلاد العربية حتى لا يتمكن الأعداء من أن يفتلوا في عضد الأمة العربية. فقد التزمنا نحن ملوك ورؤساء الدول العربية في مؤتمر القمة المنعقد بالدار البيضاء بين 13و17 شتنبر 1695 . مايلي:
أولا: العمل على تحقيق التضامن في معالجة القضايا العربية وخاصة قضية تحرير فلسطين.
ثانيا: احترام سيادة كل من الدول العربية ومراعاة النظم السائدة فيها. وفقا لدساتيرها وقوانينها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
ثالثا: مراعاة قواعد اللجوء السياسي وآدابه وفقا لمبادئ القانون والعرف الدولي.
رابعا: استخدام الصحف والإذاعات وغيرها من وسائل النشر والإعلام لخدمة القضية العربية.
خامسا: مراعاة حدود النقاش الموضوعي والنقد الباني في معالجة القضايا العربية ووفق حملات التفكيك والمهاترة عن طريق الصحافة والإذاعة وغيرها من وسائل النشر.
سادسا: مراجعة قوانين الصحافة في كل بلاد عربي لغرض في التشريعات اللازمة ضد جميع أي قول أو عمل يحرف عن حدود النقاش الموضوع والنقد الباني من شأنه الإساءة إلى العلاقات بين الدول العربية أو التعريض بطريق مباشرا أو غير مباشر بالتجريح لرؤساء الدول العربية.
سابعا: استعراض الأوضاع الدولية الراهنة نظر المجلس تقرير مجلس وزراء الخارجية بشأن تحديد السياسة العربية في المجال الدولي طبقا لما يتضمنه البيان السابق عن دورة الاجتماع الثالث للملوك والرؤساء العرب ووافق عليه.
ثامنا: الجانب الفني نظر المجلس تقرير الأمين بشأن سير العمل في المشروع العربي الموحد لاستثمار مياه نهر الأردن وروافده وتقرير مجلس إدارة هيئة المشروع في اجتماع يوم 26 أغسطس آب لعام 1965 وقرر ما يلي:                                           
1- أن تستثمر الدول المعنية في أعمال المشروع العربي الموحد باستثمار المياه لنهر الأردن وروافده وفقا للخطة المرسومة وطبقا لما تقرر بشأن الحماية العسكرية المطلوبة.
2- تكليف مجلس إدارة هيئة المشروع بنقل بعض الاعتمادات المرصودة من قسم إلى قسم طبقا للبرنامج الزمني الجديد الذي يضعه على أساس سير العمل وفي ضوء ما يتوفر من الحماية بالمشروع في أقسامه المختلفة.
3- إرجاع النظر في المبالغ الإضافية المفروضة للقسمين الأردني والسوري إلى الدورة المقبلة وذلك حتى يتم صرف المبالغ المتوفرة لدى الهيئة في المرحلة الحالية.
4- أن يبحث مجلس إدارة الهيئة مع السلطات اللبنانية المختصة موضوع القرض المطلوب لمشروع سد النبضية وما يمكن أن تساهم به الهيئة في هذا القرض من المبالغ للقسم البناني.
5- اجتماع مجلس الرؤساء الوزارات، إعاد المجلس النظر في النظام المقرر في اجتماع مجلس رؤساء الدول الأعضاء وقرر أن يكون اجتماعه في شهر مارس إذار من كل عام.
6- الكيان الفلسطيني درس المجلس المطالب التي تقدمت به منظمة التحرير الفلسطينية وخاصة بتوفير الحرية الكاملة للتنظيم الشعبي لأبناء فلسطين ولإجراء انتخابات عامة مباشرة للمجلس الوطني الفلسطيني ورأي المجلس أن تقوم المنظمة بالاتصال بالدول الأعضاء المعنية للتفاهم على الإجراءات اللازمة.
7- جيش التحرير الفلسطيني قرر المجلس تكليف القيادة العربية الموحدة بالإشتراك مع قيادة جيش التحرير الفلسطيني بالسير في إنشاء القوات الفلسطينية المنصوص عليها في المرحلة الثانية من خطة الإنشاء.
إن مجلس ملوك ورؤساء دول جامعة العربية في دورة اجتماعه الثالث بدار العمالة الدار البيضاء منذ التاسع عشر حتى الحادي والعشرون من جمادى الأولى لعام 1385، الموافق لثالث عشر حتى السابع عشر من شتنبر أيلول سنة 1965. حيث التقى الملك حسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية والسيد الهواري بومدين رئيس مجلس الثورة ورئيس مجلس وزراء الجمهورية الجزائرية الديمقراطية والشعبية والرئيس إسماعيل الأزهري رئيس مجلس السيادة للجمهورية العربية السورية والرئيس جمال عبد الناصر محمد عارف رئيس الجمهورية العراقية والملك فيصل آل سعود ملكم المملكة السعودية والسيد الفريق محمد أمين الحافظ رئيس مجلس الرئاسة للجمهورية السورية والرئيس جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة والرئيس المشتيرعبد الله السلال رئيس الجمهورية العربية اليمنية والأمير عبد السالم الصباح أمير دولة الكويت والرئيس شارل حلو رئيس الجمهورية اللبنانية والأمير الحسن الرضى نائب جلالة الملك الليبية والملك الحسن الثاني ملك المملكة المغربية والسيد أحمد الشقيري رئيس منظمة التحرير الفلسطينية قد عني في بداية الاجتماع ببحث موضوع التضامن العربي القاعدة الأساسية لوحدة العمل المشترك للتحرر من الاستعمار والصهيونية وجميع مظاهر السيطرة الأجنبية، ودعم التقدم العربي اقتصاديا واجتماعيا. والتنزه الملوك والرؤساء العرب بميثاق التضامن العربي تأكيدا لوحدة المبادئ والأهداف وتوحيد لجميع الجهود والطاقات العربية لخدمة القضايا الأساسية والمصالح القومية العليا. كما التزموا بالحفاظ على وحدة التراث الوطني للأقطار العربية وهم يستنكرون كل محاولة استعمارية وانفصالية ترمي إلى انقاض بعض أطرافها وقرروا مؤازر الأقطاب العربية بكل الطاقات ودرء كل محاولة من هذا النوع. وقد عالج المجلس الجوانب المختلفة لقضية فلسطين واتفق على الخطط العربية في سبيل تحريرها. ودعم منظمة التحرير الفلسطينية وجيش التحرير  كما أقر الخطة العربية الموحدة للدفاع عن قضية فلسطين في الأمم المتحدة والمحافل الدولية ومقاومة المحاولات الرامية إلى تصفية قضية اللاجئين وأكد المجلس مساندة النضال الوطني للجنوب المحتل والتمسك بتحرير هذه المنطقة العربية وتطبيق قرارات الأمم المتحدة. كما أكد تأييد نضال الشعب العماني من أجل الحرية. ومساعدة الخليج العربي في شعبه للتحرر والتقدم. وقرر الملوك والرؤساء العرب دعم القيادة العربية الموحدة والمضي في أعمال استثمار مياه نهر الأردن وروافده طبقا للخطة المرسومة وصدورا عن تجارب النضال العربي التاريخي للتحرر من الصهيونية والاستعمار بشتى صوره وتطبيقا للمبادئ التي التزمت بها الدول العربية في ميثاقي جامعة الدول العربية والأمم المتحدة ومقررات بالدول ومؤتمر بلغراد والقاهرة للبلاد غير المنحازة والمؤتمر الدولي للتنمية والتجارة وإيمانا بالسلام القائم على العدل. وبضرورة تنمية التعاون الدولي اقتصاديا واجتماعيا ونهوضا بالمسؤولية الدولية المحتوية في عالم اليوم لتطوراتها الواسعة ونظمه البينة يؤكد الملوك والرؤساء العرب أن قضايا الحرية وحدة لا تجرأ وأن العدوان على أي منها عدوان على سائرها ويدعون مجددا إلى التخلي عن سياسة القوة وإلى حل المشاكل الدولية بالوسائل السليمة، واحترام حق تقرير المصير لذا فهم يعربون عن شديد القلق للنزاع المسلح بين الهند والباكستان ويناشدون الدولتين المبادرة إلى وقف القتال وإلى حسم النزاع بالطرق السليمة.
طبقا لمبادئ الأمم المتحدة وقراراتها كما يعربون عن بالغ القلق للموقف الخطير في فيتنام ويدعون إلى حل المشكلة وفق اتفاق جنيف لعام 1954. وقد اتفقوا على أن التعاون الإفريقي الأسيوي قاعدة ثابتة للسياسة العربية وعلى أن تنهج حكوماتهم نهجا موحدا في هذا المجال وأن تعمل مع حكومة الجزائر لعقد المؤتمر الأسيوي الإفريقي الثاني في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني المقبل بالجزائر والإنجاح أعماله لخير القارتين ولخير البشرية جمعاء.
وقد استعرض الملوك والرؤساء العرب الموقف في القارة الإفريقية وأشادوا بالدور الإيجابي الذي تنهض به المنظمة الوحدة الإفريقية لتحرير القارة وتقدمها وهم يؤيدون كفاح الشعوب في الحرية في أنكولا وموزاسيق وغينيا المسماة بالبرتغالية.ويستنكرون التمييز العنصري في جنوب إفريقا ويدينون المحاولات الهادفة إلى إعلان استقلال روديسيا الجنوبية على وجه تنفرد فيه الأقلية بالحكم، ويؤيدون الجهود التي تبذلها منظمة الوحدة الإفريقية لحل المشكلة ويتضامنون في مقاومة محاولات الاستعمار والصهيونية من التسلل إلى إفريقيا وأسيا وهم يؤيدون نزع السلاح ومنع انتشار الأسلحة النووية ويطالبون بتصفية القواعد الأجنبية التي تهدد أمن المنطقة العربية وسلام العالم.
ويؤكدون ضرورة إقامة علاقات اقتصادية عاجلة بين الدول لتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي ويعربون عن ارتياحهم لانفراج الأزمة التي واجهت الأمم المتحدة وعن اقتناعهم بالعمل على تقوية المنظمة العالمية بجميع الوسائل خدمة للسلام والتعاون الدولي وتلبية لدعوة السيد الهواري بومدين رئيس مجلس الثورة ورئيس مجلس الوزراء للجمهورية الجزائرية الديمقراطية والشعبية قرر المجلس عقد دورته المقبلة في شهر شتنبر أيلول عام 1966. بالجزائر.
قال الرئيس جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة بزيارة ميمونة للمغرب بدعوة من جلالة الملك المعظم الحسن الثاني.
وقد تمت زيارة الضيف الكبير للمغرب عقب انتهاء مؤتمر القمة العربي الثالث، وذلك فيما بين 18 و23 سبتمبر 1965.
وقد عمت هذه الزيارة الأخوية، بين بطلبي العروبة، علاقات الود والصداقة بين الشعبين العظيمين، كما مكنت الرئيس جمال عبد الناصر من أن يرى الشعب المغربي العظيم في نواحيه المختلفة،فقد رأى فيه العاطفة المشبوبة، والحماس المتقد، والشجاعة والبطولة، ورأى فيه الشعب البطل القوي الذي يعمل على التقدم والازدهار، وعلى تدعيم حريته واستقلاله وعلى بناء وطنه المغرب، ورفعة شان العروبة تحت القيادة الرشيدة لمولانا صاحب الجلالة الملك المعظم نصره الله.
وقد وجه الرئيس جمال عبد الناصر الدعوة إلى جلالة الحسن الثاني لزيارة الجمهورية العربية المتحدة فتقبلها جلالة الملك بالشكر.
وعقب المحادثات بين البطلين العظيمين صدر بلاغ مشترك عبر عن اتفاق شامل حول جميع القضايا، كما عبر انسجام تام في مختلف وجهات النظر...
قام الرئيس جمال عبد الناصر رئيس الجمهورية العربية المتحدة بزيارة للمغرب عقب انتهاء مؤتمر القمة العربي الثالث وذلك فيما بين 18-23 سبتمبر 1965 بدعوة من جلالة الملك الحسن الثاني ملك المملكة المغربية.
وخلال هذه الفترة زاو الرئيس جمال عبد الناصر مدن الدار البيضاء والمحمدية ومكناس وإيفران فاستقبل سيادته في كل مكان حل به بحفاوة بالغة وعبر المغرب ملكا وحكومة وشعبا عن مشاعر الأخوة العميقة وروابط الود النابعة من صلات الدم والتاريخ والمصير المشترك التي تربط بين المملكة المغربية والجمهورية العربية المتحدة.
وأتاحت هذه الزيارة الفرصة للرئيس جمال عبد الناصر للوقوف على بعض معالم الحضارة العربية العريقة التي ازدهرت فوق أرض المغرب وعلى يد أبنائه في العصور السالفة.....
كما أطلعت سيادته على بعض ما أنجزه المغرب بقيادة الملك الحسن الثاني من أعمال وما حققه من تقدم في مختلف المجالات لتثبيت دعائم الاستقلال ولرفع المستوى الاجتماعي لأبناء الشعب المغربي، ولمس سيادته تصميم المغرب ملكا وشعبا على إحراز المزيد من النجاح في مجال التنمية تحقيقا للرفاهية والازدهار.
وقد أكدت زيارة الرئيس جمال عبد الناصر للمملكة المغربية التحام المشرق العربي بالمغرب العربي للسير معا في طريق الأمل العربي الكبير نحو التحرر والوحدة.
كما أكدت هذه الزيارة أن توالي اللقاءات بين رئيسي الدولتين يزيد في قوة التعاون المشترك ويسهم في قدوة  العمل العربي الموحد.
وقد عقدت خلال هذه الزيارة اجتماعات بين الرئيس جمال عبد الناصر وجلالة الملك الحسن الثاني استئنافا للمحادثات التي دارت بينهما في القاهرة أثناء زيارة جلالته للجمهورية العربية المتحدة في شهرمارس 1965.
واشترك في هذه المحادثات من الجمهورية العربية المتحدة بجانب الرئيس جمال عبد الناصر.
السيد زكرياء محيي الدين نائب رئيس الجمهورية السيد أنور السادات رئيس مجلس الأمة –السيد الدكتور محمود فوزي نائب رئيس الوزراء للشؤون الخارجية- السيد حسن فهمي عبد المجيد سفير الجمهورية العربية المتحدة في المملكة المغربية –السيد عبد المجيد فريد سكرتير عام لرئاسة الجمهورية.
كما اشترك فيها من المملكة المغربية جلالة الملك الحسن الثاني:
صاحب السمو الملكي الأمير مولاي عبد الله- والسيد المحمدي المدير العام للديوان الملكي والسيد أحمد الطيبي بنهيمة وزير الشؤون الخارجية والسيد أحمد بلافريج الوزير الممثل الشخصي لجلالة الملك والسيد الحاج محمد أباحتيني وزير الشؤون الإدارية الأمين العام للحكومة والسيد محمد العربي العلوي سفير المملكة المغربية بالجمهورية العربية المتحدة.
واستعرض رظاليسا  الدولتين العلاقات القائمة بين البلدين في جميع الميادين والفائدة المشتركة التي تعود على الشعبين الشقيقين بتدعيم أوجه التعاون المتبادل في مختلف النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية والفنية واتفقا على ضرورة العمل على تقوية هذه العلاقات الودية وتنمية التعاون المتبادل إيمانا برابطة الأخوة والصداقة بين البلدين.
كما التقى رأيهما على أهمية الاتصال المباشر والتشاور المستمر بين البلدين وعلى كافة المستويات تأكيدا للتعاون الأخوي المثمر.
واستقر رأيهما على مضاعفة الجهود لتنمية العلاقات الاقتصادية والثقافية والفنية بين البلدين، وقد قررا تحقيقا لهذه الغاية تبادل الزيارات على مختلف المستويات وتنفيذا لهذا القرار سيقوم وفد مغربي برئاسة مسؤول عن الاقتصاد قبل نهاية هذه السنة بزيارة الجمهورية العربية المتحدة رئاسة الوزير المسؤول عن الاقتصاد بزيارة المملكة المغربية، وذلك لدراسة الإمكانيات الاقتصادية والتجارية في كل من البلدين قصد توسيع نطاق التبادل بينهما.
وبحث جلالة الملك الحسن الثاني والرئيس جمال عبد الناصر نتائج مؤتمر القمة العربي الثالث فاتبانت لهما الفوائد الايجابية للمؤتمرات التي تعقد على مستوى القمة بين الملوك والرؤساء العرب باعتبارها وسيلة فعالة للعمل المشترك وطريق إلى تحقيق الوحدة التي تتطلع إليها الشعوب العربية وإلى تحرير كل جزء من الوطن العربي الممتد من المحيط إلى الخليج.
ويؤكد الرئيس جمال عبد الناصر وجلالة الملك الحسن الثاني من جديد استمساكهما وتأييدهما لحقوق الشعب العربي الفلسطيني في بلاده وتحريره من الاستعمار والصهيونية كما يؤكد أن مؤازرتهما لمنظمة التحرير الفلسطينية لبلوغ هذا الهدف كما استعرضا الوضع في البلاد العربية واتفقا على مواصلة تأييدهما لحركات التحرر في أرجاء العالم العربي لتحقيق الحرية الكاملة و للتخلص من السيطرة الخارجية والاستغلال الأجنبي ويوجهان التحية والتقدير للكفاح البطولي الذي يخوضه الشعب العربي في عدن والجنوب المحتل وعمان.
وتبادل جلالة الملك الحسن الثاني والرئيس جمال عبد الناصر وجهة النظر في الوضع الدولي والدور الفعال الذي أسفرت عنه سياسة عدم الانحياز للإسهام في إقرار السلام العالمي بين الشعوب وتجنبها ويلات الحروب واتفقا على مواصلة إسناد منظمة الوحدة الإفريقية لتتمكن من أداء رسالتها لإقرار الوحدة بين شعوب القارة الإفريقية وتحريرها من الاستعمار بكافة أشكاله وأستقر عزمها على بذل كل المسعى لإنجاح مؤتمر رؤساء الدول الإفريقية المقرر عقده في أكرا وإيمانا منهما بأهمية التضامن بين الشعوب الإفريقية والأسيوية يؤكدان مواصلة جهودهما لإنجاح المؤتمر الإفريقي الأسيوي المقرر عقده بالجزائر في الخامس من شهر نوفمبر المقبل ويعبر الرئيس جمال عبد الناصر وجلالة الملك الحسن الثاني عن إيمانهما العميق بميثاق الأمم المتحدة لحل المشاكل العالمية وتدعيم التعاون على مواصلة الجهود مع جميع الدول لتقوية هذه المنظمة العالمية التي لا بديل لها وينادي رئيسا الدولتين بضرورة بدل الجهود المخلصة لتحريم استخدام الأسلحة الذرية وخطوة في طريق نزع السلاح الشامل وتحرير العالم من فزع الفناء والدمار.
وقد أعرب الرئيس جمال عبد الناصر عن شكره وتقديره البالغين لجلالة الملك الحسن الثاني وحكومته وشعبه. كما عبر سيادته عن اعتزازه بالحفاوة الأخوية البالغة التي قوبل بها جلالته ومن الشعب المغربي في كل مكان.
ووجه الرئيس جمال عبد الناصر الدعوة إلى جلالة الملك الحسن الثاني لزيارة الجمهورية العربية المتحدة فتقبلها جلالته بالشكر ووعد بتلبيتها توثيقا لعرى الأخوة التي تربط بين البلدين الشقيقين.
في ثامن عشر أكتوبر الماضي زار فخامة رئيس الجمهورية التونسية السيد الحبيب بورقيبة المملكة المغربية تلبية للدعوة التي كان تلقاها من أخيه جلالة الملك المعظم الحسن الثاني نصره الله أثناء زيارته الرسمية لتونس في شهر ديسمبر 1964.
وقد استقبل فخامة رئيس الجمهورية التونسية بحماس فياض، وشوق حار من صاحب الجلالة وأفراد الشعب المغربي.
وهذه الزيارة الميمونة قد دعمت أواصر الأخوة بين القطبين، كما سجلت مرحلة هامة في تاريخ العلاقة الأخوية بين تونس والمغرب.
وهكذا فقد انعقدت ندوات –سادها الجد، وصدق العزيمة- في مستوى الخبراء والفنيين، وفي مستوى المسؤولين المباشرين للخطة الإنمائية والاقتصادية في دائرة المغرب الكبير، وأخذت هذه العلاقات شكلها القانوني في صيغة الاتفاقيات العديدة المبرمة بين البلدين مما يساعد على سير منسجم تتكامل فيه عناصر النمو والتفتح، وتتلاقح في صلبه مقومات الحضارة.
وقد نظم خلال هذه الزيارة الكريمة نصف الشهر الثقافي التونسي الذي أقيم بمسرح محمد الخامس، والذي يبرز أهم عناصر الحياة الثقافية والفنية والصناعة التقليدية في تونس، كما ألقيت محاضرات من أساتذة مختصين، وحفلات فنية مهذبة.
وهذا الموسم الثقافي يعتبر ركنا من أركان التلاقح، ودعامة للوحدة التي تنشدها بين شعوبنا وأقطارنا، وقد امتازت هذه الزيارة بحدث هام، هو الاحتفال بتوأمة مدينتي القيروان وفاس تحقيقا للروابط التي جمعت عبر التاريخ بين القطرين الشقيقين، وتيمنا بتوثيق الصلات فيما يستقبل.
وألقيت في هذا الإحتفال قصائد بالمناسبة.
وعقب هذه الزيارة صدر بلاغ مشترك مغربي تونسي سجل نتائج المحادثات والاتصالات التي أسفت على اتفاق شامل لوجهات النظر وتوجت بتبادل وثائق التصديق على الاتفاقيات المبرمة بين البلدين في ديسمبر 1964.
قام فخامة الرئيس الحبيب بورقيبة رئيس الجمهورية التونية بزيارة رسمية للملكة المغربية من ثامن عشر أكتوبر سنة 1965 إلى الثالث والعشرين منه تلبية للدعوة  التي سبق أن تلقاها من أخيه صاحب الجلالة الحسن الثاني ملك المغرب أثناء زيارته الرسمية إلى تونس في شهر دجنبر 1964 وقد جرت بين رئيسي الدولتين عدة محادثات دارت في جو مفعم بالإخاء والمودة والصراحة وتناولت العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين الشقيقين ومستقبل المغرب العربي وإمكانيات تشييده بوسائل علمية وواقعية كما تناولت مختلف القضايا والمشاكل الدولية بصفة عامة وعقدت اجتماعات على المستوى الحكومي تناولت الوسائل الكفيلة بتطبيق وتنشيط الاتفاقيات التونسية المغربية وأفضت إلى الاتفاق على الخطوط الرئيسية لانتهاج السياسة الموحدة ويلاحظ رئيسا الدولتين بارتياح الخطوات المستمرة والموفقة التي تبذلها اللجنة الاستشارية الدائمة للمغرب الكبير الذي يقطع خطوات حثيثة في سبيل تحقيق أهدافه في الوحدة والكرامة والمناعة كما أنهما مقتنعان ببذل المزيد من الجهود لتعزيز علاقة بلديهما في الميدان الاقتصادي والثقافي والاجتماعي ويوليان للميادين الاقتصادية عناية خاصة إيمانا منهما بأن التعاون فيه على أساس التكامل والتناسق يشكل خطوة إيجابية لتحقيق مغرب كبير موحد مزدهر... ومن أجل ذلك تبادل رئيسا الدولتين المزيد من المعلومات حول مشاريعها الاقتصادية والإنمائية وقررا تبادل الخبرات والتجارب في هذا المجال واستخلصا أن ازدهار الصناعة والتجارة رهن بتنظيم سوق موسعة في دائرة المغرب الكبير.وقد وضع رئيسا الدولتين لتحقيق التعاون في هذا الميدان مخططا يحتوي عى سلسلة قرارات مضبوطة أقيم تنفيذها لكل من الحكومتين وفي الميدان الثقافي تقرر جمع اللجنة المشتركة المغربية التونسية التي تنص عليها الاتفاقية الثقافية المبرمة بين البلدين وذلك على مستوى وزاري بالرباط خلال شهر فبراير سنة 1966.
على أن تكون مهمتها تنسيق مناهج التعليم والتربية وتنظيم وسائل التعاون في ميدان المسرح والسينما والتلفزة ووضع برنامج لإحصاء التراث القومي في البلدين وضبط وسائل بعثة والتعريف به...
وفي الميدان الاجتماعي تقرر تنسيق الجهود لتكوين الإطارات الطبية والصحية وتبادل الخبرات في البحث العلمي والتنظيم العائلي والمهنة الطبية وقد أسفرت جميع المحادثات السالفة الذكر عن اتفاق كامل في وجهات النظر وتبادلت الحكومتان وسائل التطبيق على الاتفاقيات المبرمة بين البلدين في ديسمبر 1964 وقد امتازت هذه الزيارة بتوأمة مدينتي القيروان وفاس تحقيقا للروابط التي جمعت عبر التاريخ بين القطرين الشقيقين وتيمنا بتوثيق الصلات فيما يستقبل وقام فخامة رئيس الجمهورية التونسية بزيارة كل من الرباط وإقليم القنيطرة وفاس وإيفران ومكناس مما مكنه من الاتصال المباشر مع الشعب المغربي والوقوف على مظاهر التقدم والازدهار في المملكة المغربية.
ورغبة في توطيد دعائم الأخوة بين البلدين وتوفير أسباب التشاور لانتهاج سياسة موحدة بين الحكومتين قرر رئيسا الدولتين تبادل زيارات دورية ومنتظمة كل سنتين بالإضافة إلى الندوات والزيارات التي تتم بين المسؤولين في كافة المستويات.
ويطيب لفخامة الرئيس الحبيب بورقيبة أن يسجل مدى إعجابه بالإنجازات العظيمة التي حققها المغرب الشقيق في جميع الميادين وإكباره المجهودات الجبارة التي يواصل جلالة الملك الحسن الثاني بذلها في سبيل مقاومة التخلف والنهوض بالشعب المغربي أدبيا وماديا كما يعرب عن عميق تأثره بالحفاوة التي أقتبله بها جلالة الملك الحسن الثاني والترحاب الحار الذي خصه به الشعب المغربي الشقيق في المدن والقرى مما يجسم قوة اللحمة بين رئيسي الدولتين وبين الشعبين الشقيقين ويقدم شكره الجزيل إلى جلالة الملك المعظم وإلى حكومته وإلى شعبه الكريم راجيا من المولى المعظم وعلا أن يحفظ هذا القطر العزيز وأن يأخذ بيد عاهله العظيم ويحقق آمال شعبه في التقدم والازدهار.    

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here