islamaumaroc

فاتح أكتوبر

  دعوة الحق

83 العدد

شهر الدراسة قد أطل مبشرا

مرت شهور الصيف في مرح وفي

وأتى الخريف منبها من غفلة

وكأنما غمر الأنام حماسة

يتسارعون إلى شراء لوازم

فمحافظ ودفاتر ومحابر

والكتب والألواح والأقلام من

والممسحات وما يلائم مظهرا

وترى البنين مع البنات كأنما

هذا يطالب بالمحال، وهذه

فترى البيوت مسرة ومساءة

والوالدون كأنهم في غمرة

يترددون على المدارس جملة

يبغون فيها للبنين مقاعدا

وترى الجميع يرددون سؤالهم

وترى عزائم لا تلين قناتها

فإذا أتى يوم الدراسة أقبلت

ومواكب الثبان نحو معاهد

وعلى وجوه جميعهم أشراقة

فإذا مررت على الطريق فلا ترى

وكأنما زمر البنين أزاهر

ألوانها متنوعات مثلما

هذي لعمرك همة عربية

وتعيد للحضارة والعلى

وبنى به في الخافقين سيادة

أخبارها في الكتب لا تخفي على

ماشئت من علم ومجد شامخ

عرفته "أندلس" وفاس بعدها

يافتية التعليم هيا جددوا

أنتم جنود في جهاد واجب

لا تكسلوا عن واجب فبلادكم

هلا ذكرتم كيف كان جدودكم

رحلوا إلى نيل العلوم فشرقوا

سهروا وجاعوا في سبيل معارف

قد علموا الدنيا وساسوا أمرها

كم علموا كم الفوا واستنتجوا

آراؤهم ما زال فيها مقصد

عرفتهم الدنيا نجوما فاهتدت

فبهم أخي فأخر فإنك واجد

أسماؤهم بين الورى مشهورة

يا فتية التعليم صونوا مجدكم

وتسابقوا نحو العلوم لعلكم

أن الشعوب تعلمت وتقدمت

فتسلحوا بالعلم حتى تدركوا

وتمسكوا بالدين دين محمد

ومكارم الأخلاق صوتوا عهدها

لا يخدعنكم التفرنج أنه

ليس التعلم بالتفرنج إنما

أن الشعوب إذا جفت عاداتها

أمم العروبة لن تنال مرامها

فتعلموا وتمسكوا بشعاركم

أكتبر يا شهر الدراسة مرحبا

وتراقصت أمالنا وتحركت

نحو المدارس ترتمي في نشوة

أهلا بمقدمك العزيز فإنه

أمنت أنك في المواسم غرة

 

بحياة جد في المدارس تطلب

سفر ولهو طال فيه تقلب

من كان في أهوائه يتقلب

فجموعهم في سعيها تتوثب

فيها لأبناء المدارس مرغب

ومساطر من كل حجم تجلب

ألوان صبغ والمناشف تصحب

من كون فيها الأناقة تكسب

يتهيئون لمعرض يترقب

تبغي وتطلب كل ثوب يعجب

وترى مشاكل حلها يتصعب

هذا شكا فقرا، وهذا يعتب

وقلوبهم وعيونهم تتقلب

من قبل ميعاد الدراسة تكتب

أين المدير وعونه والمكتب؟

وترى على التعليم حرصا يطرب

زمر من الأطفال فيها ترغب

للعلم يحدوها رجاء طيب

فيها يشع تفاؤل وترقب

إلا وجوها بالحياة تصيب

تمشي وتنطق بالكلام وتلعب

تبدي الحدائق ما يروق ويخلب

هبت تشيد عزة وتركب

قد عاش قبل اليوم فيه المغرب

كانت تكرم في الأنام وترهب

من جال في تلك الكنوز ينقب

وتمدن أثاره تستعذب

وامتد في "مراكش" يتشعب

عهد الجدود ولا يفتكم مطلب

فتعلموا وتقدموا وتهذبوا

لبناء عز طاف تتاهب

في العلم، فالذكرى تحث وتلهب

متعلمين معلمين وغربوا

فيها لمن طلب المعالي مآرب

وبهم تأسى مبدع ومجرب

وتعمقوا في المشكلات ورتبوا

للعالمين، معينها لا ينضب

بضيائهم واستصوبت ما صوبوا

فيهم مئاثر للمعالي تنسب

كالشمس لكن ذكرهم لا يغرب

بالعلم أنه قوة لا تغلب

تسترجعون مكانة تتطلب

وبلادنا من خلفها تتعجب

ما أدركت أمم الزمان وتكسبوا

فيه صلاحج المسلمين مجرب

فالمرء بالخلق الكريم محبب

داء بفتت مجدنا وبذوب

هدف التعلم حكمة تستصوب

تغنى معالم عزها وتخرب

أن أصبحت عن روحها تتغرب

ما عاش شعب عن شعاره يرغب

ما عدت الأعاد سعى معجب

أكبادنا في كل نهج تضرب

كالنحل منعطر الأزاهر تنهب

بشرى تسر بها القلوب وتطرب

ولكل عام شهره المترقب

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here