islamaumaroc

لقاء بطلين -1-

  دعوة الحق

83 العدد





 

"ألقيت أمام حضرة صاحب الجلالة الحسن الثاني وفخامة المجاهد الأكبر رئيس الجمهورية التونسية الحبيب بورقية في الحفل الذي أقيم بثانوية المولى إدريس احتفاء بتوأمة مدينتي فاس والقيروان".

لقاؤكما يوحي القلوب معانيا

لقاء حبيبي أمتين تحالفا

وكان لقاء بارك الله شأنه

رأى فيه شعبانا بشائر يقظة

وعانقت الخضراء أمال مغرب

تعانقتما يا بارك الله فيكما

وكان عناقا رمتما فيه وحدة

فأصبح رمز الأمتين، وموثقا

تعاهدتماه و الملائك حضر

وهاما به، وأستلهماه مبادئا

معاني، خير كلها وتفاؤل

أبورقية الشهم الأبي تطلعت

أماني شعب، قاده خير سيد

 

ويغمر أحناء النفوس أمانيا

على الحق، إيمانا به وتفانيا

وأعلى به للأمتين المراقيا

ونصرا، وتوفيقا، وعهدا ألاهيا

فأسبغتما هذا العناق تهانيا

وأولادكما نعماء والأديايا

وأودعتماه أمنيات غواليا

وعهدكما أن تبذلا النصح صافيا

فشعباكما قد ردداه أغانيا

لهم أصبحت مغزى وأمست معانيا

بمستقبل فينان يرسي التدانيا

إليك حنايانا ففاضت أمانيا

يرى العهد دنيا، والوفاء مراميا

نبادلك الأشواق، والعهد والرضى

ونحن هنا في مغرب العرب قوة

سل الحسن الأرضى، فدته نفوسنا

يخبرك أنا للعروبة جنة

وما حسن للعرب إلا هداية

يظل ويمسي يبتني لصروحها

وتلك سجايا دولة علوية

أبو رقيبة الأزكى وأنت مؤيد

وتونس أضحت في عهودك موئـ

وأمست بما شيدت تزهو ربوعها

وأنت الذي أنشأتها وخلقتها

غوادي عز قد تلقيت سره

وقد قلدتك الأمر طوعا فقدتها

وعلمتها أن الخلود تضامن

فباتت لدنيا العرب أمنع معقل

وبنزت، مازال العدا يذكرونها

لقد حسبوا-تعسا لهم- أن يعريا

فهموا، وما كادوا فنالوا جزاءهم

ولاذوا بوهم لم يحل دون طردهم

يعضون في بأس أصابع أدميت

وأجلوا، وقد ذاقوا هزائم مرة

أبورقية بأنى شوامخ عزنا

وأخيت من أباؤه الصيد أسسوا

حمته سيوف مشرعات وقتية

فكانوا على مر الدهور أشاوسا

ولكنهم كانوا دعاة محبة

وما حسن إلا خلاصة هديهم

 

ونحبوك من إخلاصنا الود صافيا

طلائعها للعربترجو التئاخيا

وحل قلوبا مفعمات تفانيا

نفدي حماها، باذلين التراقيا

أقامت لهم في العالمين نواديا

ويرفع أعلاما لها وروابيا

أقامت لها الأخلاق والدين هاديا

رأى فيك أبناء العروبة حاميا

ـل الأسودن وحصنا للفتوة عاليا

وترفل في نعماء عزت مراميا

وقلت لها: كوني، فكانت غواديا

فأغدقته نشوان- تونس راضيا

إلى النصر فأحتلت ذراه نهائيا

وعزم وإيمان يفل اللياليا

يناهض عدوانا ويدمي الأعاديا

فتفرق أحشاهم وتذوى تداعيا

ببزرت تعنو للطغاة توانيا

ودبسوا، وأخزوا ثم أقصوا الفيافيا

بعيدا حيارى يذرفون السواجيا

ولم يلفوا إلا حسرة ودواهيا

وباءوا بما هموا: أسى ومخازيا

نزلت الأغر، الهاشمي، أماميا

على العدل ملكا شامخا متراميا

يرون المنايا غاية وأمانيا

يردون عدوانا ويدمون باغيا

وكانوا الإساءة الهازمين المناسيا

بهم يقتدي مستمسكا متفانيا

فعاش لما قد شيدواوتوارثوا

وسار على النهج القويم مناديا

دعا العرب والأيام جهم وجوهها

وعبأ في أيد أباة ليوثه

ومن قلبه نادى أبوه، وأنه

وما حسن إلا أخوك فديتما

هما توأما مجد تليد، موئلا

وقد رفعا مجد العروبة شامخا

أقاما على الحق الصراح معاقلا

أبو رقيبة لأغزى نفوس عداته

لتحم فلسطين الشهيدة أنها

فلسطين إحدى القبيلتين وما لها

وما كنت إلا للمكارم منبعا

أحبت نداء الصارخين، ورخصة

لقد أرجفوا – تعسا لهم- وتقولوا

وحاشاك تنأى عن جماعة يعرب

ولكنه الإيمان بالحق خالصا

نبذت خيالات، ودنت بحجة

وقدرت أن الأمر جد وعزمة

وناديت من أعلى المنابر صارخا:

دعو الخطب البتراء جنبا، قائما

أبو رقيبة الأسمى ويا حسن السنا

وجدتكما للعاملين هداية

رأيتكما "افريقيا" بناة وجودها

تعهدتما أمالها ومصيرها

بتوحيد قواها وضم صفوفها

و ناديتما أبناءها فتسابقوا

يذوذون عنها المستغل بما يسرى

 

أمينا على ما قلدوه حواريا

لا من وسلم عاش للسلم داعيا

إلى الوحدة الكبرى وكان فدائيا

يشيد بنيانا على الحق راسيا

ليدعوك للجلى دعاء سماويا

وشعبا كما نجمان راما تساميا

جدود، تواصوا بالفداء تواصيا

وشادا لها عزا وشادا معاليا

فلا بغي، لا عدوان، لكن تآخيا

لتحم الأيامي المرملات البواكيا

فريسة عدوان تجبر طاغيا

سوى العرب تحميها العدا والدواهيا

على الحق معوانا وللخير ساعيا

تذبح تعذيبا وتقصى المنافيا

وحاشاك ترضي أن تصافح باغيا

وأنت لها تبني فتعلى المبانيا

أبى لك أن تختار نهجا خياليا

وكنت بما قد دنت أسمى معانيا

فأعلنتها شعواء تحرق جانيا

فلسطين ترجو الحاملين العواليا

يفل الحديد بالحديد مساويا

تساميتما في المكرمات تساميا

ولإفريقيا نبراسا ينير الدباجيا

فأعطتكما تأييدها المتواليا

وأيدتما أهدافها والمراميا

تواصيتما مستبسلين تواصيا

يلبون إخلاصا لها وتفانيا

له اليوم أمرا أو يرى عنه راضيا

وباركتما وفقتما ووقيتما

فسارت تحت الخطو، والعلم رائد

وما اليوم فيها من يخون ولاءها

ولكنما تبني أساس وجودها

فأضحت وقد ألي بنوها فداءها-

أيا بطلي شعبين ألي بنوهما

لقد عشتما تربي جهاد ورمتما

على الدين والتقوى على الحق والهدى

فما وهنا في الله يوما وإنما

وتلك سجايا يعرب أن يعربا

فقودا شعوبينا إلى الخير أننا

رضيناكما- والله يشهد- قدوة

أبا دين توحيد القلوب وأنتما

إلى الوحدة الكبرى تنادت شعوبنا

وما وحدة دون الجزائر تبتني

ذروا عنكم مستوردات عقائد

ففي سور القرآن، جدر وجودنا

وأنتم جميعا للعروبة أسها

وما العرب في الشرق البلاد وغربها

فصوتوا تراث العرب من كل عابث

وأنتم –بني الضاد- الدعاة إلى الهدى

غمرتم نفوس العالمين محبة

فلا تهنوا، فالله يكلا سعيكم

أبو رقيبة الغالي ويا حسن الرضى

فجودا عليها بالرضى وتقبلا

 

من الشر- طفرات لها ومعاليا

فتنشئ عمرانا وتبني اقتصاديا

بفضلكما أو يبدي فيه توانيا

سواعد تعلي روحها والنواصيا

منار الشراة الضاربين الفيافيا

فداءكما، بثا الرخاء بلاديا

صلاحا لشعبين استطابا التلاقيا

أراقا دماء زاكيات غواليا

أذاقا كؤوس المهلكات الأعاديا

طلائع أمجاد تفور أمانيا

وراءكما نخطو فنعلو المراقبا

لدين ودنيا فلتمدا الأياديا

على قدر يحبوكما النصر راضيا

فسيرا إليها، وابعثا الشرق ثانيا

وليبيا أساس يرفع الصرح عاليا

أشاعت شقاقا بيننا وتعاديا

على أسه فليبن من كان بانيا

وأنتم نواة الآملين التناخيا

سوى وحدة دنيا، ورأيا سياسيا

فإنكم قلدتموه الأهيا

على الحق قدمتم ضحايا غواليا

فطابت نفوس العالمين تراضيا

لخير البرايا، ولتدوموا غواديا

رفعنا تحايانا تضوع تهانيا

معانيها الحسنى دليل وفائيا

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here