islamaumaroc

خطاب صاحب الجلالة الحسن الثاني في انتهاء المؤتمر

  دعوة الحق

83 العدد

الحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله
أصحاب الجلالة
 أصحاب الفخامة
أصحاب السمو
حضرات السادة
لقد كان لكلمات الشكر والثناء التي تكرم سيادة الرئيس ففاه بها تقديرا لشعبنا وأشادة لجهدنا أطيب الوقع وأعمق الأثر في نفسنا وأننا لعاجزون عن التعبير عن شاعر الفرح والإبتهاج التي يحس بها كل فرد من أفراد شعبنا بهذا اللقاء العربي التاريخي سيبقى شعبنا معتزا وفخورا بهذه الأيام الخالدة المجيدة التي إجتمع فيها في إحدى حواضره الزاهرة قادة الأمة العربية من الخليج إل المحيط.
إننا وقد أوشك هذا الجمع الميمون على التمام لنحمد الله جل وعلا أن حقق لنا ما أملنا لهذا المؤتمر يوم افتتاحه، فقد طبعت مداولاته بطابع الصراحة والجدية والواقعية وهيمن على وجوه روح الحوار الهادف النزيه. واستهدفت مناقشاته قضايا العروبة والدفاع عن مصالحها فكانت المقررات التي أسفر عنها المؤتمر في مستوى الأحداث التي يعيشها عالمنا العربي محققة لأمال المواطنين العرب الذين كانوا يتطلعون إلى اتخاذ قرارات من النوع الذي اتخذناه نقى الجو العربي وتؤكد عرى التضامن والتعاون بين دولة وشعوبه وتوحد مناهجهم وخططهم لتحقيق الأهداف المنشودة في الحرية والعزة والكرامة.
وإذا كان لنا أن نستخلص بعض نتائج المؤتمر الإيجابية التي تشكل عناصر نجاحه فإننا لا نغفل في الطليعة ما تميز به من إرادة وتصميم على بعث الثقة المتبادلة بين دولة تلك الثقة التي لابد منها للإنطلاق نحو تعاون أفيد وأشمل وتضامن أقوى وأمتن.
كما لا نغفل أن هذا المؤتمر قد وضع الأسس العملية لدعم التضامن العربي دعا صحيحا في جميع المجالات إيمانا بأن قوتنا الحقة تكمن في التضامن عن طريق تيسير أسبابه وإزاحة كل ما يعرقل قيامه وتدعيمه فالتقدم العربي وانطلاقة العرب نحو غد أفضل مرهونان بهذا التضامن إذ أن خصومنا يستمدون عناصر وجودهم وأسباب تطاولهم علينا من تخاذلنا وتشتت صفوفنا، لذلك نأمل أن يكون مؤتمرنا هذا بداية لعهد تضافر الجهود وتعبئة القوى لتسخير إمكانياتنا في معركر التقدم والبناء وتحرير فلسطين والأجزاء المغتصبة من وطننا العربي والنضال ضد التخلف الذي يجب أن نخوضه وبتعاون وتنسيق لصالح شعوبنا ولتطوير مستقبلنا.
ولئن كان من طبع الفرد العربي التفاؤل والتيامن فإننا لنحس ونحن نكاد نفترق في إنتظار لقاء جديد بإيمان عميق بحسن مستقبل العروبة ويقين مكين بنجاح قضايا شعوبها واعتقاد راسخ بأننا سائرون نحو مستقبل أسعد وأفضل يكون غدنا أحسن من يومنا وأمسنا، وأن من يمن الطالع أنجعل العناية الإلهية نهاية هذا الاجتماع في يوم الجمعة وهو يوم يرمز إلى الاجتماع والاتحاد والتعاطف والسماح.
وإننا نسأل الله العلي القدير أن يوفق قادة الأمة العربية وشعوبها إلى الخير والرشاد ويجمع كلمتنا على الحق والبر والتقوى حتى نستأنف أداء رسالة العروبة التاريخية ونكون خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله.
والسلام عليكم ورحمة الله.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here