islamaumaroc

كيف نفهم الكوارث الطبيعية ؟

  دعوة الحق

العددان 81 و82

كلما أصيب هذا العالم في صقع من أصقاعه بنكية أو كارثة طبيعية، كفيضان عرم يزحف على اليابس فيجرف ويغرق، أو زلزال يدك على الناس بيوتهم ويدفنهم في مئاويهم، أو خسفا يهوي بظاهر من الأرض إلى باطنها.. كلما حدث شيء من هذا وغير هذا مما يشبهه من كوارث، تداول الناس، بعد أن يفيقوا من الهول والدهش، حول السبب والعلة، ويحرك قوم من الجبل القديم، فيهم الأب والجد والأخ الكبير أحيانا، رؤوسهم حركة المتعظ بمصيبة، ويشيرون توا إلى حال الناس وما هي عليه من ضلال وانحراف، وفسق بالاعتقاد والجوارح ويصفونها وحدها سببا للمصيبة، وتشمخ أنوف وتسخر شفاه الناس فيهم الأبناء والأحفاد ويهبون في حماسة لتصحيح الجواب وإعطاء التعليل الصحيح، ويستذكرون لأجل ذلك معلوماتهم المدرسية في الجغرافية والكيمياء والفيزياء، ويذكرون قوانينها وما تقعده من نظام الكون وظواهر الطبيعة ويعينونها وحدها سببا لما يصب العالم م فيضانات وزلازل غيرها ترد الرؤوس الشيباء بانحناء المتأسف المستنكر الذي لا يجد غير الأسف والتألم الصامت تعبيرا عن استنكاره، ونعيد التأكيد بأن العلة منحصرة في زيغ الناس وانحرافهم، وأن هذا هو وحده الذي يفيض الأنهار ويزلزل الأرض، ويطول الحوار ويشتد الجدال ويعنف أحيانا إلى أن يبلغ حد يتبادل فيه الطرفان الجمود والجهل والتنطع والكنود، ويفترق المتخاصمان وكل منهما مقتنع برأيه متمسك به مضمرا في نفسه السخرية من جهل الآخر أو طيشه، فأي من هذين الفريقين المتخاصمين أحق وأصدق يا ترى ؟ وما هو أساس هذا الجدال العنيف ؟؟
 لا بد للفصل في هذا الخلاف من تمهيد يوطئ لنا القضية، ويمنهج الموضوع ويؤصل الخلاف..
فعند ما بدا الإنسان يعقل الأشياء ونشأت في نفسه الرغبة في أن يعرف حقيقتها، كان يسأل عنها سؤالا عاما ينبغي من ورائه علم حقيقتها العامة وكان مدخله إلى ذلك هو السؤال كيف تحدث الأشياء وكيف تسير ؟؟ وهو سؤال وصل به إلى معرفة كثي من ظاهر هذه الأشياء، وكثير من الأسباب المادية المباشرة للظواهر الطبيعية التي كانت تدهشه وتؤذيه، فتمكن بهذه المعرفة من ضبطها والتحكم فيها، ثم اتقاء أذاها، فقد روع فيضان النيل سكان مصر القدماء وأدهشهم أمره، فأخذوا يبحثون عن أسبابه، حتى اهتدوا في ذلك إلى وسائل تقيهم أذاه، وتحميهم من شروره، وكان من ذلك أن اهتدوا إلى مبادئ من علم الهندسة، فانتفعوا به وانتفع به الخلق من بعدهم(1) وقد ألجأت ظلمات البر والبحر الإنسان إلى أن ينظر إلى السماء مصدر الظلام ظاهريا، يسأل كيف يحدث، فاهتدى من ذلك إلى دراسة النجوم وتوصل إلى علم الفلك الذي أنجاه من التيه في مكانه، فعرف كيف يهتدي في قفار البر والبحر، ومن التيه في زمانه، فوقته وجعله أياما وشهورا وسنوات وعند إنزال سقراط الفلسفة من السماء إلى الأرض نظر الإنسان في ذاته : جسمه ونفسه وسلوكه، فعلم من ذلك الطب وعل النفس وعلم الأخلاق والمنطق الخ.. وقد حقق الإنسان من وراء كل هذه الأخطار التي كان يتأذى منها.
ولكن عقل الإنسان سرعان ما ارتقى درجة أخرى، أدرك منها أنه لم يعرف إلا ظاهرا من حقائق الكون، وإن ما وراء ما يعرفه على كبير خطره وعظيم نفعه، حقائق أجل وأعظم، هنا أحس الإنسان بأن السؤال كيف تحدث الأشياء ؟، لا يكفي ولا ينبئ بكل شيء، أحس أن العلم وسؤاله "كيف"، لم يخمد دهشته التي فتقت فيه التفكير في الكون، وأن الاقتصار عليهما يحجب عنه مدركات خطيرة لا تتم المعرفة إلا بها، وبذلك أخذ يتشوق إلى ما هو أبعد وأعلى من الظاهر، إلى الحقائق العفوية والعلل الغائية البعيدة، فترك السؤال، كيف، وأخذ يستفهم عن الأشياء بسؤال أكبر، سؤال الفلسفة "لماذا" وبهذا أخذ الإنسان يتعلق بالمعنى الدقيق لهذه الكلمة، إذا أصبح همه في البحث عن الحكمة في نوع ما يقع، وهي غاية فوق معرفة كيف يقع ما يقع، وهنا أشرف الإنسان على مجاهيل ومهامه ظل فيها حائرا، حتى أشفق  عليه الخالق، فأرسل الرسل وبعث الأنبياء، فاهتدى وأبى من أبى.
وباتساع تفكير الإنسان واستهدافه البحث عن الأسباب القريبة والعلل المعنوية البعيدة معا، اكتمل للفلسفة معناها واتسع بعد أن كان ناقصا ضيقا ينحصر في الكشف عن الأسباب الظاهرة بدون زيادة، وبه أصبحت الفلسفة علما وفلسفة معا، بعد أن كانت علما ليس إلا، فأضحت تستفهم عن الأشياء بالسؤالين كيف ولماذا معا، بعد أن كانت تستفهم بالسؤال الأول فقط، وقد دخلت الفلسفة بذلك في طور استقرت عليه زمنا ولكنها لم تثبت عليه، إذ سرعان ما رجعت الكلمة إلى الضيق مرة أخرى، ولكن السبب آخر هو انحصار معناها في البحث عن العلل المعنوية الغائية البعيدة، دون الأسباب الظاهرة القريبة، ومن هنا نستطيع أن نرقب تقلب مسمى الفلسفة، وكيف بدا في الأول ضيقا منحصرا في لبحث عن ظاهر الأشياء وأسبابها القريبة، ثم اتسع برشد العقل الإنساني فتعدى الظاهر إلى الباطن فأصبح يبحث عن الأسباب المادية القريبة، والعلل الأزلية الغانية البعيدة معا، ثم ضاق أخيرا فتخصص منهجا في البحث عن العلل المعنوية والسر والحكمة، وإلى ذلك ترجع الحقيقة التاريخية، التي نصادفها عند دراسة تاريخ الفلسفة، وهي إن الفلسفة أم العلوم والشجرة التي فرعت كل أنواع المعارف الإنسانية.
وفي هذا الطور الذي تستقر عليه الفلسفة اليوم، افترق العلم عن الفلسفة، بعد أن كانت الكلمة تجمعهما معا، فاختصت هي بالبحث عن السر والحكمة والغاية من الشيء، واستقل هي بالبحث عن الأسباب المادية المباشرة التي تصف كيف يحدث ما يحدث من غير أن تنبئ عن الحكمة في حدوثه.
وفي هذا الطور أيضا أصبح الشيء الواحد موضوعا للفلسفة وموضوعا للعلم معا، يتولى كل منهما بحثه باعتبار، ويخبر كل منهما عنه بخبر خاص يغاير خبر الآخر ولكن لا يعارضه، فظاهرة طبيعية، كالزلزال مثلا، يأخذها العلم ويبحثها طبقا لمنهجه ويستفهم عنها كيف تحدث، فيتوصل من ذلك إلى الكشف عن أسبابها المباشرة الكامنة في الأرض نفسها، وفي طبيعتها، ثم يخبر بهذه الأسباب  ويصفكيف حدث ما حدث، ويقعد لذلك قانونا يكون قاعدة يعرف بها كيف تحدث الزلازل عموما، وكيف يمكن اتقاؤها، وكذلك الحال بالنسبة لمرض يفشو في الناس ويفتك بم، إن العلم يتولى الاستفهام عنه ويأخذ في تتبع أسبابه التي ترجع إلى طبيعة الإنسان وطبيعة الإقليم والبيئة، ويصف كيف يحدث ليجد له العلاج أو يحاول، وتجيئ الفلسفة بعد هذان لتستفهم عن الظاهرة بسؤالها الكبير الخطير لماذا، لماذا يحدث ما حدث ؟ وبه تكسر الظاهرة وتتعداه لتنفذ إلى العمق لتستكنه الحكمة والسر والغاية  البعيدة المفسرة.
ونعود بعد هذا التمهيد إلى الرأيين المتصارعين لتأصيلهما وردهما إلى مصدر وأساس، وعلى ضوء ما سلف نعرف أن الذين يعللون الكوارث بأسبابها المعنوية، ويرجعونها إلى حال الناس وما أصابها من تغير وانحراف، إنما يحاولون أن يخبروا بالعلة المعنوية الغائية البعيدة، إنهم يحاولون أن يعرفوا لماذا تحدث هذه الأشياء وإن الذين يعللونها بأسباب مادية ترجع إلى بيعة الأرض، إنما ينبئون بالأسباب المباشرة القريبة، ويصفون كيف يحدث ما حدث وعلى ذلك فإن الموازنة بين الرأيين إنما تعني الموازنة بين العلم والفلسفة نفسيهما.
لقد سبق أن الفلسفة، أو التفكير بتعبير أدق، كان يقتصر في أول أمره على السطح والظاهر دون النفوذ إلى العمق، فعندما عقل الإنسان مظاهر الكون،  بدا يستفهم عنها كيف تحدث، وتوصل من ذلك إلى معرفة الأسباب القريبة، واهتدى منه إلى نفع عظيم اتقى به أخطار الطبيعة ونظم حياته في هذا الكون، وسلف كلك أن نفس الإنسان لم تقتنع بهذا، وأنها سرعان ما أدركت أنها لم تعرف إلا ظاهرا من الظاهر وأن وراء ما هو معروف مجاهيل يجب أن تعرف، وعند ذاك بدا الإنسان يستفهم عن الكون بالسؤال لماذا.
إن وظيفة العلم هي إعطاء الوصف الظاهر للأشياء والكشف عن أسبابها المحدثة لها مباشرة، دون تعدي ذلك إلى لعلل المعنوية التي تخلى عنها للفلسفة(2) وقد تأكدت وظيفة العلم هذه منهجيا عندما تحددت مهمته في صوغ القوانين العلمية، بعد استقراء مجموعة من الظواهر الكونية بغية إخضاعها لقاعدة واحدة، إن انتباه إسحاق نيوتن لسقوط التفاحة واستقراءه لتجاذب الأشياء، واهتداءه من ذلك إلى وضع قانون الجاذبية، لا يعدو أن يكون وصفا ظاهريا لهذه الظاهرة الكونية الخطيرة وجوابا عن السؤال الذي نتقه في ذهنه سقوط التفاحة، وهو كيف تسقط التفاحة، وقد بحث فعلا وعرف كيف تسقط، وعرف من ذلك أن الأشياء كلها تجذب وتنجذب، ابتداء من التفاحة التي تفنيها قضمة من الإنسان، إلى الأرض التي تفني حركة بسيطة منها آلاف الأناسي في لحظات، ولكن كل ما قاله نيوتن على خطورته، لم يستكنه العلة الغائية البعيدة، ولم ينفذ إلى السر والحكمة، فبقيت نفسه ونفس العلماء من بعده تضج بالسؤال لماذا ؟ ولذلك فإن العلم لم يستطع أن يستغني عن الفلسفة ولم يستطع أن يستقل ببحث الأشياء، بل ظل دائما مفتقرا إليها، وليس أصدق من هذا المجال من القول بأن الفلسفة للعلم كالروح للجسد وأن العلم وقواعده يظل وصفا لحركات آلية إلى أن تفسره الفلسفة فيحيى وان العالم الذي لا يفقه فلسفة علمه عالم جاهل(3) يفوقه الإلكترون شرفا وفائدة ولذلك كان لكل علم فلسفة وللعلوم عامة فلسفة، وإن العلم ليشعر باحتياجه إل الفلسفة فيستنجد بها في كثير من الأحيان لتمده بالتعليل المعنوي الذي يكمل أسابه ويمنطق قوانينه، وهو يستنج بها اليوم في ميدان الكوارث بالذات!!! إن الطب بدا يستفهم عن السرطان بالسؤال لماذا، إنه وقف، بعد أن عرف أسباب هذا المرض وتقلباته وأطواره ليسأل لماذا يحدث ولماذا ابتليت به البيئات الأوربية بالذات ولماذا أضحى ظلا للحضارة الأوربية يحط حيث حطت، وينتشر حيث انتشرت ؟! وقد أراحت الفلسفة العلماء وأخرجتهم من حيرتهم إلى أجوبة تريح النفس، ولو نفس الإنسان مريض بهذا الداء الخبيث(4).
إن السر الذي يكمن وراء السرطان قد يكون هو نفسه السر الذي أسقط التفاحة التي فتقت في عقل إسحاق نيوتن "قانون الجاذبية" وهو وجوب رحيلها لتترك المكان  لتفاحة أخرى تعقبها بعد حين، لقد سلمت التفاحة من قطف الأيدي، فطال بها العمر، وطمعت في الخلود، وهو محال فوجب أن يرتخي عرقها لتطغى عليه قوة الجدب فتسقطها، هذا السر نفسه يكمن وراء السرطان الذي لا يحط رحاله إلا في البيئات المتقدمة التي اعدم فيها الفقر والجهل والمرض أو كاد، فتعلم إنسانها واغتنى وصح وتوقى المرض بالعلم وقهره بالطب الذي يحميه وهو نطفة مقذوفة إلى الرحم، ويرعاه وهو خلق سوي، مقذوف من الرحم، ويحدب عليه ويواسيه وهو في آخر عهده بالدنيا في الطريق إلى العدم، فأصبح الموت لا يجد فيه مقتلا يأخذه منه، وزاد متوسط عمره زيادة بلغت خمسا وعشرين سنة في بعض البلدان(5) وطمع في الخلود وتكاسل عن إفراغ حيزه لمن يأتي بعده من خلف، فاختل التوازن، وجاء السرطان ليعيد النظام، ويحقق التوازن، إذ الحياة لا تستمر إلا بالموت.
هنا تفسير فلسفي مقبول لأنه يستمد دليله من الواقع ويجوز أن تضاف إليه أسباب معنوية أخرى، إذ لا مانع من أن تتزاحم الأسباب على المسبب الواحد فقد تكون إرادة الخالق قد اتجهت في ذلك إلى تعجيز الإنسان، واطلاعه على انه ضعيف مهما تبلغ قوته، وأنه قادر على أن يبرز له الضعف من قوته ذاتها والشر  من حيث يأمنه، ولا مانع بعد هذا من أن تكون إرادة الخالق، قد اتجهت إلى عقاب الإنسان المتحضر، انتصافا لروح التي ظلمت هناك وأصابها حيف كبير.
أعتقد بعد هذا أننا نستطيع أن نهتدي إلى القول الفصل في هذا الجدال، ونلاحظ قبل ذلك أن العلم والفلسفة يتكاملان معا وأن كان الملاحظ كما يظهر مما سلف أن افتقار العلم إلى الفلسفة أكبر من افتقار الفلسفة إلى العلم، فكثيرا ما يستنجد العلم بالفلسفة وقلما يقع العكس.
ونلاحظ كذلك أن لكل من جوابي العلم والفلسفة مقاما يجدي فيه ويفيد، ولذلك يكون خطأ الاخبار عن العلة المعنوية البعيد في يتطلب معرفة السبب القريب المباشر، وكذلك العكس، لكن الملاحظ أن الذي تتشوق إليه النفس في غالب الأحوال، هو معرفة العلة، المعنوية البعيدة، أي ري الفلسفة ، لأنه الذي يشفي ويريح ويطفئ الحيرة.
ونلاحظ أخيرا أن المقام الذي يستفهم فيه الناس عن أسباب الكوارث، ينشأ فيه هذا الجدال هو قام الدهشة والدخول والحيرة ومن ثم فإنه يتطلب جوابا فلسفيا يتجاوز السطح وينفذ إلى العمق لينبئ بالعلة المعنوية الأزلية البعيدة.
على ضوء ما سلف نستطيع الاهتداء إلى القول بأن الذين يرددون الأسباب العلمية المباشرة ويعينونها وحدها سببا للكوارث والظواهر الطبيعية، يخطئون خطأ مضاعفا، يخطئون حين يعينون جوابا غير مناسب للمقام ويخطئون ثانية حين يعنون ما يذكرونه وحده سببا، وإن الذين يفسرون الكوارث بأسباب معنوية، يعطون الجواب المناسب للمقام، ولكنهم يخطئون حين يرفضون الأسباب المادية المباشرة، أي رأي العلم الذي يتكامل به التفسير الفلسفي.
وعلى ضوء ما سبق أيضا، نستطيع أن نتبين أن الرأي المثالي في النزاع، هو جواب متكامل، يجمع بين رأي العلن والفلسفة معا، ثم يليه جواب يقتصر على رأي الفلسفة وحدها، أما الجواب الذي يقتصر على الأسباب العلمية المادية، فلا قيمة له بهائيا في هذا المقام.

 

عندما يكون الاعتبار للمال لا للأخلاق ؟!
حين يفسد الناس لا يكون اعتبار فيهم إلا للمال، إذ تنزل قيمتهم الإنسانية ويبقى المال وحده هو الصالح الذي لا تتغير قيمته فإذا صلحوا كان الاعتبار فيهم بأخلاقهم ونفوسهم، إذ تنحط قيمة المال في الاعتبار، فلا يغلب على الأخلاق ولا يسخرها، وإلى هذا أشار النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لطالب الزواج :"التمس ولو خاتما من حديد". يريد بذلك نفي المادية عن الزواج، وإحياء الروحية فيه، وإقراره في معانيه الاجتماعية الدقيقة.
وكأنما يقول : إن كفاية الرجل في أشياء إن يكن منها المال فهو أقلها وآخرها،حتى أن الأخس الأقل فيه ليجزئ منه، كخاتم الحديد، إذ الرجل هو الرجولة بعظمتها وجلالها وقوتها وطباعها، ولن يجزئ منه الأقل ولا الأخس مع المال، وأن ملء الأرض ذهبا لا يكمل للمرأة رجلا ناقصا، وهل تتم للأسنان الذهبية اللامعة يحملها الرحل الهرم في فمه شيئا مما ذهب منه ؟
مصطفى صادق الرافعي""

 

من أقولهم في الحضارة الغربية
* قرر كيندي في تصريخه الخطير سنة 1962 أن مستقبل أمريكا في خطر، ولأن شبابها مائع منحل غارق في الشهوات، لا يقدر المسؤولية الملقاة على عاتقه، وأنه من بين كل سبعة شبان يتقدمون للتجنيد يوجد ستة غير صالحين! لأن الشهوات التي غرقوا فيها أفسدت لياقتهم الطبية والنفسية!!.
 *وصرح خروشوف سنة 1962 – كما صرح كيندي – بأن مستقبل روسيا في خطر! وأن شباب روسيا ى يؤتمن على مستقبلها، لأنه مائع منحل غارق في الشهوات!.
 *ويتحدث الدكتور الكسيس كاريل في كتابه "الإنسان المجهول" عن عيوب الحضارة الغربية ونقائصها فيقول : "يبدو أن الحضارة العصرية عاجزة عن إنجاز قوم موهوبين من ناحية الخيال والذكاء والشجاعة. ففي كل بلد يوجد تناقص في المستوى العقلي والأدبي لأولئك المسؤولين عن الشؤون العامة" ص 37.



(1)- مبادئ الفلسفة. ترجمة د. أحمد أمين ص 4 الطبعة السادسة.
(2)- "العلم يصف ولا يفسر" د. محمد عبد الرحمن مرحبا. مجلة العلوم – السنة الثالثة – العدد الرابع.
(3)- فلسفة العلوم. د. وليد قمحاوي – مجلو العلوم، السنة الثانية – العدد الرابع.
(4)- لماذا وكيف السرطان. د. عبد السلام العجيلي. مجلة العلوم، عدد أبريل 1957
(5)- المصدر السابق.

 

 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here