islamaumaroc

ارتسامات بعض المفسرين حول القرآن وتفسيره

  دعوة الحق

العددان 81 و82

المسلمون يدينون ويعتقدون بوجود إله قادر على كل شيء، محيط علمه بكل شيء، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، هو موصوف بكل أوصاف الكمال والجمال، ومنزه عن كل عيب ونقصان، تنزه في ذاته وصفاته عن الكم والكيف، ولذلك عجزت العقول عن إدراك كنه ذاته، فلا تحيط المخلوقات به علما، كما قالت الآية: (لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [الأنعام: 103]، (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا) [طه: 110]، هو رب العالمين، خفي بذاته وتجلى بآثاره وعظيم قدرته وحكمته، (هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [الحديد: 3].
وكان من عظيم رحمته بالمخلوقات أنه أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، وأنه فضل الإنسان على غيره من الحيوان بالفهم والبيان، بعد فطرة الإلهام، كما قال الله سبحانه وتعالى: (الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ‏ خَلَقَ الْإِنسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ) [الرحمن: 1-4]. وأكمل رحمته به بإرسال الرسل بهداياته وشريعته العملية والخلقية، إلى كل الأمم البشرية، كما قال عز وجل:(وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ) [الحديد: 24] وذلك بواسطة وحيه المنزل عليهم (عليهم السلام)، فأرشدوا العقول الحائرة بالدعوة إلى الخير، وأقاموا الشريعة العادلة، ونشروا العقيدة الفاضلة وضربوا المثل للخلق بسيرتهم الطاهرة، فكانوا خير قدوة بينهم، حتى استقام الكثير من الأمم الإجابة على الطريق المستقيم.
وكان أجل الرسل قدرا، وأعظمهم أثرا وذكرا، خاتم النبيئين الذي ختمت به الرسالة بعد بلوغ العقول البشرية طور رشدها، سيدنا محمد بن عبد الله عليه السلام، الذي جاء بكتاب سماوي ووحي إلاهي لهداية البشرية عامة، كما قال تعالى في حكمة إرساله: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) [التوبة: 33]، فكان لهذا الرسول العظيم ولكتاب الله الخالد الذي أنزل عليه أعظم الأثر في الشعب العربي أولا، حيث تكونت بتربية الرسول له بشريعة القرآن خير أمة أخرجت للناس، تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتؤمن بالله، ففتحت هذه الأمة القليلة العدد القلوب بدعوة الإسلام،وأقامت في كثير من الشعوب دولا إسلامية على أمتن نظام؛ نشرت العدل، وعممت التربية الخلقية والعلمية والفضل، فظهرت بفضلها المدنيات الفاضلة، والحضارات الباهرة في كثير من بقاع المعمور.
وأعجب ما في الأمر حسبما ذكر المؤرخون في واقع التاريخ أن هذا الانقلاب الاجتماعي العظيم في التاريخ البشري العام لصالح العدالة والمساواة والعلوم بالنسبة لعمر الدولة، كل ذلك بواسطة الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وبالرسول الذي فطره الله على خلق عظيم حتى كان له في هداية البشرية ذلك التأثير العظيم الذي يستوي المسلمون والمنصفون من غيرهم في الاعتراف به.
وعليه فالهداية إلى السعادة الدنيوية والأخروية بالعزة والفوز هي أول وصف يدخل في التعريف
بالقرآن كما قال الله تعالى في حق كتابه: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ) [الإسراء: 9].
ولكن بعض علماء الأصول يميزونه ببعض خواص لا تتناول لبه، مثل قول السبكي: (الكتاب القرآن والمعني به اللفظ المنزل على محمد (ص) للإعجاز بسورة منه المتعبد بتلاوته)، فلم يذكر السبكي حتى كونه بين دفتي المصاحف التي بأيدي المسلمين لزيادة الضبط والتوضيح كما فعل غيره. قال الحافظ أبو محمد بن حزم: (القرآن الذي في المصاحف بأيدي المسلمين شرقا وغربا، فما بين ذلك من أول أم القرآن إلى آخر المعوذتين كلام الله)، على أننا نجد من علماء الأصول المتضلعين من عرف القرآن بما يناسب المهمة التي أنزله الله من أجلها، فهذا الإمام الشاطبي يقول فيه: (إن الكتاب قد تقرر أنه كلية الشريعة وعمدة الملة، وينبوع الحكمة، وآية الرسالة، ونور الأبصار والبصائر، وأنه لا طريق إلى الله سواه، ولا نجاة بغيره، ولا تمسك بشيء يخالفه، وهذا لا يحتاج إلى تقرير واستدلال عليه لأنه معلوم من دين الأمة، وإذا كان كذلك لزم ضرورة لمن رام الاطلاع على كلية الشريعة وطمع في إدراك مقاصدها واللحاق بأهلها أن يتخذه سميره وأنيسه، وأن يجعله جليسه على مر الأيام والليالي نظرا وعملا، لا اقتصارا على أحدهما، فيوشك أن يفوز بالبغية، ويظفر بالنتيجة، ويجد نفسه من السابقين، وفي الرعيل الأول، فإن كان قادرا على ذلك - ولا يقدر عليه إلا من زاول ما يعينه على ذلك من السنة المبينة للكتاب - وإلا فكلام الأئمة السابقين والسلف المتقدمين ممن أخذ بيده في هذا المقصد الشريف والمرتبة المتبعة).
وهذا الاتجاه من الإمام الشاطبي هو في تبيين الغاية من القرآن وجملة محتواه فقط، أما عند توسعه
في بيان مقاصد القرآن وأغراضه فقد تعرض إلى أن كليات الشريعة توجد في القرآن المكي قبل الهجرة النبوية، ثم يأتي تفصيل التشريع على اختلاف أنواعه في القرآن المدني حين اجتمع شمل المهاجرين والأنصار، وتكوين المجتمع الإسلامي الأول في عهد الرسول (ص) بالمدينة المنورة.
ومن المناسب في هذا المقام أن نتعرض لقضية إنزال القرآن بتبيين وجهة نظر العلماء فيها، وإن كانت من جهة الاعتقاد والعمل بالشريعة لا يتعلق بها غرض مهم، إلا أن المثقفين يقف الغموض أمامهم عند الرغبة في فهمها، ذلك أنه لفت نظري أن الله سبحانه قال:(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) [القدر: 1]. وقال تعالى : (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) [البقرة: 185]. ومن المعلوم أن القرآن لم ينزل جملة على الرسول العربي عليه السلام، بل نزل منجما حسب الحاجة والتدريج في التشريع، وتلقين العقيدة، واستعداد الناس للعمل بالشرائع المنزلة، كما يوضح هذا المعنى ما رواه الإمام البخاري عن عائشة قالت: (إنما نزل أول ما نزل من القرآن سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار حتى إذا تاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام، ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا لا ندع الخمر أبدا، ولو نزل لا تزنوا لقالوا لا ندع الزنى أبدا)، قال السيوطي في الإتقان: (رأيت هذه الحكمة مصرحا بها في الناسخ والمنسوخ (المكي).
فنزوله منجما على الرسول الأمين محل اتفاق، إلا أن هناك قولة لابن عباس رواها عنه جمع الرواة هو أن القرآن أنزل جملة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، ويحتمل الإنزال في ليلة القدر أن يكون إنزاله على هذه الصفة في ليلة قدر واحدة في رمضان، وهذا هو المروي عن ابن عباس وقال السيوطي: (إنه الأصح الأشهر، أو يكون الإنزال في عشرين ليلة قدر، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، في كل ليلة ما يقدر الله إنزاله في كل سنة، ثم نزل بعد ذلك منجما في كل السنة؛ نقله القرطبي عن مقاتل بن حيان، وحكى الإجماع على أنه أنزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا، فتفرع عن القول بالإنزال جملة واحدة الاحتمالان المشار إليهما.
أما القول الثالث فهو أنه ابتدئ إنزاله في ليلة القدر ثم نزل بعد ذلك منجما في أوقات مختلفة من
سائر الأوقات، وبه قال الشعبي. قال ابن حجر في شرح البخاري: هو الصحيح المعتمد) نقله السيوطي.

تعقيب على بعض هذه الأقوال:
أولا - قول الحافظ ابن حجر في ابتداء إنزاله ثم تتابع منجما ينفي الإجماع الذي ذكر القرطبي على إنزاله إلى سماء الدنيا.
ثانيا - يظهر من بعض الروايات عن ابن عباس أنه حاول بقوله الجواب على إشكال حصل لبعض الرواة، فأخرج ابن مردويه والبيهقي في الصفات من طريق السدي عن محمد عن ابن أبي المجالد عن مقسم عن ابن عباس أنه سأله عطية بن الأسود فقال أوقع في قلبه الشك قوله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) وقوله : (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)، وهذا أنزل في شوال وفي ذي القعدة وفي ذي الحجة وفي المحرم وصفر وربيع، فقال ابن عباس: أنزل في رمضان في ليلة القدر جملة واحدة ثم تتابع رسلا على مواقع النجوم أي على مثل مساقطها؛ يريد: (أنزل في رمضان في ليلة القدر جملة واحدة ثم أنزل على ما وقع مفرقا يتلو بعضه بعضا على تؤدة ورفق، )انتهى نقله السيوطي.
ثالثا - تظهر رغبة العلماء في الجمع بين الإنزال جملة والإنزال بالتفصيل حتى يكون لهذا القرآن فضل على بقية الكتب المنزلة، كما يستفاد من أبي شامة في المرشد الوجيز حيث قال: (لولا أن الحكمة الإلهية اقتضت وصوله إليهم منجما بحسب الوقائع، لهبط به إلى الأرض جملة كسائر الكتب المنزلة قبله، ولكن الله باين بينه وبينها فجعل له الأمرين: إنزاله جملة ثم إنزاله مفرقا تشريفا للمنزل عليه).
على أن السيوطي ينقل إنكار دليل على إنزال كتب الوحي جملة عن بعض فضلاء عصره، فيقول:
ما تقدم في كلام هؤلاء من أن سائر الكتب أنزلت جملة هو مشهور في كلام العلماء وعلى ألسنتهم حتى كاد العصر أنكر ذلك، وقال: إنه لا دليل عليه، بل الصواب أنها نزلت
مفرقة كالقرآن، قال السيوطي: وأقول: الصواب الأول، ومن الأدلة على ذلك آية الفرقان السابقة يعني قوله تعالى: (‏وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً، كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ) [الفرقان: 32]؛ يقول كاتبه: إنه لا تصريح في الآية بأن الكتب الموحى بها قبل القرآن نزلت جملة واحدة، بل المستفاد من الآية أن إنزال القرآن مفرقا لتثبيت فؤاد النبي بتجديد تنزيل الوحي عليه حينا بعد حين، كما قال في آية أخرى: (وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ، وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً) [الإسراء: 106]، على أن الكتاب العزيز فيه الناسخ والمنسوخ وما هو إنكار على قول قيل أو فعل فعل أو جواب عن سؤال سئل، وهذا ما يجعل إنزاله مفرقا أقرب إلى الفهم والمعقول.
وأخيرا نقول: إن إنزال القرآن جملة هو من أمور الغيب التي نتوقف فيها حتى ترد عن الرسول في حديث مرفوع صحيح الإسناد، وإذا لم يصح هذا فالإمساك عن الخوض فيه أولى، أما تلقين هذا للعوام أو للمثقفين بمجرد أقوال الرسول المعصوم عن الخطأ فمما لا يناسب في العصر الحاضر، ولم تحصل أي إشارة في القرآن إلى هذا الإنزال جملة، والواقع الكائن نحن نثبت إنزاله منجما مفرقا فقط.
أما تفسير القرآن فالأصل الأول فيه هو بيان الرسول وتفسيره للناس ما نزل إليهم، على أن هذا
البيان قليل بالنسبة لما امتلأت به كتب التفسير؛ قال الزركشي في البرهان: للناظر في القرآن لطلب

التفسير مآخذ كثيرة أهمها أربعة:
الأول النقل عن النبي (ص) وهذا هو الطراز المعلم، لكن يجب الحذر من الضعيف منه والموضوع فإن كثير، ولهذا قال أحمد: ثلاثة كتب لا أصل لها: المغازي والملاحم والتفسير، قال المحققون من أصحابه:
مراده أنه ليس لها أسانيد صحاح متصلة، وإلا فقد صح من ذلك كثير، كتفسير الظلم بالشرك في آية الأنعام، والحساب اليسير بالعرض، والقوة بالرمي في قوله تعالى: (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ) [الأنفال: 60]؛ نقله السيوطي وعقب عليه بقوله: قلت: الذي صح من ذلك قليل جدا، بل أصل المرفوع منه في غاية القلة.
وتوجد وسيلة مهمة لتفهم معاني القرآن وهو معرفة أسباب النزول، قال ابن دقيق العيد: بيان سبب النزول طريق قوي في فهم معاني القرآن، وقال ابن تيمية: معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية، فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب، وقد يصل الحال إلى عدم معرفة معنى الآيات قبل معرفة  سبب النزول.
ومن هم الحجة في معرفة سبب النزول، ونقل بيان الرسول إلى الأمة؟ لا شك أن من شاهد التنزيل وعاشر الرسول هم أعلم الأمة بمعاني كتاب الله، إلا أنه لابد من معرفة صحة سبب النزول بالسند الصحيح إلى الصحابي، وقول الصحابي ليس حجة إلا فيما يتعلق بسبب نزول الآية بالسند المتصل الصحيح إليه، فقد ذكر ابن الصلاح في مقدمة مصطلح الحديث أن ما قيل من أن تفسير الصحابي حديث مسند فإنما ذلك في تفسير يتعلق بسبب نزول آية يخبر به الصحابي أو نحو ذلك، إلى أن قال: (فأما سائر تفاسير الصحابة التي لا تشتمل على إضافة شيء إلى الرسول (ص) فمعدودة في الموقوفات). وقد أقر السيوطي ما قاله ابن الصلاح معقبا على قول الحاكم، قال في الإتقان: قلت: ما قاله الحاكم نازعه ابن الصلاح وغيره من المتأخرين لأن ذلك مخصوص بما فيه سبب النزول أو نحوه مما لا مدخل للرأي فيه، قال السيوطي: ثم رأيت الحاكم نفسه صرح به في علوم الحديث فقال: ومن الموقوفات تفسير الصحابة. وأما من يقول تفسيرالصحابة مسند فإنما يقوله فيما فيه سبب النزول، فقد خصص هنا وعمم في المستدرك، فاعتمد الأول والله أعلم. أما تفسير التابعي فقال السيوطي نقلا عن الزركشي: (وفي الرجوع إلى قول التابعي روايتان عن أحمد، واختار ابن عقيل المنع وحكوه عن شعبة لكن المفسرين على خلافه، فقد حكوا في كتبهم أقوالهم لأن غالبها تلقوها [عن] الصحابة، وربما يحكى عنهم عبارات مختلفة الألفاظ فيظن من لا فهم عنده أن ذلك اختلاف محقق، فيحكيه أقوالا وليس كذلك، بل يكون
كل واحد منهم ذكر معنى من الآية لكونه أظهر عنده أو أليق بحال السائل، وقد يكون بعضهم يخبر عن الشيء يلازمه ونظيره والآخر بمقصوده وثمرته، والكل يؤوله إلى معنى واحد غالبا، فإن لم يمكن الجمع استويا في الصحة عنده وإلا فالصحيح المقدم انتهى.
وهذا ما يفتح آفاقا جديدة أمام الراغبين في التفسير من حيث وزن أقوال الصحابة في غير سبب النزول، وكذلك الشأن - بل أحرى - في قول التابعين فمن بعدهم، وخصوصا ما نقل عن أهل الكتاب من الإسرائليات التي امتلأت بها كتب التفاسير بغير حق، فعلى العلماء أن يتثبتوا في التفسير المنقول عن الصحابة فأحرى المنقول عمن بعدهم. أما ما يتعلق بتفسير القرآن وما يتوقف عليه من يتكلم فيه أو يستنبط منه فسنتناوله في عدد مقبل بحول الله.

 


    


العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here