islamaumaroc

دانتي، حياة بئيسة ومجد خالد

  دعوة الحق

80 العدد

لقد سبق لمجلتنا أن نشرت للأستاذ عبداللطيف الخطيب بحثين مطولين، كان أحدهما عن «كاموينش«، شاعر البرتغال وخالق لغتها، والآخر عن شكسبير بمناسبة الذكرى المئوية الرابعة لميلاده في شهر أبريل من السنة الماضية.
ولقد أراد أن يسهم في الاحتفال العالمي بمناسبة الذكرى المئوية السابعة لميلاد شاعر ايطالا الأكبر وخالق نهضتها اللغوية فخص مجلتنا بهذا البحث عن دانتي وإنتاجه الادبي الخالد، بعد مقدمة تاريخية جامعة عن العصر الذي ولد فيه.

اقترن النصف الثاني من القرن الميلادي الثالث عشر بوقائع تاريخية فاصلة بمعظم أقطار البحر الأبيض المتوسط أو البلاد القريبة من حوضه، فلم تمض ثمانية أعوام على انتهاء نصفه الأول حتى آلت مقاليد الأمور بفاس إلى أبي يوسف يعقوب بن عبد الحق الذي جعل يبسط سلطانه على الأطراف القاصية شيئا فشيئا حتى دخلت البلاد كلها باستثناء الضفة الإفريقية من البوغاز وسجلماسة في حكم بني مرين سنة احدى وسبعين ومائتين وألف، وكان ذلك بعد إجلائه للإسبانيين النازلين بسلا عقب حصار استمر أربعة عشر يوما. ولما كان الزحف النصراني بالأندلس قد أخذ يهدد مملكة غرناطة فقد أرسلت الى أبي يوسف سفارة تطلب النجدة من «هذا السلطان الذي كان جليل القدر عظيم الشأن وسيد بني مرين على الإطلاق» كما وصفه صاحب «الاستقصا». وقد كان رابع الإخوة الاربعة الذين ولو الأمر بالمغرب من بني عبدالحق، فحكم البلاد ثمانية وعشرين عاما.
وأما في الأندلس فقد كانت «حملة الاسترجاع» قد بلغت أشدها على عهد «فرناندو الثالث» الملقب بـ«الملك القديس» لقاء ما حققه للنصرانية من انتصارات متوالية فاصلة على ممالك الطوائف بشبه الجزيرة، غير أن بعض الفتور قد أصاب تلك الحملة لما آل الأمر من بعده الى ابنه «الفونسو العاشر» المشهور بلقب «الملك العالم» نظرا لانصرافه الى الاهتمام بشؤون الادب والفلسفة وانقطاعه تقريبا الى العناية بأعمال الترجمة. وقد اتخذت تلك الحملة خلال هذا القرن شكلا اتحاديا بين الممالك النصرانية، وخاصة عند ما استقلت مملكة قشتالة عن مملكة ليون وتأسست ممالك اراغوان ولنسية وميورقة، وقامت البرتغال بغرب شبه الجزيرة.
وفي نفس  السنة الثامنة والخمسين من القرن الثالث عشر تمكن «هولاكو بن جنكر خان« من احتلال بغداد وتسليم سكانها للسلب والنهب والقتل قبل إحراق المدينة إحراقا أتى على خزانتها التي كانت تحوي مائة ألف مجلد، وقضى بهذه الصورة الوحشية على خلافة بني العباس. وإذا كانت أعمال التدمير قدأصابت العراق كله وكانت جيوش «هولاكو» قد تمكنت من الاستيلاء على شرق سوريا وأطراف من آسيا الصغرى فإن تلك الجيوش لم تتمكن أبدا من الوصول الى البحر الأبيض المتوسط كما هو معلوم، لأن سلطان مصر هز متلك الجحافل سنة ستين ومائتين وألف فوق أرض فلسطين فأنقذ بقية الإمبراطورية العربية من شرورها وويلاتها.
وفي هذه الأحقاب انتهت الحروب الصليبية بعد قرنين من المحن والمصائب دون أن تتمكن الدول النصرانية من تحقيق الغاية المطلوبة منها، اذ ظلت الأراضي المقدسة في قبضة الدول الإسلامية، ولم تخرج منها الا عند ما فرض الانتداب على فلسطين والشام عقب الحرب العالمية الأولى. واذا كانت تلك الحروب لم تبلغ المنشود فإننا لا نستطيع أن ننكر من جهة أخرى أنها أسفرت عن نتائج عسكرية وسياسية واقتصادية وفكرية عديدة لن يحيط بها هذا البحث مهما نسرف في تفصيله، وأهم تلك النتائج بالنسبة الى الدول النصرانية أنها أوقفت الزحف الإسلامي عليها، ويسرت لها أسباب الاتصال بما بلغته لحضارة الاسلامية في مجالات الفنون والآداب والعلوم جميعا.
وفي السنة الخامسة والستين من هذا القرن الثالث عشر تم في كنيسة «القديس بطرس» بروما تتويج «شارل دانجو» ملكا على نابولي وصقلية التي عارض سكانها العرب هذا الاغتصاب، وفي هذه الأثناء انقرضت الإمبراطورية الرومانية الغربية أيضا.
وكانت هذه السنة نفسها هي التي شهدت مولد الشاعر الايطالي الفحل...ولد«دانتي اليغييري» بمدينة «فلورنسة» في أواخر شهر ماي 1265 على ما جاء في الروايات المتواترة، ويقال أن أباه كان مرابيا وأن لوالدته صلات بأنبل بيوت المدينة. وسرعان ما اصبح «دانتي» يتيما، إذ ماتت أمه «غابرييللا» وعمره ست سنين، ثم توفي أبوه بعد ذلك بخمسة أعوام. وقد حالت وفاة والديه بيننا وبين معرفة التفاصيل المدققة عن طفولة الشاعر الفذ، إذا استثنينا تعارفه في عامة التاسع بالطفلة «بياطريس بورطيناري» التي  كان يكبرها  بسنة واحدة. وقد قضى دانتي شبابه الأول في دراسة النحو والمنطق والجدل والحساب والموسيقى والهندسة والفلك، ثمجعل يختلف إلى بعض الدروس الأدبية والمحاورات الشعرية التي كان يديرها «برونيطو لاتيني»، أحد الكتبة العدول بالمدينة. وقد أكبر الفتى لهذا المعلم جميل صنعه فخصه في «المسلاة» بأبيات ضمنها تقديره له وعطفه عليه.
وكانت الصلات قد انقطعت بين الطفل وصاحبته التي ألهبت جذوة الحب في قلبه على حداثة عهده بالحياة، غير أنه عاد الى لقياها صدفة بعد عشر سنين، فأخذ يلاحقها بالقصائد يشكو فيها حزنه وبثه، وكانت «بياطريس» زوجة وفيه لبعلها، لا تقابل توسلاته الا بالاعراض والصدود، وإن كانت تعلم علم اليقين أنه يحبها حبا عذريا لا تشوبه غواية لا تدنسه خطيئة. وتوفيت المحبوبة لما بلغت سنتها الرابعة والعشرين فرفعها خياله الخصب في مسلاته الخالدة الى مقام الجنة لتنعم بصحبة الملائكة والقديسين.
ولم تمض ألا أعوام قليلة على وفاة المحبوبة حتى دخل دانتي في زمرة «مجلس المائة» بعد أن شارك جنديا فارسا في معركة «كامبالدينو» وكانت البلاد الايطالية تعيش في هذه الأثناء ظروفا صعبة، احتدمت فيها الحروب الأهلية وقوى التنافس في مدينة فلورنسة بين «البيض» و «السود». فقد كان الأولون ينتمون إلى الطبيقة النبيلة العتيقة بالمدينة، بينما كان الأخيرون  ينتسبون إلى الطبقة الغنية بالبادية. وكان البيض يناصرون البابا، بينما كان السود يشايعون الإمبراطور. وقد استطاع الأولون ان يسيطروا على فلورنسة بمعونة الرئيس الأعلى للكنيسة فجعلوا يتعقبون خصومهم وينزلون بهم مختلف ضروب المكر والأذى. فقد حكموا على الشاعر بغرامة مالية تبلغ خمسة آلاف «فلورين» فلما لم يستطع أداءها حكموا عليه بالنفي المؤبد وبإحراقه حيا إذا أعاد إلى الوقوع في أيدي أعدائه. وكان هذا الحكم القاسي هو الذي أجبر الشاعر على التنقل باستمرار بين مختلف المدن الايطالية حتى لم تكتب له العودة الى المدينة ومنزله الأول بها. وقد ظل محتفظا بحنينه لهذا المنزل على كثرة المنازل التي الفها وداق طعم الحرمان فيها.
ولقد أثبت المؤرخون أن الشاعر كان يبالغ في وصف ما أصابه من ويلات الاضطهاد ومصائب النفي، فهو لم يهجر السياسة مطلقا، وظل يختلف إلى الحفلات التي كان يشهدها عليه القوم، حتى إنه شارك في السفارات وإبرام معاهدات الصلح، وخالط الوجهاء الذين كانوا يأخذون أنفسهم برعاية الأدب والإحسان الى رجال الفكر. وكان اتصال «دانتي» بالإمبراطور هنري السابع في طليعة الأعمال الدبلوماسية التي نهض بها، ألا أنه عاد عليه بأوخم العواقب، فلقد أغرى الامبراطور بالهجوم على فلورنسة حتى يعود إليها في ركابه، إلا أن الإمبراطور انسحب من إيطاليا دون أن يستجيب لطلبه فغضب عليه أهل مدينته غضبا شديدا، حتى أنهم حكموا عليه بالاعدام في السنة الخامسة عشرة من القرن الرابع عشر لأنه لم يعد الى المدينة ضمن الأجل المحدد له ولغيره من المبعدين. وقد رغب عن العودة لأنه كان يحرص على أن يدخل فلورنسة شاعرا منتصرا لا عابرا تائبا.
ودخل «دانتي» في خدمة قصر «فيرونا» ثم في خدمة قصر «رافنا» الذي وجد فيه البيئة المناسبة لشاعريته فجعل يلتقي بعض الدروس الأدبية على ما تورده بعض الروايات. وقد فرغ خلال هذه الأعوام لإنهاء كتابة «المسلاة» مترفعا عن جو النفاق والدسيسة المخيم آنذاك على ذلك القصر الذي بعثه في الشهور الأخيرة من حياته عضوا في سفارة الى سيد مدينة البندفية التي كانت تناصب «رافنا» العداء. ولما عاد الشاعر أصيب بوباء الحمى فتوفي ليلة الخامس عشر من شهر شتنبر لسنة احدى وعشرين وثلاثمائة وألف بعد أن عمر ستة وخمسين عاما وثلاثة أشهر ونصف.
ولقد قال «بابيني» إن حياة «دانتي» كانت سلسلة قاسية من المآسي والآمال الضائعة. فقد توفيت حبيبته وصدر الحكم عليه مرتين عن المدينة التي ولد بها فأحبها، ثم نفي نفيا مهينا فجعل يتيه بين أشخاص  قصرت عقولهم عن إدراك إشعاعه حتى اضطر الى استجداء ما يقيم به اوده عند أصحاب القصور والحصون كما أنه تضرر كثيرا من وفاة هنري السابع وفشل في تتويجه اميرا للشعر والبيان.
ولقد أجاد «بابيني» في وصف الشاعر ضمن مختلف فصول كتابه «دانتي»، «حيا» ولا شك أن الإسراف في الإعجاب بالنفس كان من خصائص مؤلف المسلاة التي عرفت فيما بعد بالمسلاة الإلهية. فلقد قال إن الغرور قد وصل به إلى درجة جعلته يثبت سرور القديس بطرس بلقياه في الجنة ويعانقه ثلاث مرات، غير أن هذا الغرور يناقض ما اعترف به عندما قال انه كان وجلا وأنه كان يحس بلخوف الشديد اثناء بعض شعور مرهق للغاية، وإشفاقه من المعذبين في الجحيم وبكاؤه حسرة عليهم وإجادته في التعبير عن آلامهم األة ترجح ما ذهبنا إليه من القول في هذا السبيل.
 وكانت نزعته الوطنية مما أوحى إليه بالأسلوب القوي المؤثر في الفخر بالبلاد والحماية لها. فلقد اعتبر ايطاليا «أنبل نواحي أوربا» ووصف فورنيسة بأنها «أجمل بنات روما وأسيرها ذكرا». ومع ذلك، فقد كان متشددا، يقسو على البلاد ومواطنيه كلما تعرض لعيوبهم، أوأثبت نقائصهم. فلقد أكثر من التحدث عن الانتقام في كتابه الخالد. وكان يلقي بخصومه وأعدائه جميعا في جهنم، حتى قال بعض النقاد الأعلام أن «دانتي» أبان عن حقده على الأقوياء والأغنياء والمحظوظين وأنه وجد في ذلك النوع من الانتقام متنفسا لما كان يضيق به صدره من المشاعر المتأججة. كما أجمع أولئك النقاد على القول بأن الشاعر قد أصاب بعد وفاته من الصيت البعيد ما عوض له الشقاء الذي اصطلى به في حياته فحرم من التشريف والطمأنينة.
لقد خبت آمال الشاعر كلها تقريبا. إذ خدم مدينته فحكمت عليه بالإبعاد، وطمع في المجد الأدبي فرأى نفسه مضطرا إلى مخالطة الأدعياء المتطفلين على الشعر والاستجابة لحرصهم الشديد على مرافقته. وتطلع إلى الحب العنيف قصدت عنه حبيبته وعاش عيشة زوجية ذابلة خاملة لم يعرف النقاد والدارسون إلا القليل عنها، لأنه اجتهد على الدوام في إغفالها وإبعاد الناس عن أن يخوضوا فيها بسبب من الأسباب. ويمكننا أن نقول أن اسم «بياطريس» قد طغى على حياة الشاعر ونتاجه الخالد معا.
ولقد كان حبه الشديد  لتلك الفتاة العفيفة مما حبب إليه حياة الطهارة وبلغه نداء السماء وهداه الى تقوى الله. فقد كتب كتابا في ترجمته بعنوان« الحياة الجديدة» وصف فيه حبيبته «بأنها المخلوق الأسمى الذي جاء الى الأرض ليفرض وجوده عليه» ومعظم هذا الكتاب اشعار كتبها إلى «بياطريس» التي كان ينعم بلقائها العابر في فلورنسة. ومما نلاحظ في هذا الكتاب نضج شاعريته شيئا فشيئا واكتمال عقله حتى ارتفع حقا إلى مقام التصوف. كما نلاحظ أن الأبيات مصحوبة بكلام منثور في وصف الحوادث التي أوحت الى الشاعر بتلك القصائد العصماء البليغة. ولقد بلغ به الحب درجة جعلته يعتبر «بياطريس« رسولا سماويا نزل الى الأرض ليشيع في الانسانية كلها حب الله. فلما توفي هذا «الرسول» وأحس بالألم الشديد لفقده جعل يتعزى عنه بتصوره فائزا في  الجنة.

وحوالي السنة السابعة من هذا القرن الرابع عشر كتب «دانتي« موسوعة فلسفية علمية ضمنها دراساته عن الأدباء الأتباعيين فطغى عليها شيء من الغموض والفوضى على نحو ما كان يعتري مثيلاتها من الدراسات خلال القرون الوسطى. وكان المثقفون العارفون باللغة اللاتينية يحتقرون اللهجات العامية فجعل الشاعر يدرس إمكانية الارتقاء بهذه اللهجات حتى تكون لغة علمية ناضجة كما كان شأن اللغة اللاتينية على ذلك العهد.
كما كتب «دانتي» كتابا عن النظام الملكي قال فيه بضرورة تعميم سلطة الإمبراطور على جميع الأقطار فيما يتعلق بالشؤون الزمنية بينما يحتفظ البابا بسلطته فيما يرجع إلى الشؤون الروحية، وقد أمرت الكنيسة بجمع نسخ ذلك الكتاب واحراقها سنة تسع وعشرين وثلاثمائة والف.
وإذا ما عدنا إلى المسلاة التي وصفتها الأجيال التالية بالإلهية كما أسلفنا وجدناها على قول النقاد المشهود لهم بسداد الرأي أحد الأعمال الشعرية الكبرى وأوسع عالم تخيله وخلقه شاعر من الشعراء فقد اعتبر ذلك الكتاب بمثابة عهد العصور الوسيطة وانجيل العصر الجديد في نفس الوقت أيضا. فهو «إشادة بحلية الإقدام في الروح البشرية المؤمنة وخلاصة الحياة البشرية والإلهية التي لا نزال نبحث عنها» كما قال «بيلادريس مازيي»، أحد كبار النقاد الايطاليين في عالم الفلسفة والأدب.
ومن المرجح أن «دانتي» قد شرع في كتابه المسلاة حوالي سنة 1305 أوبعدها بقليل، وقد أرادها مجمعا للافكار الفلسفية والدينية والعلمية، بغية إظهار معاصريه على أن العالم يسير نحو الضلال بينما هو يدعوه إلى الهدى. وقد جعل العالم مقسما الى تسع دوائر لها مركز واحد تشغله الأرض التي يوجد بداخلها  غور مخروط الشكل هو الجحيم. اما السموات فتدور كلها بسرعة كبيرة حول الله بدافع الرغبة الملحة في التقرب اليه ما استطاعت.
وأما في المجال الرمزي فقد جعل كتابه تحت شارة التثليث المقدس، لأنه يتألف من ثلاثة أقسام ويصف ثلاثة عوالم مستعملا بحر الأبيات الثلاثية، ويشتمل كل قسم على ثلاثة وثلاثين نشيدا، كما أن للكتاب ثلاثة أهداف: في الأدب والرمز والتصوف. وهو يصف سفرا الى العالم الأخروي استمر ستة أيام من أواسط شهر أبريل لسنة ثلاث مائة وألف. كما يصف مراحل تظهر النفس المذنبة وتحرها من الخطايا الى أن تكتب لها التنعم بمشاهدة خالق السموات والأرض. إن كتاب المسلاة يصف غلبة الخير على الشر وانتصار الله على الشيطان...
إننا نجد «دانتي» في مستهل الكتاب تائها في مجاهل الرذيلة فينقذه منها «فيرجيلوا» الذي يعتبره المؤلف مثال الرجل العادل الفاضل. والجحيم نفسه مقسم إلى ثلاثة أقسام. فأما في القسم الأول فيوجد الذين اجترحوا السيئات بدافع من غرائزهم، وأما في القسم الثاني فهناك الذين أغوتهم النفس الأمارة ويوجد بينهما بئر القي في مائة المثلج بالخونة الذين يتوسطهم إبليس ويطغى عيهم جميعا إثما وفجورا.
وأما المطهر  فيمثله جبل ينقسم الى سبع دوائر يعاقب في كل منها مرتكبو خطيئة من الخطايا المحرمة السبع. وتوجد الجنة الارضية في قمة الجبل بجانب الجنة التي انعدم فيها مدلول الزمن والمسافة. وتقوم«بياطريس» بإرشاد «دانتي» خلال الجنة بعدأن اقتبلته في قمة المطهر. وهو يصف حبيبته في الأرض ومرشدته في الجنة بأنها مثال الحكمة النصرانية ورمز الكمال الخارق للانسجام السماوي. ثم يواصل ارتقاءه في السموات محاولا وصف الفيض في الحضرة الالهية...

1) استندت في كتابة هذا البحث على المراجع التالية:
أ‌) «المسلاة الالهية» لدانتي.
ب‌) «دانتي، حيا» لصاحبه «با بيني».
ج) «الادب الايطالي» لصاحبه «بول اريجي» الصادر ضمن سلسلة «ماذا أعرف».
د) «تراجم مختصرة لكبار الشعراء» لصاحبه «بيدرو فولطيس».


 «راحة القلب من كد الفكر»
قال ابن الجوزي: «مازال العلماء تعجبهم الملح، ويهشون لها، لأنها تجم النفس،
وتريح القلب من كد الفكر، وفي المعنى».

افد طبعك المكدود بالجد، راحة         يجم، وعلله بشيء من المــــــزج
ولكن اذا اعطيته المزح ليكــــن         بمقدار ما يعطي الطعام من الملح
 

 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here