islamaumaroc

غريب عن الأحلام

  دعوة الحق

74 العدد

إلى الله أشكو ما أقاسي من البلوى
غريب عن الأحباب، اشتاق وجههم
أبيت أناجي في السماء كواكبا
فتحت من العيش الجديد صحائفا
لقد كنت في حلم فأيقظني النوى
ضحكت على سير الحياة وحربها
وأعرضت عن خوض العجاج تعمدا
وجربت بعض الناس في وقت محنتي
أرى أن رماني الدهر منهم شماتة
يعيشون في التكدير عيش منافق
إذا عشت في حضن الحياد تنطعوا
يعدون مني كل فعل جريمة
إذا نطقوا الهتك لذة نطقهم
سعيت لإرضاء الجميع، فأصبحت
ولم تجدني الأخلاق بين عشائر
لقد مزقوا مني الحياء وستره
إذا كنت منهم حقروك بطبعهم
وهم قد رأوا في سكرة العيش نشوة
بكيت عليهم من صميم حشاشتي
وأدليت في حوض الحياة ومائها
شربت الكؤوس المترعات لعلني
وأهديت للناس الورود فهالني
تجاهلت فني، واقتدار براعتي
كأني أمي جهول مذبذب

واني مظلوم أكابد حرقتي
أرى الفن يشقى حين يحقر أهله
وجربت حظي في الكلام فلم يفد
تحاشيت بعض الناس حين تنكروا
فكم حفروا قبرا لأهل مودة
وفي كل أمر للتون عندهم
إذا غضبوا أصبحت تسكن لوعة
أرى الناس في الأحكام جاروا وأسرفوا
تصفى حسابات ولو بعد قترة
تسابقنا الإحداث من غير رحمة
ونحسب أنا للضرورة محور
نحارب، لكن من نحارب يا ترى ؟
الم ندر أنا في الحقيقة وحدة؟
علام افتخار واعتلاء وفتنة؟
ونحمل أعباء تلوح خفيفة
أرى الناس ما كانوا وعاة لأمرهم
فكل له نفس الأمير، وغيره
فلا خير يرجى أن تقدم جاهل
لذاك ترى الناس العظام تجاهلوا
تعاموا عن الأضداد ثم تقدموا
تعاشرهم دهرا طويلا فلا ترى
وتروى من الآهلين كل سريرة
وتطفئ نارا قد تأجج هولها
وتنوي خلاصا من قيود بغيضة
وما كل من أحببته لك مخلصا
أعيش على جمر الغضا متقلبا
إذا كان ظني خاب بعد صلاحه
ففيه إذا خان الزمان موفق
وفيه من الشعر البديع حدائق

 

فقد بلغت بلواي غايتها القصوى
وحق الهي عالم السر والنجوى
وأشكو إليها حيث لا تنفع الشكوى
ولكنه الماضي صحائفه تطوى
وما كان قلبي من عواصفه خلوا
فشاهدتها ترضى التفاهة واللهوا
ولكن سهام الدهر تلحقني سهوا
فلم الق منهم من أصادق أو أهوى
وهم اظهروا كل التأسف في الدعوى
وتقلقهم أيامنا أن بدت صنفوا
وجاءوا جميعا في محاربتي حبوا
على حسد لم يبق صفحا ولا عفوا
وأكبادهم بالحقد قد حشيت حشوا
ملاطفتي من دون نفع ولا جدوى
ترى العيش في الأقذار، والحق للأقوى
فلم استطع للثوب رفعا ولا رفوا
فهم هزاوا بالعقل والدين والتقوى
ولم يأملوا في العيش فهما ولا صحوا
وسطرت من شعري المدامع والشجوا
على نغم اللالام، من مهجتي دلوا
أصادف ذوقا فلا يلائمني حلوا
من الشوك وخز في الحشاشة والمثوى
ولم ادر من حولي الحقيقة والفحوى
شريد، فلم ادر الثقافة والنحوا

وأدعو الهي كاشف الضر والبلوى
فان عز عزوا في الأنام ولا غروا
ولكن أرى في الصمت ما يضمن السلوى
فأخلاقهم داء تسرب بالعدوى
ومن مكرهم رعد العواصف قد دوى
فنون، وفي كل الشؤون لهم فتوى
وان هداوا أصبحت تستوطن البهوا
فعم الأسى تلك الحواضر والبدوا
فتقضم أعراض كما تقضم الحلوى
ونحن نوالي في مجاهلها الخطوا
فان نحن فتنا كان مرتعنا لغوا
فهذا رمى نارا، وذاك رمى شلوا
فكل امرئ قد كان من جنه عضوا
فان القضاء الحق للكل قد سوى
ولكنها في الوزن أثقل من رضوى
وما تبعوا في الحق نهجا ولا حذوي
إذا حالت الأحوال، بحسبه جروا
فتاة غرورا ما ترزن أو الوى
فلم يقبلوا في الناس كبرا ولا زهوا
إلى الغمر، في الدبجور، كالناقة العشوا
لديهم أخا يرعى العهود ولا صنوا
ولست عليما بالذي عنك قد يروى
ولكن بنفس النار تحرق أو تكوى
فتسلك فيها رغم ما ترتجي توا
فلست بدرا ما يدبر أو ينوى
وفي لهب الذكرى القريبة قد أشوى
فعند الهي وحدة يحسن المأوى
وفي عفوه ما يصقل النفس والجوا
بها عاشت الأفكار في خلدها نشوى

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here