islamaumaroc

أبو فراس في صورة البطل

  دعوة الحق

69 العدد

ذكرى سيوفك نشوة لا تخمد
أمدجج الفرسان واسمك في الوغى
صورت وجهك كالملاك براءة
ويكفك السيف الذي ضمخته
فأبوك علمك الإباء بشرعة
والأم أفرغت الحنان ويا لها
تتلو بلوح الغيب خاتمة الأسى
أعمامك العرب العفاة وشاركت
للصيد يوم كنت فيه على الحمى
فدنا «تيودور» الممتع قانصا
فاغتال أمنك حيث بت أسيره
وحللت خرشنة فويل بروجها
فعلوته وهويت فيه «بآلس»
ونجوت للحرب العوان تسوقها
حتى رجعت إلى الأسار مصفدا
ونزلت قسطنطينية ضيفا على
نادمته لا شاربا صهباءه
ضخم اللغاديد استمع لمقالنا
ولها الملاحم شعرها وسيوفها

وتداولت ذاك الأسير مرائر
ما كان سيف الدولة الواني ولا
لكن «نيسيفور» كان مواعدا
فبكت على الولد الحبيب بمنبج
ولداه أسأل عنك ركبان الملأ
حتى إذا غارت نجوم حوم
يا صائغ الشعر الكريم قلائدا
ساءلت فيك ملاحما مضفورة
تغلي الدماء على التماع شغارها
رصفت صفوف كماتها من دارع
أو فارس شهد الوقيعة عمره
شغلتك لاهبة الحروب عن الهوى
وعناقك المر إن كان أحب من
أجننت في حب الوفادة والوغى
وجعلت دينك في المروءة والوفا
لو صبت الأخلاق تمثالا غدت
وأرى الأساطير استقام خيالها
أعنو إلى «رائية» نسجتها
دوت حماستها كأن زمازما
وهفت بدواتها بمدح أصالة
قل لي. وتمتلك الجواب، أشاعرا
تلقى نبي الشعر في نفحاته
وتظل وحدك شاعرا في عهده
الملحمات على بيانك شرع
وأرى بزنطة ركعا أبطالها
والدرب من حلب توسد طائعا
كانت عراب الخيل ترعش مرعشا
يا فارسا قدح النجوم بحافر
أشرقت مثل الشمس عند بهائها
فنضوت عنك عرى الإسار على الفدا
وأفاك فيها حاسد مستبطن
أ «أبا الأداني» ويك يا ذنب الورى
لو أن والدك العظيم مطوع
لرماك في عقبى الثبور ترديا
زين الشباب أبو فراس في الفلا
تبكي له في الصبح أخت وفائه
فقأت عليه العين، ويح ضحية
قسما إليك على النوى يا شاعري
إن لم تمتع بالشباب وزهوه
ردا إليك صباك في وضح العلى

 

وصدى جيوشك رعدة بك ترعد
علم على هام المعارك يعقد
وعليك من حلل البطولة أبرد
بدم الفوارس وازدهت فيه اليد
بقيت لديك، على مداها السؤدد
مكلومة من احتواك المولد
وتنوح من وجد الفراق وتسهد
في الخال بيزنطة بك تمجد
في جنب منبج والغوائل ترصد
ويطول عجبي كيف صيد الأصيد
مصفود زند كان فيه المقود
لما أطاعك في الخلاص الأجرد
نهر يعج بمائه وبعربد
بحتوفها وتديرها وتجدد
لكن روحك حرة لا تصفد
طاغ من الروم العتاة يهدد
لكن مقارعه فخارا يخلد:
فالعرب في أدب وحرب تحشد

فالكتب عقل والشعور مهند
يشكو البعاد وبالفداء يندد
نسي الجهاد من ابن عم يجهد
بلقاء حرب سيفها لا يغمد
تلك العجوز بدمعة لا تجمد:
في كل ممسي والليالي تشهد
أودعتها لك لهفة لا تهمد
جيد العروبة من حلاك مزود
فيها تهاويل الحروب تعدد
ويعاذ فيها بالخلود ويقصد
يزجي الحتوف إلى العداة ويرقد
ومناه في غمراتها يستشهد
فيها تثار ولم يثرك الأغيد
مقدودة فيها الغرام الأكيد
حتى فؤادك عن سواها المرصد
فنبالك العاتي وخان الأوغد
في صورة البطل الكريم تسجد
ببطولة أربابها تأبد
بروائع عقبانهن المغرد
للعسكرين إلى التحام تنهد
عدوية حمدانها بك بحمد
قد كنت أم بطلا يشن وينشد
ملأ الدنى وبه القصائد تعبد
وتزيد أنك فارس متوحد
يروي الزمان نشيدهن ويرد
وعلى الدمستق خشية لا تنفذ
وعصى الخليج وسوره المتمرد
وبهن تنثغر الثغور وتشرد
من خيله يهفو إليك الفرقد
لما الزمان صفا وعاد يغرد
حتى غدت حمص لحكمك تعهد
غدرا وفي القربى يجول الحسد
أتحز رأسا للمعالي ينهد
خلف الغيوب وأنت منه الأبعد
من ذا يجن كما جننت ويفند
يرمي بداهية الخطوب ويجحد
وعلى المسا أو بهول توعد
من عهد «أو ديب» عليها الأعهد
كاثرت فيك بأمة لا تنفد
فعليك من حلب ومنبج مسعد
في يوم عيد الشعر وهو الأخلد

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here