islamaumaroc

لم تُنسني فاسا ولا أهلها

  دعوة الحق

69 العدد

عشرون عاما في أبي رقرق
لم تنسى فاسا. ولا جناتها
عشرون عاما بين فتنتك التي
ما بين أحضان الطبيعة عشتها
عشرون عاما في مناظر كلها
لم تنسني - وادي الجوهر أو شذا
أو من -سبو- خلجات منعرجاته
وعلى ضفافك - دون أي تحيز-
فإذا أجلت الطرف في أرجائها
إن شايعتك من الجمال مظاهر
فلأنك -النيل– الذي ازدانت به
لولاك، لم تخلق مناظرها التي
لولاك، ما استهوت مفاتنك التي
كادت تنسيني بفاس مناظرا
من ذا يسرح فيك طرفا رائدا
وعلى روابيك الجميلة خضرة
يمشي بنا للذكريات جمالها
وأشاطر الندماء لذة متعة
لكنني -سرعان ما يبدو الجلا
وأقول، أين النبت يعبق -وحده
أين انعطافات الضفاف يزينها
أين الزهور وقد تفتح حسنها
أين الرياحين الطبيعية التي
بل. أين أيك في المروج ترنحت
بل. أين زيتون الروابي الخضر في
أين الطيور على اختلاف نعوتها
ساءلت. حين أتيت شالة زائرا
فأجابني: لا ماء يعذب ها هنا
تتوطن الوادي، فينفر غيرها:
وادي الجواهر لم تشبه ملوحة
لا يستعير من الخليج جماله
يصفو ويكدر وهو في أكداره
الغادة الحسناء تلمس عقدها
يا وادي الرقراق مهما زدتني
لم تنسني. فاسا. ولا أنهارها
كلا ولا شقشاقها وغناءه
فاس. بها يسلو الغريب بلاده
ما شوق من أخذت مناظر حسنها

 

لم تنسني حبي ولا أشواقي
مأوى الطبيعة ملتقى الأذواق
أخذت سواي بكامل استرقاق
بصبابة تحتك بالأعماق
شعر وحب للفتى الذواق
أزهاره المخضلة الأوراق
في فرقة - من بعضها- وتلاق
آيات سحر، ما لها من راقي
يأبى الرجوع لهذه الآفاق
وكستك لون خليجها الرقراق
للعدوتين مروجها. والساقي
نغذو -بها- ونروح في أشواق
كادت تنسيني هواي الباقي
في وادييها -زينة الآفاق
ويعود غير موله مشتاق؟
نهابة الألباب والأحداق
فأخالني، بسبو، أحث الساقي
بمناظر تجري مع الدفاق
فأرى وجودي في أبي رقراق
(1)
طيبا -وينفح دون ما استنشاق؟
صفصافها المصفوف كالعملاق؟
كالدر والياقوت في أطواق؟
قد زانها توزيعها بطباق؟
وجدا. لبسمة نهرها الصفاق؟
شرف. يمد إليه بالأعناق؟
وغنائها. كأميرها الشقشاق؟
(2)
وأشرت بالتسئال لللقلاق
وغناء طير البحر شبه نهاق
غريدة الأغصان والاعذاق
فمعينه عذب شهي مذاق
والمستعير الحسن. في أملاق
صافي السريرة بادي الأشراف
لما تراه بادى الأعماق
(3)
من فتنة بجمالك التواق (4)
بين المروج الخضر كالأطواق
والليل منهزم على الآفاق
وذويه. مثل العاشق المشتاق
بفواده المشبوب.. كالأشواق

(1) الجلا ـ الوضوح.
(2) من طيور حدائق فاس وهو الشحرور.
(3) الغادة الحسناء ـ هذا البيت يشير إلى قول الشاعرة الأندلسية ـ حمدونة ـ
وقانا لفحة الرمضاء واد                               سقاه مضاعف الغيث العميم
تروع حصاه حالية العذارى                              فتلمس جانب العقد النظيم
(4) التواق ـ صفة للوادي  الذي يتوق للتشبه بوادي الجواهر وسبو.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here