islamaumaroc

ثلاث قصائد للشاعر سرافين كنطرو (تر.ح. الوراكلي)

  دعوة الحق

67 العدد

ولد هذا الشاعر سنة 1871، بين السنابل وأشجار الزيتون في "أوطيرا" بظاهر إشبيلية، هذه المدينة التي أخذ منها شعره بعض جمالها وفتنتها، وأعطى لها بعض روعته وإشراقته :
وإن عطاءات كينطرو الأدبية – نثرا وشعرا – لتمثل مكانة مرموقة في الأدب الإسباني المعاصر، وقد ترجم كثير منها إلى لغات أوربية مختلفة.
وقد سبق أن قدمت هذا الشاعر لقراء العربية على صفحة الأدب بجريدة العلم? بواسطة ثلاثة قصائد له، هي : (زنابق) و (أبريل) و (أمل).
وشعر كينطرو – جملة – شعر رائع جميل، مليء بالظرف الأندلسي بكل ما في هذا الظرف من فتنة وعواطف خضراء، وأحاسيس بنفسجية، ومشاعر فيها من لون الصفاء والتفاؤل وبسمة لقمر حظ غير قليل.
ولعل كلمة الأستاذ الناقد ف. كوناليس ليدسما حول الشعر الكينطري خير وصف قيل في هذا الشعر وأروعه : (كل شعر – كينطرو – يصل إلى القلب مباشرة تماما كما لو كان أغنية معبرة، صادقة، تنغم لنا مقاطعها شفاه حبيبة).
وفي سنة 1938 بمدريد لفظ سرافين أنفاسه الأخيرة، فخرس صوت عند ليبى، طالما شنف الآذان وأطربها، وبث الفرحة والبهجة في النفوس .. الحزينة.

دعاء لإشبيليا

أرض حبي .. وهواي :
ليباركك الإله ويمجدك
في مستقبلك الرائع، الباسم،
أبدا، لا تعدمين ..
الصوت الحبيب، وخيوط النور
تنسجين بها حلمك
ولتظل حقولك .. دوما، بلا عناء
تزهر .. تنمر .. تخصب،
وكعبد .. حقير،
أوكسيد مهيب،
إلى الفن، أنت تنظرين،
وتصنعين ذهب حبة السنبلة،
ومن جذوع الأشجار ..
مسيحا للآلام .. وهوى النفوس،
وبسماتك، لتظل دوما ..
تبدد آلامك .. تمحوها،
آلامك، لا تزرعينها ..
ولكنها تثبت ورودا،
تبدو في جوانبك .. وتتألف،
إيمانا، وسلاما وعزاء،
وفي ليلتك العطرة، الجميلة
لتهبط، بأمر من الإله، نجمة،
تقبل لأخيرالدا .. ثم تعود،
إلى السماء ..
تعود


آلام

- قولي : لم كل هذا البكاء ..؟
- لو هم ضائع،
لجرح غائر .. لم يندمل،
لسحر رائع،
لو هم راحل،
في الدجى قد غرق ..
- لا تبكيه .. ولا تذكريه .
2
- لم تبكين، يا حلم الورود ؟
- لصاحبي الذي ..
حديثه الرائق لم تزل،
أنغامه في قرارتي تترقرق /
- إذن، لا تبكيه ولا تذكريه،
3
- لم تشهقين ؟
- آه، لم يعد يضيء فجري،
ولا يزرع الورود في دربي ..
أبكي لنغمة تلاشت .. لفلذة من قلبي،
قد ماتت ..
- إذن، أذكريه، وأبكيه ..

آهات

الآهة الواحدة، هي الرغبة، هي القبلة التي تئن وتشكو .. لأنها لم تلق .. قبلة أخرى

عندما تولد القبل في الروح،
تولد، فقط، لتبحث ..
عن قبل أخرى .. بدورها تبحث عن الأولى،
دون أن تعرف أين ترقد تلك القبل،
أين تغفو ..
وعندما لا تتلاقى القبل،
ولا تنصر .. لا تذوب،
قبلتان منها في قبلة .. واحدة،
يتفجر صفاؤه الجميل .. جوهرها الحلو،
في "آه" .. تجسيدا للألم،
وتلك "الإشارة" المتألمة .. هي الآهة،
نقذفها .. مرات مماثلة،
وحرارة الآهة هي قيمة،
للقبلة الضائعة،
وفي عميق روحي، تولد قبل ..
لتبحث عن أخرى ..
ولكنها أبدا، تموت ..
تموت، آهات /
وقبلاتي، موقن أنا أنها ..
ليست تبحث إلا عن قبلاتك .. أنت،
فاحفظيها لي /.

 

 * انظر عدد العلم : 4590 / 4602 / 4802.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here