islamaumaroc

الإلهام الفني

  دعوة الحق

64 العدد

ما زالت الحركة العصرية للفنون في البلاد العربية فتية ناشئة، وأغلب المتتبعين لها يتفهمونها حتى الآن من خلال تفكير شبه خيالي، معتقدين أن الفنان، سواء أكان رساما أو نحاتا أو موسيقيا، كائن مبهم يشبه اللغز، وارتباطه بالحياة شبه غامض، أما إنتاجه.. فهو عبقريات التأمل المجرد الخالد.. وإشعاعات الإلهام غير المحدد بزمان أو مكان.
إن تفكيرا كهذا ينتزع الفنان من الواقع المحيط به ويغرقه في عالم ضبابي غيبي منفصل عن تطورات الأحداث.
وتسود هذه النظرة على الخصوص في الأوساط المترفة العالية المثقفة التي بدأت في بلادنا تتفتح لتذوق الفن وتريده للمتعة والبهجة الناعمة، جاعلة من الفنان الذي قد تشجعه بطلا مؤلها أسطوريا يثير الخيال، وتتأثر أحيانا حتى الفئات المتوسطة ومثقفو الطبقات الصغيرة بهذه النظرة الرومانتيكية عن الفنان.
لقد ظل هذا الاتجاه سائدا وما زال يسود، وأفسد حتى بعض الفنانين المحظوظين اجتماعيا الذين صدقوا الأوهام المشاعة عنهم، وعلى الخصوص من تعايش منهم مع الأوساط الاجتماعية (الراقية).
وانعكاس هذا التدليل الاجتماعي في نفس الفنان وشخصيته يظهر في غرور يصيبه، وثقة مبالغة بالنفس تجاوز الحد المعقول، ونوع من التعالي على الناس البسطاء والاعتقاد بأن الفنان من طينة غير طينة البشر العاديين، بل من صنف الموهوبين الذين هم كنوز الحياة، والذين هم مركز.. والعالم من حولهم يدور.
إن هذه العقلية تقود الفنان في نهاية الأمر إلى الابتعاد عن فهم علاقاته بالحياة والتأثير المتبادل بينهما، وارتباط الروح الجمالية التي يريد التعبير عنها.. بالثقافة العامة السائدة والتفكير المتداول بين الناس. إنها تجعله يتجاهل تأثير سائر العوامل المتداخلة في تكوينه، من سمات المرحلة التاريخية السائدة والمناخ السياسي المحيط به، وطريقته الشخصية في الحياة اليومية ومعاملته للناس، يتجاهل كل هذه العوامل.. ويعتقد ببساطة متناهية أن الفن إلهام.. وأن الإلهام من وحي الكون الميتافيزكي والفراغ المبهم، والزمن المطلق.
وإذا كانت ثقافتنا العربية الآن تتجه إلى تعاطي النظريات الواقعية لتحليل وتبيين ارتباط الفنانين ونوعية إنتاجهم بالحياة العادية التي يعيشونها مع الغير وتفكيرهم السياسي ومواقفهم الطبقية، فإن عددا وافرا منهم ولاسيما من يمثلون طليعة ما زالت أقلية نادرة في بلاد لا تتوافر على مجموعات كبيرة منهم، هؤلاء لا يريدون التنازل لتقبل النظريات الواقعية، لأن القبول بها معناه التخلي عن الغرور وعن الشعور المركب بالعظمة والوحدانية. إن ربط نتاجهم بالأرض التي أوجدته هو بالنسبة إليهم كتحقير له وإنزال من قيمته.. فالفن كما يتوهمون.. شيء مكانه آفاق السمو، أما الأرض فللدهماء، ولكل ما هو متخلف وبعيد عن الجماليات الأصلية.

هذه الظاهرة تكاد تندثر الآن في البلدان المتقدمة ذات الثقافة العصرية المتطورة، وإن كانت هناك محاولات لإحيائها من جديد في البلدان الرأسمالية، لربط الفن وتقاليده بميتفازيكية حديثة، وقوقعة الفنان ضمن مفاهيم تجريدية بعيدة عن حياة المجتمع واحتياجاته.

أما في بلادنا العربية، فالعديد من الفنانين يمارسون هذه الشخصية الميتافيزيكة التقليدية القديمة، التي كانت سائدة في أوربا في عهود ولادة ثقافتها وقبل أن يعرف العقل العلمي الواقعي سلطانه الحالي.
ونحن نريد من هذه المقدمة، تهييء ذهن القارئ فحسب للفكرة الأساسية التي ستدور حولها هذه الدراسة الصغيرة، وهي أن الفنان مهما ظن نفسه مولها متعاليا فهو ابن الأرض وابن البيئة والزمن، وإنتاجه الفني ما هو سوى ترجمة أمينة لحياته الشخصية والاجتماعية ومعتقداته في الحياة وعواطفه إزاء الناس الذين يتعامل معهم والطبقات التي يخدم مصالحها.

وإذا كان إنتاجه ذا نوعية رديئة.. ومحدودا وضيق الأفق، فليس معنى ذلك أن الإلهام الغيبي يخونه بقدر ما يكون السبب حياته نفسها التي تتسم بالرداءة وضيق الأفق، ويمكن ذلك.. إن كان يريد لإنتاجه التطور والعمق والأصالة الجمالية.. فليجتهد أولا لتحقيق هذه الصفات في ثقافته وتكوينه بالحياة وارتباطه بالآخرين، أما إذا انتظر في الفراغ والبرج العاجي، معتقدا أن الإلهام المجرد سيمنحه هذه الصفات يوما، فلينتظر إذن السنوات الطوال بلا فائدة أو جدوى.

 وسنقدم فيما يلي نماذج واقعية من حياة بعض الفنانين نربط فيها بين نوعية إنتاجهم ونوعية حياتهم لتبيين ما بينهما من صلات، وبالتالي لنلقي الضوء على الموارد الفعلية للإلهام الفني سواء من ناحية العقم أو الخصب، مما يؤكد سطحية النظريات التي تربط الفنان بعالم بعيد عن الأرض وما يجري عليها.
سنقدم هنا ملحنا للأغاني ورساما، هذان النموذجان ليسا من وحي التخيل، بل هما يعيشان فعلا بيننا في كل بلد عربي، ويمكن أن نصادفهما ونجتمع بهما أو نسمع عنهما، إنهما مثال عن واقع نعيشه ونمارسه.

قصة ملحن أغان مع محاولة لتلحين أغنية:
الأستاذ(ف) يعرفه الناس على أنه ملحن لأغان عاطفية ويقال إنها (شعبية)، وقد يتذوق بعضهم ألحانه، ولكن أصحاب الذوق السليم والثقافة الفنية يتذمرون من موسيقاه ويتهمونه بالابتذال والعقم والسطحية، وإن ألحانه عابرة لا تمثل أية ثقافة، ولا ترتبط بأي تراث أصيل، والملحن (المعروف).. يميل لتصديق من يتملقونه ويستفيدون من شهرته، ويتجاهل آراء المخلصين للفن.

والأستاذ (ف) كما تتحدث المجلات، منغمر الآن في أغنية، كما هي العادة، عن حبيب مهجور.. أخلص في حبه.. لكن حبيبه خانه.. وهلم جرا.. وهو ينتظر الساعة التي سيهبط فيها الإلهام على دماغه.
يقوم صباحا من النوم ويظل في سريره وسط صالة مذهبة وفخمة.. ينظر للسقف.. ساعة أو ساعتين، والإلهام لم يهبط، وعند الظهر يذهب بسيارته إلى شاطئ البحر ويتفرج على الأفق وما يعلوه والغيوم والسابحات الرشيقات، ويشرب بعض زجاجات الخمر العنيف، مع هذا فالإلهام ظل مستعصيا عليه.
بعد الظهر يتنزه بسيارته في الشوارع ويزور بعض الأصدقاء ويتحدث عن الحياة، وشتم الحياة الزوجية والعائلية ويسخر من العواطف الإنسانية، ويقول بأن الفنان خلق ليكون حرا من سائر الالتزامات.
ويأتي المساء.. والإلهام هارب فتتلوى تجاعيد وجهه عن حزن الفنان الحائر، ويذهب لينسى همومه في البارات الليلية وسط ضجيج الأنغام الأوربية الصاخبة المجنونة، والفنون الراقصة المبتذلة وضحكات المجون، وقد يرقص ويعرض عواطفه على عابرة سبيل، ويعود بعدها للمنزل حيث يدخن سيجارته على شرفة منزله العالية ويشاهد القمر والنجوم كالثور المتعب، وتمر الأيام عليه.. دون أن يقرأ كتابا أو يسمع لحنا كلاسيكيا لعباقرة الموسيقى كبتهوفن او براهمز، أو يحاول التعرف على فنون وأغاني الفلاحين في القرى.. حيث صفاء اللحن وأصالته الوطنية، إنه فقط يشرب الخمر، يشكو همه على بارات المراقص.. حتى يعصر نفسه عصرا ويتوصل بعد عملية إلهام (تاريخية) إلى تلحين الأغنية، ويسمع الناس الأغنية الجديدة وربما تشتهر، وفي أوساط الأصدقاء يصرح (الفنان) بأن الوحي هبط عليه بصعوبة.

ونحن من طرفنا لن نوافق الملحن على أوهامه إذ نعرف أن اللحن الذي وضعه هو كألحانه السابقة، مبتذل عقيم محتوى وشكلا، وهو خلاصة موسيقية لأجواء البارات والخمر والمجون والحياة السطحية الخالية من أية معاناة إنسانية.

نعم.. إن الحياة الفارغة من أي هدف نبيل.. هي التي كونت هذا اللحن، إن الصخب الذي يصوره نسخة عن صخب الحانات التي تردد عليها، والملل الذي يرافقه نسخة عن الحياة الشخصية المملة للملحن نفسه، والميوعة التي ينساب فيها نسخة عن ميوعة مشاعر الملحن وضياع رجولته، وعدم التناغم في موسيقاه نسخة عن تناقضات شخصية الملحن وأفكاره المتخبطة التي لا تعبر عن أي اتجاه فكري واضح بقدر ما تعبر عن فوضى ذهنية، إن عدم اتصاف اللحن الذي وضعه بالروح الشعبية وانعزاله عنها وفقدانه لإنسانيتها، والتصاقه بالفئات البرجوازية والتردد على موائدها وأجوائها، فأي إلهام هذا الذي هبط على صاحبنا، كما يتوهم ويزعم، من آفاق الخيال وعالم الأنغام؟؟ أن الطبيعة لن تمنحه فكرة اللحن فجأة، فالطبيعة نقية صافية لا تلهم الملل والسخافات.

ولكن كما يعيش الملحن يلحن، وموسيقاه صدى لواقعه وشخصية الطبقة الاجتماعية التي تحيطه وتشجع ألحانه وتنشرها وتفسد ذوق الناس بها.

 قصة رسام مع لوحة:
إنه رسام طيب القلب فعلا، أقام عدة معارض وكتبت عنه الصحف، وله معجبون من الأوساط الاجتماعية العالية وكذلك يهتم به المثقفون.. لكنه بدأ يعاني أزمة.. فهو يشعر بأن إنتاجه وأسلوبه لم يأتيا بجديد في الفن، وما زال يسير في الخط الذي رسمه الرسامون الكلاسيكيون القدماء دون أن يطور تراثهم أو يغنيه أو يعمقه، وحاول مرة أن يغير طريقته، وبعد الجهد لم يصل إلى تقليد الآخرين، من انطباعيي وتعبيريي باريز.. ثم تراجع عن تقليدهم، وهو لا يحب أيضا أن يرمي نفسه في التجريد الفوضوي، فما زال يملك هذا الاتزان.. وهو شيء يحمد عليه.

يريد أن يرسم لوحة يتصف أسلوبها بخصائص ثورية في الفن، ثورة واقعية مفهومة للناس.
ويجلس في مرسمه مع ألوانه يقضي الساعات في الرسم، ثم يغضب ويثور ويزيل ما رسمه ويمسحه ليرسم غيره، ويدخن سجائره بعصبية ثم يهجر ألوانه في حالة نفور، إنه بعيد عن زمنه، يعيشه بجسمه ولكنه متخلف عنه برسومه، ولا يدري كيف يزيل هذا التناقض.

لا ننكر أن نية الرسام صادقة في رغبته في التجديد الثوري لأسلوبه، وهو في النهاية يعتقد أن القضية قضية إلهام لا بد من انتظاره، وإذا كان هذا الإلهام يخونه اليوم فهو سيأتي في يوم من الأيام.
ونترك الرسام لنعود إليه بعد شهر.. فنجده ما زال ينتظر الإلهام ويعاني مشكلة اصطياده.
ولماذا لا نحاول التسلل إلى حياته الشخصية والاجتماعية لنطلع على جواب منها؟ قد يخرج الرسام من منزله ويزور بعض الأصدقاء، ويدور الحديث في السياحة، فإذا به يحبذ الأنظمة السياسية البالية الفردية ويدافع عنها، وليست لديه أية فكرة عن ديمقراطية سليمة أو عما يسمى بحقوق الفلاحين والعمال، ويسخر من الأحزاب الديمقراطية وكل نشاط سياسي، وكل هذا في رأيه مضيعة للوقت وتسلية للدهماء.

وإذا عاد إلى منزله، صرخ في زوجته: لماذا لم تهيئ له الطعام؟ فإذا أسرعت إليه كلمها بلهجة آمرة وكأنها خادمة لديه وساعية، كذلك فإنه يتسمر في صراخه متسائلا عن سبب غياب تلك القروية الصغيرة الفقيرة التي تساعد زوجته في المنزل، وإذ يعلم بأنها في زيارة لوالدها المريض، يتهم الفلاحين عموما بالكذب واللؤم والنفاق، ويقسم بأنها انتحلت هذا العذر لرؤية صاحب لها.. ثم يسخر من الحب والشباب.. والشباب وعواطف الجيل.
ومرة تقوده الصدفة ليعرج قريبا من حي شعبي حيث أفواج الفقراء والعاطلين عن العمل والأطفال المرضى المتسكعين، لكنه يسرع ليتخلص من هذا الجو، إنه يتألم بلا شك لحالهم، ويفر حتى لا يتألم أكثر من اللازم.
وأخيرا يقضي أمسيته في ناد محترم يضم كرام القوم.. يدخن ويتحدث عن الفن والثقافة ويشتم كالعادة بعض زملائه من الفنانين مؤكدا أنهم دونه في الموهبة (ويسلخ جلد واحد منهم) لأنه يهتم برسم الفقراء وبيوتهم وأحياءهم القذرة بألوان هائجة وخطوط عنيفة، فهذا ليس بفن، الفن جمال ونعومة ومتعة، ثم يعلن أنه في سبيل إقامة معرض عما قريب سيمسح به جميع فناني البلد.
ويخرج من سهرة النادي راضيا عن نفسه، فقد كان يصغى إليه أكثر من اثنتي عشرة شخصية اجتماعية مهمة.
وفي الطريق يشاهد الناس خارجين من السينما وبينهم سيدة ذات شعر فوضوي وعيون كعيون القطة المتوحشة.. فيندهش ويهتف لنفسه: هذا هو الجمال الثوري؟
ويضل صاحبنا الرسام أسبوعا واثنين وهو لم يتوصل بعد إلى هذا الأسلوب الثوري، وما زال يجتر أسلوبه الكلاسيكي الممل.. وينقل الحياة في رسومه كما يراها.. خائفا من أي تعديل عليها أو تنظيم وتحليل.
إنه ما زال حزينا لأن الإلهام لم يهبط عليه بهذا الأسلوب الذي يحلم به آناء الليل وأطراف النهار، ونحن نعتقد أنه لن يهبط عليه للأسف، فإن زميلنا الرسام لا يعي مشكلته، فمن خلال حياته الشخصية والاجتماعية والفكرية والسياسية ومواقفه نفسها، نرى أنه غارق في الماضي الرجعي حتى أخمص قدميه، إنه ملتصق به، وليست لديه أية فكرة عن حياة جديدة يمكن أن تحل محل الحياة الاجتماعية الحالية لبلاده، إنه راض عن الواقع، يريد أن يظل كل شيء في مكانه، إنه ابن الطبقة التي ينتمي إليها ويتبنى دون أن يعلم إيديولوجيتها المعادية لأي تجديد.
إن موقفه الحياتي يترجم نفسه في رسومه وأسلوبه وألوانه، هو كلاسيكي محنط في عقليته.. وهكذا فهو كلاسيكي أيضا في رسومه، ينقل الواقع بجبن وخضوع دون أن يجرؤ على تحليله وتجديده كما يخضع للعادات الاجتماعية التي يعيشها ولم يخطر في باله أن يحطمها يوما.

حياته كإنسان خالية من أي موقف ثوري، فكيف سيتوصل إذن إلى أسلوب ثوري في رسومه؟ وقبل أن يتوصل إلى الفن الثوري يجب أن يعيش الشخصية الثورية ويمارسها ويعي التجديدات التي تحتاج إليها الحياة.

إن حياته الشخصية تحتاج إلى انقلاب.. وبدونه لن يتوصل إلى أسلوب ثوري.. ولو انتظر الإلهام مئة عام.
وهو يعتقد بسذاجة ميتافيزكية.. أن القضية قضية إلهام سيهبط يوما خلال تدخين سيجارة وشرب فنجان قهوة.
وما درى أنها قضية معاناة على التجديد وتغيير المفاهيم ونهل الروح الثورية من منابعها الاجتماعية الحقيقية، بعدها سيجد أن رسومه اتسمت بالطابع الثوري دون أن يتعمد ذلك.

لقد قدمنا نموذجين في دراستنا هذه، لكن حياتنا حافلة بالمئات من النماذج التي تؤمن بالإلهام الغبي وعلاقاته الضبابية.
وما زال الاعتقاد بمثل هذا الإلهام سائدا للأسف في أوساط واسعة من المثقفين مما يجعلهم يعتقدون أن الفنان يستمد أفكاره وإنتاجه من منبع خفي أسطوري.. وما زال الوعي الواقعي لعلاقة الفنان بالحياة يسوده الغموض.
لا ينكر الإنسان أن تمثل الفنان للحياة المحيطة به، وعكسها بعد ذلك في إنتاجه بصورة مبتكرة، عملية ليست بهذه البساطة وهي معقدة إلى حد ما، وعودة الحياة من خلال مشاعر الفنان تأخذ طابع تفجر فجائي هو نتيجة لتراكم سابق وصل مراحل النضوج، وهذا التفجر يأخذ أشكالا شبيهة بحالات الإلهام، ولكنها بعيدة كل البعد عن معناه الأسطوري والخيالي السائد.
إن نظرية الإلهام الميتافيزيقي أصبحت من مخلفات المتاحف الفكرية.. أسوة.. بمفاهيم الأقوام القديمة حول الشمس ومظاهر الطبيعة.

إن الإلهام الحقيقي هو الواقع الحياتي الملموس الذي يمارسه الفنان، هو تركيب عقليته ومفاهيمه ومواقفه الناتجة عن هذه الممارسة، فالواقع الرديء المقفل يلهم.. إنتاجا رديئا مقفلا.. والواقع المفتوح الإنساني يلهم فنا إنسانيا أصيلا، فكما يعيش ينتج، وإنتاجه هو صورة وترجمة لحياته والعوامل المحيطة بها والمؤثرة فيها.

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here