islamaumaroc

الثغور الأسيرة وجهاد المولى إسماعيل لتحريرها

  دعوة الحق

64 العدد

نودي بمولاي إسماعيل سلطانا على البلاد في اليوم السادس عشر من شهر ذي الحجة الحرام لسنة اثنتين وثمانين وألف، الموافق للسابع والعشرين من شهر مارس عام اثنين وسبعين وستمائة وألف، وهو يبلغ من العمر ستة وعشرين عاما، وإذا كانت رقعة المملكة تمتد آنذاك من رأس«أشقار» بطنجة في الشمال إلى قلعة«أرغان»بالقرب من ساحل غينيا في الجنوب، أي 17 درجة تعادل ألفا وستمائة من الكيلومترات، وكان اتساعها من الرأس المذكور إلى أحواز تلمسان بالشرق، أي 10 درجات تقارب ألف كيلومتر، فان أهم ثغورنا على البحر المتوسط والبوغاز والمحيط جميعا كانت في قبضة العدو. وكان مولاي إسماعيل يعتبر امتلاك النصارى لتلك المواقع الهامة من أرضنا خزيا وسبة وتحديا. وقد أخذ نفسه الكبيرة بإتعاب جسمه القوي في تحقيق مرادها الذي هو تطهير المملكة، فسار في ذلك السبيل شوطا بعيدا أردنا أن نقصر هذا البحث على إبراز جهاده المبرور في هذا الميدان.
لقد كانت البرتغال واسبانيا أسبق الممالك النصرانية إلى الاعتداء على المغرب، مسارعة منهما إلى البرور بوصايا الكنيسة وحبرها الأكبر، وبوصية«إيسابيل الكاثوليكية»، التي دعت إلى مواصلة حرب المسلمين بالانقضاض على شواطئهم واغتصاب ثغورها الهامة ولو قبل انقراض دولتهم بالأندلس أو بعد انقراضها بقليل. وهكذا سارعت البرتغال إلى اغتصاب سبتة في السنة الخامسة عشرة من القرن الخامس عشر، وبعد مضي اثنين وعشرين عاما احتلت البرتغال مدينة طنجة فتتبعتها اسبانيا باغتصاب مليلية في السنة السابعة والتسعين من هذا القرن، أي بعد سقوط مملكة غرناطة الإسلامية بخمسة أعوام، ثم توالت الاعتداءات على ثغورنا عند المحيط، فوقعت أصيلا والعرائش والمهدية والجديدة وغيرها في قبضة العدو.
فأما مدينة سبتة فقد آلت إلى حكم اسبانيا سنة 1052 هجرية، عندما استقل البرتغال عنها في السنة الأربعين من القرن السابع عشر، وتم الاتفاق بشأنها في اتفاق أبرم بلشبونة. وأما طنجة فقد سلمها «ألفونسو السادس» ملك البرتغال إلى «تشارلز الثاني» ملك إنجلترا في السنة الحادية والستين من هذا القرن باعتبارها من مهر أخته، وقد ظلت طنجة تحت السيطرة البريطانية ثلاثة وعشرين عاما.
ولم يكد مولاي إسماعيل يقضي على الفتن الداخلية في الشمال والجنوب وغيرهما من أطراف القطر، وينشر رداء الأمن والاستقرار عليها جميعا، حتى شرع يعد العدة لرفع العار عنها بتحرير الثغور الأسيرة. وما أن رأت الدول المعتدية أن مولاي إسماعيل قد أخذ الأمور بيد الحزم حتى جعلت تبرم الأحلاف فيما بينها على مقاتلته. فقد تحالفت اسبانيا -التي كانت تحتل مليلية وسبتة وأصيلا والعرائش والمهدية بالإضافة إلى حجرة النكور وحجرة بادس- مع بريطانيا على مقاتلة المولى إسماعيل للدفاع عن طنجة، وأما اسبانيا والبرتغال فقد تحالفتا على منازلة المغرب بصفة مستمرة، وانتهى الأمر بهما تحت إشراف الفاتيكان إلى تقسيم بلادنا إلى منطقتين تبسط اسبانيا نفوذها على شرق البلاد، وتنشر البرتغال سيطرتها على غربها.
بدأ الجيش المغربي، الذي كانت إمارته بيد القائد عمر حدو، هجومه على طنجة عام ثمانية وسبعين وستمائة وألف، فلم تسفر الإغارة الأولى إلا على احتلال حصنين وأسر عشرين جنديا، وأخذ مدفع نقشت عليه شارة «دون سيباستيان» ملك البرتغال… وقد قاوم الإنجليز مقاومة عنيفة ضاعفت من بأسها استعانتهم بالأسطول الذي كان يزودهم بالنجدات المتواصلة زيادة على إتقانهم لوسائل الحماية العسكرية وأساليب الحرب الحديثة وخدعها، ورغم ذلك فقد تحقق البريطانيون أن مصير طنجة محتوم ومن أنها واقعة في قبضة الجيش المغربي لا محالة، فأعلن حاكمها نية ملكه في إرسال سفير إلى مولاي إسماعيل ليباشر مفاوضات الصلح بعد أن طلب إقرار الهدنة لأربعة شهور وأجيب طلبه. وجمع السلطان الشرفاء وكبار القوم ليستشيرهم حول ما إذا كان من حقه أن يصالح الإنجليز دون أن يكون في مصالحتهم مساس بتعاليم الدين، فمال إلى الأخذ برأي القائد عمر حدو الحمامي، وقاضي العاصمة اللذين أظهراه على مزايا ذلك الصلح، فأمر السلطان أمير الجيش بأن يمنح السفير جميع الضمانات الضرورية المطلوبة. وفي هذه الأثناء خرجت القوات الإنجليزية ذات ليلة من الحصون الداخلية فقتلت عددا هاما من رجال جيشنا، ولما وصل القائد مصحوبا بالقوات المكلفة بحماية السفير القادم، عقدت هدنة أخرى لستة أشهر يجب عليه خلالها أن يحل بمكناس، حيث اقتبله السلطان وأمضى الصلح لأربع سنين. وحدثت بعض المناوشات قبل استئناف القتال عند انصرام مدة الهدنة الثانية. وكان القتال مريرا حيث بث البريطانيون الألغام داخل الأسوار وفي الميدان المحيط بها، ولم يستسلموا إلا بعد أن هدموا معظم أحياء المدنية وخربوا أسوارها وأبراجها. وقد تم الاستسلام في شهر ربيع الأول للسنة الخامسة والتسعين من القرن الهجري الحادي عشر، موافق يبراير سنة أربع وثمانين وستمائة وألف، وقتل قائد الحامية الإنجليزية أثناء الزحف الأخير على المدينة.

وما كان هذا القتال الشديد الطويل لافتكاك طنجة ليصرف السلطان العظيم عن مواصلة العمل الفعال لتحرير بقية الثغور الأسيرة، فقد كانت المهدية قد وقعت في قبضة الاسبان سنة عشرين وألف، وظلت في قبضتهم إلى السنة الثانية والتسعين من هذا القرن على ما أورد صاحب «الاستقصا»، أي طيلة اثنين وسبعين عاما. وكانت المهدية إحدى الموانئ المحصنة التي لا تزال بأيدي الاسبان عند البحر المحيط في أواخر هذا القرن. وإذا نحن نظرنا في التاريخ الاسباني وجدنا أن قوات الملك «فيليبي الثالث» قد احتلت المهدية يوم ثالث أغسطس سنة أربع عشرة وستمائة وألف، وأنه قد جرت محاولتان لاسترجاعها سنة خمس وعشرين، على عهد «فيليبي الرابع»، إلا أن تحرير هذه المدينة لم يكتب إلا في السنة الحادية والثمانين من القرن السابع عشر بعد أن قضت سبعا وستين سنة تحت السيطرة الاسبانية. ونلاحظ أنه يوجد خلاف حول مدة ثلاث سنوات ولو مع اعتبارها للفارق بين التاريخ بالشهور الشمسية والشهور القمرية.

وجيش السلطان جيشا يقارب مجموع رجاله خمسة عشر ألفا، وعقد إمارته للقائد عمر حدو لاسترداد المهدية، وكان معظم المجاهدين من شمال القطر ومن أهل جبال الريف على الأخص، لأنهم كانوا يعتبرون نخبة الجيش المغربي بمصابرتهم المثالية في القتال. وقد استسلمت الحامية الاسبانية يوم الخميس رابع عشر ربيع الثاني من سنة اثنين وتسعين وألف، الموافق لمتم أبريل من السنة الحادية والثمانين من القرن الميلادي السابع عشر، وقيل إنها استسلمت اليوم التالي. وقد روى بعض المؤرخين أنه لم يجر قتال حول المدينة وإنما أخذت بقطع الماء عنها، غير أنه من المحقق أن عمر حدو قد اجتاز في جيشه حواجز المدينة التي كانت تمتد إلى نهر سبو، ثم أغار على حصنين من حصونها فاستسلمت الشرذمة المكلفة بالدفاع عنهما بعد قتال مرير، ولو كان قطع الماء عنها كافيا لإرغام حاميتها على الاستسلام لما فشلت المحاولتان السابقتان لتحريرها، وقرر أمير الجيش أن يترك الأسرى أحرارا شريطة أن يذهبوا إلى المدينة فيطلبوا من حاكمها تسليمها للسلطان الذي يلتزم بالإبقاء على أرواحهم واحترام أمتعتهم إن استجابوا، وإلا أمر بذبحهم إذا هم رفضوا، وغلبوا على أمرهم فيما بعد، وكان الجنود موقنين بهزيمتهم في النهاية فأمسكوا عن القتال، وحضر مولاي إسماعيل هذا النصر فأمن أمير الجيش الاسباني وأصحابه الأقربين بعد أن وقع في قبضة جيشنا ما يزيد على الألفين من الأسرى، وأصدر السلطان أمره إلى قائد الحامية المستسلم بالذهاب إلى العرائش ليدعو حاكمها إلى الاستسلام أيضا، إلا أنه لم يكد يبلغ هذه المدينة حتى اعتقل بدعوى الخيانة وبعدم نهوضه بواجبه العسكري على النحو المطلوب.

وكانت العرائش أكثر أهمية من المهدية وتفوقها من جميع الاعتبارات، فصح عزم إسماعيل الأكبر على تحريرها. ففي أواخر شهر شوال عام مائة وألف، الموافق لسنة تسع وثمانين وستمائة وألف، سار القائد أبو العباس أحمد بن حدو البطوئي إلى العرائش فحاصرها مدة لا تقل عن ثلاثة شهور ونصف، وقيل إن الحصار قد استمر خمسة أشهر كاملة، وكان القتال شديدا عانى المغاربة فيه محنا كبرى قبل أن يجيء الفتح يوم الأربعاء 18 محرم من السنة الهجرية التالية، وبلغ عدد أفراد الحامية الاسبانية ثلاثة آلاف ومائتين، أسر منهم ألفان فسيقوا إلى مكناس حيث استخدموا في بناء القصور وترميم البعض الآخر. وقد كان افتكاك العرائش نصرا مبينا لمولاي إسماعيل وعملا باقيا من أعماله المجيدة.
وما كان هذا النصر العظيم باسترداد العرائش، التي استولى عليها الاسبان على عهد المامون السعدي يوم 20 نونبر سنة عشر وستمائة وألف بقيادة «الماركيس دي سان خيرمان»، ليقعد بالسلطان عن مواصلة الجهاد لتحرير غيرها من الثغور المحلتة، فقد خضعت العرائش للاسبانيين مدة لا تقل عن تسعة وسبعين عاما، ولم يكد المجاهدون ينهون هذه المعركة حتى توجهوا إلى أصيلا فحاصروها حولا كاملا قبل أن يملكوها في السنة الثانية من القرن الهجري الثاني عشر التي وافقت سنة إحدى وتسعين وستمائة وألف، ولم يتم تحرير هذه المدينة إلا بعد أن قضت في قبضة الاسبان قرنا وسنتين، إذ أنها وقعت في أيديهم في السنة التاسعة والثمانين من القرن السادس عشر. وأمر السلطان بإسكان أهل الريف في هذه المدينة كما فعل من قبل في العرائش التي أكبر فتحها فنهى عن لبس النعال السود وأمر باستبدالها بالنعال الصفر إشارة إلى أهمية الفتح، فقد جرى إيثار اللون الأسود في بعض الملبوسات لدى سكان بعض مدننا الشاطئية حزنا على ضياع الأندلس نظرا لاستقرار الكثيرين من النازحين عنها بتلك المدن. وكان البرتغال قد سبق إلى احتلال أصيلا سنة إحدى وسبعين وأربعمائة وألف، أي في نفس السنة التي اغتصب فيها طنجة. ولم يغادرها البرتغاليون إلا بعد هزيمتهم في وقعة وادي المخازن يوم رابع أغسطس عام ثمانية وسبعين وخمسمائة وألف.

ولما توالت الانتصارات المغربية قامت الكنيسة في اسبانيا والبرتغال باستنفار مختلف الطبقات وترغيبها في المسارعة إلى قتال المسلمين الذين يوشكون أن يعيدوا الكرة على شبه الجزيرة إذا ما استرسلت فتوحاتهم على هذا النحو. وفي هذا الوقت أمر مولاي إسماعيل بإعلان التجنيد العام في الشمال لافتكاك سبتة فقام على حصارها خمسة وعشرون ألفا. وبدأ الحصار الشديد في السنة الرابعة والتسعين من القرن السابع عشر، فاستمر ثلاثين عاما إلى أن مات القائد أبو الحسن علي بن عبد الله الريفي، فولي مكانه ابنه أبو العباس أحمد بن علي، كما قام جيش مولاي إسماعيل بمحاصرة مليلية حولين كاملين في أعقاب هذا القرن أيضا، إلا أن متانة التحصينات التي أقامها البرتغاليون من قبل، ونجاح الأسطول في إيصال الذخيرة والسلاح والجند والمؤونة بصورة مستمرة منتظمة، وقيام بعض الفتن الداخلية، قد حالت دون مولاي إسماعيل وتحقيق رغبته الملحة في تحرير هذه المدينة ذات الأهمية الموقعية الكبرى.

وإلى معظم هذه الأسباب نفسها يرجع نجاح الاسبانيين في مقاومة الحصار وإحباط محاولات استرداد مليلية، إلا أن جهود مولاي إسماعيل قد أرغمتهم على البقاء مطوقين داخل أسوارها وأبراجها كما كان الشأن في سبتة أيضا. وكان الاسبانيون قد استولوا في الثالث والعشرين من شهر يوليوز لسنة 1508 على حجرة بادس بقيادة «بيدو نافارو»، ثم استرجعها المغاربة بعد أربعة عشر عاما. إلا أن الاسبان عادوا إلى اغتصابها في الثامن من شتنبر للسنة الرابعة والستين من هذا القرن أيضا. واحتل الأسبان حجرة النكور بعد هذا التاريخ بتسع سنوات، أي في اليوم الثامن والعشرين من أغسطس 1673، وهي السنة التي تلت والتي بويع فيها المولى إسماعيل. ولم تباشر الحملات الجدية لاسترداد هاتين الصخرتين في هذا العهد، فقد تأخرت المحاولة الجدية إلى عهد مولاي محمد بن عبد الله عندما قام سنة 1774 بمحاصرة مليلية والإغارة عليهما دون أن تكلل تلك الجهود الموصولة بالنجاح المأمول.

وكانت الجديدة في قبضة البرتغال فحوصرت مرات متعددة دون أن يكتب فتحها في عهد المولى إسماعيل، وإنما حدث بعد قتال مرير سنة 1182 على عهد مولاي محمد بن عبد الله، أي بعد مائة سنة من التاريخ الهجري على مبايعة أبي النصر. وكان البرتغاليون يكثرون من محاولات التوغل في داخل البلاد ويباغتون بهجماتهم الشديدة سكان الشواطئ والداخل على السواء، فقد خرجوا ذات ليلة من الجديدة وهاجموا مدينة أزمور التي تبعد عنها بمسافة خمسة عشر كيلومترا فخربوا بعض أسوارها التي كانت من بنائهم إبان احتلالهم لها، وقتلوا عددا كبيرا من سكانها. وقد دام حكم البرتغاليين للجديدة مائتين وستين عاما تقريبا.
وقام مولاي إسماعيل ببناء ست وسبعين قصبة بمختلف أنحاء القطر وجعل قسما هاما منها لحماية السواحل وتمكينها من وسائل صد الغارات الأجنبية عليها، فقد كانت تلك الغارات سببا في الكثير من المصائب الماضية والباقية التي تكبدها وطننا. كما قام مولاي إسماعيل على تعزيز الأسطول، فزوده بمراكب جهادية عديدة حتى ذهب المؤرخون البرتغاليون والاسبانيون والفرنسيون إلى التأكيد بان أوروبا اللاتينية لم تكن في مأمن على عهده، إذ كان أسطوله يغير على موانئها الهامة، ويقطع مواصلاتها التجارية ويحبط الكثير من برامج الغزو والتدويخ التي كانت تدبر بشبه الجزيرة على الأخص...

وقد توفي مولاي إسماعيل يوم السبت 28 رجب سنة تسع وثلاثين ومائة وألف، ودفن رحمه الله بضريح الشيخ المجذوب بمكناس، بعد أن عمر ثلاثة وثمانين عاما قضى سبعة وخمسين منها سلطانا على البلاد، وقد وافقت سنة وفاته الهجرية العام السابع والعشرين من القرن الميلادي الثامن عشر، وعاصر مولاي إسماعيل كبار الملوك بأوربا التي كانت لها صلة وثيقة بالمغرب آنذاك، وفي مقدمتهم لويس الرابع عشر ملك فرنسا وجاك الثاني ملك انجلترا، أما من ملوك اسبانيا فقد عاصر«كارلوس الثاني» الذي حكم بلاده طيلة خمسة وثلاثين عاما وانتهى ملكه سنة سبعمائة وألف.

وإذا كانت اسبانيا قد استولت خلال السنة الثانية لولاية مولاي إسماعيل على «حجرة النكور» كما تقدم فإنها قد فقدت المهدية والعرائش وأصيلا، وقاومت الهجوم الإسماعيلي الأول على سبتة سنة أربع وسبعين وستمائة وألف، ثم الهجوم الثاني بعد ستة أعوام، قبل أن يضرب الحصار الطويل الذي ابتدأ في السنة الرابعة والتسعين ودام ما يزيد على ثلاثة عقود. ووقع الهجوم على مليلية مرتين في عهد أبي النصر كان أولهما سنة سبع وثمانين وستمائة وألف، أما الهجوم الثاني فجرى بعد تسعة أعوام حيث استمر الحصار سنتين، كما عاصر الملك «فيليبي الخامس» أول ملوك أسرة «بوربون» التي حكمت اسبانيا من مطلع القرن الثامن عشر إلى قيام الجمهورية في الرابع عشر من شهر أبريل للسنة الحادية والثلاثين من قرننا هذا، إذا استثنينا فترة الجمهورية الأولى التي استمرت أحد عشر شهرا في أوائل الثلث الأخير من القرن المنصرم، غير أنه لم تقع أحداث هامة تتعلق بالمغرب على عهد هذا الملك.

ولقد رأينا في هذا العرض الموجز الشوط البعيد الذي قطعه مولاي إسماعيل في تحرير الثغور الأسيرة عند البحرين والبوغاز جميعا، ووقفنا على مدى نصيبه الموفور من النجاح في ذلك المسعى الجليل.

       


 

 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here