islamaumaroc

الربيع

  دعوة الحق

58 العدد

يا ربيع الزمان أقبلت تختا
وتجليت في مواكبك الغـ
ضاحكا تملأ الحياة سرورا
هذه الأرض في ظلالك سكرى
خلعت بدلة الكآبة عنها
وتلقتك بالمباهج فيها
روعة الرسم في نسيج بديع
وخرير المياه لحن شجي
ونسيم يداعب الجو رفقا
وتراتيل للطبيعة تدعو
منظر يملأ القلوب شعورا
فتهيم القلوب في كل جو
أفق لا ترى به الروح إلا
إنه موسم الطبيعة والشعـ
يغمر الكون نشوة ويوافي
فترى الأرض كالبساط الموشى
داعبتهم من الهوى خلجات
فنهار يفيض شوقا وليل
وأهازيج في الفضاء تحيي
فكأن الزمان كله يوم
وكأن البقاع ترفل في نو

وكأن الحياة حلم جميل
سأل فيه النضار والعطر والخمـ
فمصابيح كالنجوم لطاف

أسكر الحاضرين منه عبير
وغصون الرياض أثقلها لؤ
وسواق تسلسل البدر فيها
فاستنامت إلى مناجاته الحلـ
والشجيرات ساكنات نشاوى
يترقبن فجر يوم وضيء
فاقترب يا أخا الهوى وتمتع
واهجر البيت فالحياة طروب
وانظر الغيد كالمها راتعات
يترنحن خفة وشبابا
فترى العين ما تشاء من الحسـ
إنها متعة الحياة فبادر
فصباح الربيع ذو رقصات
وجمال الحسان شعر ولحن
يا ربيع الزمان ليتك تبقى
أنت في دورة الزمان عروس
في قصور مسحورة الغرفات
ـر وأبدى مفاتن الشهوات
وملاح الحسان كالظبيات

 

ل وتغري قلوبنا بالحياة
ـر بديع الحلى جميل السمات
وجمالا وتبدع الأمنيات
تتغنى برائع الأغنيات
وبدت في غلائل النبرات
من جميل الفنون جمع الشتات
وغناء الطيور في نغمات
وزهور تميل في رقصات
وضياء يبدد الكربات
خالق الكون أصدق الدعوات
بمعان نبيلة مشرفات
باهر السحر رائق الجنبات
بهجة في روائع اللمحات
ـر وعبد الجمال والفرحات
أمل العاشقين بالمنعنات
وترى العاشقين في وتبات
فاستعادوا لذائذ الذكريات
ينقضي في مراتع السهرات
فرحة الكون بالمنى المطربات
وجميع الأنام في نزهات
ر وتختال في حلى مذهبات

والمثاني كأنهن قيان
وكؤوس من العقيق رفاق
ودخان من المباخر يعلو

صادحات بأعذب النبرات
لاح منها اللهيب في ومضات
كضباب معنبر النفحات
فتمادوا في مضحك الحركات
لؤ طل مبعثر الحصبات
وسباها بأسحر الهمسات
ـوة في غمرة من القبلات
كصبايا تعبن من نزوات
عاطر الجو ضاحك القسمات
بربيع الزمان قبل الفوات
واملأ القلب من شذى الربوات
في مروج الغرام والصبوات
كزهور الحدائق العطرات
ـن وما ترتضى من البسمات
لا تضيع نفائس الطرفات
وأصيل الربيع ذو غمزات
إنه الفن في بديع الصفات
بك والله أستطيب حياتي
تتجلى لأقصر اللحظات

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here