islamaumaroc

عذراء.-1-

  دعوة الحق

54 العدد

تلفتت لفتة الظبي الذي ذعرا
تلفت فرأت صبا يلاحقها
يا صائد الظبي في أغلى مكانسه
مرت أمامك في تيه وفي خفر
وطفاء وارفة الأهداب نرمق كالـ
دنيا من السحر في أجفانها كمنت
حوراء ضاقت برضوان وجنته
فاستغفلته مع الأنسام وانفلتت
أرخت عناقيد سودا من ضفائرها
بانية القد تزهو في غلائلها
تبسمت فأضاء الليل مبسمها
كبرت لما رأيت الفجر قد سطعت
وقلت هذي ابتسامات الرضى سنحت
فم تفتح عن ماس كما انفتحت
ما أعجز الشعر! أن يجلو مفاتنه
وردية اللون صيغت من سنا شفق
ربيبة الشمس لا تلقاك كاسفة
وصفت فاها ولم أنعم بكوثره
ولا رصدت لها الواشي وهجعته
ولا شربت على ألحاظها نخبا
وإنما هو سلطان الهوى صدعت
حملت صدري منها ما يضيق به
تلتذ نفسي به ما اشتد لاعجه
أخاف منها على حبي إذا وصلت
أريدها قبسا لا ينطفي وهوى
ما ضرني أن أعاني الحب منفردا
فلست أسخو بها للحب يوجعها
فديتها! فاحتملت الحب أجمعه
وحدي، وذبت ولم اهتك لها سترا
نفسي فداء التي لو شئت أنظرها
كأنها البدر لا يبدو لناظره
لقيتها وأصيل العمر يدلف بي
والشيب لعلع في فودي خافقة
فاحتل قلبي هواها واستعاد له
كأنها أعطيت في الحسن معجزة
خلقت بالحسن مفتونا وهام به
مجدت ربي الذي أعطى روائعه
تباركت يده كم أبدعت فتنا
لو أن آدم لم تخلق بجانبه

 

عذراء تنفر ممن مس أو نظرا
بطرفه وجرت مرتاعة فجرى
جشمت نفسك في صيد الظبا خطرا!
وأطمعتك فلم تلحق لها أثرا
سوسنى لتحجب عن عشاقها الحورا
وعالم خلف هاتيك الرؤى استترا
والحور والحسن منظوما ومنتثرا
كالطل يغمر أزهار الربى سحرا
ماجت فهاجت بها الأشواق والفكرا
فيعبق الروض من أعطافها عطرا
وشع لي ـ وأنا المضنى بها ـ قمرا
آياته ولمحت البشر قد غمرا
والبرق في ومضه قد يعقب المطرا
براعم الزهر عن بتلاتها دررا
وأن يصوغ له الأوصاف والصورا
وانساب من وجنتيها في الهوى خفرا
ولا ترد إليك الطرف منحسرا
وراع قلبي أن تغدو مؤرقة
ولم تطوق يدي جيدا ولا خصرا
لأ قطع الليل في أحضانها سمرا
ولا أصابت يدي من روضها ثمرا
منه الأوامر فانقدنا لما أمرا
صدر الولوع وما يهذي به الشعرا
شوقا، ويشقى به قلبي إذا استعرا
وأختشي موته طفلا إذا انتصرا
بلا أماني، وذكرى تملأ العمرا
مؤرق الجفن خفاق الحشا حذرا
بلذعه فتذوق الصاب والصبرا
تلك العيون التي لم تعرف السهرا
راودت نوما شرودا طالما نفرا
إلا إذا اربد وجه الليل واعتكرا!
نحو الغروب وعهدي بالهوى غبرا
أعلامه وجماح النفس انكسرا
شبابه فتحدى الشيب والكبرا
تحيي بها كل قلب بالهوى كفرا
قلبي ولا شيء إلا الوصف والنظرا
حواء فاستعبدت من دونه البشرا
فيها وكم أطلعت في روضه زهرا
حواؤه لغدت جناته سقرا

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here