islamaumaroc

الأمل والأمس والأطلس

  دعوة الحق

54 العدد

الشباب .. والجمال.. وغضارة الربيع..
وشدى الأطلس، في السواقي، فتنة تضوع
والزهور، في سفوحه، تشع .. كالشموع
والندى، على البراعم، أليق .. كالدموع

.. الصفـاء في السمــا،
                 والجنــان في الثــرى
أتــراني صـاحبـا؟
                 أم تـرانـي فـي كــرى؟

فالمنى هنا المنى بعثت .. كل المنى
ماؤك السلسال، يا جدول، يمخر الوصيد
مثل أذرع الحسان مسن في ثوب جديد..
وشيه، ولونه .. إبداع فنان عميد
وخريرك العذب يفوق روعة النشيد

وانعطـافـك الجميـل..
               حول أرداف الكئيـب
كـذراعـي والــه..
               ضمتـا خصر الحبيـب
نالتا منه المنى .. وهما، له، منى

شدوك المسحور، يا بلبل، مزق السكون
منه، لا من النسيم، لنا رقصة الغصون
أن تناغ فلذة الشجين، تنسخ الشجون
وتطور آلامه، في اللحن، فيكبت الأنين

وتحليقـك الطــروب..
               بين ريـان الكـروم،
مثل خفقات القلوب..
                أفرجت عنها الهمـوم
وانقادت لها المنى.. بين أطلس المنى

شوكك الساهر، يا وردة، أدمى أصبعي
فتمازجت دمائي بالندى.. المجمع..
والشذى.. منه صنعت سكرتي، فلم أع..
أن شوكك غريم لي.. يحبك معي..

إذ غـفـوت بينـه،
                 رمـت تـاجـك النـدى
جـاهـلا بـأنـه..
              يتنــي دونــك يــدي
واهما.. أن لي منى.. بين هذه المنى

وسرحت في الروابي، ناسيا أمسي الحزين
لا أذكار.. لا شكاة.. لا دموع.. لا حنين
كيف؟.. من يرى الزهور راقصات في الغصون
باسمات.. سافرات، كيف يذكر الشجون؟؟

.. كيف يشتكي العذاب..
                   بلبـل طلـق الجنـاح
والربيع.. والشباب..
                  يبعـثـان الانشـراح
طافحين بالمنى.. في دنى هي.. المنى

أرى، حينما التفت، في الفضا.. سرب الطيور
تبعث السلوان، بالتغريد، تلهم الحبور..
كم ترف، في العراصي.. كالأماني، في الصدور
وتدغدغ وتير الصب.. غمه مرير..

فتغيــف نفســه..
               وتثيــر ضحكهــا
فـ.. يحــب.. تعسـه
               والدنـى.. وشـوكهـا
ويتوق للمنى.. وهنا بعث المنى
كم أجلت الفكر في نضرة هذه النجود.
من زكى الورد فيها حبك رافع النهود
والشجور، فيها، غيد.. تكتسي حلل عيد
يشبه الزهر، بها، الجلي في صدر. وجيد

.. فتناسيـت الأسـى،
                  وصبــرت لـلألــم
ونعمـت فـي مسـا..
                  أرج.. صيفـي النغــم
ينسخ اليأس منى.. وهو، لي، بعض المنى

يا ليالي عمري الغضة.. يا طفولتي..
أنت، والوهم، والأطلس، سلوى في رجولتي
تسلبنني عهدا، لإرجاعه، ما من حيلة.
تجمدت دمعتي، في الأطلس، خلف مقلتي

إذ وجــاءت ومضة..
                  فيـه، من عهد الصبــا
الـزهــور غضــة
                  وفراشــات الربــى..
مثلمـا كانـت منـى.. لنـا، لـم تـزل منـى
 
الحون.. رغم طول العهد، يشدو في الفنن
والخميلة الخضراء.. لم يبدلها الزمن
وبحيرة (غوا) تسقيها أدمع القنس
كل ما كان، على عهده، باق..  لم يشن

غير عمري.. لا تسـل
             غيــرت معــا لـمـه
ذبحــوا بــه الأمــل..
              والأســى.. يـلازمــه
لولا أطلس المنى صاغ، من يأسي، منى


 

 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here