islamaumaroc

الخصائص الأساسيية في الشريعة المحمدية

  دعوة الحق

47 العدد

{كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بارزا للناس، فأتاه رجل، فقال: ماالايمان؟ قال:الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله، وتؤمن بالبعث.
قال ماالاسلام؟قال:ان تعبد الاه ولاتشرك به، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان.
قال:ما الاحسان؟قال:ان تعبد الله كأنك تراه، فان لم تكن تراه فانه يراك.
قال:متى الساعة؟قال:ماالمسؤول عنها بأعلم من السائل،  وسأخبرك عن أشراطها...
اذا ولدت الأمة  ربها، وادا تطاول رعاة الابل البهم في البنيان في خمس لايعلمهن الا الله، ثم تلى النبي(ص):{ان الله عنده علم الساعة...}الآية_ثم ادبر، فقال النبي:ردوه، فلم يروا شيئا، فقال:هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم} رواه البخاري في كتاب{الايمان}بهذا اللفظ.
 وقد روى هذا الحديث مسلم عن عمر بن الخطاب من عدة طرق مع زيادة او نقص، وكذا رواه ابن ماجة والترمذي وغيرهم من اصحاب السنن مع اختلاف في الروايات.

شرح الحديث
 قوله: كان رسول الله(ص)يوما بارزا.
البروز: الظهور، مأخود من برز اذ اخرج الى البراز وهو الفضاء.
وسبيل بروز النبي (ص) بين أصحابه انهم كانوا قد بنوا له مكانا عاليا يجلس عليه، فيضهو ولا يلتبس بغيره، ويدلك على ذلك ما جاء في رواية أبي داوود والنسائي عن أبي فروة:{كان رسول الله (ص) يجلس بين أصحابه، فيجيء الغريب فلا يدري أسهم هو، فطلبنا اليه ان نجعل له مجلسا يعرفه الغريب اذا أتاه، قال، فبنبنا  له دكانا من طين كان يجلس عليه}.
فانت ترى في حديث أبي فروة انهم بنوا له مكانا عاليا يظهر به للغريب، وفي حديثنا الذي نحن بصدده انه كان يوما بارزا وانه اتاه رجل. ومن بقية الحديث نعرف انه غريب، وهو جبريل.
ويؤخذ من حديث ابي فروة انه يحسن ان يختص العالم بمكان يجلس عليه يكون به ظاهرا بين من يجالسهم،  ولا بأس بان يكون مرتفعا اذا دعت الضرورة لذلك.
قوله:{فاتاه رجل} ظاهر من آخر الحديث ان هذا الرجل جبريل، وانما قال:{رجلا} ولم يقل {ملكا}، لانه كان في صورة رجل حينما جاء الى النبي، ولم يذكر البخاري شيئا من الأوصاف التي كان عليها جبريل في حديثنا الذي نقلناه عن البخاري، ولكن مسلما فيما راوه عن عمر رضي الله عنه، ذكر هذه الأوصاف حيث قال:{اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليها أثر السفر}.
كذلك لم يذكر البخاري شيئا في حديثنا هذا مما كان عليه جبريل عليه السلام حين سؤاله الرسول، وكفى مسلما ذكر ذلك في رواية عبيد الله ابن معاذ العنبري، التي وصلت في الاسناد الى عمر،
 حيث يقول:{جلس الى النبي (ص)فاسند ركبته الى  ركبته، ووضع كفه الى فخديه}
 وعمل جبريل هذا مع النبي مما ينبه الى الأصفاء اليه، ويبالغ في اخفاء امره عند اصحاب الرسول حتى يشتد الظن انه من جفاة الاعراب، الذين لا يحسنون الدخول على الناس.
 قوله فقال:{ما الايمان؟}
 الايمان في أصل اللغة مطلق التصديق بالقلب، وشرعا ورد بعدة اطلاقات:
1_فهو حينا يدل على أصل الايمان وهو التصديق القلبي، من غير تقييد بكونه مقرونا بالعمل، أي التصديق القلبي بما جاء به الرسول(ص){يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من الايمان}وكما في قوله تعالى{ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا} فان الحديث استعمل الايمان في التصديقالقلبي، والأيةعطفت الأعمال الصالحة على الايمان، فدل ذلك على ان الايمان غيرها، فهو التصديق دون تقييد بالعمل.
2_ وجاء حينا بمعنى الايمان الكامل، وهو المقرون بالعمل الصالح، كما في قوله تعالى{انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم، واذا اتليت عليهم آياته زادتهم ايمانا، وعلى ربهم يتوكلون} وكما في قوله عليه السلام، اذ فال لهم{اتدرون ما الايمان بالله وحده، قالوا:الله ورسوله أعلم، قال:شهادة ان لا اله الا الله، وان محمدا رسول الله، وايقام الصلاة، وايتاء الزكاة، وصيام رمضان، وان تعطوا من المغنم الخمس}.
3_وحينا يطلق الايمان ويراد:العمل، كما في قوله تعالى{وما كان الله ليضيع ايمانكم}فقد انعقد الاجماع على ان المراد بالايمان الصلاة، والايمان الكامل الذي هو التصديق والعمل هو الذي ينجي صاحبه من دخول النار، لقوله تعالى:{ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا، كذلك حقا علينا ننجي المؤمنين}
وأما أصل الايمان فهو يدخل الجنة ويمنع صاحبه من الخلود في النار، كما يدل عليه حديث ابي ذر{مامن عبد قال لا اله الا الله، ثم مات على ذلك الا دخل الجنة}قلت:وان زنى وان سرق !  قال:{وان زنى وان سرق}.وقوله عليه السلام {يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من الايمان}وعلى هذا يكون المراد  للذين قالوا:ان الايمان مجرد التصديق الايمان الذي يمنع الخلود. أما الذين قالوا: ان العمل ركن من أركان الايمان فمرادهم الايمان الكامل، أي التصديق القلبي والعمل الصالح، وأما الذين يعملون أعمال المؤمنين ولكنهم لا يعتقدون ولا يصدقون يقلوبهم فهم المنافقون، الذين أخرجهم الله من زمرة المؤمنين، وهم الذي ينطبق عليهم قوله تعالى:{قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا، ولكن قولوا أسلمنا...الأية}غير ان هذا الايمان القلبي لا يمكن معرفته الا بدليل يدل على حصوله، وقد بين لنا الرسول (ص) هذا الدليل بقوله:{امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله، فاذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم، الا بحقها، وحسابهم على الله}ومن هذا نرى انه جعل الاقرار باللسان شرطا لاجراء احكام الايمان عليه، اذ الاصل   في الأحكام ان تكون مبنية على الأمور الظاهرة، اذا كانت أسبابها الحقيقية خفية لا يمكن الاطلاع عليها...
 وعلى هذا يحكم بايمان من يتلفظ بالشهادتين، سواء كان قائلها مصدقا بقلبه، ام لم يكن كذلك بالنسبة لاجراء الاحكام عليه، ولذلك نجده عليه السلام قد قال لاسامة حين قتل من قال:لا اله الا الله، معتذرا بانه لم يقلها عن عقيدة (هلا شققت عن قلبه)؟
 اما بالنسبة لما يكون في الأخرة من خلود في النار او عدمه فيرجع الى معرفة الله بحقيقته، ولذا قال عليه السلام:{وحسابهم على الله}.
 وحينئد نرجع الى بيان الايمان في حديثنا، فنجد انه الايمان القلبي الذي هو اصل الايمان، ويدل على ذلك جواب الرسول عليه السلام لجبريل.
 والايمان في حديثنا التصديق بوجود الله ووحدانيته وانه متصف بكل كمال، منزه عن كل نقص، والايمان بالملائكة،  التصديق بوجودهم،  وانهم كما وصفهم الله عباد مكرمون، لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعلمون، اما لقاء الله هنا فيراد به الموت، كما يدل عليه في رواية لهذا الحديث{وبالموت وبالبعث}وحينئد لايكون في الحديث تكرار كما ظن بعضهم، حيث جعل اللقاء داخلا في مفهوم البعث، فيكون مذكورا صراحة ثم ضمنا.
 والايمان بالرسل التصديق بكل ما يتعلق بهم من أمور الرسالة، فيشمل ذلك الايمان بأنهم رسل الله الى الناس، وان ما جاءوا به من تشريع انما هو من عند الله،  وانهم صادقون فيما اخبروا به عن ربهم، اما مالا يتعلق بأمور الرسالة فليس مطلوبا هنا، فلا تجب معرفتهم باسمائهم الا اذا نص علسها.
 قوله:{وتؤمن بالبعث} البعث هو القيام من القبور، أي تصدق بان الناس سيحيون بعد موتهم للحساب، وانما ذكر الايمان بجانب البعث هنا ولم يجعله من عطف المفردات، لأن المشركين كانوا شديدي الانكار له حتى جعلوه علامة لكذب الرسل، وقد ورد ذلك في القرآن كثيرا، كما في قوله تعالى:{اذا كنا عظاما ورفاتا انا لمبعوثون؟} الى غير ذلك...
 وفي رواية مسلم بدل ان تؤمن بالبعث{وتؤمن باليوم الأخر}وهذا اشمل، لان الايمان باليوم الأخر ينتظم الايمان بحدوثه وحدوث كل ما يقع فيه، فيشمل القيام من القبور والحساب والميزان والجنة والنار.وسيلق الحديث يدل بظاهره على ان الايمان لا يتحقق الا بالتصديق بكل الأمور التي ذكرت في الحديث انها من الايمان، مع ان الفقهاء اكتفوا باطلاق الايمان على كل من صدق بالله ورسله، فمن فعل ذلك قالوا عنه مؤمن، ولا تعارض في ذلك، لان الايمان بالرسول يشمل الايمان بانه صادق، وان ما جاء به من عند الله، فيدخل في ذلك جميع ما ذكر  في الحديث من مقتضيات الايمان...
وقوله:{الاسلام ان تعبد الله}الاسلام في اللغة الانقياد والادغان مطلقا، وشرعاالانقياد لله بقبول ما جاء به الرسول(ص)بالتلفظ بكلمة الشهادتين، والاتيان بالواجبات، والابتعاد عن  المنكرات، والاسلامبهذا المعنى:اعمال قولية وهي الشهادة، وغير قولية وهي الصلاة والصيام والزكاة...الخ ما ذكر في  الحديث.وكما اطلق على دين الاسلام كله ايضا، بما في ذلك الايمان، كما يفهم من قوله تعالى:{ان الدين عند الله الاسلام}وقوله:{ورضيت لكم الاسلام دينا} وقوله(ص){ذاق طعم الايمان من رضي بالله تعالى ربا، وبالاسلام دينا}.
ومن هذا نجد ان معنى الاسلام بالاطلاق الثاني يتفق مع ماقلناه في الايمان الكامل المنجي لصاحبه من النار، اما الاسلام بالمعنى الاول فهو العمل الظاهري.
وقوله:{تن تعبد الله}في رواية مسلم عن عمر{ان تشهد ان لا اله الا الله، وان محمدا رسول الله}بدل روايتنا_ان تعبد الله_وهذا يدل على ان المراد بالعبادة هنا النطق بالشهادتين.
وعدم ذكر الحج في اعمال الاسلام في رواية ابي هريرة لا يدل على لم يكن قد فرض في ذلك الحين، بل لانه نسيه او ذهل عنه.ففي رواية أخرى{وان تحج البيت ما استطعت اليه سبيلا}.
والمراد بالصلاة المذكورة الصلاة المفروضة، وقد ورد تقييدها في رواية مسلم لحديث عمر حيث قال:{والصلاة المكتوبة}ويدل عليه حديث السائل للرسول عن الاسلام فقال له فيما قال:{خمس صلوات في اليوم والليلة}فقال:{هل علي غيرها؟} قال:{لا  الا تصدق}، ثم ادبر الرجل وهو يقول:{والله لا أزيد على هذا ولا أنقص}فقال عليه السلام:{افلح ان صدق}.
 قوله:{ماالاحسان}.يطلق الاحسان لغة على معنيين:احدهما يتعدى بنفسه، والثاني يتعدى بحرف الجر، ومراد حديثنا{الاول}، لانه يرجع الى اتقان العبادة ومراعاة الله ومراقبته، كما يدل عليه جواب الرسول بقوله:{ان تعبد الله كانك تراه، فان لم  تكن تراه فانه يراك}وجواب  الرسول ينتظم مقامين لمراقبة الله في العبادة.
 الاول:ان يعبد الانسان ربه متذكرا ان يرى ربه بقلبه حتى كانه يشاهده بعينه، ومن يتذكر هذا لايسعه الا ان يخلص في عبادته، باتمام الخشوع وفراغ البال، اذ من طبع الانسان الغفلة عن القيام بما يجب عليه لمن يحسن اليه، ويثوب الى عقله فيجد في علمه متى رأى من يحسن اليه، وعلم انه بحضرته.وبالقياس على هذا متى تنبه بان الله موجود_حتى لكأنه يراه بعين المشاهدة_جد في اتقان العبادة حقا.
 الثاني:افترض ان الانسان لايرى ربه، فلا يجوز له ان يغفل عنه بان الله يراه، والطفل اذا علم ان اباه يراه احجم حتما عن كل مايشين، واجتهد في  عمل ما كلفه به ابوه.والنفس الانسانية كالطفل تحتاج الى حوافز كما ترتاح الى المشجعات، ورؤية الله لعبده متحققة للمقامين، ولذا قال الامام النووي في شرح هذا الحديث:{هذا من جوامع الكلم التي اوتيها النبي (ص)، لاننا لو قدرنا ان احدنا قام في عبادته وهو معاين ربه لم يترك شيئا مما يقدر عليه  من الخضوع والخشوع وحسن السمت،  واجتماعه بظاهره وباطنه على الاعتناء بتتميمها  على احسن وجوهها الا اتى بها.فقال صلى الله عليه وسلم:{اعبد الله في جميع احوالك كعبادتك في حال المشاهدة}.وهذا موجود مع عدم رؤية العبد، فيجب ان يعمل بمقتضاه.فتقدير الحديث:فان لم تكن تراه فاستمر على احسان العبادة فانه يراك...
 وقوله:{متى الساعة}؟
 متى_لا يسال بها عن الذوات، وانما يسال بها عن الازمان، وعلى ذلك يكون التقدير:متى تقوم الساعة، اي:في اي وقت تقوم الساعة؟.
 وجواب الرسول عليه السلام{ما المسؤول عنها باعلم من السائل}يدل على ان ذلك مما استأثر الله تعالى بعلمه، لقوله بعد{في خمس لا يعلمهن الا الله}، ولكنه مع ذلك اخذ يبين العلامات التي تدل على قربها، فقال :
 {وساخبرك   عنا  شراطها}الاشراط: جمع شرط، والمراد بالعلامات الدالة على حينها، ثم بينها، فقال:
 {ان تلد الأمة ربها}وفي رواية {ربتها}، والمراد  بالرب: السيد والمالك، ولعل معنى ذلك احد امرين:
1) ان السبي  يكثر، فيسبي  الولد وهو صغير، فيعتق ويكبر ويصير مالكا، ثم تسبي الأم بعد  ذلك، فيشربها ويستخدمها استخدام الجواري
2) ويجوز ان يكون المراد بالرب المربي، والمراد حينئد:حدوث مثل هذه الحالة المستغربة التي تدل على فسلد الاحوال وانعكاساتها، اي، ان الساعة يقرب قيامها اذا انعكست الامور، فصار المربي مربيا، والسافل عاليا ، وهذا مناسب لذكره صلى الله عليه وسلم العلامة الاخرى:
{واذا تطاول رعاة الابل البهم في البنيان}.
البهم:جمع ابهم، وهو الأسود او المجهول النسب. وعلى ذلك يصح ان تكون وصفا للابل بالنسية للمعنى الأول،  ويصح ان تكون وصفا للرعاة يالنسبة للمعنيين:مجهول النسب او الأسود.
 ويمكن ان يكون البهم جمع بهماء وهي السوداء، وحينئد تكون وصفا للابل فقط، وفي رواية اخرى{البهم}بالفتح وهو لا يتمشى مع ذكر الابل في هذه الرواية، حيث قال: «رعاة الابل البهم}لان البهم جمع بهمة،  وهي الصغير من اولاد الضان والغنم، وهو مما يضعف هذه الرواية، نعم يجوز الفتح اذا لم تذكر الابل، مما يتفق مع رواية مسلم{رعاة الشاء يتطاولون في البنيان».
 قوله: «في خمس لايعلمهن الا الله}يريد انها مغيبة عنا، وقد جاء ذلك مصرحا به في رواية اخرى {في خمس من الغيب} وهذا يدل على انه لا مطمع لاحد في علم هذه الخمس، وهي المذكورة في قوله تعالى:{ان الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث،  ويعلم ما في  الارحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس باي ارض تموت، ان الله عليم خبير».
 فمن ادعى علم شيء منها-غير مستند في ذلك الى حديث على الرسول_كان كاذبا في دعواه، اما ظن الغيب فقد يكون....ولكنه ليس بعلم، وهو الذي  نفاه الله عنا، وقد روي عن ابن مسعود انه قال:{اوتي نبيكم عليه السلام علم كل شيء سوى هذه الخمس، فاياكم ان تغتروا بما يرويه من لاتقت له بالعلم بشيء من هذا}
 وقوله:{جاء يعلم الناس دينهم}.يدل على ان الدين يطلق على ما هو اعم من الاسلام والايمان والاحسان، وان جاء في بعض الاطلاقات بما يرادف الاسلام ، واسناد  التعليم الى جبريل مجاز، لان الذي كان يجيب ويذكر التعاليم هو الرسول،  ولكن لما كان جبريل سائلا كان سببل فسمي معلما....

أهم ما يستنبط من الحديث
1) وجوب الوقوف عن الفتوى عند عدم العلم، فان ذلك لا ينص من خلال من توقف.
2) ان الملائكة قد اعطوا القدرة  على التشكل بأشكال، مصداقا لقوله تعالى:{فتمثل لهل بشرا سويا} وان جبريل_كما كان يتمثل للرسول بصورة دحية الكلبي_كان يتمثل بغير صورة دحية؛ لاننا ذكرنا في رواية الحديث ان جبريل اتاه في صورة رجل حسن الهيأة، لكنه غير معروف وكان دحية معروفا عندهم.
3) ان من الامور امورا  اختص الله تعالى بعلمها، فلا يصح فيها اللجاج، وعلى راس هذه الأمور تلك المغيبات الخمس التي سلف ذكرها في الأية المعروفة.

 

 

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here