islamaumaroc

أضواء على آيات قرآنية -2-

  دعوة الحق

46 العدد

عودا على بدء لإنهاء بحثنا المنشور في العدد السالف، تحت العنوان أعلاه حول الآيات الثلاث من سورة الواقعة - وذلك قول الله عز وجل: (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ‏ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ) [الواقعة: 77-80] - وكيف فهمها بعض المفسرين وطائفة من الفقهاء المقلدين، فهما لا يتفق وما عناه الله في كتابه المبين، وهو الساطع نوره، تكشف أضواؤه المنبثقة من الآيات الأخرى في اللفظ والموضوع فتزيد المعنى وضوحا وإشراقا.
إن القرآن لا يتجزأ في معانيه بتناقض أو اختلاف، وكثيرا ما يفسر بعضه بعضا، فما تجد منه مجملا في آية فهو مفصل في آية أو آيات أخر، وما أسهل ذلك على من يستقرئ التنزيل ويتتبعها بتدبر وإمعان.
ولكن، كيف غاب كل ذلك عن هؤلاء وأولئك؟ فذهبوا يتخبطون ويشطون عن الصواب، مبتعدين عن الفهم القريب السليم، بل أخذوا يتكلفون ما لا لزوم له، فجاء تأويلهم مجحفا، وتفسيرهم مخلا بالمعنى المراد، إخلالا يتنزه عنه القرآن - وهو أعظم سفر وأجل كتاب فصاحة وبلاغة، لا يتضارب ولا يتناقض، ولا يختلف في مبناه ولا في معناه، يؤيد آخره أوله، ويوافق لاحقه سابقه، من غير انتقاض ولا اختلاف، قال تعالى: ?وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيراً? [النساء: 82].
نعم، كانت تأويلاتهم بعيدة عن فهم كتاب الله الذي ?لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ?‏ [فصلت: 42].
نقول هذا ونكرره، وحجتنا القرآن نفسه، ودليلنا كلام العرب الذين نزل بلسانهم المبين وكفى بالله حجة ودليلا.
ومما يزيد المعنى وضوحا - في الآية الكريمة - من أن المراد غير ما ذهب إليه بعضهم من الفهم والتأويل: هو عود الضمير - في قوله تعالى: (لاَ يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) إلى (كِتَابٍ مَّكْنُونٍ) وهو أقرب مذكور، حسب (القاعدة المعروفة)، ولا قرينة هنا تصرفه إلى البعيد، فيكون من الأسبق بل من الأولى والأحق أن يعود الضمير إلى القريب وكفى. وذلك ما يتبادر إلى الفهم، فإن البساط يخصص، والقرينة حاكمة: إن المراد من الآية الكريمة هو نفي وصول الشياطين إلى هذا "الكتاب", ومسه يكون بالتلقي عن الله، وبالأخذ والانزلاق من السماء، وهذا الكتاب عند الله مكنون مصون "لا يمسه إلا المطهرون" وهم الملائكة، أما الشياطين الأنجاس فما ينبغي لهم ذلك وما يستطيعون،(إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ)، كما جاء في آخر سورة الشعراء.
وعلى هذا يكون عود الضمير - المتقدم في الذكر - على (كتاب مكنون) بعيدا كل البعد لقرير حكم من أحكام الطهارة من الأحداث - كما ذهب إليه بعضهم - في مقام يقتضي الرد بالتوكيد البليغ، والقسم العظيم من الله، وذلك ما يتعثر به الفهم، ولا يكاد يسيغه الذوق السليم إلا بتأويل بعيد، وتكلف شديد، وهيهات.
أيها المفسرون.. أيها الفقهاء.. إن آيات سورة الواقعة قد نزت لتقرير أمر عظيم، ورد زعم باطل افتراه المشتركون وتقولوه على الرسول الأمين- الذي هو تنزيل من رب العالمين، وذلك من شأن القرآن المكي في تقرير إثباته من عند الله، وبيان حقيقة من حقائق النبوة، وصدق الرسالة، ورد مزاعم المشركين ومفتريات الملحدين، على أن الأمر لو كان المراد به في هذه الآيات نهي المحدث من الناس عن مس القرآن لكان الأسلوب غير هذا، كما هو الشأن في القرآن المدني لدى تقرير الأحكام، وهي على كثرتها ما عهد فيها يمين ولا إقسام من الله كما جاء في آيات الواقعة التي لا علاقة لها بتاتا بنهي المحدثين - سواء أكانوا مؤمنين أو غير مؤمنين - عن مس المصحف المعهود، وهو يومئذ لم يكن تاما ولا مجموعا في كتاب، وإن يكن هناك نهي عن مسه ولو جزءا منه - كما يقول الفقهاء - فبنص الحديث الشريف، لا بنص القرآن الكريم، كما يأتي ذلك قريبا في هذا البحث.
وعلى هذا جرى مفسرو السلف من الأئمة الهداة الثقات، وفي طليعتهم الإمام محمد بن جرير الطبري رحمه الله تعالى، فقد أتى في تفسيره الكبير (جامع البيان) بعدة روايات لهذه الآيات الثلاث: (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ‏ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) عن الصحابة والتابعين المعتمدين من أصحاب ابن عباس وغيره، كمجاهد وقتادة وسعيد بن جبير وعكرمة وجابر بن زيد وأبي نهيك وأبي العالية الرياحي. وعندما ختم ابن جرير هذه الروايات المتفقة كلها على أن المراد بالكتاب المكنون: هو الذي في السماء، و(المطهرون) هم الملائكة وأمثالهم من عباد الله المكرمين - عقب على ذلك بقوله، كعادته -  مما يصح عنده ويرجحه ويختاره من الروايات، فقال:
والصواب من القول في ذلك عندنا: أن الله جل ثناؤه أخبرنا أنه لا يمس الكتاب المكنون إلا المطهرون ولم يخصص بعضا دون بعض، فالملائكة من المطهرين، والرسل والأنبياء من المطهرين، وكل من كان مطهرا من الذنوب فهو ممن استثنى.
هذا ما قاله الإمام ابن جرير الطبري، وما أتى به من الروايات من دون أن يأتي برواية واحدة - ولو ضعيفة - تقول بنهي المحدثين عن مس المصحف القرآني، فما السر في ذلك يا ترى؟
أما المفسرون الآخرون - قديما وحديثا - فالكثير منهم يأتي "بالوجهين" وبعضهم ينتصر لهذا والبعض الآخر ينتصر لذاك، حسب الاطلاع والتعمق، أو تبعا للميول الخاصة، والتأثر بالمذاهب.
على أنه قليل - وقليل جدا - من اقتصر منهم على أن النهي في الآية يراد به الخبر، وأن "الكتاب المكنون" هو القرآن نفسه، "والمطهرون" هم المتطهرون من الأحداث، كما قاله جلال الدين المحلى في التفسير المشهور بالجلالين، وهو التفسير المتداول بين عموم القاصرين، ويكاد يكون عند هؤلاء هو الحجة القاطعة، والقول الفصل.
وماذا عسانا أن نقول في اقتصار هؤلاء على هذا الوجه القاصر، فهل كان ذلك اختصارا؟ وتبعا للمذهب الخاص؟ - كما ذهب إليه بعض من ألف في أحكام القرآن؛ قد يكون هذا أو ذاك، مجتمعين في أو منفردين.
ولك أيها القارئ الكريم، أن تراجع ذلك بإمعان وإنصاف، متجردا من كل تأثر، وقابله بما أتى به الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره الكبير، وما ساقه الإمام ابن حزم من الأدلة والشواهد والردود في كتابه القيم "المحلى"، فإنك تقف على فوائد جليلة وعلم غزير.
وانظر - كذلك - فيما روي عن قتادة في آية "لا يمسه إلا المطهرون" أنه قال: ذاكم عند رب العالمين "لا يمسه إلا المطهرون" من الملائكة، فأما عندكم فيمسه المشرك النجس، والمنافق الرجس.
وقد روي عن الإمام مالك رحمه الله، أنه قال أحسن ما سمعت في الآية "لا يمسه إلا المطهرون" أنها بمنزلة الآية في سورة عبس(فَمَن شَاء ذَكَرَهُ فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ‏ مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ‏ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ‏ كِرَامٍ بَرَرَةٍ) [عبس: 12-16]، وهذا النوع من تفسير القرآن بالقرآن هو أجل تفسير، وأبلغ بيان باتفاق جميع العلماء.
وكذلك هذه الآية من سورة الواقعة (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ‏ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ) هي بالضبط نظير قوله تعالى في سورة البروج (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ).
فالآيتان متشابهتان في اللفظ والمعنى فـ (قرآن كريم) مثل قوله (قرآن مجيد) هنا، و(في كتاب مكنون) مثيله: (في لوح محفوظ)، سواء بسواء، فكل واحدة من الآيتين تفسير للأخرى تماما وكمالا من غير تناقض ولا اختلاف.
وخلاصة القول: أن (سورة الواقعة) هي في الواقع نزلت لأمر هام، أهم من تقرير حكم بطلب شيء أو تركه، وقد ساقها الله تنزيها للقرآن أن تتنزل به الشياطين، وردا لافتراء المبطلين من أهل الشرك والإلحاد، فجاء سبحانه وتعالى بالقسم العظيم: إن هذا القرآن لكريم، وإن محله لأعلى عليين، لا يصل إليه ولا يمسه إلا المطهرون من عباد الله المكرمين. فيستحيل على أخابث خلق الله وأنجسهم أن يصلوا إليه، فضلا عن أن يمسوه أو يتنزلوا به (وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ) [الشعراء: 211] كما جاء في آخر سورة الشعراء، وما ورد في أول سورة الزخرف من قوله تعالى: (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ، وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) وكلك في سورة عبس: (فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ‏ مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ‏ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ‏ كِرَامٍ بَرَرَةٍ)فوصفه تعالى ومحله بهذه الصفات بيانا، أن الشيطان لا يمكنه أن يتنزل به، وتقرير هذا المعنى أهم وأجل وأنفع من بيان كون المصحف لا يمسه إلا طاهر، وأنه أبلغ في الرد على المكذبين، وأبلغ في تعظيم القرآن من كون المصحف لا يمسه إلا طاهر.
وزيادة على ذلك: فإن قوله تعالى: (لا يمسه) (برفع السين) هو خبر لفظا ومعنى، ولو كان نهيا لكان منصوبا (شأن المضارع المضاعف) ومن حمل الآية على النهي، احتاج إلى صرف الخبر عن ظاهره إلى معنى النهي، والأصل في الخبر والنهي حمل كل منهما على حقيقته، وليس هنا ما يوجب صرف الكلام عن الخبر إلى النهي.
وهناك نظرة أخرى في المستثنى حيث قال تعالى: (إلا المطهرون) بتخفيف الطاء وتشديد الهاء المفتوحة (اسم مفعول) ولو أراد منع المحدث من مس المصحف لقال (إلا المتطهرون) (اسم الفاعل)، كما قال في سورة البقرة:(إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) [الآية 222] وفي الحديث: (اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) فالمتطهر فاعل التطهر والمطهر الذي طهره غيره، فالمتوضئ متطهر والملائكة مطهرون.
وهناك - أيضا - وجه آخر من الوجوه المرجحة فيما ذهب إليه المحققون، وذلك أنه لو أريد به المصحف الذي بين أيدينا لم يكن في الإخبار عن كونه مكنونا كبير فائدة، إذ مجرد كون الكلام مكنونا في كتاب، لا يستلزم ثبوته، فكيف يمدح القرآن بكونه مكنونا في كتاب، وهذا أمر مشترك، والآية إنما سيقت لبيان مدحه وتشريفه وما اختص به من الخصائص التي تدل على أنه منزل من عند الله، وأنه محفوظ مصون لا يصل إليه شيطان بوجه ما ولا يمس محله إلا المطهرون، وهم السفرة الكرام البررة.
وعليه، فبحسب هذه الوجوه المقررة، وما أتينا به من الدلائل قبل، يتضح المعنى لمن يتدبره بإدراك حر، وفهم نزيه - بعيد عن التقليد والتعصب الذي يحجب الفهم ويغلق باب الإدراك - إنه لا دليل من الآية الكريمة على مس المصحف كما هو السائد الشائع عند أكثر الناس، فإن الآية في ناحية، وفهم المقلدين في ناحية أخرى، وأن ما ذهب إليه بعضهم من كتابة قوله تعالى - على جلدة المصحف الشريف - بارزة أو مزخرفة - هم في ذلك مخطئون كل الخطأ، ولا دليل لهم من الآية إلا التقليد.
على أنهم لو رجعوا إلى السنة لوجدوا بها الذي يطلبون، فقد روى أصحاب السنن من حديث الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن في الكتاب الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن في السنن والفرائض والديانات (ألا يمس القرآن إلا طاهر)، وقد رجح العلماء صحة ما رواه ابن حبان في صحيحه ومالك في الموطأ، ثم الآثار بعد ذلك كثيرة. 
وقد يعجبني ما قرره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله أن الاستدلال بالآية، على أن المصحف لا يمسه المحدث، بوجه آخر فقال: هذا باب من التنزيه والإشارة، إذا كانت الصحف التي في السماء لا يمسها إلا المطهرون، فكذلك الصحف التي بأيدينا من القرآن لا ينبغي أن يمسها إلا طاهر، والحديث مشتق من الآية.
هذا وقد يقول قائل: ما قولك في الرواية التي تحكي عن إسلام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حين دخل على أخته وزوجها مقتحما عليهما الباب وهو في غضب وهيجان لإسلامهما - أو صبئهما كما يقول المشركون، ومنهم عمر قبل إسلامه، وقد وجدهما يقرآن في صحيفة (سورة هود) فقال لأخته: ناوليني الصحيفة، فأجابته: إنك مشرك نجس، والقرآن لا يمسه إلا المطهرون، فامتثل عمر وتوضأ.
أقول: الله أعلم بثبوت هذه الرواية أو بصحة بعض ما جاء فيها، وفي نفسي منها شيء، منها امتثال عمر ولينه لأخته - بهذه السهولة - واستجابته لأمرها فيغتسل فورا ليقرأ هذه الصحيفة وهو لا يزال باقيا على شركه وعناده، وفي ذلك ما يخالف المعهود من طبع عمر، وشدة بأسه ومراسه، وإذا سلمنا أن الله عندما أراد هدايته، ألان قلبه وأسلس قياده، فما قول سادتنا الفقهاء في صحة طهارة الكافر المشرك؟ هل تصح منه طهارة؟ أو هي مشروطة بالإيمان والدخول في الإسلام أولا ليصح منه اغسل أو غيره من أنواع العبادات؟.
وعلى تقدير ثبوت هذه الرواية - بكل ما جاء فيها - وبصحة هذا الحكم - فهناك شيء يتعارض معها. وهو مكتوب النبي صلى الله عليه وسلم الذي بعث به مع دحية إلى هرقل عظيم الروم، وفيه شيء من القرآن، والمبعوث إليهم نصارى، والنبي صلى الله عليه وسلم يتيقن أنهم يمسونه من غير طهارة.
وشيء آخر أن هناك رواية - لم أتمكن من صحتها بعد- تقول: إن الآية (لا يمسه إلا المطهرون) وهي من سورة الواقعة - قد نزلت بعد سورة طه في رواية جابر بن زيد التابعي المشهور - وهو ثقة جليل، وقد جاء ذلك في تحقيق الإمام إبراهيم البقاعي في كتابه "نظم الدرر في تناسب الآيات والسور" مخطوط.
وكذلك قول أخت عمر له: (إنك مشرك نجس) وهذا ما عرف بين المسلمين، إلا بعد الهجرة وفي آخر ما نزل من القرآن في سورة براءة: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) فليتأمل المتأملون.
وعليه، فإذا تحقق لديك هذا أدركت الصواب من القول، والراجح من الوجوه المذكورة، وما بعد البيان الإلهي من بيان (إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب)، ومن يتدبر كلام الله ويعتصم به (فقد هدي إلى صراط مستقيم)، نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء.
وختاما، نضع هذا - وكل ما ذكر قبله في هذا البحث من أوله - تحت أضواء الكتاب والسنة وبلاغة العرب أمام إخواننا العلماء المتضلعين من علوم القرآن والحديث، متشوقين إلى زيادة ما عندهم من تحقيق أو مراجعة في الموضوع بكل ما له أو عليه مع كامل القبول ومزيد الترحيب، تنويرا للأذهان، وخدمة للحقيقة المنشودة التي هي ضالة الجميع، وفق الله وأعان.
وإلى اللقاء في بحث آخر إن شاء الله.
          

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here