islamaumaroc

كلمة الوزارة (تقديم)

  كلمة الوزارة

1 العدد

نصركم الله وأيدكم، وأبقاكم لأمتكم الوفية المخلصة، أملا باسما، ومنارا هاديا، وضمانا لاستقرار حاضرها، ولازدهار مستقبلها، ولبلوغها أقصى ما تصبو إليه في ظل عرشكم المجيد من الرفاهية والسعادة والتقدم.

مولاي،
إن وزارة الأوقاف إذ تتقدم إلى كريم أعتابكم بالعدد الأول من مجلة (دعوة الحق) إنما ترد إلى جلالتكم بضاعة أنتم في الحقيقة أهلها، وتضع بين يديكم نتاج عقول أنتم ملهمها ومربيها ورائدها، وتنفذ أمرا تفضلتم بإصداره إليها، استجابة لرغبة ملحة، وتحقيقا لأمنية طالما داعبت قلوب العاملين والمصلحين من أفراد شعبكم المخلص، وحرصا على هذه الأمة الكريمة ألا تضل بين الدعوات، وألا تتفرق بها السبل، وألا تضطرب في خضم التيارات الجارفة، وألا تنخدع بقشور الحضارة عن لبابها، وألا تغفل عن مقدساتها وتاريخها، وألا تنسى أن صرح المجد الذي تسعى جادة لبنائه، لن يكون متينا إلا إذا قام على أساس متين من هذه المقدسات ومن هذا التاريخ.

لقد أدركتم - يا مولاي- ببصيرتكم النافذة، وبتوفيق الله الذي لا يتخلى ولن يتخلى عنكم أبدا، أن أمتكم في الظروف التي تجتازها الآن أحوج ما تكون إلى صوت يدعوها بدعوة الحق، لينير لها الطريق إلى الحق، وإن غاية ما ترجوه هذه المجلة أن تكون عند حسن ظن جلالتكم، وأن توفق في ضم أصوات الدعاة والمصلحين والعلماء والشباب المثقف من أبناء هذا القطر السعيد، بعضها إلى بعض، لتجهر جميعا بهذه الدعوة، ولعلهم إن فعلوا أن يجدوا - لهذا الصوت - من الصدى أكثر مما كانوا يتوقعون، والفضل أولا وأخيرا لكم، فأنتم الداعية الأكبر، وأنتم المثال الحي للإخلاص والتضحية والدين المتين.

لقد علمتمونا يا مولاي، بسلوككم المثالي، وبتوجيهاتكم القيمة، أن الطريق الحق هي من جهة التمسك بأهداب الدين، والتحلي بالفضيلة، واحترام القيم العليا.

ومن جهة أخرى الأخذ بأسباب الحضارة، والاستفادة من علوم العصر وأفكاره وفلسفاته، بعد تمييز صحيحها من سقيمها، ولبابها من قشورها، ونافعها من ضارها، ولعل هذه المجلة أن توفق في السير باستمرار في هذه الطريق، لا تحيد عنها أبدا، وإنها لبالغة من ذلك ما ترجوه إن شاء الله.
وتقبلوا يا مولاي خالص ولائنا لسدتكم العالية، وعرشكم المجيد.

وإن هيئة تحرير هذه المجلة، لتغتنم الفرصة فتضم صوتها إلى صوت حكومتكم المخلصة وشعبكم الوفي، راجية أن تحققوا للأمة المغربية أمنيتها الغالية بعقد ولاية العهد رسميا لنجلكم البار، الأمير الجليل مولاي الحسن، حفظه الله ورعاه، وسدد خطاه، وأعانه على ما يضطلع به من المسؤوليات الكبرى والمهام الجسيمة، إنه سبحانه وتعالى سميع مجيب.

العدد الأخير

This is a SEO version of Numero 404 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here

العدد ما قبل الأخير

This is a SEO version of Numero 400 Page 1
To view this content in Flash, you must have version 8 or greater and Javascript must be enabled. To download the last Flash player click here