سياق إحداث المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة

الأربعاء 25 ديسمبر 2013

سياق إحداث المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامةفي إطار العناية المولوية بالوقف وشؤونه، وتكريسا من جلالة الملك لروح التجديد والتحديث التي جعلها جلالته من ثوابت سياسة تدبير أمور المملكة الشريفة، أعطى أمير المؤمنين حفظه الله باعتباره الناظر الأعلى للوقف تعليماته السامية بإحداث المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة، من أجل دمج الوقف في الإصلاحات الكبرى التي انخرطت فيها بلادنا في مختلف المجالات ولاسيما الاقتصادية والاجتماعية منها، والهادفة إلى التأهيل والتطوير والتحديث.

فالوقف لم يعد قطاعا هامشيا، بل جزءا مهما من الثروة الوطنية، وهو ما يفرض تبني منظومة للرقابة تساهم في عقلنة تدبيره بما  يتيح الحفاظ على المكتسبات واقتحام مجالات جديدة.

وقد جاء إحداث المجلس ضمن مقتضيات مدونة الأوقاف، لاستكمال هذا البناء التشريعي، انطلاقا من الوعي بأن أي إطار قانوني منظم للوقف، لابد له من أجل أن يكون متكاملا، أن يحيط بثلاثة أمور أساسية لا غنى عن أي واحد منها: فلا بد من ضبط البناء النظري)من حيث إنشاء الوقف وآثاره(، ولابد من بيان كيفيات وطرق التدبير، ولا مناص من توضيح الآليات التي تتم بها الرقابة على هذا التدبير.

ويبقى الهدف الأكبر من إحداث هذا المجلس هو تعزيز الثقة في الوقف وفي تدبيره، من أجل تشجيع المواطنين بمختلف شرائحهم وتنوع فئاتهم ومستوياتهم على التحبيس، بما يسمح بتوسيع دائرة الوقف، وتعميم فوائده، وإظهار إيجابياته حقيقة وواقعا.