الأربعاء 19 ذو الحجة 1440هـ الموافق لـ 21 غشت 2019
 
آخر المقالات
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc

حضارة وادي درعة: النشاط الثقافي في المائة الحادية عشرة هـ

وإلى‭ ‬هنا‭ ‬سينتهي‭ ‬عرض‭ ‬الملامح‭ ‬الرئيسية‭ ‬للنشاط‭ ‬الثقافي‭ ‬بوادي‭ ‬درعة‭ ‬خلال‭ ‬القرن‭ ‬الهجري‭ ‬العاشر‭.‬

وفي‭ ‬المائة‭ ‬بعد‭ ‬وقبليها‭ ‬سنلتقي‭ ‬–‭ ‬أولا‭ ‬–‭ ‬مع‭ ‬منطقة‭ ‬لكتاوة‭ ‬في‭ ‬مقاطعة‭ ‬تاكونيت،‭ ‬حيث‭ ‬تألق‭ ‬اسم‭ ‬أبي‭ ‬العباس‭ ‬أحمد‭ ‬ابن‭ ‬محمد‭ ‬الحسني‭ ‬الدرعي‭ ‬المعروف‭ ‬بأدفال،‭ ‬والمتوفي‭ ‬عام‭ ‬ثلاثة‭ ‬وعشرين‭ ‬بعد‭ ‬الألف،‭ ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬مشهده‭ ‬قائما‭ ‬عند‭ ‬المركز‭ ‬المعروف‭ ‬بأدوافيل،‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬3‭ ‬كلم‭. ‬من‭ ‬قيادة‭ ‬تاكونيت‭.‬

وقد‭ ‬تثقف‭ ‬ببلدته‭ ‬درعة‭ ‬وفي‭ ‬فاس،‭ ‬ثم‭ ‬رحل‭ ‬إلى‭ ‬الشرق‭ ‬العربي‭ ‬فأخذ‭ ‬عن‭ ‬مشايخ‭ ‬القاهرة‭ ‬والحرمين‭ ‬الشريفين،‭ ‬وصارت‭ ‬له‭ ‬مكاتبات‭ ‬كثيرة‭ ‬مع‭ ‬أستاذه‭ ‬أبي‭ ‬المكارم‭ ‬البكري،‭ ‬وكذلك‭ ‬مع‭ ‬ابنه‭ ‬زين‭ ‬العابدين،‭ ‬والشيخ‭ ‬عبد‭ ‬الوهاب‭ ‬الهندي‭.‬

وبعد‭ ‬هذه‭ ‬الجولات‭ ‬استطاع‭ ‬المترجم‭ ‬أن‭ ‬يجمع‭ ‬أسانيد‭ ‬المشرق‭ ‬إلى‭ ‬أسانيد‭ ‬المغرب،‭ ‬كما‭ ‬صار‭ ‬علماً‭ ‬لامعا‭ ‬يؤمه‭ ‬الطلاب‭ ‬إلى‭ ‬بلد‭ ‬لكتاوة‭ ‬لتلقي‭ ‬العلوم‭ ‬والمعارف‭ ‬الروحية(81)‭.‬

ومما‭ ‬يجسم‭ ‬اتجاهاته‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬هذه‭ ‬الفقرات‭ ‬الواردة‭ ‬في‭ ‬وصيته‭ ‬لأولاده‭ ‬لما‭ ‬حضرته‭ ‬الوفاة(82)‭.‬

‮«‬‭... ‬وأوصيهم‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬يخالطوا‭ ‬المخزن،‭ ‬ولا‭ ‬أبناء‭ ‬الدنيا،‭ ‬ولا‭ ‬علماء‭ ‬الدنيا،‭ ‬ولا‭ ‬مبتدعة‭ ‬الفقراء،‭ ‬بل‭ ‬لا‭ ‬يخالطوا‭ ‬إلا‭ ‬العلماء‭ ‬العاملين،‭ ‬والفقراء‭ ‬الصادقين،‭ ‬وأوصيهم‭ ‬بتعلم‭ ‬دينهم‭.‬

يا‭ ‬أولادي‭: ‬الله‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬كتبكم،‭ ‬أمسكوهم‭ ‬ولا‭ ‬تبيعوهم‭ ... ‬ولا‭ ‬تعدلوا‭ ‬عن‭ ‬طريقنا‮»‬‭.‬

وقد‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الآخذين‭ ‬عن‭ ‬أدفال‭: ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬أبي‭ ‬بكر‭ ‬العياشي،‭ ‬والد‭ ‬الإمام‭ ‬أبي‭ ‬سالم‭ ‬العياشي(83)،‭ ‬ومن‭ ‬أهل‭ ‬لكتاوة‭ ‬بالذات‭ ‬درس‭ ‬عليه‭ ‬أبو‭ ‬إسحاق‭ ‬إبراهيم‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬المومن‭ ‬الدرعي،‭ ‬وله‭ ‬منه‭ ‬إجازة،‭ ‬وكان‭ ‬هذا‭: ‬المجاز‭ ‬–‭ ‬بدوره‭ ‬–‭ ‬صاحب‭ ‬فقه‭ ‬وحديث‭ ‬وتدريس(84)‭.‬

ومن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬تفرع‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الأخير‭ ‬أسرة‭ ‬علمية‭ ‬مجيدة‭ ‬عاشت‭ ‬بنفس‭ ‬الناحية،‭ ‬واشتهر‭ ‬من‭ ‬أفرادها‭:‬

أولا‭: ‬اسم‭ ‬ولده‭ ‬الشيخ‭ ‬صالح‭ ‬بن‭ ‬إبراهيم‭ ‬الأكتاوي،‭ ‬العالم‭ ‬المقريء‭ ‬المشارك،‭ ‬المتوفي‭ ‬عام‭ ‬ستة‭ ‬وتسعين‭ ‬بعد‭ ‬الألف(85)‭.‬

وهو‭ ‬صاحب‭ ‬المشهد‭ ‬بمقبرة‭ ‬بني‭ ‬صبيح‭ ‬عند‭ ‬منطقة‭ ‬لكتاوة‭.‬

على‭ ‬أن‭ ‬ألمع‭ ‬شخصية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأسرة‭ ‬هو‭ ‬أبو‭ ‬العباس‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬بن‭ ‬إبراهيم‭ ‬الأكتاوي،‭ ‬المتوفي‭ ‬–‭ ‬بها‭ ‬–‭ ‬عام‭ ‬تسعة‭ ‬وأربعين‭ ‬ومائة‭ ‬وألف‭ ‬هـ،‭ ‬وكان‭ ‬علامة‭ ‬أديبا‭ ‬طبيبا‭ ‬ماهرا‭ ‬واسع‭ ‬المعرفة،‭ ‬ورحل‭ ‬إلى‭ ‬الصحراء‭ ‬الكبرى‭ ‬وغيرها،‭ ‬وأخذ‭ ‬الطب‭ ‬عن‭ ‬جماعة‭.‬

ومن‭ ‬موضوعاته‭ ‬الطبية‭: ‬أرجوزة‭ ‬‮«‬الهدية‭ ‬المقبولة‭ ..‬‮»‬‭ ‬في‭ ‬العلاجات‭ ‬والأدوية،‭ ‬ثم‭ ‬اضطلع‭ ‬بشرحها‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬الدرر‭ ‬المحمولة‭ ‬على‭ ‬الهدية‭ ‬المقبولة‭ ‬‭..‬‮»‬‭ ‬في‭ ‬مجلد‭ ‬ضخم،‭ ‬وبعض‭ ‬النسخ‭ ‬في‭ ‬سفرين‭ ‬متوسطين‭.‬

ومن‭ ‬مؤلفاته‭ ‬الأخرى‭: ‬ديوان‭ ‬شعره‭ ‬الذي‭ ‬وسمه‭ ‬بشفاء‭ ‬المريض،‭ ‬في‭ ‬بساط‭ ‬القريض‮»‬،‭ ‬وتأليف‭ ‬لطيف‭ ‬فيه‭ ‬فوائد‭ ‬غريبة‭ ‬سماه‭: ‬‮«‬تنبيه‭ ‬السائل،‭ ‬ببعض‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬عند‭ ‬سائل‮»‬،‭ ‬ودون‭ ‬الرحلة‭ ‬الحجازية‭ ‬التي‭ ‬حج‭ ‬فيها‭ ‬أخوه‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬صالح،‭ ‬وعنوانها‭ ‬‮«‬بالرحلة‭ ‬الشافية،‭ ‬في‭ ‬الزيارة‭ ‬الكافية‮»‬،‭ ‬وفي‭ ‬ترجمة‭ ‬والده‭ ‬الشيخ‭ ‬صالح‭: ‬دون‭ ‬‮«‬تجديد‭ ‬المراسم‭ ‬البالية،‭ ‬في‭ ‬السيرة‭ ‬الحسنة‭ ‬العالية‮»‬‭.‬

ولا‭ ‬يعرف‭ ‬–‭ ‬الآن‭ ‬–‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المؤلفات‭ ‬سوى‭ ‬منظومة‭ ‬الهدية‭ ‬المقبولة‭ ‬وشرحها(86)‭.‬

وبعد‭ ‬هذه‭ ‬الأسرة‭ ‬الصالحية‭ ‬الأكتاوية،‭ ‬نذكر‭ ‬أنه‭ ‬ولد‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الجهة‭ ‬ونشأ‭ ‬بها‭: ‬أبو‭ ‬الحسن‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬يوسف‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬الدرعي،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬تدريسه‭ ‬صار‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬تسرجيت،‭ ‬وحينا‭ ‬بزاوية‭ ‬سيد‭ ‬الناس‭ ‬بتمكروت،‭ ‬ودأب‭ ‬على‭ ‬التعليم‭ ‬حتى‭ ‬صار‭ ‬شيخ‭ ‬الجماعة‭ ‬ومربي‭ ‬المتعلمين،‭ ‬وكان‭ ‬متفننا‭ ‬في‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬المعارف‭ ‬العقلية‭ ‬والنقلية،‭ ‬وعليه‭ ‬كان‭ ‬جل‭ ‬استفادة‭ ‬أبي‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬بن‭ ‬ناصر‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬العلوم(87)‭.‬

وفي‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬درعة‭ ‬كان‭ ‬يعاصر‭ ‬المترجم‭ ‬الأخير‭: ‬محمد‭ ‬المعروف‭ ‬بالكبير‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬الصنهاحي‭ ‬الدادسي‭ ‬ثم‭ ‬الدرعي‭ ‬الدار،‭ ‬المتوفي‭ ‬عام‭ ‬تسع‭ ‬وعشرين‭ ‬وألف،‭ ‬وكان‭ ‬–‭ ‬حسب‭ ‬الحضيكي‭ ‬–‭ ‬شيخ‭ ‬المشايخ‭ ‬وعلم‭ ‬الأعلام،‭ ‬وهو‭ - ‬بدوره‭ ‬–‭ ‬من‭ ‬أساتذة‭ ‬أبي‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬ابن‭ ‬ناصر(88)‭.‬

ومن‭ ‬أعلام‭ ‬هذا‭ ‬الوادي‭ ‬الذين‭ ‬اتجهوا‭ ‬إلى‭ ‬تأسيس‭ ‬خزانة‭ ‬علمية‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الفترة،‭ ‬نذكر‭ ‬اسم‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬إبراهيم‭ ‬الجزولي‭ ‬ثم‭ ‬الدرعي‭ ‬الدار‭ ‬والنشأة،‭ ‬أخذ‭ ‬عن‭ ‬جماعة‭ ‬من‭ ‬الأعلام،‭ ‬وصار‭ ‬علامة‭ ‬مشاركا،‭ ‬وكان‭ ‬يذكر‭ ‬عنه‭ ‬أنه‭ ‬مغرم‭ ‬باقتناء‭ ‬الكتب‭ ‬حتى‭ ‬جمع‭ ‬منها‭ ‬شيئا‭ ‬كثيرا،‭ ‬ولما‭ ‬حج‭ ‬–‭ ‬عام‭ ‬1035‭ ‬هـ‭ - ‬أنفق‭ ‬في‭ ‬ابتياع‭ ‬الدواوين‭ ‬العلمية‭ ‬مبلغ‭ ‬عشرة‭ ‬قناطير‭ ‬من‭ ‬الذهب(89)‭.‬

 *      *      *

والآن‭ ‬سيصل‭ ‬بنا‭ ‬المطاف‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬تمكروت‭ ‬خلال‭ ‬القرن‭ ‬الحادي‭ ‬عشر،‭ ‬ومن‭ ‬الجدير‭ ‬بالذكر‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الناحية‭ ‬زارها‭ ‬في‭ ‬صدر‭ ‬نفس‭ ‬المائة‭ ‬أحمد‭ ‬بابا‭ ‬التنبكتي‭ ‬العالم‭ ‬السوداني‭ ‬المعروف،‭ ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬عودته‭ ‬من‭ ‬المغرب‭ ‬إلى‭ ‬موطنه‭ ‬بالسودان،‭ ‬وهو‭ ‬يسجل‭ ‬إلمامه‭ ‬بهذه‭ ‬الجهة‭ ‬عند‭ ‬أخريات‭ ‬فتوى‭ ‬كتبها‭ ‬في‭ ‬عين‭ ‬المكان،‭ ‬وجاء‭ ‬في‭ ‬خاتمتها‭: ‬‮«‬فرغ‭ ‬منه‭ ‬آذان‭ ‬ظهر‭ ‬الخميس‭ ‬29‭ ‬جمادى‭ ‬الثانية،‭ ‬عام‭ ‬1016‭ ‬بتمكروت‭ ‬من‭ ‬بلاد‭ ‬درعة(90)‮»‬‭.‬

وبعد‭ ‬هذا‭ ‬فإن‭ ‬تمكروت‭ ‬طارت‭ ‬شهرتها‭ ‬مع‭ ‬‮«‬الزاوية‭ ‬الناصرية‮»‬،‭ ‬وكانت‭ ‬هذه‭ ‬المؤسسة‭ ‬وأشباهها‭ ‬تختط‭ ‬–‭ ‬في‭ ‬نحو‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬–‭ ‬بالأرياف‭ ‬المغربية‭ ‬برسم‭ ‬السكنى‭ ‬نظير‭ ‬الواقع‭ ‬في‭ ‬سائر‭ ‬القرى،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬تحتضن‭ ‬مركزا‭ ‬خصيصا‭ ‬لإحياء‭ ‬السنة،‭ ‬ونشر‭ ‬العلم،‭ ‬وبذل‭ ‬الطعام‭.‬

وقد‭ ‬أدت‭ ‬الزاوية‭ ‬الناصرية‭ ‬خدمة‭ ‬كبرى‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الثقافة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬وبالخصوص‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬الـمغربي‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬التي‭ ‬نعرضها،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬تسجله‭ ‬القولة‭ ‬الـمشهورة‭ ‬‮«‬لولا‭ ‬ثلاثة‭ ‬لانقطع‭ ‬العلم‭ ‬من‭ ‬الـمغرب‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الحادي‭ ‬عشر‭ ‬لكثرة‭ ‬الفتن‭ ‬التي‭ ‬ظهرت‭ ‬فيه،‭ ‬وهم‭: ‬سيدي‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬ناصر‭ ‬في‭ ‬درعة،‭ ‬وسيدي‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬أبي‭ ‬بكر‭ ‬الدلائي‭ ‬في‭ ‬الدلاء،‭ ‬وسيدي‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬الفاسي(91)‭.‬

وهكذا‭ ‬يتبين‭ ‬وزن‭ ‬الزاوية‭ ‬الناصرية،‭ ‬ودور‭ ‬إمامها‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬ناصر‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬المعرفة،‭ ‬وقد‭ ‬بدأ‭ ‬نشاطه‭ ‬العلمي‭ ‬بهذه‭ ‬المؤسسة‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬1040‭ ‬هـ(92)‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬توفي‭ ‬عام‭ ‬1085‭ ‬ويقول‭ ‬أبو‭ ‬علي‭ ‬اليوسي‭ ‬عن‭ ‬معارف‭ ‬أستاذه‭ ‬ومجهوده‭ ‬في‭ ‬إشاعة‭ ‬العلم‭: ‬‮«‬وكان‭ ‬–‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬–‭ ‬مشاركا‭ ‬في‭ ‬فنون‭ ‬العلم،‭ ‬كالفقه،‭ ‬والعربية،‭ ‬والكلام،‭ ‬والتفسير،‭ ‬والحديث،‭ ‬والتصوف‭ .. ‬وكان‭ ‬–‭ ‬مع‭ ‬إكبابه‭ ‬على‭ ‬علوم‭ ‬القوم،‭ ‬وانتهاجه‭ ‬منهج‭ ‬الطريقة‭ ‬–‭ ‬لا‭ ‬يخل‭ ‬بالعلم‭ ‬الظاهر‭: ‬تدريسا‭ ‬وتأليفا‭ ‬وتقييدا‭ ‬وضبطا،‭ ‬فنفع‭ ‬الله‭ ‬به‭ ‬الفريقين،‭ ‬وصحبه‭ ‬الناس‭ ‬غربا‭ ‬وشرقا‭ ..‬‮»‬(93)‭.‬

أما‭ ‬منهجه‭ ‬في‭ ‬التدريس‭ ‬فيقوم‭ ‬على‭ ‬تصحيح‭ ‬المتن‭ ‬المدروس‭ ‬وحل‭ ‬مشكله،‭ ‬وهو‭ ‬يقول‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭: ‬‮«‬الاقتصار‭ ‬على‭ ‬صورة‭ ‬المسألة‭ ‬أنفع‭ ‬للمبتدئين،‭ ‬وإكثار‭ ‬من‭ ‬الأنقال‭ ‬أضر‭ ‬بالمتعلمين‮»‬(94)‭ .‬

وهذه‭ ‬نماذج‭ ‬للمؤلفات‭ ‬والمواد‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬المترجم‭ ‬يدرسها،‭ ‬ونقدم‭ ‬–‭ ‬أولا‭ ‬–‭ ‬قولة‭ ‬أبي‭ ‬سالم‭ ‬العياشي‭: ‬‮«‬حضرت‭ ‬مجالسه‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬العلوم‭: ‬فقها‭ ‬وتفسيرا‭ ‬ونحوا‭ ‬وحديثا‭ ‬وتصوفاً،‭ ‬عديم‭ ‬نظير‭ ‬في‭ ‬العربية،‭ ‬يحفظ‭ ‬التسهيل‭ ‬عن‭ ‬ظهر‭ ‬قلب(95)‮»‬‭.‬

وورد‭ ‬في‭ ‬ترجمته‭ ‬عند‭ ‬اليوسي‭: ‬‮«‬قرأت‭ ‬عليه‭ ‬التسهيل،‭ ‬وجملة‭ ‬من‭ ‬مختصر‭ ‬خليل،‭ ‬والتفسير،‭ ‬والمدخل‭ ‬لابن‭ ‬الحاج،‭ ‬والأحياء‭ ‬للغزالي،‭ ‬وجزءا‭ ‬من‭ ‬البخاري،‭ ‬والشفا،‭ ‬وطبقات‭ ‬الشعراني‮»‬(96)‭.‬

وفي‭ ‬خصوص‭ ‬تدريس‭ ‬المادة‭ ‬الحديثية‭ ‬يقول‭ ‬ابن‭ ‬عبد‭ ‬السلام‭ ‬الناصري‭: ‬‮«‬وكان‭ ‬الشيخ‭ ‬الإمام‭ ‬أبو‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬بن‭ ‬ناصر،‭ ‬يعمر‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الظهرين‭ ‬–‭ ‬دائما‭ ‬في‭ ‬أيام‭ ‬السنة‭ ‬–‭ ‬بقراءة‭ ‬الكتب‭ ‬الستة‭ ‬دراية،‭ ‬فكلما‭ ‬ختم‭ ‬واحدا‭ ‬ابتدأ‭ ‬آخر،‭ ‬وفي‭ ‬رمضان‭ ‬يعود‭ ‬لسرد‭ ‬البخاري‭ ‬على‭ ‬عادة‭ ‬ابن‭ ‬غازي‭ ‬بفاس(97)‮»‬‭.‬

أما‭ ‬أبو‭ ‬علي‭ ‬الحسين‭ ‬شقيق‭ ‬المترجم‭ ‬فإنه‭ ‬قرأ‭ ‬على‭ ‬أخيه‭ ‬بالزاوية‭ ‬الناصرية،‭ ‬وأيضا‭ ‬بزاوية‭ ‬أغلان،‭ ‬وأثناء‭ ‬طريقهما‭ ‬إلى‭ ‬الحج،‭ ‬ودرس‭ ‬مجموعة‭ ‬مهمة‭ ‬من‭ ‬المتون‭ ‬والمؤلفات‭ ‬حسب‭ ‬اللائحة‭ ‬التالية‭:‬

‮«‬ختمت‭ ‬على‭ ‬الشيخ‭ ‬الشقيق‭ ‬شمس‭ ‬المعارف‭ ‬سيدي‭ ‬محمد‭ ‬ابن‭ ‬ناصر‭: ‬مختصر‭ ‬خليل‭ ‬بن‭ ‬إسحاق‭ ‬ست‭ ‬مرات‭: ‬ثلاثا‭ ‬بأغلان‭ ‬عام‭ ‬ثلاثة‭ ‬وخمسين‭ ‬وأربعة‭ ‬وخمسين‭ ‬‮«‬يعني‭ ‬بعد‭ ‬الألف‭ ‬هـ‮»‬‭ ‬وختمة‭ ‬فيما‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬وطرابلس‭ ‬الغرب‭ ‬وبسكرة‭ ‬النخل‭ ‬عام‭ ‬سبعين،‭ ‬وختمتين‭ ‬فيما‭ ‬بين‭ ‬ذلك‭ ‬–‭ ‬أيضا‭ ‬–‭ ‬عام‭ ‬ستة‭ ‬وسبعين‭ ‬وسبعة‭ ‬وسبعين،‭ ‬والرسالة‭ ‬مرة،‭ ‬والتسهيل‭ ‬لابن‭ ‬مالك‭ ‬خمس‭ ‬مرات،‭ ‬وشرحه‭ ‬لابن‭ ‬عقيل‭ ‬مرتين،‭ ‬والأول‭ ‬من‭ ‬المرادي‭ ‬عليه‭ ‬مرة،‭ ‬وكافية‭ ‬ابن‭ ‬الحاجب‭ ‬وشرحها‭ ‬للرضي‭ ‬الشريف‭ ‬مرة،‭ ‬واليدوني(98)‭ ‬مرة،‭ ‬والكراريس(99)‭ ‬مرات‭ ‬والخزرجية‭ ‬مرات‭ ‬ثلاثا،‭ ‬وابن‭ ‬عطية‭ ‬على‭ ‬الفرائض‭ ‬مرتين،‭ ‬والقلصادي‭ ‬مرتين‭.‬

وعلى‭ ‬الشيخ‭ ‬–‭ ‬أيضا‭ ‬–‭ ‬الصغرى‭ ‬للسنوسي‭ ‬وشرحه‭ ‬عليها‭ ‬ثلاث‭ ‬مرات،‭ ‬والجزائري‭ ‬وشرح‭ ‬السنوسي‭ ‬عليه‭ ‬مرتين،‭ ‬والحوضي‭ ‬وشرح‭ ‬السنوسي‭ ‬عليه‭ ‬مرتين،‭ ‬والكافي‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬القوافي‭ ‬مرة،‭ ‬والمقدمة‭ ‬وشرح‭ ‬المؤلف‭ ‬عليها‭ ‬ثلاث‭ ‬مرات،‭ ‬والألفية‭ ‬لابن‭ ‬مالك‭ ‬ثلاث‭ ‬مرات،‭ ‬والجرومية‭ ‬والمكودي‭ ‬عليها‭ ‬ثلاث‭ ‬مرات،‭ ‬وابن‭ ‬عباد‭ ‬على‭ ‬الحكم‭ ‬مرتين،‭ ‬وبعض‭ ‬الأحياء‭ ‬للغزالي‭ ‬أخذته‭ ‬عنه،‭ ‬وسلاح‭ ‬المومن،‭ ‬وبعض‭ ‬الترغيب‭ ‬والترهيب‭ ‬لأبي‭ ‬عمر‭ ‬ابن‭ ‬عبد‭ ‬البر(100)،‭ ‬وختمت‭ ‬عليه‭ ‬البخاري‭ ‬زهاء‭ ‬ست‭ ‬مرات،‭ ‬ومسلما‭ ‬مرة‭.‬

وسمعت‭ ‬منه‭ ‬مواضع‭ ‬من‭ ‬إيضاح‭ ‬أبي‭ ‬علي‭ ‬الفارسي،‭ ‬ومن‭ ‬الجمل‭ ‬للزجاج،‭ ‬ومن‭ ‬كتاب‭ ‬سيبويه،‭ ‬وتذكرة‭ ‬الصيمري،‭ ‬ومفصل‭ ‬الزمخشري‭.‬

وقرأت‭ ‬عليه‭ ‬جل‭ ‬جمع‭ ‬الجوامع‭ ‬للسيوطي،‭ ‬وبعض‭ ‬الجامع‭ ‬الصغير‭ ‬وبعض‭ ‬الجامع‭ ‬الكبير‭ ‬له،‭ ‬ونصف‭ ‬ختمة‭ ‬من‭ ‬كهيعص‭ ‬إلى‭ ‬من‭ ‬الجنة‭ ‬والناس‭ ‬برواية‭ ‬ورش‭ ‬وقالون‭: ‬أداء‭ ‬وتفسيرا‭ ‬وإعرابا،‭ ‬وكفاية‭ ‬المتحفظ‭ ‬نحو‭ ‬خمس‭ ‬مرات،‭ ‬والفصيح‭ ‬وموطأة‭ ‬مالك‭ ‬ابن‭ ‬المرحل،‭ ‬وتهذيب‭ ‬البرادعي،‭ ‬إلى‭ ‬النكاح‭ ‬في‭ ‬غالب‭ ‬ظني،‭ ‬وبانت‭ ‬سعاد،‭ ‬ولامية‭ ‬العرب(101)‮»‬‭.‬

وستكون‭ ‬هذه‭ ‬اللائحة‭ ‬ثالثة‭ ‬النماذج‭ ‬للمؤلفات‭ ‬والمواد‭ ‬التي‭ ‬تدرس‭ ‬بالزاوية‭ ‬الناصرية‭ ‬وما‭ ‬إليها‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬بعض‭ ‬الكتب‭ ‬الدراسية‭ ‬يحفظها‭ ‬أعداد‭ ‬من‭ ‬الطلاب‭ ‬عن‭ ‬ظهر‭ ‬قلب،‭ ‬وهذه‭ ‬محفوظات‭ ‬أبي‭ ‬علي‭ ‬الحسين‭ ‬ابن‭ ‬ناصر‭ ‬آنف‭ ‬الذكر،‭ ‬حيث‭ ‬صار‭ ‬يستظهر‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬تعلمه‭ ‬بتوجيه‭ ‬شقيقه‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬ابن‭ ‬ناصر‭: ‬الكراريس،‭ ‬والألفية‭ ‬لابن‭ ‬مالك،‭ ‬والرسالة‭ ‬القيروانية،‭ ‬والمختصر‭ ‬الخليلي،‭ ‬وتسهيل‭ ‬الفوائد‭ ‬لابن‭ ‬مالك،‭ ‬ومنظومة‭ ‬اليدوني‭ ‬التي‭ ‬حاذى‭ ‬بها‭ ‬مغني‭ ‬ابن‭ ‬هشام،‭ ‬والعقيدة‭ ‬الصغرى‭ ‬للسنوسي،‭ ‬والمقدمة‭ ‬الأجرومية،‭ ‬ومنظومة‭ ‬الحوضي‭ ‬في‭ ‬القائد،‭ ‬وأرجوزة‭ ‬الونشريسي‭ ‬في‭ ‬المواريث،‭ ‬والقصيدة‭ ‬الخزرجية،‭ ‬وتهذيب‭ ‬المدونة‭ ‬للبرادعي،‭ ‬وهذا‭ ‬لطوله‭ ‬المتناهي‭ ‬استغرق‭ ‬في‭ ‬حفظه‭ ‬ست‭ ‬سنين(102)‭.‬

وهكذا‭ ‬نتبين‭ ‬أن‭ ‬الزاوية‭ ‬الناصرية‭ ‬صارت‭ ‬مركزا‭ ‬علميا‭ ‬مرموقا‭ ‬خلال‭ ‬القرن‭ ‬الهجري‭ ‬الحادي‭ ‬عشر،‭ ‬وفوق‭ ‬هذا‭ ‬تبنت‭ ‬العلم‭ ‬بالسنة،‭ ‬والدعوة‭ ‬إلى‭ ‬إقامتها،‭ ‬ومنابذة‭ ‬البدع،‭ ‬وذلك‭ ‬ما‭ ‬يشهد‭ ‬به‭ ‬أبو‭ ‬سالم‭ ‬إزاء‭ ‬سيرة‭ ‬أستاذه‭ ‬ابن‭ ‬ناصر‭ ‬إمام‭ ‬نفس‭ ‬المؤسسة‭: ‬‮«‬كان‭ ‬شديد‭ ‬الاتباع‭ ‬للسنة‭ ‬في‭ ‬سائر‭ ‬أحواله،‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬لباسه‭ ‬وأكله‭ ‬وفي‭ ‬أنواع‭ ‬العبادات‭ ‬والعادات،‭ ‬سالكا‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬مسلك‭ ‬الشيخ‭ ‬المرجاني‭ ‬وابن‭ ‬أبي‭ ‬جمرة‭ ‬وابن‭ ‬الحاج‭ ‬وأضرابهم(103)‮»‬‭.‬

وهذه‭ ‬شهادة‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬يعقوب‭ ‬الولالي‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الاتجاه‭:‬

‮«‬وكان‭ ‬يتمسك‭ ‬بالسنة‭ ‬في‭ ‬لباسه‭ ‬وسلاحه‭ ‬وكل‭ ‬أموره،‭ ‬وكان‭ ‬شديد‭ ‬الأمر‭ ‬بالمعروف‭ ‬والنهي‭ ‬عن‭ ‬المنكر،‭ ‬ولا‭ ‬يخاف‭ ‬في‭ ‬الله‭ ‬لومة‭ ‬لائم،‭ ‬ولا‭ ‬يرى‭ ‬واقفا‭ ‬بباب‭ ‬ملك‭ ‬من‭ ‬الملوك،‭ ‬ويتولى‭ ‬صلاة‭ ‬الجمعة‭ ‬بمسجده،‭ ‬ولم‭ ‬يخطب‭ ‬لملك‭ ‬قط(104)‮»‬‭.‬

وعن‭ ‬مجهوده‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬يقول‭ ‬في‭ "‬الدرر‭ ‬المرصعة‭": "‬ثم‭ ‬شرع‭ ‬سيدي‭ ‬محمد‭ ‬–‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭- ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الزاوية‭ ‬التمكروتية‭ ‬في‭ ‬تعليم‭ ‬العلوم‭ ‬ونشرها،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬–قيل‭- ‬بزاويتهم‭ ‬القديمة‭ ‬بأعلان‭".‬

وقد‭ ‬درس‭ ‬على‭ ‬المترجم‭ ‬مجموعات‭ ‬كثيرة‭ ‬من‭ ‬الطلاب‭ ‬وفيهم‭ ‬أئمة‭ ‬وأعلام‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬جهات‭ ‬المغرب‭ ‬ومن‭ ‬نماذجهم‭ ‬خارج‭ ‬درعة‭:‬

من‭ ‬سوس‭:‬

محمد‭ ‬بن‭ ‬إبراهيم‭ ‬الهشتوكي،‭ ‬وإبراهيم‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬الهشتوكي،‭ ‬ومحمد‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬أبي‭ ‬بكر‭ ‬الهلالي(105)‭ ‬،‭ ‬ومحمد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سليمان‭ ‬الروداني(106)‭.‬

ومن‭ ‬سجلماسة‭:‬

مبارك‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬العنبري‭ ‬الغرفي،‭ ‬وعبد‭ ‬الملك‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬التجموعتي،‭ ‬وأخواه‭: ‬أحمد‭ ‬ومحمد،‭ ‬وأحمد‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬ابن‭ ‬أبي‭ ‬محلي(107)،‭ ‬ومحمد‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬اللطيف‭ ‬الفيلالي‭ ‬الونجاني(108)‭.‬

ومن‭ ‬الأطلس‭ ‬المتوسط‭:‬

أبو‭ ‬سالم‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬أبي‭ ‬بكر‭ ‬العياشي(109)،‭ ‬وأبو‭ ‬علي‭ ‬الحسن‭ ‬بن‭ ‬مسعود‭ ‬اليوسي(110)‭.‬

ومن‭ ‬جهات‭ ‬أخرى‭:‬

محمد‭ ‬الـمـدعو‭ ‬البهلــول‭ ‬بن‭ ‬عبـد‭ ‬الـرحمــن‭ ‬البــوعصــامي‭ ‬ثــم‭ ‬الـمكناسي(111)،‭ ‬وأبو‭ ‬الحسن‭ ‬علي‭ ‬المراكشي(112)‭ ‬وأبو‭ ‬العباس‭ ‬أحمد‭ ‬ابن‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬التستوتي(113)،‭ ‬وعبد‭ ‬الرحمن‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬السويدي‭ ‬المكناسي‭ ‬نزيل‭ ‬تمكروت(114)‭ ‬ومحمد‭ ‬الطيب‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬موسى‭ ‬الشرقي‭ ‬الفاسي،‭ ‬والد‭ ‬محشي‭ ‬القاموس(115)‭.‬

 *      *      *

وبعد‭ ‬وفاة‭ ‬المترجم‭ ‬خلفه‭ ‬في‭ ‬رئاسة‭ ‬الزاوية‭ ‬الناصرية‭ ‬ابنه‭ ‬الإمام‭ ‬أبو‭ ‬العباس‭ ‬أحمد،‭ ‬المتوفى‭ ‬عام‭ ‬تسعة‭ ‬وعشرين‭ ‬ومائة‭ ‬وألف‭ ‬هـ‭.‬

وكان‭ ‬إمام‭ ‬عصره‭ ‬علما‭ ‬وعملا،‭ ‬ومواظبا‭ ‬على‭ ‬سرد‭ ‬الحديث‭ ‬وعلومه،‭ ‬والتفسير‭ ‬والتصوف،‭ ‬وأصول‭ ‬الدين،‭ ‬عاكفا‭ ‬على‭ ‬تدريس‭ ‬المؤلفات‭ ‬المتنوعة(116)،‭ ‬وهذه‭ ‬لائحة‭ ‬بما‭ ‬درسه‭ ‬عليه‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬الآخذين‭ ‬عنه،‭ ‬وهو‭ ‬ابن‭ ‬أخيه‭ ‬موسى‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬الكبير‭ ‬بن‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬ابن‭ ‬ناصر،‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬يقدمها‭ ‬مؤلف‭ ‬الدرر‭ ‬المرصعة(117)‭ ‬عند‭ ‬ترجمة‭ ‬والده‭ ‬أبي‭ ‬عمران‭:‬

‮«‬وأخذ‭ ‬عن‭ ‬عمه‭ ‬العلامة‭ ‬الشيخ‭ ‬أبي‭ ‬العباس‭ ‬المذكور،‭ ‬ولازمه،‭ ‬وقرأ‭ ‬عليه‭ ‬كتبا‭ ‬كثيرة،‭ ‬منها‭ ‬الموطأ‭ ‬ومسلم‭ ‬مرة،‭ ‬وابن‭ ‬ماجه‭ ‬مرة،‭ ‬والترمذي‭ ‬وأبو‭ ‬داود‭ ‬مرة،‭ ‬وإرشاد‭ ‬الساري‭ ‬في‭ ‬شرح‭ ‬البخاري‭ ‬من‭ ‬أوله‭ ‬إلى‭ ‬آخره‭ ‬والبيضاوي‭ ‬ورسالة‭ ‬القشيري‭ ‬مرة،‭ ‬والعهود‭ ‬الصغرى‭ ‬مرتين،‭ ‬وقوت‭ ‬القلوب‭ ‬مرة،‭ ‬والسهروردي‭ ‬مرة،‭ ‬وابن‭ ‬عباد‭ ‬مرة،‭ ‬ولطائف‭ ‬المنن‭ ‬لابن‭ ‬عطاء‭ ‬الله‭ ‬مرة،‭ ‬والهدي‭ ‬النبوي‭ ‬والمواهب‭ ‬اللدنية‭ ‬للقسطلاني‭ ‬مرة،‭ ‬وسيرة‭ ‬الكلاعي‭ ‬مرة،‭ ‬والحلية‭ ‬لابي‭ ‬نعيم‭ ‬مرتين،‭ ‬والمدخل‭ ‬لابن‭ ‬الحاج‭ ‬مرتين،‭ ‬وابن‭ ‬أبي‭ ‬جمرة‭ ‬مرتين،‭ ‬ومرائي‭ ‬ابن‭ ‬الحاج،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الكتب‭ ‬الإسلامية،‭ ‬وصحيح‭ ‬البخاري‭ ‬غير‭ ‬ما‭ ‬مرة‮»‬‭.‬

وبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬المادة‭ ‬الحديثية‭ ‬دأب‭ ‬المترجم‭ ‬على‭ ‬عقد‭ ‬مجلس‭ ‬حافل‭ ‬لقراءة‭ ‬صحيح‭ ‬البخاري‭ ‬وغيره‭ ‬من‭ ‬كتب‭ ‬الصحاح،‭ ‬حيث‭ ‬يحضره‭ ‬الجم‭ ‬الغفير‭ ‬من‭ ‬العلماء‭ ‬الأعلام،‭ ‬حسب‭ ‬تعبير‭ ‬المصدر‭ ‬المعني‭ ‬بالأمر،‭ ‬الذي‭ ‬يبرز‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأسماء‭ ‬التالية‭: ‬

محمد‭ ‬الملقب‭ ‬بالصغير‭ ‬الورزازي‭ ‬ثم‭ ‬الدرعي،‭ ‬وعبد‭ ‬الكريم‭ ‬آسكي‭ ‬السوسي،‭ ‬وأبا‭ ‬العباس‭ ‬أحمد‭ ‬الهشتوكي،‭ ‬وأبا‭ ‬إسحاق‭ ‬إبراهيم‭ ‬الأستاذ،‭ ‬وأبا‭ ‬علي‭ ‬حسين‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬شرحبيل‭ ‬البوسعيدي‭ ‬الدرعي،‭ ‬وأخ‭ ‬المترجم‭ ‬محمد‭ ‬الكبير،‭ ‬وولد‭ ‬هذا‭ ‬الأخير‭ ‬أبا‭ ‬عمران‭ ‬موسى(118)‭.‬

وقد‭ ‬اقتفى‭ ‬المترجم‭ ‬سنن‭ ‬أبيه‭ ‬في‭ ‬التزام‭ ‬السنة،‭ ‬والدعوة‭ ‬إلى‭ ‬إقامتها،‭ ‬ومحاربة‭ ‬البدع،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يسجله‭ ‬الأفراني(119)‭ ‬عن‭ ‬سيرة‭ ‬أبي‭ ‬العباس‭ ‬ابن‭ ‬ناصر‭:‬

‮«‬كان‭ ‬–‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬–‭ ‬إمام‭ ‬وقته‭ ‬علما‭ ‬وعملا،‭ ‬قوالا‭ ‬بالحق،‭ ‬شديد‭ ‬الشكيمة‭ ‬على‭ ‬أهل‭ ‬البدع،‭ ‬لا‭ ‬تأخذه‭ ‬في‭ ‬الله‭ ‬لومة‭ ‬لائم،‭ ‬متصاونا،‭ ‬مقبلا‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يعنيه،‭ ‬متابعا‭ ‬للسنة‭ ‬في‭ ‬أقواله‭ ‬وأفعاله،‭ ‬حريصا‭ ‬على‭ ‬إحياء‭ ‬السنن‭ ‬وإماتة‭ ‬البدع،‭ ‬فهدى‭ ‬الله‭ ‬به‭ ‬أقواما‭ ‬ونفع‭ ‬به‭ ‬أناسا‭ ‬كثيرا،‭ ‬ولقد‭ ‬كان‭ ‬بعض‭ ‬أشياخ‭ ‬العلم‭ ‬بفاس‭ ‬يقول‭ ‬في‭ ‬الحديث‭ ‬الشهير‭: ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬طائفة‭ ‬من‭ ‬أمتي‭ ‬بالغرب‭ ‬ظاهرين‭ ‬على‭ ‬أمر‭ ‬الله،‭ ‬لا‭ ‬يضرهم‭ ‬من‭ ‬خالفهم‭ ‬حتى‭ ‬يأتي‭ ‬أمر‭ ‬الله‭: ‬إنه‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬هذه‭ ‬الطائفة‭ ‬الآن‭ ‬بتمكروت‭ ‬فلست‭ ‬أدري‭ ‬من‭ ‬هم(120)،‭ ‬لإقامة‭ ‬السنن‭ ‬فيها‭ ‬على‭ ‬وصفها‭ ‬المألوف‮»‬‭.‬

ويقول‭ ‬الحضيكي(121)‭ ‬عن‭ ‬نشاط‭ ‬الزاوية‭ ‬أيام‭ ‬المترجم‭: ‬‮«‬ولقد‭ ‬أقام‭ ‬الزاوية‭ ‬لإقامة‭ ‬دين‭ ‬الله،‭ ‬وإطعام‭ ‬الطعام،‭ ‬تزدحم‭ ‬عليه‭ ‬وفود‭ ‬العرب‭ ‬والعجم،‭ ‬ويأوي‭ ‬إليه‭ ‬–‭ ‬من‭ ‬المساكين‭ ‬والفقراء،‭ ‬وطلبة‭ ‬العلم‭ ‬والمجاورين‭ ‬المقيمين‭: ‬من‭ ‬الفقهاء‭ ‬والمدرسين‭ ‬والعباد‭ ‬بأهاليهم‭ ‬وأولادهم‭ ‬يأكلون‭ ‬ويشربون‭ ‬بفضل‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬–‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬يحصون‭ ‬عددا‮»‬‭.‬

ومن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬شهدت‭ ‬نفس‭ ‬الزاوية‭ ‬أيام‭ ‬أبي‭ ‬العباس‭ ‬ابن‭ ‬ناصر،‭ ‬بنايات‭ ‬مدرسية‭ ‬طبعتها‭ ‬بشارات‭ ‬تعليمية‭ ‬جديدة،‭ ‬فقد‭ ‬أسس‭ ‬–‭ ‬بجانب‭ ‬جامع‭ ‬الخلوة‭ ‬في‭ ‬قبلته‭ ‬–‭ ‬إيوانا‭ ‬لطيفا‭ ‬ليكون‭ ‬مركزا‭ ‬للتدريس،‭ ‬ومن‭ ‬خلفه‭ ‬ابتنى‭ ‬حماما‭ ‬برسم‭ ‬استحمام‭ ‬الطلبة‭ ‬وسواهم‭ ‬من‭ ‬الوافدين،‭ ‬وزوده‭ ‬بالماء‭ ‬الساخن‭ ‬في‭ ‬سائر‭ ‬الأوقات،‭ ‬وبمقربة‭ ‬منه‭ ‬شيد‭ ‬مدرسة‭ ‬لسكنى‭ ‬طلاب‭ ‬العلم‭ ‬المجاورين(122)‭.‬

 

(81)‭  ‬ترجمته‭ ‬في‭ ‬درة‭ ‬الحجال‭ ‬رقم‭ ‬194،‭ ‬واقتفاء‭ ‬الأثر‭ ‬لأبي‭ ‬سالم‭ ‬العياشي‭ ‬مخطوط،‭ ‬وصفوة‭ ‬من‭ ‬انتشر‭ ‬ص‭ ‬20‭-‬21،‭ ‬والدرر‭ ‬المرصعة‭ ‬ص‭ ‬6‭-‬8،‭ ‬وطبقات‭ ‬الحضيكي‭ ‬ج‭ ‬1‭ ‬ص‭ ‬41‭-‬43،‭ ‬وعن‭ ‬مكاتباته‭ ‬مع‭ ‬أبي‭ ‬المكارم‭ ‬البكري‭ ‬يقول‭ ‬العياشي‭ ) : ‬‭ ‬وكانت‭ ‬بينهما‭ ‬مكاتبات‭ ‬دلت‭ ‬على‭ ‬كمال‭ ‬فضله،‭ ‬رأيت‭ ‬الكثير‭ ‬منها‭ ‬)، ‬وتحتفظ‭ ‬مكتبة‭ ‬الزاوية‭ ‬الحمزاوية‭ ‬بأربع‭ ‬رسائل‭ ‬شرقية‭ ‬برسم‭ ‬المترجم‭ : ‬اثنان‭ ‬من‭ ‬أبي‭ ‬المكارم‭ ‬البكري،‭ ‬وواحدة‭ ‬من‭ ‬ابنه‭ ‬زين‭ ‬العابدين،‭ ‬ورابعة‭ ‬من‭ ‬الشيخ‭ ‬عبد‭ ‬الوهاب‭ ‬الهندي،‭ ‬وتقع‭ ‬أربعتها‭ ‬-‭ ‬مع‭ ‬غيرها‭ ‬-‭ ‬ضمن‭ ‬مجموع‭ ‬بنفس‭ ‬المكتبة‭ ‬رقم‭ ‬259‭. ‬وهناك‭ ‬وصية‭ ‬للمترجم‭ ‬آخر‭ ‬مجموع‭ ‬رقم‭ ‬2085‭ ‬بتمكروت‭.‬

(82‭)  ‬أنظر‭ ‬محمد‭ ‬المنوني‭ : ‬مكتبة‭ ‬الزاوية‭ ‬الحمزاوية،‭ ‬مجلة‭ ‬تطوان‭ : ‬العدد‭ ‬8‭- ‬ص‭ ‬171‭-‬172‭.‬

(83)‭  ‬اقتفاء‭ ‬الأثر‭ ‬لأبي‭ ‬سالم‭ ‬العياشي‭.‬

(84)‭  ‬ترجمته‭ ‬في‭ ‬الدرر‭ ‬المرصعة‭ ‬ص‭ ‬128‭-‬129‭.‬

(85)‭  ‬ترجمته‭ ‬في‭ ‬المصدر‭ ‬الأخير‭ ‬ص‭ ‬181‭-‬187،‭ ‬وورد‭ ‬ذكره‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬صفوة‭ ‬من‭ ‬انتشر‭ ‬ص‭ ‬204‭.‬

(86)‭  ‬ترجمته‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬شرحه‭ ‬على‭ ‬الهدية‭ ‬المقبولة،‭ ‬وعند‭ ‬الناصري‭ ‬في‭ ‬الدرر‭ ‬المرصعة‭ ‬ص‭ ‬109 ‭- ‬124،‭ ‬ومن‭ ‬مؤلفات‭ ‬المترجم‭ "‬شفاء‭ ‬الأكمة،‭ ‬في‭ ‬عيون‭ ‬الفوائد‭ ‬والحكمة‭"‬،‭ ‬خ،ع،ج‭ ‬395‭. ‬

(87)‭  ‬ترجمته‭ ‬عند‭ ‬المصدر‭ ‬الأخير‭ ‬ص‭ ‬253‭-‬272،‭ ‬وانظر‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬المصدر‭ ‬ص‭ ‬315،‭ ‬مع‭ ‬طلعة‭ ‬المشتري‭ ‬ج‭ ‬1‭ ‬ص‭ ‬127‭.‬

(88)‭  ‬ترجمته‭ ‬في‭ ‬)‭ ‬الدرر‭ ‬المرصعة‭ ‬(‭ ‬ص‭ ‬300‭-‬302،‭ ‬و(‭ ‬طبقات‭ ‬الحضيكي)‭ ‬ج‭ ‬1‭ ‬ص‭ ‬87‭.‬

(89)  ترجمته‭ ‬في‭) ‬الدرر‭ ‬المرصعة)‭ ‬ص‭ ‬299‭-‬300‭.‬

(90)  تقع‭ ‬هذه‭ ‬الفتوى‭ ‬سادسة‭ ‬مجموع‭ ‬بخزانة‭ ‬تمكروت‭ ‬رقم‭ ‬2999‭.‬

(91)  (‭ ‬نشر‭ ‬المثاني)‭ ‬المخطوط،‭ ‬ونقله‭ ‬في‭ ‬)‭ ‬طلعة‭ ‬المشتري)‭ ‬ج‭ ‬1‭ ‬ص‭ ‬133‭.‬

(92)  (‭ ‬فهرسة‭ ‬(‭ ‬أبي‭ ‬علي‭ ‬الحسين‭ ‬ابن‭ ‬ناصر،‭ ‬مخطوطة‭ ‬عند‭ ‬البعض‭.‬

(93) ‭ ‬)‭ ‬فهرسة‭ ‬(‭ ‬أبي‭ ‬علي‭ ‬اليوسي‭ ‬،‭ ‬مخطوطة‭.‬

(94)  (‭ ‬الدرر‭ ‬المرصعة‭ ‬(‭ ‬ص‭ ‬326‭.‬

(95)  اقتفاء‭ ‬الأثر‭ .. ‬لأبي‭ ‬سالم‭ ‬العياشي‭.‬

(96)  (‭ ‬فهرسة)‭ ‬أبي‭ ‬علي‭ ‬اليوسي‭.‬

(97)  كتاب‭ ‬(المزايا‭ ( ‬‬مخطوط‭.‬

(98) ‭ ‬تصحيف‭ ‬عن‭ ‬الودوني‭ ‬بالواو،‭ ‬نسبة‭ ‬إلى‭ ‬بيت‭ ‬بني‭ ‬الودون‭ ‬من‭ ‬قدماء‭ ‬بيوتات‭ ‬فاس،‭ ‬وهو‭ ‬البيت‭ ‬26‭ ‬من‭ ‬كتاب‭ ‬( ‬ذكر‭ ‬بعض‭ ‬مشاهير‭ ‬أعيان‭ ‬فاس‭ ‬في‭ ‬القديم‭ ‬،(‭ ‬وبالواو‭ ‬ورد‭ ‬ذكره‭ ‬عند‭ ‬القدومي‭ ‬في‭ ‬تعليقه‭ ‬على‭ ‬شرح‭ ‬المرادي‭ ‬لألفية‭ ‬ابن‭ ‬مالك‭ ‬أوائل‭ ‬باب‭ ‬البدل،‭ ‬حسب‭ ‬مجلد‭ ‬مخطوط‭ ‬منه،‭ ‬والمعني‭ ‬بالأمر‭ ‬هنا‭ : ‬أرجوزة‭ ‬محاذية‭ ‬لمغني‭ ‬ابن‭ ‬هشام،‭ ‬نظمها‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬ابن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الودوني،‭ ‬وصارت‭ ‬في‭ ‬عداد‭ ‬المواد‭ ‬الدراسية،‭ ‬ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬خزانة‭ ‬تمكروت‭ ‬تحتفظ‭ ‬بنسختين‭ ‬منها‭ ‬ضمن‭ ‬مجموعتين‭: ‬الأولى‭ : ‬تحت‭ ‬رقم‭ ‬1500‭ ‬وهي‭ ‬مبتورة،‭ ‬والثانية‭ : ‬تامة‭ ‬تحت‭ ‬رقم‭ ‬1.722،‭ ‬والغالب‭ ‬أن‭ ‬نفس‭ ‬الأرجوزة‭ ‬كانت‭ ‬تدرس‭ ‬في‭ ‬فاس‭ ‬في‭ ‬صدر‭ ‬المائة‭ ‬الهجرية‭ ‬12،‭ ‬حيث‭ ‬ورد‭ ‬في‭ ‬ترجمة‭ ‬محمد‭ ‬ابن‭ ‬أحمد‭ ‬ابن‭ ‬جلون‭ ‬الفاسي‭ ‬المتوفي‭ ‬عام‭ ‬1136هـ‭ : ‬أنه‭ ‬وضع‭ ‬شرحا‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الودونية،‭ ‬حسب‭ ‬مخطوطة‭ ‬الروضة‭ ‬المقصودة‭ ‬لأبي‭ ‬الربيع‭ ‬الحوات‭.‬

(99)  صارت‭ ‬في‭ ‬العرف‭ ‬الدراسي‭ ‬بالمغرب‭ ‬تستعمل‭ ‬في‭ ‬الأراجيز‭ ‬التي‭ ‬تتناول‭ ‬الرسم‭ ‬القرآني‭ ‬الكريم‭ ‬وضبظه‭ ‬وأداءه،‭ ‬حسب‭ ‬مرآة‭ ‬المحاسن‭ ‬ص‭ ‬148‭.‬

(100)  سقط‭ ‬هنا‭ ‬اسم‭ ‬كتاب‭ ‬لابن‭ ‬عبد‭ ‬البر‭.‬

‭(‬101‭)  ‬هذه‭ ‬اللائحة‭ ‬المطولة‭ ‬وردت‭ ‬في‭ ‬‮«‬‭ ‬فهرسة‭ ‬‮»‬‭ ‬أبي‭ ‬علي‭ ‬الحسين‭ ‬ابن‭ ‬ناصر‭.‬

‭(‬102‭)  ‬المصدر‭ ‬الأخير‭.‬

‭(‬103‭)  ‬‮«‬‭ ‬اقتفاء‭ ‬الأثر‮»‬‭..‬

(104)  نقله‭ ‬في‭ ‬ا‭ ‬نشر‭ ‬المثاني‭ ‬ب‭ ‬ج‭ ‬2‭ ‬ص‭ ‬20‭.‬

(105)  ‬‮«‭ ‬الدرر‭ ‬المرصعة»‭ ‬ص‭ ‬311‭.‬

(106)  طبقات‭ ‬الحضيكي‭  ‬ج‭ ‬2‭ ‬ص‭ ‬62‭.‬

(107)  ‬‮«‭ ‬الدرر‭ ‬المرصعة‭ ‬‬‮»‭ ‬ص‭ ‬311‭.‬

(108)  المصدر‭ ‬الأخير‭ ‬ص‭ ‬333‭.‬

(109)  «‭ ‬اقتفاء‭ ‬الأثر‭ ‬».‬

(110)  (‭ ‬فهرسة‭ ‬(‭ ‬أبي‭ ‬علي‭ ‬اليوسي‭.‬

(111)  (‭ ‬الدرر‭ ‬المرصعة‭ ‬(‭ ‬ص‭ ‬311‭.‬

(112)  المصدر‭ ‬الأخير‭ ‬ص‭ ‬333‭.‬

(113)  أنظر‭ ‬ترجمته‭ ‬من‭ ‬)‭ ‬إتحاف‭ ‬أعلام‭ ‬الناس)‭ ‬ج‭ ‬1‭ ‬ص‭ ‬329‭-‬334‭.‬

(114)  كتاب‭ ‬المزايا‭.‬

(115) ‭"‬إرسال‭ ‬الأسانيد‭" ‬لمحمد‭ ‬بن‭ ‬الطيب‭ ‬الشرقي،‭ ‬مخطوط‭ ‬خ‭.‬ع‭.‬ك‭ ‬1374

(116)  (‭ ‬صفوة‭ ‬من‭ ‬انتشر‭ ‬(‭ ‬ص‭ ‬221،‭ ‬طبقات‭ ‬الحضيكي‭ ‬ج‭ ‬1‭ ‬ص‭ ‬79‭-‬80‭.‬

(117)  ( ‬الدرر‭ ‬المرصعة)‭‭ ‬‭ ‬430‭-‬431ص‭.‬

(118)  (‭ ‬طلعة‭ ‬المشتري‭ ‬(‭ ‬ج‭ ‬2‭ ‬ص‭ ‬100‭.‬

(119)  (‭ ‬صفوة‭ ‬من‭ ‬انتشر‭ ‬(‭ ‬ص‭ ‬221‭.‬

(120)  صاحب‭ ‬هذه‭ ‬القولة‭ ‬هو‭ ‬الإمام‭ ‬أبو‭ ‬السعود‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬الفاسي،‭ ‬أنظر‭ ‬)‭ ‬طلعة‭ ‬المشتري‭ ‬(‭ ‬ج‭ ‬1‭ ‬ص‭ ‬151‭.‬

(121)  (‭ ‬الطبقات‭ ‬(‭ ‬ج‭ ‬1‭ ‬ص‭ ‬79‭.‬

(122)  (‭ ‬الدرر‭ ‬المرصعة‭ ‬(‭ ‬ص‭ ‬55‭.‬

للاطلاع أيضا

محمد الـمنوني: حضارة وادي درعة من خلال النصوص والآثار

حضارة وادي درعة: الهوامش

حضارة وادي درعة: ملحق نـماذج من مخطوطات الـخزانة، ثانيا: مخطوطات أخرى مهمة

حضارة وادي درعة: ملحق نـماذج من مخطوطات الـخزانة، أولا: أصول علمية

حضارة وادي درعة: ملحق نـماذج من مخطوطات الـخزانة

حضارة وادي درعة: دار الكتب الناصرية

حضارة وادي درعة: النشاط الثقافي في المائة الحادية عشرة هـ

حضارة وادي درعة: النشاط الثقافي في المائة العاشرة هـ

حضارة وادي درعة: النشاط الثقافي عبر ثلاثة قرون : 7 – 9 هـ

حضارة وادي درعة: النشاط الثقافي خلال القرنين 5 – 6 هـ

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يؤدي صلاة عيد الأضحى المبارك بمسجد الحسن الثاني بتطوان ويتقبل التهاني بالمناسبة السعيدة
facebook twitter youtube