الأحد 16 ذو الحجة 1440هـ الموافق لـ 18 غشت 2019
 
آخر المقالات
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc

حضارة وادي درعة: النشاط الثقافي في المائة العاشرة هـ

يصل‭ ‬بنا‭ ‬المطاف‭ ‬إلى‭ ‬عصر‭ ‬الازدهار‭ ‬في‭ ‬وادي‭ ‬درعة‭ ‬من‭ ‬القرنين‭: ‬العاشر‭ ‬والحادي‭ ‬عشر،‭ ‬وقد‭ ‬شهدت‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬ظهور‭ ‬السعديين‭ ‬على‭ ‬المسرح‭ ‬السياسي،‭ ‬ومن‭ ‬المعروف‭ ‬أن‭ ‬هؤلاء‭ ‬معددون‭ ‬من‭ ‬صميم‭ ‬هذه‭ ‬الناحية،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬قرارهم‭ ‬وسكنى‭ ‬أسلافهم‭ ‬في‭ ‬تاكمادارت،‭ ‬وبالضبط‭ ‬عند‭ ‬قرية‭ ‬تيدسي‭ ‬الدرعية(41)‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬بها‭ ‬أطلال‭ ‬سعدية‭ ‬شاخصة‭ ‬شرق‭ ‬مدينة‭ ‬زاكورة،‭ ‬ومن‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الصلة‭ ‬سيكون‭ ‬لها‭ ‬أبعاد‭ ‬في‭ ‬بعث‭ ‬المنطقة‭ ‬تحت‭ ‬ظل‭ ‬الحكم‭ ‬السعدي‭.‬

ومن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭: ‬فإن‭ ‬توحيد‭ ‬المغرب‭ ‬السعدي‭ ‬مع‭ ‬السودان،‭ ‬جعل‭ ‬طريقه‭ ‬–‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬عبر‭ ‬درعة‭ ‬–‭ ‬تشهد‭ ‬ازدهارا‭ ‬أكثر‭: ‬في‭ ‬الحقل‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬وفي‭ ‬وفرة‭ ‬المارة‭ ‬والسكان‭ ‬بالوادي‭ ‬بالخصوص،‭ ‬وفي‭ ‬ارتفاع‭ ‬أعداد‭ ‬النازحين‭ ‬للاكتساب‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬التعليم‭.‬

وهكذا‭ ‬لمع‭ ‬في‭ ‬درعة‭ ‬السعدية‭ ‬ثلة‭ ‬من‭ ‬الأعلام،‭ ‬حيث‭ ‬عكفوا‭ ‬على‭ ‬نشر‭ ‬العلم‭ ‬بين‭ ‬أبناء‭ ‬الواحة‭ ‬والراحلين‭ ‬من‭ ‬سجلماسة‭ ‬وسوس‭ ‬وما‭ ‬إليهما‭.‬

*      *      *

وبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬القرن‭ ‬العاشر‭ ‬صارت‭ ‬هذه‭ ‬الناحية‭ ‬تتوفر‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المراكز‭ ‬التثقيفية‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬على‭ ‬ضفتي‭ ‬الوادي،‭ ‬وستقدم‭ ‬أربعة‭ ‬من‭ ‬شيوخ‭ ‬هذه‭ ‬المراكز‭ ‬حسب‭ ‬التسلسل‭ ‬التاريخي‭.‬

وسيكون‭ ‬أولهم‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬بن‭ ‬عمر‭ ‬المضغري‭ ‬فقيه‭ ‬درعة‭ ‬وحافظها،‭ ‬وبها‭ ‬أخذ‭ ‬عنه‭ ‬جماعة‭ ‬فيهم‭ ‬محمد‭ ‬المهدي‭ ‬والد‭ ‬أبي‭ ‬العباس‭ ‬المنصور‭ ‬السعدي،‭ ‬وكانت‭ ‬وفاته‭ ‬بتاكمادارت‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬المنطقة‭ ‬–‭ ‬عام‭ ‬سبعة‭ ‬وعشرين‭ ‬وتسعمائة(42)‭ ‬هـ،‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مشهده‭ ‬مشيدا‭ ‬أمام‭ ‬قرية‭ ‬سرت‭ ‬في‭ ‬تكمادارت‭.‬

وننتقل‭ ‬–‭ ‬الآن‭ ‬–‭ ‬إلى‭ ‬أبي‭ ‬القاسم‭ ‬بن‭ ‬عمر‭ ‬التفنوتي‭ ‬ثم‭ ‬الدرعي،‭ ‬المتوفى‭ ‬بها‭ ‬عام‭ ‬ثلاثة‭ ‬وخمسين‭ ‬وتسعمائة‭ ‬هـ‭. ‬وقد‭ ‬تعلم‭ ‬في‭ ‬فاس،‭ ‬وبرع‭ ‬في‭ ‬المواد‭ ‬الدينية‭ ‬والعربية‭ ‬وبعض‭ ‬الرياضيات،‭ ‬وفي‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الصناعات‭ ‬اليدوية،‭ ‬ثم‭ ‬استوطن‭ ‬درعة‭ ‬برسم‭ ‬الإقراء‭ ‬به(43)،‭ ‬وكان‭ ‬مركز‭ ‬تدريسه‭ ‬هو‭ ‬‮«‬زاوية‭ ‬سيد‭ ‬الناس‮»‬،‭ ‬بتمكروت‭ ‬على‭ ‬مقربة‭ ‬من‭ ‬الزاوية‭ ‬الناصرية،‭ ‬قال‭ ‬مؤلف‭ ‬‮«‬الدرر‭ ‬المرصعة‮»‬(44)‭: ‬‮«‬وموضع‭ ‬درسه‭ ‬باق‭ ‬إلى‭ ‬الآن،‭ ‬بضريح‭ ‬ولي‭ ‬الله‭ ‬سيدي‭ ‬الحاج‭ ‬إبراهيم‭ ‬–‭ ‬المتقدم‭ ‬الذكر‭ ‬–‭ ‬بزاوية‭ ‬سيد‭ ‬الناس،‭ ‬زرته‭ ‬مرات‮»‬‭.‬

وبجبانة‭ ‬نفس‭ ‬الزاوية‭ ‬صار‭ ‬مدفن‭ ‬المترجم‭ ‬شماليها،‭ ‬حيث‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مشهده‭ ‬معروفا‭ ‬قريبا‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الزاوية‭ ‬الناصرية‭ ‬وقرية‭ ‬تازروت‭.‬

ولوفرة‭ ‬الآخذين‭ ‬عنه‭ ‬صار‭ ‬–‭ ‬في‭ ‬درعة‭ ‬–‭ ‬يحمل‭ ‬لقب‭ ‬الشيخ،‭ ‬كمعادل‭ ‬لوصف‭ ‬شيخ‭ ‬الجماعة‭ ‬في‭ ‬الحواضر،‭ ‬وفي‭ ‬طبقات‭ ‬الحضيكي(45)‭ ‬وردت‭ ‬لائحة‭ ‬ببعض‭ ‬أسماء‭ ‬الذين‭ ‬درجوا‭ ‬بين‭ ‬يدي‭ ‬المترجم‭: ‬بين‭ ‬درعيين‭ ‬وراحلين‭.‬

وكان‭ ‬يحض‭ ‬طلبته‭ ‬على‭ ‬الاحتراف‭ ‬بما‭ ‬يكون‭ ‬به‭ ‬معاشهم،‭ ‬ويقول‭ ‬عنه‭ ‬تلميذه‭ ‬سعيد‭ ‬الهوزالي‭: ‬‮«‬وكانت‭ ‬مساكن‭ ‬دراستنا‭ ‬قرب‭ ‬مسكنه‭ ‬ونحن‭ ‬نجد‭ ‬غاية‭ ‬الجد،‭ ‬فكان‭ ‬يقول‭ ‬لنا‭ ‬ما‭ ‬كنتم‭ ‬تصنعون‭ ‬شيئا،‭ ‬ما‭ ‬هكذا‭ ‬عرفت‭ ‬جزولة،‭ ‬وكان‭ ‬لا‭ ‬يدع‭ ‬أحدنا‭ ‬يجلس‭ ‬على‭ ‬حجر‭ ‬حرصا‭ ‬على‭ ‬الصحة(46)‮»‬‭.‬

وسنستفيد‭ ‬من‭ ‬أول‭ ‬هذه‭ ‬الفقرة‭ ‬أن‭ ‬مركز‭ ‬تدريس‭ ‬المترجم‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬ألحقت‭ ‬به‭ ‬مدرسة‭ ‬لسكنى‭ ‬الطلبة‭.‬

وقد‭ ‬كان‭ ‬يعاصر‭ ‬أبا‭ ‬القاسم‭ ‬التفنوتي‭ ‬إمام‭ ‬هذا‭ ‬الوادي‭: ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬الجزولي‭ ‬البكري،‭ ‬ثم‭ ‬الدرعي‭ ‬التمجروتي‭ ‬بلداً‭ ‬ووفاة‭ ‬حدود‭ ‬عام‭ ‬ستين‭ ‬وتسعمائة‭ ‬هـ،‭ ‬ويقول‭ ‬عنه‭ ‬ابن‭ ‬عسكر(47)‭: ‬‮«‬كان‭ ‬من‭ ‬العلماء‭ ‬العاملين‭ .. ‬لقي‭ ‬العلماء‭ ‬وأخذ‭ ‬من‭ ‬المشايخ‭ ‬وله‭ ‬مناقب‭ ‬ومآثر‭ ‬مستفاضة‭ ‬عند‭ ‬أهل‭ ‬بلده‭ ‬وغيرهم،‭ ‬فانتفع‭ ‬الناس‭ ‬بعلمه،‭ ‬وشأنه‭ ‬كبير،‭ ‬وقدره‭ ‬جليل‮»‬‭.‬

وإن‭ ‬مركز‭ ‬المترجم‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬جذب‭ ‬إليه‭ ‬انتباه‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬التاجوري،‭ ‬شيخ‭ ‬العلوم‭ ‬الفلكية‭ ‬بالديار‭ ‬المصرية،‭ ‬وقد‭ ‬بعث‭ ‬هذا‭ ‬الأخير‭ ‬إلى‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬برسالته‭ ‬في‭ ‬صدد‭ ‬الدعوة‭ ‬إلى‭ ‬تعديل‭ ‬انحراف‭ ‬القبلات‭ ‬الـمغربية(48)،‭ ‬ويقول‭ ‬التاجوري‭ ‬في‭ ‬خطاب‭ ‬المترجم‭ ‬عند‭ ‬مطالع‭ ‬الرسالة‭: ‬‮«‬‭... ‬والسلام‭ ‬عليكم‭ ‬وعلى‭ ‬ولدكم‭ ‬أخي‭ ‬سيدي‭ ‬عبد‭ ‬الله،‭ ‬وعلى‭ ‬سادتنا‭ ‬الفقراء‭ ‬والفقهاء‭ ‬ومن‭ ‬يلوذ‭ ‬بكم‭ ..‬‮»‬‭.‬

وقد‭ ‬تفيد‭ ‬خاتمة‭ ‬هذه‭ ‬الفقرة‭ ‬أن‭ ‬المترجم‭ ‬كان‭ ‬يشرف‭ ‬على‭ ‬مركز‭ ‬منتظم‭ ‬برسم‭ ‬التعليم‭ ‬والتهذيب،‭ ‬وبالتأكيد‭ ‬سيكون‭ ‬موقعه‭ ‬بتمكروت‭ ‬على‭ ‬مقربة‭ ‬من‭ ‬قرية‭ ‬تازروت،‭ ‬حيث‭ ‬المركز‭ ‬المعروف‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬زاوية‭ ‬سيدي‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬البكري‮»‬‭ ‬نسبة‭ ‬إلى‭ ‬علي‭ ‬والد‭ ‬صاحب‭ ‬الترجمة،‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬الوالد‭ ‬يحلي‭ ‬بشيخ‭ ‬الإسلام،‭ ‬وقدوة‭ ‬الأنام(49)،‭ ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يخلفه‭ ‬–‭ ‬في‭ ‬زاويته‭ ‬بعد‭ ‬وفاته‭ ‬–‭ ‬ولده‭ ‬المترجم،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الدارسين‭ ‬بين‭ ‬يديه‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬مهدي‭ ‬الدرعي(50)‭ ‬آتي‭ ‬الذكر‭ ‬وشيكا،‭ ‬ثم‭ ‬أحمد‭ ‬أدفال(51) وسترد‭ ‬ترجمته‭ ‬ضمن‭ ‬أعلام‭ ‬درعة‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الحادي‭ ‬عشر‭.‬

ومن‭ ‬الجدير‭ ‬بالملاحظة‭ ‬أن‭ ‬صاحب‭ ‬الترجمة‭ ‬هو‭ ‬والد‭ ‬السفيرين‭: ‬محمد‭ ‬مبعوث‭ ‬السلطان‭ ‬الغالب‭ ‬السعدي‭ ‬إلى‭ ‬الآستانة(52)،‭ ‬والثاني‭ ‬أبو‭ ‬الحسن‭ ‬علي‭ ‬سفير‭ ‬المنصور‭ ‬السعدي‭ ‬إلى‭ ‬نفس‭ ‬العاصمة،‭ ‬وألف‭ ‬بهذه‭ ‬المناسبة‭ ‬الرحلة‭ ‬المعنونة‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬النفحة‭ ‬المسكية،‭ ‬في‭ ‬السفارة‭ ‬التركية(53)‮»‬،‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬السفيران‭ ‬يعودان‭ ‬بعد‭ ‬قضاء‭ ‬سفارتهما‭ ‬إلى‭ ‬السكنى‭ ‬في‭ ‬بلديهما‭ ‬بتمكروت(54)،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬مستواهما‭ ‬الثقافي‭ ‬لفت‭ ‬إليهما‭ ‬الأنظار،‭ ‬فصار‭ ‬الأول‭ ‬أستاذا‭ ‬للأمراء‭ ‬السعديين،‭ ‬وأسندت‭ ‬له‭ ‬وظيفة‭ ‬الإمامة‭ ‬بجامع‭ ‬المشور‭ ‬من‭ ‬القصر‭ ‬الملكي‭ ‬بفاس‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬وفاته‭ ‬بها‭ ‬عام‭ ‬988‭ ‬هـ(55)‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬الثاني‭ ‬–‭ ‬وهو‭ ‬أبو‭ ‬الحسن‭ ‬–‭ ‬انتقل‭ ‬إلى‭ ‬مدينة‭ ‬مراكش،‭ ‬وصار‭ ‬مشهد‭ ‬القاضي‭ ‬عياض‭ ‬مرقدا‭ ‬أخيرا‭ ‬له‭ ‬عام‭ ‬1003‭ ‬هـ(56)‭ ‬وقد‭ ‬جاءت‭ ‬ترجمة‭ ‬أخيه‭ ‬محمد‭ ‬عند‭ ‬ابن‭ ‬القاضي(57)‭ ‬هكذا‭: ‬‮«‬محمد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬الجزولي،‭ ‬ثم‭ ‬الدرعي‭ ‬التمكروتي،‭ ‬له‭ ‬سند‭ ‬ورواية،‭ ‬وكان‭ ‬يستعمل‭ ‬في‭ ‬السفارة،‭ ‬وأخذ‭ ‬عن‭ ‬جماعة،‭ ‬رحل‭ ‬إلى‭ ‬المشرق‭ ‬وأدى‭ ‬الفريضة،‭ ‬وأخذ‭ ‬من‭ ‬جماعة‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬مصر‭ ‬ومكة‭ ‬المشرفة‭ ‬وغيرهما‭: ‬أخذ‭ ‬عن‭ ‬نجم‭ ‬الدين‭ ‬الغيطي،‭ ‬وأبي‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬أبي‭ ‬بكر‭ ‬العلقمي،‭ ‬وعن‭ ‬ابن‭ ‬فهد،‭ ‬وغيرهم‮»‬‭.‬

ومن‭ ‬تتمة‭ ‬حديث‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬صاحب‭ ‬هذه‭ ‬الترجمة،‭ ‬أن‭ ‬فهرسة‭ ‬عبد‭ ‬الواحد‭ ‬الحسني(58)‭ ‬تحتفظ‭ ‬بالنص‭ ‬الكامل‭ ‬لإجازتين‭ ‬برسمه،‭ ‬كتبهما‭ ‬له‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬محمد‭ ‬العلقمي‭ ‬الشافعي،‭ ‬ثم‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬أحمد‭ ‬الفيشي‭ ‬المالكي‭ ‬المصريين،‭ ‬وقد‭ ‬أشركا‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬الإجازتين‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬درعة‭ ‬وما‭ ‬إليها،‭ ‬وفيهم‭ ‬إبراهيم‭ ‬ابن‭ ‬المجاز‭ ‬الرئيسي‭.‬

وبهذا‭ ‬سنكون‭ ‬أمام‭ ‬خمسة‭ ‬أسماء‭ ‬علمية‭ ‬تسلسلت‭ ‬في‭ ‬درعة‭: ‬من‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬جد‭ ‬الأسرة،‭ ‬إلى‭ ‬ابنه‭ ‬محمد‭ ‬المترجم‭ ‬الرئيسي،‭ ‬إلى‭ ‬ابني‭ ‬هذا‭ ‬الأخير‭: ‬محمد‭ ‬وعلي،‭ ‬إلى‭ ‬حفيده‭ ‬إبراهيم‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬علي،‭ ‬وهذا‭ ‬سادس‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬البيت‭ ‬ويحمل‭ ‬اسم‭ ‬عبد‭ ‬الله،‭ ‬وهو‭ ‬أخ‭ ‬لمحمد‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬المترجم‭ ‬الرئيسي،‭ ‬وقد‭ ‬قرأ‭ ‬بمصر،‭ ‬وبرع‭ ‬في‭ ‬الفلكيات‭ ‬دراسة‭ ‬على‭ ‬أستاذه‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬التاجوري‭ ‬سابق‭ ‬الذكر(59)،‭ ‬واستوطن‭ ‬–‭ ‬أخيرا‭ ‬–‭ ‬بتونس،‭ ‬حيث‭ ‬توفي‭ ‬وأقبر‭ ‬بها(60)‭.‬

وهكذا‭ ‬نتبين‭ ‬أن‭ ‬بيت‭ ‬المترجم‭ ‬يمثل‭ ‬أسرة‭ ‬عليمة‭ ‬صار‭ ‬لها‭ ‬وزن‭ ‬في‭ ‬درعة‭ ‬السعدية‭.‬

ومع‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬الجزولي‭ ‬يأتي‭ ‬دور‭ ‬رابع‭ ‬الحلبة‭: ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬مهدي‭ ‬الجراري‭ ‬الأصل،‭ ‬الدرعي‭ ‬المولد‭ ‬والوفاة‭ ‬عام‭ ‬تسع‭ ‬وسبعين‭ ‬وتسعمائة‭ ‬هـ‭.‬

نشأ‭ ‬بهذا‭ ‬الوادي،‭ ‬وبه‭ ‬قرأ‭ ‬حتى‭ ‬نبغ‭ ‬في‭ ‬المعارف‭ ‬المتنوعة،‭ ‬ثم‭ ‬تصدى‭ ‬للتدريس‭ ‬ببلده،‭ ‬بالضبط‭ ‬عند‭ ‬القرية‭ ‬التي‭ ‬صارت‭ ‬تعرف‭ ‬بزاوية‭ ‬الحنا،‭ ‬بمقربة‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬زاكورة‭ ‬في‭ ‬شرقيها،‭ ‬وكان‭ ‬يعلم‭ ‬تفسير‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم،‭ ‬والحديث‭ ‬والفقه‭ ‬وأصوله‭ ‬والفرائض‭ ‬والتوحيد‭ ‬والتصوف‭ ‬والنحو‭ ‬والعروض‭ ‬وسوى‭ ‬ذلك‭.‬

وتقوم‭ ‬طريقته‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬على‭ ‬تصحيح‭ ‬الكتاب‭ ‬المدروس،‭ ‬وحل‭ ‬مشكله،‭ ‬وإيضاح‭ ‬مقفله(61)،‭ ‬وبهذا‭ ‬وذاك‭ ‬صار‭ ‬الإقبال‭ ‬على‭ ‬دروسه‭ ‬كبيرا،‭ ‬ولهذا‭ ‬يصفه‭ ‬مؤرخ‭ ‬معاصر(62) ويقول‭: ‬‮«‬عم‭ ‬النفع‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬درعة،‭ ‬وله‭ ‬تلامذة‭ ‬كثيرة،‭ ‬وانتفع‭ ‬به‭ ‬خلق‭ ‬كثير‮»‬‭.‬

وهذه‭ ‬لائحة‭ ‬ببعض‭ ‬مقروءات‭ ‬المترجم،‭ ‬نعرضها‭ ‬كنموذج‭ ‬للكتب‭ ‬الدراسية‭ ‬–‭  ‬بدرعة‭ ‬–‭ ‬خلال‭ ‬القرن‭ ‬العاشر‭. ‬وهكذا‭ ‬يذكر‭ ‬عبد‭ ‬الواحد‭ ‬الحسني(63)‭ ‬أنه‭ ‬قرأ‭ ‬على‭ ‬أستاذه‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬مهدي‭ ‬كلا‭ ‬أو‭ ‬بعضا‭:‬

  • صحيح‭ ‬البخاري‭.‬
  • والأربعين‭ ‬النووية‭.‬
  • والتهذيب‭ ‬للبرادعي‭.‬
  • والأرجوزتين‭ ‬التلمسانية‭ ‬والونشريسية‭ ‬كلاهما‭ ‬في‭ ‬المواريث‭.‬
  • والقصيدة‭ ‬الخزرجية‭ ‬في‭ ‬العروض‭.‬
  • وتفسير‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬لابن‭ ‬عطية‭ ‬وغيره‭.‬
  • والمغني،‭ ‬لابن‭ ‬هشام‭.‬
  • والقوانين‭ ‬النحوية‭ ‬لابن‭ ‬أبي‭ ‬الربيع‭.‬
  • والتنقيح،‭ ‬للقرافي‭.‬
  • وشرحه‭ ‬لنفس‭ ‬المؤلف‭.‬
  • وشرح‭ ‬السنوسي‭ ‬للعقيدة‭ ‬الصغرى‭.‬
  • وكتاب‭ ‬التشوف،‭ ‬للتادلي‭.‬
  • وكتاب‭ ‬كنز‭ ‬الأسرار‭ ‬ولواقح‭ ‬الأفكار،‭ ‬للزموري‭.‬
  • والحكم‭ ‬العطائية‭.‬
  • وشرحها‭ ‬لابن‭ ‬عباد‭.‬
  • وكتاب‭ ‬المدخل،‭ ‬لابن‭ ‬الحاج‭.‬
  • والمختصرين‭: ‬الحاجبي‭ ‬والخليلي‭.‬
  • والألفية‭ ‬ولامية‭ ‬الأفعال،‭ ‬كلاهما‭ ‬لابن‭ ‬مالك‭.‬
  • والرسالة‭ ‬القيروانية‭.‬

وقد‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الآخذين‭ ‬عن‭ ‬ابن‭ ‬مهدي‭: ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬مسعود‭ ‬الدرعي،‭ ‬التفجروتي‭ ‬النسب،‭ ‬التمجروتي‭ ‬البلد،‭ ‬المتوفي‭ ‬بعد‭ ‬الثمانين‭ ‬وتسعمائة‭.‬

ويحليه‭ ‬الحضيكي(64)‭ ‬بأستاذ‭ ‬العلماء،‭ ‬ورئيس‭ ‬الفقهاء‭ ‬والفضلاء،‭ ‬وهو‭ ‬أحد‭ ‬أساتذة‭ ‬أبي‭ ‬العباس‭ ‬أحمد‭ ‬أذفال(65)‭ ‬آتي‭ ‬الذكر،‭ ‬وكان‭ ‬يضيف‭ ‬إلى‭ ‬اشتغاله‭ ‬بالتدريس‭ ‬الاضطلاع‭ ‬بالتأليف،‭ ‬حيث‭ ‬خلف‭ ‬شرح‭ ‬المختصر‭ ‬الخليلي‭ ‬في‭ ‬سفرين،‭ ‬وشروحا‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الخلاصة‭ ‬ولامية‭ ‬الأفعال‭ ‬والمقدمة‭ ‬الأجرومية،‭ ‬وهو‭ ‬مؤلف‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬الروض‭ ‬اليانع‭ ‬في‭ ‬أحكام‭ ‬التزويج‭ ‬وآداب‭ ‬المجامع(66)‮»‬‭. ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬مشهد‭ ‬المترجم‭ ‬قائما‭ ‬بتمكروت،‭ ‬عند‭ ‬الموضع‭ ‬المعروف‭ ‬بزاوية‭ ‬آيت‭ ‬خدو‭ ‬–‭ ‬بالخاء‭ ‬–‭ ‬خلف‭ ‬قصر‭ ‬أغلا‭ ‬ودرار‭.‬

ومن‭ ‬العلماء‭ ‬النازلين‭ ‬بدرعة‭ ‬خلال‭ ‬نفس‭ ‬الفترة‭: ‬أبو‭ ‬الحسن‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬الحمياني‭ ‬التمنرتي‭ ‬مرتب‭ ‬نوازل‭ ‬أبي‭ ‬إسحاق‭ ‬إبراهيم‭ ‬بن‭ ‬هلال‭.‬

وكان‭ ‬فقيها‭ ‬مطالعا،‭ ‬وعكف‭ ‬على‭ ‬التدريس‭ ‬بدرعة‭ ‬حتى‭ ‬توفي‭ ‬حدود‭ ‬عام‭ ‬ثمانين‭ ‬وتسعمائة(67)‭.‬

والآن‭ ‬سنلتقي‭ ‬مع‭ ‬الأديب‭ ‬الدرعي‭: ‬حسين‭ ‬بن‭ ‬أبي‭ ‬القاسم‭ ‬الملولي‭ ‬العتيقي،‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬مواليد‭ ‬درعة،‭ ‬ودرس‭ ‬بفاس‭ ‬ثم‭ ‬ارتحل‭ ‬إلى‭ ‬المشرق‭ ‬نحو‭ ‬عام‭ ‬1005‭ ‬هـ،‭ ‬وتوفي‭ ‬–‭ ‬غريقا‭ ‬في‭ ‬بحر‭ ‬جدة‭ ‬–‭ ‬عام‭ ‬عشر‭ ‬بعد‭ ‬الألف‭.‬

وقد‭ ‬كان‭ ‬فقيها‭ ‬عارفا‭ ‬بالعلوم‭ ‬العربية،‭ ‬أديبا‭ ‬مبرزا،‭ ‬شاعرا‭ ‬مفلقا،‭ ‬وبقي‭ ‬من‭ ‬شعره‭ ‬قطع‭ ‬قليلة‭ ‬تقاسم‭ ‬نشرها‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬ابن‭ ‬القاضي(68)‭ ‬بالمغرب‭ ‬والمحبي(69)‭ ‬في‭ ‬الشرق‭.‬

والآن‭ ‬نذيل‭ ‬هذا‭ ‬العرض‭ ‬بتقديم‭ ‬لائحة‭ ‬لعلماء‭ ‬درعة‭ ‬وطلبتها‭ ‬ومن‭ ‬إليهم‭ ‬خلال‭ ‬القرن‭ ‬الهجري‭ ‬العاشر(70)،‭ ‬وقد‭ ‬وردت‭ ‬ضمن‭ ‬إجازة‭ ‬شرقية‭ ‬صادرة‭ ‬إلى‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬الدرعي‭ ‬سابق‭ ‬الذكر،‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬العلقمي‭ ‬الشافعي(71)،‭ ‬ثم‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬الفيشي‭ ‬المالكي(72)‭ ‬حيث‭ ‬أشركا‭ ‬مع‭ ‬المجاز‭ ‬الرئيسي‭ ‬الأسماء‭ ‬التالية‭:‬

  • الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬الدرعي‭ ‬سابق‭ ‬الذكر‭.‬
  • عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬بن‭ ‬عمر‭ ‬المضغري‭ ‬(73)‭ ‬وأخوته‭.‬
  • عبد‭ ‬الله‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬مسعود‭ ‬سابق‭ ‬الذكر‭.‬
  • عبد‭ ‬الواحد‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬الحسني(74)‭.‬
  • ابني‭ ‬عمته‭: ‬أحمد‭ ‬ومحمد‭ ‬الدادسيين(75)‭.‬
  • أخويه‭: ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬وعلي‭.‬
  • إبراهيم‭ ‬ولد‭ ‬صاحب‭ ‬الإجازة‭.‬
  • ابن‭ ‬عمته‭: ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬بن‭ ‬أبي‭ ‬القاسم،‭ ‬وأخوته‭:‬ محمد‭ ‬وعبد‭ ‬الله‭ ‬وعلي‭ ‬وعبد‭ ‬العزيز‭.‬
  • أولاد‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬مهدي‭ ‬المقدم‭ ‬ذكره‭: ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬مهدي،‭ ‬وأخاه‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬وأولاده‭.‬
  • عبد‭ ‬الله‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬الحسين‭ ‬البومحمدي(76)‭ ‬وأخاه‭ ‬أبا‭ ‬القاسم‭.‬
  • أولاد‭ ‬الفقيه‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬أبي‭ ‬القاسم‭ ‬المعتصمي‭ :‬أبا‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬محمد‭ ‬وأبا‭ ‬العباس‭ ‬أحمد،‭ ‬وأبا‭ ‬الحسن‭ ‬علي‭ ‬وأولادهم‭.‬
  • محمد‭ ‬بن‭ ‬أبي‭ ‬القاسم‭ ‬البيامني‭ ‬وأخاه‭ ‬للأب‭ ‬عبد‭ ‬الله‭.‬
  • أولاد‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬الدفالي(77)‭ :‬محمد‭ ‬وأحمد‭ ‬وعبد‭ ‬الله‭.‬
  • الفقيه‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬الحندقي‭.‬
  • المرابط‭ ‬حمزة‭ ‬بن‭ ‬الحسين‭ ‬وأولاده،‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬وعلي‭.‬
  • أولاد‭ ‬المرابط‭ ‬الحاج‭ ‬ناصر‭ ‬التومتجِّي(78)‭ :‬محمد‭ ‬وإبراهيم‭ ‬وأولادهما‭.‬
  • الحسين‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬الجزولي‭ ‬وأولاده‭.‬
  • محمد‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬الجزولي‭.‬
  • محمد‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬الناصر‭.‬
  • أحمد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬مسعود(80)‭.‬

(41)‭  ‬جاء‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الدولة‭ ‬السعدية‭ ‬لمؤرخ‭ ‬مجهول‭ ‬الإسم‭ ‬عند‭ ‬ذكر‭ ‬بداية‭ ‬السعديين:‭ ‬‭) ‬وقرارهم‭ ‬تاكمادرت‭ ‬من‭ ‬بلاد‭ ‬درعة،‭ ‬وبها‭ ‬مولدهم‭ ‬ونشأتهم،‭ ‬وسكنى‭ ‬آبائهم‭ ‬وأجدادهم)،‭ ‬المطبعة‭ ‬الجديدة‭ ‬بالرباط‭ ‬-‭ ‬ص‭ ‬.3‭‬

(42) ‭ ‬ترجمته‭ ‬في‭ ‬جذوة‭ ‬الاقتباس‭ ‬ص‭ ‬،249‭ ‬ودرة‭ ‬الحجال‭ ‬رقم‭ ،‬948‭ ‬ونيل‭ ‬الابتهاج‭ ‬ص‭ ،‬161‭ ‬والدرر‭ ‬المرصعة‭ ‬ص‭ ‬188‭ ‬، وطبقات‭ ‬الحضيكي‭ ‬ج‭ ‬2‭ ‬ص‭ ‬،212‭ ‬– 213‭ ‬وخمستها‭ ‬تجعل‭ ‬وفاة‭ ‬المترجم‭ ‬في‭ ‬درعة،‭ ‬مع‭ ‬تحديد‭ ‬المكان‭ ‬عند‭ ‬أبي‭ ‬القاضي‭ ‬بتاكمادرت،‭ ‬وفي‭ ‬الدرر‭ ‬بتمجروت،‭ ‬أما‭ ‬ابن‭ ‬عسكر‭ ‬فيذكر‭ ‬مدفنه،‭ ‬بمضغرة‭ ‬من‭ ‬عمل‭ ‬سجلماسة،‭ ‬الدوحة‭ ‬عند‭ ‬ترجمته‭ ‬ص‭ ‬،65 –‭ ‬66‭ ‬وعن‭ ‬هذا‭ ‬المصدر‭ ‬الأخير‭ ‬وردت‭ ‬ترجمته‭ ‬الأولى‭ ‬عند‭ ‬الحضيكي‭ ‬ج‭ ‬.2‭ 

(43)‭  ‬ترجمته‭ ‬في (صفوة‭ ‬من‭ ‬انتشر)‭ ‬، ‬ص‭ . ‬ف‭. ‬ص‭ ‬39‭ ‬-‭ ‬40،‭ ‬( ‬والدرر‭ ‬المرصعة)‭ ‬ص‭ ،‬135 ‭- ‬136‬و( ‬طبقات‭ ‬الحضيكي‭ ‬(‭ ‬ج‭ ‬1‭ ‬ص‭ ‬.151‭-‬153‭ ‬

(44)‭  ‬ص‭ ‬،137‬وأنظر‭ ‬أيضا‭ ‬ص‭ ‬.125‭ ‬

(45)‭  ‬ج‭ ‬2‭ ‬ص‭ ‬.152‭ ‬

(46)‭  ‬(طبقات‭ ‬الحضيكي)‭ ‬ج‭ ‬1‭ ‬ص‭ ‬.151‭-‬152 ‬

(47)‭  ‬(دوحة‭ ‬الناشر)‭ ‬ص‭ ‬69‭ ‬عند‭ ‬ترجمته‭ ‬الواردة‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬( ‬الدرر‭ ‬المرصعة)‭ ‬ص‭ ‬294 ‭- ‬295 ‬وعند‭ ‬الحضيكي‭ ‬ج‭ ‬2‭ ‬ص‭ ‬16 ‭- ‬17‭ ‬أخذا‭ ‬من‭ ‬‭ ‬(دوحة‭ ‬الناشر)‭.‬

(48)‭  ‬منها‭ ‬نسخة‭ ‬بالمكتبة‭ ‬الملكية‭ ‬رقم‭ ،‬6.999‭ ‬وأخرى‭ ‬ح‭. ‬ع،‭ ‬ك. ‭ ،1.119‬وفي‭ ‬خزانة‭ ‬تمكروت‭ ‬توجد‭ ‬الورقة‭ ‬الأول‭ ‬منها‭ ‬أواخر‭ ‬مجموع‭ ‬يحمل‭ ‬رقم ‭ ‬.2.088 ‬

(49)‭  ‬وردت‭ ‬هذه‭ ‬التحلية‭ ‬في‭ ‬افتتاحية‭ ‬‭) ‬النفحة‭ ‬المسكية)‭ : ‬المصورة‭ ‬الآتية‭ ‬الذكر‭ ‬وشيكا‭ ‬-‭ ‬ص‭ .‬1‭ ‬

(50) ‭ ‬دوحة‭ ‬الناشر‭ ‬-‭ ‬ص‭ ‬.70‭ ‬

‭ (‬51‭)  ‬أنظر‭ ‬مصادر‭ ‬ومراجع‭ ‬ترجمته‭ ‬عند‭ ‬التعليق‭ ‬رقم‭ ‬.81‭ ‬

(52) ‭ ‬دوحة‭ ‬الناشر‭ ‬-‭ ‬ص 69.

(53)‭  ‬ترجمته‭ ‬في‭ ‬)‭ ‬صفوة‭ ‬من‭ ‬انتشر)‭ - ‬ص‭ ‬106،‭ ‬مع‭ ‬( ‬الدرر‭ ‬المرصعة)‭ ‬ص‭ ‬، 246 ‭- ‬253 ‭ ‬(ونشر‭ ‬المثاني)‭ ‬ج‭ ‬1‭ ‬ص‭ ‬.32‭ ‬

(54) ‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬محمد‭ : ‬( ‬دوحة‭ ‬الناشر)‭ ‬ص‭ ‬،70 ‭ ‬وعن‭ ‬أخيه‭ ‬علي‭ : ‬‬النفحة‭ ‬المسكية‭ ‬ص‭ ‬.175 ‬

(55)‭ ‬(مناهل‭ ‬الصفا)‭ ‬للقشتالي،‭ ‬مخطوط‭ ‬المكتبة‭ ‬الملكية‭ ‬رقم‭ ‬- 274‭ ‬‭ ‬ص‭ ‬219‭ ‬مع‭ ‬)‭ ‬روضة‭ ‬الآس)‭ ‬للمقري‭ ‬ص‭ ‬.35‭ ‬

(56)‭  ‬( ‬الدرر‭ ‬المرصعة)‭ ‬ص‭ ‬،253 ‬ونشر‭ ‬المثاني‭ ‬ج‭ ‬1‭ ‬ص‭ ‬.32‭ ‬

(57)‭) ‬‭ ‬جذوة‭ ‬الاقتباس)‭ ‬ط‭. ‬ف‭ ‬-‭ ‬ص‭ ‬،207 ‬(درة‭ ‬الحجال‭ ‬) ‬رقم‭ ‬.655‭ ‬

(58)‭  ‬مخطوطة‭ ‬الأستاذ‭ ‬الكبير‭ ‬محمد‭ ‬إبراهيم‭ ‬الكتاني‭.‬

(59) ‭ ‬هذا‭ ‬يؤخذ‭ ‬من‭ ‬رسالة‭ ‬التاجوري‭ ‬إلى‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬سابقة‭ ‬الذكر،‭ ‬ولعل‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬المعني‭ ‬بهذا‭ ‬التعليق‭ ‬كان‭ ‬يصغر‭ ‬أخاه‭ ‬المذكور‭ ‬كثيرا،‭ ‬مما‭ ‬حذا‭ ‬بالرسالة‭ ‬التاجورية‭ ‬أن‭ ‬تذكر‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬ولدا‭ ‬لمحمد‭ ‬بن‭ ‬علي‭.‬

(60)‭  ‬(النفحة‭ ‬المسكية)‭ - ‬ص‭ ،‬30‭ ‬وهذا‭ ‬اسم‭ ‬سابع‭ ‬لمع‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الأسرة،‭ ‬وهو‭ ‬ابن‭ ‬لإبراهيم‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬علي،‭ ‬حيث‭ ‬حافظ‭ ‬على‭ ‬ذكره‭ ‬مخطوط‭ ‬رياض‭ ‬الصالحين‭ ‬لأبي‭ ‬زيد‭ ‬الثعالبي،‭ ‬وجاء‭ ‬في‭ ‬آخره‭ ‬أن‭ ‬ناسخه‭ ‬كتبه‭ ‬برسم‭ ‬حبيبه‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬ابراهيم‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬الجزولي،‭ ‬التمجروتي‭ ‬عام‭ ‬1009‭ ‬هـ،‭ ‬حسب‭ ‬نسخة‭ ‬مكتبة‭ ‬ابن‭ ‬يوسف‭ ‬بمراكش،‭ ‬رقم ‭ ‬.389‭‬

(61)‭) ‬‭ ‬نيل‭ ‬الابتهاج‭ ‬(‭ ‬عند‭ ‬ترجمته‭ ‬ص‭ ‬،339 ‬وانظر‭ ‬عن‭ ‬ترجمته‭ ‬أيضا‭ ‬دوحة‭ ‬الناشر‭ ‬ص‭ ‬70‭ ‬ودرة‭ ‬الحجال‭ ‬رقم‭ ‬646‭ ‬والدرر‭ ‬المرصعة‭ ‬ص‭ ‬291‭ ‬ذ‭ ‬294-‭ ‬ا‭) ‬وطبقات‭ ‬الحضيكي‭ ‬(‭ ‬ج‭ ‬2‭ ‬ص‭ ‬15‭ ‬-‭ ‬16.

(62)‭  ‬درة‭ ‬الحجال‭ ‬رقم‭ ‬.646‭ ‬

(63)‭  ‬في‭ ‬(فهرسته)‭ ‬المخطوطة‭ ‬الآنفة‭ ‬الذكر،‭ ‬ونقله‭ ‬ذ‭ ‬بعض‭ ‬تصرف‭ ‬في‭ ‬( ‬نيل‭ ‬الابتهاج‭ ‬(‭ ‬ص‭ .‬339‭ ‬

(64)‭  ‬( ‬الطبقات‭ ‬(‭ ‬ج‭ ‬2‭ ‬ص‭ ‬213،‭ ‬وانظر‭ ‬عن‭ ‬ترجمته‭ ‬-‭ ‬أيضا‭ ‬)‭ ‬نيل‭ ‬الابتهاج‭ ‬(‭ ‬ص‭ ‬161‭ ‬وعنه‭ ‬نقل‭ ‬ترجمته‭ ‬في‭ ‬( ‬الدرر‭ ‬المرصعة)‭ ‬ص‭ ‬.188‭ ‬

(65)‭  ‬أنظر‭ ‬مصادر‭ ‬ومراجع‭ ‬ترجمته‭ ‬عند‭ ‬التعليق‭ ‬رقم‭ ‬.81 ‬

(66) ‭ ‬يعرف‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المؤلفات‭ : ‬شرح‭ ‬المختصر‭ ‬الخليلي‭ ‬والروض‭ ‬اليانع،‭ ‬في‭ ‬نسخ‭ ‬بخزائن‭ ‬المخطوطات،‭ ‬كما‭ ‬يوجد‭ ‬شرح‭ ‬لامية‭ ‬الأفعال‭ ‬لابن‭ ‬مالك‭ ‬في‭ ‬خزانة‭ ‬تمكروت،‭ ‬رابع‭ ‬مجموع‭ ‬يحمل‭ ‬رقم‭ .‬435‭  ‬ونسخة‭ ‬أخرى‭ ‬رقم‭ ‬2662،‭ ‬وشرح‭ ‬الأجرومية‭ ‬عاشر‭ ‬مجموع‭ ‬رقم ‭.2746 ‬

و‭ ‬من‭ ‬الجدير‭ ‬بالذكر‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أخا‭ ‬للمترجم‭ ‬يحمل‭ ‬اسم‭ ‬أحمد،‭ ‬وهو‭ ‬مؤلف‭ ‬كتاب‭ ‬( ‬تنبيه‭ ‬الغافل،‭ ‬وعما‭ ‬يظنه‭ ‬غافل‭( ‬ وقد‭ ‬فرغ‭ ‬من‭ ‬تأليفه‭ ‬أواسط‭ ‬ذي‭ ‬القعدة‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬976‭ ‬هـ،‭ ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬-‭ ‬بدوره‭ ‬-‭ ‬مخطوطا‭ : ‬خ‭. ‬ع،‭ ‬ق‭ ‬918،‭ ‬ونسخة‭ ‬أخرى‭ ‬بتمكروت،‭ ‬آخر‭ ‬مجموع‭ ‬يحمل‭ ‬رقم ‭ ‬2066

(67)‭  ‬الدرر‭ ‬المرصعة‭ ‬-‭ ‬ص‭ ‬.245‭ ‬

(68) ‭ ‬درة‭ ‬الحجال‭ ‬رقم‭ ‬.377‭ ‬

(69) ‭ ‬خلاصة‭ ‬الأثر‭ ‬-‭ ‬ج‭ ‬2‭ ‬ص‭ ‬102‭-‬104،‭ ‬وأنظر‭ ‬أيضا‭ ‬عن‭ ‬الأديب‭ ‬الدرعي‭ : "‬ريحانة‭ ‬الألباب‭" ‬المطبعة‭ ‬العثمانية‭ ‬بالقاهرة‭ ‬ض176‭-‬177‭.‬

(70)‭  ‬فهرسة‭ ‬عبد‭ ‬الواحد‭ ‬الحسني‭.‬

(71)‭  ‬ترجمته‭ ‬عند‭ ‬الزركلي‭ ‬في‭ ‬الأعلام‭ ‬ج‭ ‬7‭ ‬ص‭ ‬.68‭-‬69‭ ‬

(72)‭  ‬ترجمته‭ ‬في‭ ‬نيل‭ ‬الابتهاج‭ ‬ص‭ ‬.340‭ ‬

(73) ‭ ‬ترجمته‭ ‬في‭ ‬دوحة‭ ‬الناشر‭ ‬-‭ ‬ص‭ ‬67،‭ ‬وقبلها‭ ‬ترجم‭ ‬لأخيه‭ ‬محمد‭ ‬ص‭ ‬66‭-‬67،‭ ‬وترجم‭ ‬-‭ ‬أيضا-‭ ‬لعبد‭ ‬الرحمن‭ ‬في‭ ‬جذوة‭ ‬الاقتباس‭ ‬ص‭ ‬.266‭ ‬

(74) ‭ ‬ترجمته‭ ‬في‭ ‬جذوة‭ ‬الاقتباس‭ ‬ص‭ ‬270‭-‬271،‭ ‬وفي‭ ‬صفوة‭ ‬من‭ ‬انتشر‭ ‬ص‭ .‬41‭-‬42‭ ‬

(75)‭  ‬في‭ ‬فهرسة‭ ‬عبد‭ ‬الواحد‭ ‬الحسني‭ ‬جاء‭ ‬ذكر‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬الدادسي،‭ ‬بمناسبة‭ ‬استجازته‭ ‬لصاحب‭ ‬الفهرسة‭ ‬من‭ ‬عالمين‭ ‬شرقيين،‭ ‬وله‭ ‬ترجمة‭ ‬في‭ ‬درة‭ ‬الحجال‭ ‬رقم‭ .‬610‭ ‬

(76)‭  ‬له‭ ‬ترجمة‭ ‬في‭ ‬درة‭ ‬الحجال‭ ‬رقم ‭ ‬.950 ‬

(77)‭  ‬هو‭ ‬والد‭ ‬أحمد‭ ‬اذفال‭ ‬آتي‭ ‬الترجمة،‭ ‬ومحمد‭ ‬المذكور‭ ‬ولدا‭ ‬له‭ ‬يبدو‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬معدودا‭ ‬من‭ ‬العلماء‭ ‬النابهين،‭ ‬وهناك‭ ‬رسالة‭ ‬من‭ ‬عالم‭ ‬فاس‭ ‬أبي‭ ‬العباس‭ ‬المنجور،‭ ‬موجهة‭ ‬إلى‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬أذفال،‭ ‬حول‭ ‬الخلاف‭ ‬الذي‭ ‬نشب‭ ‬بين‭ ‬الهبطي‭ ‬واليستني‭ ‬في‭ ‬مدلول‭ ‬كلمة‭ ‬التوحيد،‭ ‬حسب‭ ‬مخطوطة‭ ‬الرسالة‭ ‬ضمن‭ ‬مجموع‭ ‬بخزانة‭ ‬تمكروت‭ ‬رقم‭ ‬.2085 ‬

(78) ‭ ‬درة‭ ‬الحجال‭ ‬رقم‭ ‬.901‭‬

(79)‭  ‬لم‭ ‬أقف‭ ‬على‭ ‬ترجمته‭ ‬ويحتمل‭ ‬أنه‭ ‬المذكور‭ ‬عند‭ ‬السراج‭ ‬في‭ ‬( ‬أنس‭ ‬الساري‭ ‬والسارب‭ ‬(‭ ‬ص‭ ‬26‭  ‬باسم‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬ناصر‭.‬

(80)‭  ‬هو‭ ‬المذكور‭ ‬عند‭ ‬التعليق‭ ‬رقم‭ ‬66‭ ‬أخا‭ ‬لعبد‭ ‬الله‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬مسعود‭ ‬التفجروتي‭.‬

للاطلاع أيضا

محمد الـمنوني: حضارة وادي درعة من خلال النصوص والآثار

حضارة وادي درعة: الهوامش

حضارة وادي درعة: ملحق نـماذج من مخطوطات الـخزانة، ثانيا: مخطوطات أخرى مهمة

حضارة وادي درعة: ملحق نـماذج من مخطوطات الـخزانة، أولا: أصول علمية

حضارة وادي درعة: ملحق نـماذج من مخطوطات الـخزانة

حضارة وادي درعة: دار الكتب الناصرية

حضارة وادي درعة: النشاط الثقافي في المائة الحادية عشرة هـ

حضارة وادي درعة: النشاط الثقافي في المائة العاشرة هـ

حضارة وادي درعة: النشاط الثقافي عبر ثلاثة قرون : 7 – 9 هـ

حضارة وادي درعة: النشاط الثقافي خلال القرنين 5 – 6 هـ

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يؤدي صلاة عيد الأضحى المبارك بمسجد الحسن الثاني بتطوان ويتقبل التهاني بالمناسبة السعيدة
facebook twitter youtube