حديث: من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة

السبت 05 يوليو 2014

الحديث الثاني عشر 

عن مسلمة  بن مخلد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن فك عن مكروب كربة فك الله عز وجل عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته" هذا الحديث رواه الطبراني وروى مسلم معناه بالأسانيد المعمول بها عن أبَُي بن كعب قال : " مر بي رسول الله ومعي رجل، فقال يا أُبَي من هذا الرجل الذي معك ? قلت : غريم لي فأنا ألازمه، قال : فأحسن إليه يا أبي: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته، ثم انصرف علي وليس معي الرجل، فقال : يا أُبَي ما فعل غريمك وأخوك ? قلت وما عسى أن يفعل يا رسول الله تركت ثلث مالي عليه لله، وتركت ثلث الثاني لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وتركت الباقي لمعاونته إياي، ثم قال: رحمك الله يا أبي ثلاث مرات، بهذا أمرنا. قال : يا أبي، إن الله جعل للمعروف وجوها من خلقه حبب إليهم المعروف وحبب إليهم فعاله ويسر على طالب المعروف طلبه إليهم، ويسر عليهم إعطاءه ; فهم كالغيث يرسله الله عز وجل إلى الأرض الجذبة، فيحييها ويحيي بها أهلها ; وإن الله جعل للمعروف أعداء من خلقه بغض إليهم المعروف وبغض إليهم فعاله، وحظر على طلاب المعروف طلبه إليهم وحظر عليهم إعطاءه إياهم، فهم كالغيث يحبسه الله عز وجل عن الأرض الجذبة فيهلك بحبسه الأرض وأهلها".

كذا رواه الطبراني.

قلتُ: وروينا في صحيح البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "كان رجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه لعل الله يتجاوز عنا، فلقي الله عز وجل فتجاوز عنه". انتهى. قلتُ: وروى أبو بكر الخطيب بسنده عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من أنظر معسرا بعد محلول أجله كان له بكل يوم صدقة" انتهى من تاريخ بغداد.

من كتاب "أربعون حديثا في اصطناع المعروف" جمع زكي الدين أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري المتوفى سنة 256 هـ شرح وتعليق أبي عبد الله محمد بن ابراهيم السلمي المتوفى سنة 803هـ تلخيص أبي زيد عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي المتوفى سنة 875هـ علق عليه وقدم له محمد بن تاويت الطنجي  منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المملكة المغربية 1428 هـ 2007 م