الجمعة 16 ربيع الآخر 1441هـ الموافق لـ 13 ديسمبر 2019
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc

توفيق الغلبزوري: علم الجرح والتعديل الدرس السابع والعشرون من الدروس الحديثية

 dars haditi 03 05

ملخص الدرس السابع والعشرون من سلسلة الدروس الحديثية للأستاذ توفيق الغلبزوري حول موضوع علم الجرح والتعديل

ألقى هذا الدرس فضيلة الأستاذ العلامة توفيق الغلبزوري رئيس المجلس العلمي المحلي للمضيق الفنيدق، في موضوع: " علم الجرح والتعديل ". وقد تحدث الأستاذ في هذا الدرس عن علم الجرح والتعديل مبينا أهميته من خلال مجموعة من النقط التي تبين هذا العلم؛ انطلق من خلال وضع مقارنة بين هذا العلم والغيبة المحرمة الشرعة، مذكرا بالمواضع التي أباح العلماء فيه الغيبة والتي منها الجرح والتعديل. ثم بعد ذلك تكلم عن حكم الجرح والتعديل، وشروط المجرح والمعدل، وشروط قبول الجرح والتعديل، ومراتب المعدَّلين، ومراتب المجرَّحين، مبينا ألفاظ الجرح والتعديل، وختم درسه بذكره لبعض الكتب المؤلفة في علم الجرح والتعديل مع ذكره لبعض الأحاديث المكذوبة والموضوعة مبينا من خلالها ألفاظ التجريح والتعديل.

وتتمثل محاور الدرس في النقاط التالية:

  • النقطة الأولى: العلاقة بين علم التجريح والتعديل والغيبة.
  • النقطة الثانية: تعريف علم التجريح والتعديل.
  • النقطة الثالث: حكم الجرح والتعديل.
  • النقطة الرابعة: شروط من يجرح أو يعدل.
  • النقطة الخامسة: شروط قبول الجرح والتعديل.
  • النقطة السادسة: ألفاظ الجرح والتعديل.
  • النقطة السابعة: المؤلفات في علم الجرح والتعديل.
  • النقطة الثامنة: أحاديث تطبيقية.

فبالنسبة للنقطة الأولى فقد بين الأستاذ أنه لا علاقة بين الغيبة المحرمة شرعا والجرح التعديل، بل إنه من المواضيع التي أباح العلماء فيها الغيبة. وقد صرد بعضا منها حيث قال: إن العلماء أباحوا الغيبة في مواضيع منها:

1) التظلم للسلاطين أو الولاة؛ 2) الاستعانة على تغيير المنكر؛ 3) الاستفتاء؛ 4) المجاهر بفسقه؛ 4) النصيحة وتحذير المسلمين من الشرور...؛ ثم قال: 6) والجرح والتعديل من هاته المواضيع؛ لأنه كيف يمكن لنا معرفة المقبول من المردود؟ ومعرفة الصحيح من المكذوب؟ وكيف يمكن لنا الذب عن الحديث النبوي لولا علم الجرح والتعديل؟

أما بالنسبة للنقطة الثانية والثالثة فقد ذكر بأن العلماء عرفوا الجرح بأنه هو: الطعن في الراوي بما يسلب أو يخل بعدالته؛ أما التعديل فهو عكس الجرح وهو: تزكية الراوي والحكم عليه بأنه عدل أو ضابط.

والجرح والتعديل عند أهل الحديث واجب شرعا. قال أحد الصوفية لعبد الله بن مبارك: أتغتاب؟ قال عبد الله: اسكت، إذا لم نبين كيف يعرف الحق من الباطل.

وقال أبو تراب النقشابي للإمام أحمد: لا تغتاب العلماء، قال: ويحك، ليس هذا بغيبة، هذه نصيحة. وقال أبو بكر بن خلاد ليحي بن سعيد القطان: أما تخشى أن هؤلاء الذين تركت أحاديثهم أن يكونوا خصماءك عند الله يوم القيامة، فقال يحي: لأن يكون هؤلاء خصمائي أحب إلي أن يكون يوم القيامة خصمي رسول الله عليه وسلم لم لم تذب الكذب عن حديثي.

وبالنسبة للنقطتين الرابعة والخامسة فقد بين الأستاذ أن العلماء اشترطوا في الشخص الذي يقوم بالتجريح والتعديل شروطا منها: 1) أن يكون متصفا بالعلم والتقوى، والصدق والورع...؛ 2) أن يكون عالما بأسباب الجرح والتعديل؛ 3) أن يكون عارفا باللغة العربية ليضع مصطلحات التجريح والتعديل في أماكنها. ومن آداب المجرح والمعدل: ألا يزيد على المقدار الذي يتطلبه الجرح لأنه للضرورة والضرورة تقدر بقدرها. أما بالنسبة لشروط قبول الجرح والتعديل فذكر منها: 1) أن يصدر ممن استوفى شروط الجارح والمعدل؛ 2) ألا يقبل الجرح إلا مفسرا؛ 3) أن يستفيض بين أهل الرواية فلان ثقة؛ 4) أن يعدل من يعرف بالعناية بالعلم وحمل العلم.

وبالنسبة للنقطة السادسة فقد بين الأستاذ بأن هناك مراتب خاصة بالمعدلين ومراتب خاصة بالمجرحين. بالنسبة للمعدلين فذكر أن أعلى مراتب المعدلين هم الصحابة؛ يأتي بعدهم ما جاء فيه التعديل بما يدل على المبالغة كأوثق الناس، أضبط الناس؛ ثم من تكرر فيه لفظ التوثيق كقولهم فلان ثقة ثقة، ثقة ثبت، ثقة متقن؛ تلي هذه الرتبة قولهم لا بأس به، ليس به بأس؛ آخر الرتب ما أشعر بالقرب من الترجيح كقولهم: ليس بصواب، ليس ببعيد عن الصواب، يروى حديثه، حسن الحديث، صدوق سيء الحفظ، صدوق له أوهام. أما مراتب التجريح فهي أيضا فيها مراتب، أعلاها: فيه مقال، ليس بحجة، فيه جهالة، لين الحديث؛ وأدنى مراتب التجريح قولهم: أكذب الناس، إليه المنتهى في الكذب، صنيع الكذب إلى آخره.

وبالنسبة للنقطة السابعة فذكر كتابين لكل من ابن أبي حاتم الرازي "مقدمة الجرح والتعديل"، واللكناوي الهندي في كتابه: "الرفع والتكميل في الجرح والتعديل".

وبالنسبة للنقطة الثامنة فذكر بعض الأحاديث المكذوبة والتي رواها بعض من تتوفر فيهم صفات التجريح. من هاته الأحاديث:

  • حديث: (لا تجعلوا آخر طعامكم ماء"، حديث مكذوب وباطل).
  • حديث: (عليكم بالوجوه الملاح والحدق السود فإن الله يستحي أن يعذب وجها مليحا بالنار)؛ أو حديث: ثلاثة تجلوا البصر: الماء الجاري، والخضرة، والوجه الحسن.
  • حديث: (النظر إلى الوجه الحسن عبادة).

وفي هذا قال الأستاذ بأن العلماء وضعوا ضابطا لمعرفة الحديث المكذوب، منها: إذا كان الحديث داعيا إلى الشهوة أو المفسدة.

الكلمات المفتاح:

الجرح والتعديل، الغيبة، المجرح، المعدل، الراوي.

التسجيل المرئي للدرس الذي ألقاه الأستاذ توفيق الغلبزوري في موضوع " علم الجرح والتعديل "

للاطلاع أيضا

المصطفى زمهني : الصحابة الكرام منزلتهم وعدالتهم وخدمتهم للحديث الدرس الثلاثون من الدروس الحديثية

محمد مشان : مكانة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها الدرس الثامن والعشرون من الدروس الحديثية

توفيق الغلبزوري: أطوار علوم الحديث من النشأة إلى اليوم الدرس التاسع والعشرون من الدروس الحديثية

محمد ناصيري : منهج النقاد في تطبيق قواعد الجرح والتعديل الدرس السادس والعشرون من الدروس الحديثية

محمد بنكيران : الحديث النبوي وقضية الإستعمال الدرس الرابع والعشرون من الدروس الحديثية

توفيق الغلبزوري: "حسن فهم الحديث وتفقهه الدرس السابع عشر من الدروس الحديثية"

توفيق الغلبزوري: علم الجرح والتعديل الدرس السابع والعشرون من الدروس الحديثية

محمد عز الدين المعيار الإدريسي : قول أهل الحديث متفق عليه الدرس الإثنان والعشرون

إدريس ابن الضاوية : قواعد نقد الحديث عند الإمام مالك الدرس العشرون من الدروس الحديثية

محمد مشان: مكانة السيدة عائشة رضي الله عنها في الحديث النبوي الدرس الخامس والعشرون من الدروس الحديثية

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يترأس بالرباط حفلا دينيا بمناسبة الذكرى الواحدة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
facebook twitter youtube