الأربعاء 14 ذو القعدة 1440هـ الموافق لـ 17 يوليو 2019
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc

محمد عز الدين المعيار الإدريسي : قول أهل الحديث متفق عليه الدرس الإثنان والعشرون

addorouss al hadithiya dars 22

ألقى هذا الدرس الإثنين والعشرين (22) من سلسلة الدروس الحديثية فضيلة الأستاذ العلامة محمد عز الدين المعيار الإدريسي رئيس المجلس العلمي المحلي لمراكش حول موضوع: "قول أهل الحديث: متفق عليه؟ انطلاقا من حديث أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم". متفق عليه رواه البخاري ومسلم.

انطلاقا من هذا الحديث المذكور أعلاه تحدث الأستاذ في هذا الدرس عن مصطلح "المتفق عليه" عند المحدثين. حيث تحدث الأستاذ عن المراحل التاريخية التي مر منها هذا المصطلح لاستقراره كم هو مشتهر به الآن في علم الحديث، كما تطرق لاستعمالاته في علم النقد وهل هناك فرق عند أهل الحديث وأهل النقد وغير ذلك. وقد جلب الأستاذ نصوصا تطبيقية تبين لنا استعمالات المصطلح في المراحل الأولى ثم ساق نموذجا آخر بين من خلاله المرحلة التي استقر فيها المصطلح كما هو متداول الآن بين أهل الحديث وعلم الحديث والنقد.

وتتجلى محاور هذا الدرس في الاتي:

  • المحور الأول: المتفق عليه.
  • المحور الثاني: تخريج الحديث.
  • المحور الثالث: فقه الحديث.

بالنسبة للمحور الأول فقد تحدث فيه الأستاذ عن المراحل التاريخية التي قطعها المصطلح المذكور وذلك من خلال استعمالات معينة.

فالاستعمال الأول: كان يستعمل المصطلح في الحديث الذي استوفى شروط الصحة. ومن العلماء الذين كانوا يقصدون به هذا الاستعمال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني (ت 430ه). وكمثال على ذلك حديث حميد الذي ذكر فيه أنه كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناقة تسمى العضباء وكانت لا تسبق، فجاء أعرابي على فعود فسبقها. فشق ذلك على المسلمين فقالوا: سبقت العضباء يا رسول الله. فلما رأى ما رأى في وجوههم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن حقا على الله أ لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه". علق عليه الحافظ: حديث ثابت صحيح متفق عليه.

بالنسبة للنموذج الثاني فهو أبو يعلى الخليلي المتوفى سنة 496ه الذي ذكر في كتابه الإرشاد في معرفة أهل الحديث أقسام الحديث وجعل منها الصحيحة. وكان يقصد بالمصطلح أعلاه الأحاديث التي رواها الأئمة كمالك وابن أبي ذئب والماجشون وابن جريج وغيرهم عن نافع عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أو عن عمر عن النبي؛ أو ابن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي؛ أو عن عمر عن النبي.

النموذج الثالث: هو لأبي عمر بن عبد البر في التمهيد الذي قال في حديث عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أفرد الحج، هذا أصح حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في أنه أفرد الحج. قال الأستاذ سعيد أعراب معلقا واصفا هذا الحديث: صحيح مجتمع على صحته. أما الاستعمال الثاني: هو لمجد الدين أبي البركات ابن تيمية الجد المتوفى سنة 652ه. فقد كان يستعمل مصطلح متفق عليه لما رواه الإمام أحمد والإمام البخاري والإمام مسلم. أما بالنسبة لما رواه الشيخان فكان يقول خرجاه.

الاستعمال الثالث: على شهرته وهي مرحلة الاستقرار والتي انطلقت مع الحاكم في كتبه منها كتابه الإكليل الذي قسم فيه الحديث الصحيح إلى عشرة أقسام: خمسة منها صحيحة متفق عليها والخمسة الأخرى مختلف فيها؛ وقد بدأ بالمتفق عليها لكن زاد شروطا منها: أن يرويها عن صحابي مشهور بالرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وان يكون له روايتان ثقتان وكذلك الأمر بالنسبة للتابعي.

ثم أتى بعده الحميدي الأندلسي في كتابه الجمع بين الصحيحين وهو مطبوع؛ وأبو محمد الأشبيلي في كتابه الجمع بين الصحيحين؛ الصغاني في كتابه مشارق الأنوار؛ وابن الملك الحنفي في كتابه مبارق الأنوار على مشارق الأنوار؛ ثم محمد الحبيب الجكاني الشنقيطي، وبعده محمد فؤاد عبد الباقي في كتابه اللؤلؤ والمرجان.

ثم أتى بعد هذا الإمام ابن الصلاح في مقدمته الذي جعل أعلى أقسام الحديث ما اتفق عليه البخاري ومسلم. أما ابن الملقن في كتابه التلقين فذكر أن الحديث الصحيح هو ما سلم من الطعن في إسناده ومتنه وهو ما أودعه الشيخان في صحيحيهما. ثم قال ابن المقن: المتفق عليه ما رواه الشيخان عن صحابي وكان معناه واحد وإن اختلفت الألفاظ. ثم توسع في هذا المعنى الإمام الحافظ ابن حجر في كتابه النكت الذي هو موضوع على مقدمة ابن الصلاح.

 أما بالنسبة للمحور الثاني فقد خرج فيه الأستاذ المحاضر حديث الدرس الذي انطلق منه وذكر مكانه عند كل من الإمام البخاري والإمام مسلم مع بيان ما يختلف فيه كل منهما في اللفظ أو المعنى.

وأما بالنسبة للمحور الثالث فقد بين فيه الأستاذ المحاضر فقه الحديث والمعاني المستنبطة منه بشيء من الاختصار الكثير.

الكلمات المفتاح

متفق عليه، حديث ثابت صحيح، صحيح متفق عليه، صحيح مجتمع على صحته.

التسجيل المرئي للدرس الذي ألقاه فضيلة الأستاذ محمد عز الدين المعيار الإدريسي حول الحديث المتفق عليه 

للاطلاع أيضا

المصطفى زمهني : الصحابة الكرام منزلتهم وعدالتهم وخدمتهم للحديث الدرس الثلاثون من الدروس الحديثية

محمد مشان : مكانة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها الدرس الثامن والعشرون من الدروس الحديثية

توفيق الغلبزوري: أطوار علوم الحديث من النشأة إلى اليوم الدرس التاسع والعشرون من الدروس الحديثية

محمد ناصيري : منهج النقاد في تطبيق قواعد الجرح والتعديل الدرس السادس والعشرون من الدروس الحديثية

محمد بنكيران : الحديث النبوي وقضية الإستعمال الدرس الرابع والعشرون من الدروس الحديثية

توفيق الغلبزوري: "حسن فهم الحديث وتفقهه الدرس السابع عشر من الدروس الحديثية"

توفيق الغلبزوري: علم الجرح والتعديل الدرس السابع والعشرون من الدروس الحديثية

محمد عز الدين المعيار الإدريسي : قول أهل الحديث متفق عليه الدرس الإثنان والعشرون

إدريس ابن الضاوية : قواعد نقد الحديث عند الإمام مالك الدرس العشرون من الدروس الحديثية

محمد مشان: مكانة السيدة عائشة رضي الله عنها في الحديث النبوي الدرس الخامس والعشرون من الدروس الحديثية

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أنشطة أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس أعزه الله  من 1999 إلى 2019
facebook twitter youtube