الاثنين 19 ذو القعدة 1440هـ الموافق لـ 22 يوليو 2019
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc

نوافل الصلوات وأنواعها: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

 nawafil assalawate wa anwaouha

درس نوافل الصلوات وأنواعها من كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي، درس في الفقه للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 21)

أهداف الدرس

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ أَنْوَاعَ صَلاَةِ النَّفْلِ وَأَحْكَامَهَا.
  2. أَنْ أُمَيِّزَ بَيْنَ النَّفْلِ الْكِفَائِيِّ والْعَيْنِيِّ.
  3. أَنْ أَتَمَثَّلَ هَذِهِ الْأَنْوَاعَ وَهَذِهِ الْأَحْكَامَ فِي صَلَوَاتِي.

تمهيد

صَلَاةُ النَّافِلَةِ أَنْوَاعٌ وَأَقْسَامٌ، مِنْهَا النَّفْلُ الْعَيْنِيُّ، وَالنَّفْلُ الْكِفَائِيُّ، وَمِنْهَا النَّفْلُ الْمُؤَكَّدُ، وَالنَّفْلُ الْمُطْلَقُ.
فَمَا حُكْمُ النَّفْلِ الْعَيْنِيِّ وَالْكِفَائِيِّ؟ وَمَا هِيَ أَقْسَامُ النَّفْلِ الْمُؤَكَّدِ وَالْمُطْلَقِ؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وِتْرٌ كُسُوفٌ عِيدٌ اِسْتِسْقَا سُنَنْ  ***.........................
فَجْرٌ رَغِيبَةٌ وَتُقْضَى لِلزَّوَالْ *** وَاْلفَرْضُ يُقْضَى أَبَداً وَبِالتَّوَالْ
نُدِبَ نَفْلٌ مُطْلَقاً وَأُكِّدَتْ  *** تَحِيَّةٌ ضُحىً تَرَاوِيحُ تَلَتْ
وَقَبْلَ وِتْرٍ مِثْلَ ظُهْرٍ عَصْرِ *** وَبَعْدَ مَغْرِبٍ وَبَعْدَ ظُهْرِ   

الفهم

الشَّرْحُ:

وِتْـرٌ : الْوِتْرُ: الْفَرْدُ.
كُسُوفٌ : الْكُسُوفُ: ذَهَابُ ضَوْءِ الشَّمْسِ.
اِسْتِسْقَـا: الِاسْتِسْقَاءُ: طَلَبُ السُّقْيَا بِنُزُولِ الْمَطَرِ.
عِيـدٌ        : الْعِيدُ: كُلُّ يَوْمٍ فِيهِ فَرَحٌ.
رَغِيبَةٌ: الرَّغِيبَةُ: اَلْأَمْرُ الْمَرْغُوبُ وَالْمُرَغَّبُ فِيهِ.
اَلتَّـوَالْ: التَّوَالِي: التَّتَابُعُ.
نَـفْـلٌ: مَا طُلِبَ مِنَ الْإِنْسَانِ زِيَادَةً عَلَى الْفَرَائِضِ.
ضُحـىً: الضُّحَى: ضُحْوَةُ النَّهَارِ؛ وَالْمُرَادُ بِهَا: نَافِلَةُ صَلَاةِ الضُّحَى.
تَرَاوِيحُ: التَّرَاوِيحُ: جَمْعُ تَرْوِيحَةٍ، وَهِيَ مِنْ رَوَّحَ الرَّجُلَ: أَرَاحَهُ وَجَعَلَهُ
يَسْتَرِيحُ؛ وَالْمُرَادُ بِهَا: صَلَاةُ اللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ.

اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ النَّظْمِ: 

  1. أَسْتَخْلِصُ مَا تَضَمَّنَهُ النَّظْمُ مِنَ النَّوَافِلِ الَّتِي تُقْضَى.
  2. أُمَيِّزُ النَّوَافِلَ الْعَيْنِيَّةَ الْمُؤَكَّدَةَ عَنْ غَيْرِهَا.
  3. أُحَدِّدُ مِنَ النَّظْمِ، زَمَنَ قَضَاءِ النَّفْلِ وَالْفَرْضِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَىأَنْوَاعِ صَلاَةِ النَّفْلِ وَأَحْكَامِهَا. وَالنَّفْلُ عَلَى قِسْمَيْنِ:

أولا: مَالَهُ اسْمٌ خَاصٌّ

لِتَأَكُّدِهِ، كَالْوِتْرِ، وَالْكُسُوفِ، وَالْعِيدِ، وَالاِسْتِسْقَاءِ، وَالْفَجْرِ، وَهُوَ نَوْعَانِ:

نَوْعٌ عَيْنِيٌّ

وَهُوَ الذِي يَتَعَيَّنُ عَلَى كُلِّ شَخْصٍ أَنْ يَقُومَ بِهِ بِنَفْسِهِ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَنُوبَ فِيهِ أَحَدٌ عَنِ الآخَرِ، وَمِنْ ذَلِكَ:

  • الْوِتْرُ بِالْمُثَنَّاةِ وَبِكَسْرِ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا؛ وَهُوُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لاَ يَسَعُ أَحَداً تَرْكُهَا؛ لِحَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ؛ أَوْتِرُوا، فَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ». [ سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب استحباب الوتر].
    وَيَجُوزُ الْوِتْرُ بِرَكْعَةٍ، أَوْ بِخَمْسٍ، أَوْ بِثَلاَثٍ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ». [سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب كم الوتر]
    وَاخْتِيَارُ مَالِكٍ: أَنْ تُفْصَلَ رَكْعَةُ الْوِتْرِ عَنِ الْأَشْفَاعِ السَّابِقَةِ عَلَيْهَا، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ، فَإِذَا فَرَغَ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ». [ الموطأ، كتاب صلاة اليل، باب صلاة النبي صلى الله عليه و سلم في الوتر]  وَكُلُّ هَذَا مُرَادُ النَّاظِمِ بِقَوْلِهِ: (وِتْرٌ).
  • الْفَجْرُ؛ وَتُسَمَّى: اَلرَّغِيبَةَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَغَّبَ فِيهَا بِقَوْلِهِ: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا». [صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب ركعتي سنة الفجر]
    وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِسُورَةِ الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةِ الْإِخْلَاصِ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسـُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قـَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ:

alkafiroune 1

 وَ

alikhlas 1

. [صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، ما يستحب أن يقرأ فيهما]


وَوَقْتُهُمَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَمَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَتَا الْفَجْرِ، فَلَهُ أَنْ يَقْضِيَهُمَا. وَتَسْتَمِرُّ فَتْرَةُ الْقَضَاءِ إِلَى الزَّوَالِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرٍ لَهُ... فَقَالَ: «احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ، فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، فَقَامُوا فَسَارُوا هُنَيَّةً، ثُمَّ نَزَلُوا فَتَوَضَّؤُوا، وَأَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلَّوْا الْفَجْرَ وَرَكِبُوا...». [ سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب في من نام عن الصلاة أو نسيها ]
وَمَنْ لَمْ يُصَلِّ الصُّبْحَ وَلاَ الْفَجْرَ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يًقَدِّمُ الصُّبْحَ عَلَى الْفَجْرِ؛ لِأَنَّهُ فَرْضٌ يُخْشَى فَوَاتُهُ بِالْمَوْتِ أَوْ غَيْرِهِ. وَإِلَى رَغِيبَةِ الْفَجْرِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (فَجْرٌ رَغِيبَةٌ وَتُقْضَى لِلزَّوَالْ).

  • الْعِيدُ؛ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَوْدِ؛ لِتَكَرُّرِهِ كُلَّ عَامٍ، وَلِعَوْدِ السُّرُورِ بِعَوْدَتِهِ.
    وَصَلاَةُ الْعِيدَيْنِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وًهِيَ رَكْعَتَانِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ، وَيُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعاً بِالْإِحْرَامِ، وَفِي الثَّانِيَةِ سِتّاً بِالْقِيَامِ؛ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «شَهِدْتُ الْأَضْحَى وَالْفِطْرَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَكَبَّرَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الْأَخِيرَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ».[ الموطأ، النداء للصلاة، باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين ]. يَعْنِي خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ بِدُونِ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ.
    وَوَقْتُهَا مِنْ وَقْتِ جَوَازِ النَّافِلَةِ إِلَى الزَّوَالِ، وَمِنْ سُنَنِهَا: اَلِاغْتِسَالُ، وَالتَّزَيُّنُ، وَالتَّطَيُّبُ، وَالْمَشْيُ إِلَيْهَا، وَالرُّجُوعُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى. وَإِلَى سُنَّةِ الْعِيدِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (عِيدٌ).

نَوْعٌ كِفَائِيٌّ

وَهُوَ الذِي يَقُومُ بِهِ الْبَعْضُ فَيَسْقُطُ عَنِ الْبَاقِينَ. وَمِنْهُ:

  1. الْكُسُوفُ؛ وَهِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ؛ تُصَلَّى عِنْدَ حُدُوثِ ظَاهِرَةِ الْكُسُوفِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَقُومُوا فَصَلُّوا». [ صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب الصلاة في كسوف الشمس ].
    وَهِيَ رَكْعَتَانِ: فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ وَسَجْدَتَانِ، وَالْجَمَاعَةُ فِيهَا مُسْتَحَبَّةٌ، وَيُؤْمَرُ بِهَا كُلُّ مُصَلٍّ حَاضِراً أَوْ مُسَافِراً. وَإِلَى سُنَّةِ الْكُسُوفِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (كُسُوفٌ).
  2. الِاسْتِسْقَاءُ؛ وَهِيَ سُنَّةٌ تُقَامُ لِطَلَبِ السَّقْيِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى الْمَاءِ لِزَرْعٍ أَوْ شُرْبٍ. وفِي صِفَتِهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ: «وَيَخْرُجُونَ إِلَى الْمُصَلَّى فِي ثِيَابٍ بَالِيَةٍ أَذِلَّةً رَاجِلِينَ، وَيُصَلِّى الْإِمَامُ رَكْعَتَيْنِ كَالنَّوَافِلِ جَهْراً، ثُمَّ يَخْطُبُ عَلَى الْأَرْضِ بَعْدَهُمَا، وَيُبْدِلُ التَّكْبِيرَ بِالاِسْتِغْفَارِ، وَيُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ آخِرَ الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ حِينَئِذٍ وَيُحَوِّلُ رِدَاءَهُ تَفَاؤُلاً بِأَنْ يُحَوِّلَ اللهُ الْحَالَ مِنَ السَّيِّءِ إِلَى الْحَسَنِ وَالْأَحْسَنِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَبَذِّلًا مُتَوَاضِعاً مُتَضَرِّعاً حَتَّى أَتَى الْمُصَلَّى فَرَقِىَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَلَمْ يَزَلْ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالتَّكْبِيرِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ». [ سنن أبي داود، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها ]. وَلِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ».[ صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب تحويل الرداء في الاستسقاء ]. وَإِلَى سُنِّةِ الاِسْتِسْقَاءِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:(اسْتِسْقَا سُنَنْ).

ثانيا : مَالَهُ اسْمٌ عَامٌّ

وَهُوَ النَّفْلُ، كَالرَّوَاتِبِ قَبْلَ الصَّلَوَاتِ وَبَعْدَهَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُفْعَلُ فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ النَّهْيِ. وَهُوَ كُلُّهُ عَلَى الْأَعْيَانِ أَيْ مَنْدُوبٌ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ، وَيَنْقَسِمُ إِلَى نَوْعَيْنِ:

نَوْعٌ مُؤَكَّدٌ؛ وَهُوَ:

  1. تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ؛ وَهِيَ: صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ». [ صحيح البخاري، كتاب التهجد، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى ].
    وَهَذَا فِي غَيْرِ أَوْقَاتِ النَّهْيِ عَنْهَا، كَمَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ بِقَدْرِ الرُّمْحِ (قَدْرِ مِتْرَيْنِ)، وَمَا بَعْدَ أَدَاءِ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تُصَلَّى الْمَغْرِبُ.
  2. صَلاَةُ الضُّحَى؛ وَهِيَ مِنَ النَّوَافِلِ الَّتِي حَثَّ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَعَلَهَا، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ». [ سنن الترمذي، أبواب الوتر، باب ما جاء في صلاة الضحى ].
    وَأَكْثَرُ الضُّحَى: ثَمَانُ رَكَعَاتٍ، وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ.
  3. تَرَاوِيحُ رَمَضَانَ؛ وَهِيَ صَلَاةُ الْقِيَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَسُمِّيَتْ بِالتَّرَاوِيحِ؛ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا إِذَا صَلَّوْا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، اِسْتَرَاحُوا.                                         
    وَقَدْ حَثَّ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ». [ صحيح البخاري، كتاب صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان].

وَفِي نَدْبِ الْمُؤَكَّدِ مِنَ النَّفْلِ يَقُولُ النَّاظِمُ: (وَأُكِّدَتْ تَحِيَّةٌ ضُحىً تَرَاوِيحُ تَلَتْ).

نَوْعٌ يُسَمَّى اَلرَّوَاتِبَ؛

وَهِيَ: النَّوَافِلُ الَّتِي تُصَلَّى قَبْلَ الْوِتْرِ (الشَّفْعُ)، وَقَبْلَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَعْدَ الظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً سِوَى الْمَكْتُوبَةِ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ: أَرْبَعاً قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ». [سنن ابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في ثنتي عشرة ركعة من السنة] وَإِلَى نَدْبِ الرَّوَاتِبِ يُشِيرُ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (وَقَبْلَ وِتْرٍ مِثْلَ ظُهْرٍ عَصْرِ *** وَبَعْدَ مَغْرِبٍ وَبَعْدَ ظُهْرِ).

نَوْعٌ غَيْرُ مُؤَكَّدٍ؛

وَهُوَ: اَلنَّفْلُ الْمُطْلَقُ، وَحُكْمُهُ النَّدْبُ، وَلاَ تَحْدِيدَ فِيهِ لِعَدَدٍ وَلاَ زَمَانٍ، بَلْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَنَفَّلَ فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلاَّ فِي الْوَقْتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ؛ لِحَدِيثِ: «وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ». [صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب التواضع] وَفِي هَذَا النَّوْعِ قَوْلُ النَّاظِمِ: (نُدِبَ نَفْلٌ مُطْلَقاً).
وَمِمَّا يَتَعَلَّقُ بِأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ أَنَّ مَنْ فَاتَتْهُ صَلاَةُ فَرْضٍ لَمْ يُصَلِّهَا نَوْماً أَوْ نِسْيَاناً، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا فِي أَيِّ وَقْتٍ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا مُرَتَّبَةً كَمَا فَاتَتْهُ، وَيَقْضِيهَا بِالصِّفَةِ الَّتِي فَاتَتْهُ بِهَا مِنَ السِّرِّ وَالْجَهْرِ، وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ. وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ غَفَلَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ:

taha 13

سورة طه، الآية: 41

». [صحيح مسلم ، كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ]. وَإِلَى قَضَاءِ الْفَائِتَةِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (وَالْفَرْضُ يُقْضَى أَبَداً وَبِالتَّوَالْ).

التقويم

  1. رَجَعْتُ مِنَ السَّفَرِ، وَعَلَيَّ صَلاَةُ الظُّهْرِ، كَيْفَ أَقْضِيهَا؟
  2. أُبْرِزُ الْحِكْمَةَ مِنْ تَقْدِيمِ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ.
  3. أُصَوِّرُ مَعَ زُمَلَائِي فِي الْقِسْمِ: صَلاَةَ الْكُسُوفِ، وَصَلاَةَ الْعِيدِ.

الاستثمار

عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ... يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَصِيَامُ رَمَضَانَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ؛ قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ. قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ. قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ». [صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب الزكاة من الإسلام]

أُبْرِزُ مِنَ الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى صَلَاةِ الْفَرْضِ وَصَلَاةِ النَّافِلَةِ.

الإعداد القبلي

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ، وَأُجِيبُ عَمَّا يَأْتِي:

  1. مَاهِيَ أَنْوَاعُ سُجُودِ السَّهْوِ، وَسَبَبُ كُلِّ نَوْعٍ؟
  2. مَا هُوَ شَرْطُ السُّنَّةِ الَّتِي يُسْجَدُ لِتَرْكِهَا؟
  3. مَا حُكْمُ سَهْوِ الْمَأْمُومِ خَلْفَ الْإِمَامِ؟

للاطلاع أيضا

الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق

فهرس المصادر والمراجع: كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

فهرس الأعلام: كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

فهرس المصادر والمراجع: كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب

فهرس الأعلام: كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب

فهرس المصادر والمراجع: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

فهرس الأعلام: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

أحكام المسبوق (تتمة): كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

أحكام المسبوق: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

شروط الإمامة: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يوجه رسالة سامية إلى الحجاج الميامين بمناسبة سفر أول فوج منهم إلى الديار المقدسة
facebook twitter youtube