الخميس 15 ذو القعدة 1440هـ الموافق لـ 18 يوليو 2019
 
آخر المقالات
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc

مكروهات الصلاة: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

 makrouhate assalate

درس مكروهات الصلاة من كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي، درس في الفقه للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 19)

أهداف الدرس

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ مَكْرُوهَاتِ الصَّلَاةِ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ حُكْمَ الْمَكْرُوهِ فِي الصَّلَاةِ.
  3. أَنْ أَتجَنَّبَ هَذِهِ الْمَكْرُوهَاتِ فِي صَلَاتِي .

تمهيد

لِكُلِّ جُزْءٍ مِنَ الصَّلاَةِ – فِعْلاً أَوْ قَوْلاً– قِيمَتُهُ وَمَكَانَتُهُ، وَهُوَ مَا يُضْفِي عَلَى الصَّلَاةِ صِبْغَةَ الْجَمَالِ وَالْكَمَالِ، وَهُنَاكَ أَقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ، تُعْتَبَرُ مِمَّا يُكْرَهُ فِعْلُهُ فِي الصَّلَاةِ.
فَمَا هِيَ مَكْرُوهَاتُ الصَّلاَةِ؟  وَمَا حُكْمُ صَلَاةِ مَنْ فَعَلَهَا؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وَكَرِهُوا بَسْمَلَةً تَعَوُّذَا *** فِي الْفَرْضِ والسُّجُودَ فِى الثَّوْبِ كَذَا
كَوْرُ عِمَامَةٍ وَبَعْضُ كُمِّهِ *** وَحَمْلُ شَيْءٍ فِيهِ أَوْ فِي فَمِهِ
قِرَاءَةٌ لَدَى السُّجُودِ وَالرُّكُوعْ *** تَفَكُّرُ الْقَلْبِ بِمَا نَافَى الْخُشُوعْ
وَعَبَثٌ وَالاِلْتِفَاتُ وَالدُّعَا *** أَثْنَا قِرَاءَةٍ كَذَا إِنْ رَكَعَا
تَشْبِيكُ أَوْ فَرْقَعَةُ الْأَصَابِعْ *** تَخَصُّرٌ تَغْمِيضُ عَيْنٍ تَابِعْ   

الفهم

الشَّرْحُ:

بَسْمـَلَـــةً: هِيَ قَوْلُ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
تـَعَـــوُّذَا: هُوَ قَوْلُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
كَوْرُ عِمَـامَةٍ: اَلْكَوْرُ بِفَتْحِ الْكَافِ: مُجْتَمَعُ طَاقَتِهَا.
كُــمِّـــهِ: الْكُمُّ: مَدْخَلُ الْيَدِ وَمَخْرَجُهَا مِنَ الثَّوْبِ.
اَلْخُشُـــوعُ: اَلْخُضُوعُ، وَخَشَعَ فِي صَلَاتِهِ: أَقْبَلَ بِقَلْبِهِ عَلَيْهَا.
عَــبَـــثٌ: اللَّعِبُ وَالْهَزْلُ.
فَرْقَعَةُ الْأَصَابِعِ: غَمْزُهَا حَتَّى يُسْمَعَ لِمَفَاصِلِهَا صَوْتٌ.
تَــخَصُّــرٌ: وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْخَاصِرَةِ، وَهِيَ جَنْبُ الْبَطْنِ مِنَ الْإِنْسَانِ.

اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ النَّظْمِ: 

  1. أُبَيِّنُ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُ النَّاظِمِ:
          تَشْبِيكُ أَوْ فَرْقَعَةُ الْأَصَابِعْ  ***  تَخَصُّرٌ تَغْمِيضُ عَيْنٍ تَابِعْ.
  2. أُبْرِزُ مَا تَضَمَّنَهُ النَّظْمُ مِنْ الْمَكْرُوهَاتِ فِي الصَّلَاةِ.
  3. أُوَضِّحُ الْمُرَادَ بقَوْلِ النَّاظِمِ: (تَفَكُّرُ الْقَلْبِ بِمَا نَافَى الْخُشُوعْ).

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَكْرُوهَاتُ الصَّلَاةِ، وَالْمَكْرُوهُ شَرْعاً هُوَ: مَا يُثَابُ تَارِكُهُ، وَلاَ يُعَاقَبُ فَاعِلُهُ، أَيْ لاَ إِثْمَ عَلَى مَنْ فَعَلَهُ، مَعَ أَنَّ اَلْأَوْلَى عَدَمُ فِعْلِهِ. وَمَكْرُوهَاتُ الصَّلَاةِ هِيَ:  

  • اَلْبَسْمَلَةُ وَالتَّعَوُّذُ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ دُونَ النَّافِلَةِ؛ لِحَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِ 

elfatiha 2

الفاتحة: 1

». [ صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب ما يقول بعد التكبير].
قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ: «لاَ يُبَسْمِلُ فِي الْفَرِيضَةِ لاَ سِرّاً وَلاَ جَهْراً، وَأَمَّا فِي النَّافِلَةِ فَوَاسِعٌ إِنْ شَاءَ قَرَأَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ». وَفِي ذَلِكَ قَالَ النَّاظِمُ: (وَكَرِهُوا بَسْمَلَةً تَعَوُّذَا فِي الْفَرْضِ).

  • السُّجُودُ عَلَى ثَوْبٍ غَلِيظٍ لِلتَّرَفُّعِ، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: «وَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ أَنْ يَسْجُدَ الرَّجُلُ عَلَى الطَّنَافِسِ... وَلَا يَضَعُ كَفَّيْهِ عَلَيْهَا» وَفِي ذَلِكَ قال النَّاظِمُ: (والسُّجُودَ فِى الثَّوبِ).
  • اَلسُّجُودُ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ؛ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: «مَنْ صَلَّى وَعَلَيْهِ عِمَامَتُهُ، فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَرْفَعَ عَنْ بَعْضِ جَبْهَتِهِ حَتَّى يَمَسَّ بَعْضُ جَبْهَتِهِ الْأَرْضَ، فَإِنْ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ كَرِهْتُهُ لَهُ، وَلاَ يُعِيدُ صَلَاتَهُ».  
    قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: «هَذَا إِنْ كَانَ الْمُحِيطُ بِالْجَبْهَةِ خَفِيفاً، فَإِنْ كَانَ كَثِيفاً أَعَادَ الصَّلَاةَ؛ لِعَدَمِ تَمَكُّنِ الْجَبْهَةِ مِنَ الْأَرْضِ».
  • اَلسُّجُودُ عَلَى طَرَفِ الْكُمِّ؛ فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ الْمُصَلِّي عَلَى يَدَيْهِ وَهُمَا فِي كُمَّيْهِ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: «اَلْمُسْتَحَبُّ مُبَاشَرَةُ الْأَرْضِ بِالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ».
    وَإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مَدْعَاةٌ لِلرَّفَاهِيَةِ، فَإِنْ كَانَ ثَمَّةَ ضَرُورَةٌ مِنْ بَرْدٍ أَوْ حَرَارَةٍ، فَلاَبَأْسَ بِذَلِكَ؛ لِقَوْلِ أَنَسٍ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ وَجْهَهُ مِنَ الْأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ». [ سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب الرجل يسجد على ثوبه ]، وَلِقَوْلِ الْحَسَنِ: «كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُونَ وَأَيْدِيهِمْ فِي ثِيَابِهِمْ، وَيَسْجُدُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَى عِمَامَتِهِ وَقَلَنْسُوَتِهِ». [ مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصلوات، باب في الرجل يسجد ويداه في ثوبه]  وَفِي هَذَا قَوْلُ النَّاظِمِ: (كَذَا كَوْرُ عِمَامَةٍ وَبَعْضُ كُمِّهِ).
  • حَمْلُ شَيْءٍ فِي الْكُمِّ أَوْ فِي الْفَمِ؛ لِئَلَّا يَنْشَغِلَ الْمُصَلِّي بِمَا يُشَوِّشُهُ، وَيُذْهِبُ خُشُوعَهُ.
    قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: «فَإِنْ كَانَ مَا حَمَلَهُ فِي فَمِهِ مُتَحَلِّلاً مَائِعاً، يَمْنَعُ مِنَ الْقِرَاءَةِ، فَالصَّلَاةُ بَاطِلَةٌ». وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (وَحَمْلُ شَيْءٍ فِيهِ أَوْ فِي فَمِهِ).
  • الْقِرَاءَةُ فِى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؛ فَفِي الصَّحِيحِ: «أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعاً أَوْ سَاجِداً، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ». [ صحيح مسلم: كتاب الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع و السجود ]. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ». [ الموطأ، النداء للصلاة، باب العمل في القراءة ]. وَقَالَ عِيَاضٌ: «إِلَى النَّهْيِ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ذَهَبَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ». وَهَذَا مُرَادُ النَّاظِمِ بِقَوْلِهِ: (قِرَاءَةٌ لَدَى السُّجُودِ وَالرُّكُوعْ).
  • تَفَكُّرُ الْقَلْبِ بِمَا يُنَافِي الْخُشُوعَ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: اِذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ؛ فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفاً عَنْ صَلَاتِي». [ صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب إذا صلى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها ]. وَقَالَ عِيَاضٌ: «مِنْ مَكْرُوهَاتِ الصَّلاَةِ: تَحَدُّثُ النَّفْسِ بِأُمُورِ الدُّنْيَا».
    وَهَذَا فِيمَا تَسْتَرْسِلُ النَّفْسُ مَعَهُ، أَمَّا مَا يَخْطُرُ مِنَ الْخَطَرَاتِ وَالْوَسَاوِسِ وَيَتَعَذَّرُ دَفْعُهُ، فَذَلِكَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ. وَأَمَّا التَّفَكُّرُ فِي أُمُورِ الْآخِرَةِ فَغَيْرُ مَكْرُوهٍ؛ لِأَنَّهُ لاَ يُنَافِي الْخُشُوعَ. وَهَذَا مُرَادُ النَّاظِمِ بِقَوْلِهِ: (تَفَكُّرُ اْلقَلْبِ بِمَا نَافَى الْخُشُوعْ).
  • الْعَبَثُ فِي الصَّلَاةِ؛ وَهُوَ لَعِبُ الْمُصَلِّي بِلِحْيَتِهِ أَوْ ثِيَابِهِ أَوْ خَاتَمِهِ أَوْ سَاعَتِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُنَافِي الْخُشُوعَ؛ لِقَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عِنْدَمَا رَأَى رَجُلاً يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ فِي الصَّلاَةِ: «لَوْ خَشَعَ قَلْبُ هَذَا لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ». [مصنف ابن أبي شيبة، كتاب صلاة التطوع، باب في مس اللحية في الصلاة]. وَقَالَ عِيَاضٌ: «مِنْ مَكْرُوهَاتِ الصَّلاَةِ: اَلْعَبَثُ بِأَصَابِعِهِ أَوْ بِخَاتَمِهِ أَوْ بِلِحْيَتِهِ».
  • الِالْتِفَاتُ فِي الصَّلاَةِ؛ وَقَدْ نَهَى الشَّرْعُ عَنِ الاِلْتِفَاتِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْإِعْرَاضِ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَسَلُّطِ الشَّيْطَانِ عَلَى الْعَبْدِ فِي صَلاَتِهِ؛ فَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَزَالُ الله عَزَّ وَجَلَّ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ فَإِذَا الْتَفَتَ انْصَرَفَ عَنْهُ». [سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب الالتفات في الصلاة ]. وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ». [ صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الالتفات في الصلاة ]. وَجَاءَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: «لاَ يَلْتَفِتُ الْمُصَلِّي، فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَقْطَعْ ذَلِكَ صَلاَتَهُ، وَإِنْ كَانَ بِجَمِيعِ جَسَدِهِ إِلَّا أَنْ يَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ». وَإِلَى هَذَيْنِ الْمَنْدُوبَيْنِ يُشِيرُ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:(وَعَبَثٌ وَالاِلْتِفَاتُ).

 

الدُّعَاءُ أَثْنَاءَ الْقِرَاءَةِ أَوِ الرُّكُوعِ؛ لِئَلاَّ يَشْتَغِلَ عَنِ الْفَرِيضَةِ وَالسُّنَّةِ بِمَا لَيْسَ فِي مَرْتَبَتِهِمَا، إِلَّا إِذَا قَصَدَ بِالْقِرَاءَةِ فِي السُّجُود الدُّعَـاءَ فَلَا كَرَاهَـةَ، كَأَنْ يَقُولَ:

al imrane 8

سورة آل عمران: 8

. وَإِلَى ذَلِكَ يُشِيرُ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (وَالدُّعَا أَثْنَا قِرَاءَةٍ كَذَا إِنْ رَكَعَا).

  • تَشْبِيكُ الْأَصَابِعِ وَفَرْقَعَتُهَا؛ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا يُشَبِّكَنَّ، فَإِنَّ التَّشْبِيكَ مِنَ الشَّيْطَانِ...». [ مسند الإمام أحمد، مسند أبي سعيد الخدري ]. وَلِحَدِيثِ عَلِيٍّ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تُفَقِّعْ أَصَابِعَكَ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ». [ سنن ابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة، باب ما يكره في الصلاة ]. وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: «كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يُفَرْقِعَ الرَّجُلُ أَصَابِعَهُ فِي الصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَشْغَلُ عَنِ الصَّلاَةِ». وَهَذَا قَوْلُ النَّاظِمِ: (تَشْبِيكُ أَوْ فَرْقَعَةُ الْأَصَابِعْ).
  • التَّخَصُّرُ؛ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: «هُوَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمُصَلِّي وَيَدُهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ». وَقَالَ عِيَاضٌ: «مِنْ مَكْرُوهَاتِ الصَّلاَةِ: اَلاِخْتِصَارُ، وَهُوَ: وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْخَاصِرَةِ فِي الْقِيَامِ»؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِراً». [ صحيح البخاري، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب الخصر في الصلاة ].
  • تَغْمِيضُ الْبَصَرِ فِي الصَّلاَةِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلاَ يُغْمِضْ عَيْنَيْهِ». [ المعجم الكبير للطبراني، رقم: 65901]. وَفِي الْمَكْرُوهَيْنِ قَالَ النَّاظِمُ: (تَخَصُّرٌ تَغْمِيضُ عَيْنٍ تَابِعْ).
    وَهَذَا إِذَا كَانَ فَتْحُ عَيْنَيْهِ لاَ يُثِيرُ عَلَيْهِ تَشْوِيشاً؛ أَمَّا إِنْ كَانَ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخُشُوعِ، لِمَا فِي قِبْلَتِهِ أَوْ فِرَاشِهِ مِنَ الزَّخْرَفَةِ وَالتَّزْوِيقِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا يُشَوِّشُ، فَالتَّغْمِيضُ حَسَنٌ. وَيَنْبَغِي أَنْ يَنْظُرَ الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ.

التقويم

  1. مَا هُوَ التَّعَامُلُ الْأَمْثَلُ عِنْدَ رَنِّ الْهَاتِفِ فِي الصَّلَاةِ؟
  2. مَا هُوَ التَّوْجِيهُ لِمَنِ اِشْتَغَلَ بِالنَّظَرَ فِي السَّاعَةِ لِمَعْرِفَةِ الْوَقْتِ أَثْنَاءَ الصَّلَاةِ؟
  3. فِي مَوْسِمِ الْبَرْدِ يَضَعُ النَّاسُ أَيْدِيَهِمْ فِي قُفَّازَاتٍ، فَمَا حُكْمُ الصَّلَاةِ بِهَا؟
  4. إِذَا كَانَتِ الْقِرَاءَةُ مَكْرُوهَةً فِي السُّجُودِ، فَكَيْفَ أُوَجِّهُ قِرَاءَةَ الْمُصَلِّي فِي سُجُودِهِ آيَةً تَشْتَمِلُ عَلَى دُعَاءٍ؟

الاستثمار

قَالَ الْقَرَوِيُّ فِي مَكْرُوهَاتِ الصَّلاَةِ: «... وَالْجَهْرُ بِالدُّعَاءِ فِي السُّجُود وَفِي غَيْرِهِ، وَالْجَهْرُ بِالتَّشَهُّدِ، وَالسُّجُودُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَلْبُوسِ الْمُصَلِّي أَوْ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ، وَالْقِرَاءَةُ فِي الرُّكُوعِ أَوِ السُّجُودِ، وَالِالْتِفَاتُ فِي الصَّلَاةِ، وَتَشْبِيكُ الْأَصَابِعِ وَفَرْقَعَتُهَا، وَرَفْعُهُ رِجْلاً عَنِ الْأَرْضِ وَاعْتِمَادُهُ عَلَى الْأُخْرَى لِضَرُورَةٍ، وَوَضْعُ الْقَدَمِ عَلَى الْأُخْرَى، وَتَرْكُ سُنَّةٍ خَفِيفَةٍ عَمْداً، وَقِرَاءَةُ السُّورَةِ أَوْ آيَةٍ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ، وَالتَّصْفِيقُ فِي الصَّلَاةِ، لِحَاجَةٍ تَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ».
[ الخلاصة الفقهية، ص: 80  بتصرف ]

أَقْرَأُ النَّصَّ، وَأَسْتَخْرِجُ الْمَكْرُوهَاتِ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْهَا النَّاظِمُ.

الإعداد القبلي

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ، وَأَقُومُ بِمَا يَأْتِي:

  1. أُبْرِزُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ لِلَفْظَتَيْ: عَيْنٌ- مَيْنٌ.
  2. أُحَدِّدُ الْفَرْقَ بَيْنَ فَرْضِ الْعَيْنِ وَفَرْضِ الْكِفَايَةِ.
  3. أَذْكُرُ فَرَائِضَ صَلاَةِ الْجَنَازَةِ، وأُوَضِّحُ حُكْمَ غَسْلِ الْمَيِّتِ وَدَفْنِهِ.

للاطلاع أيضا

الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق

فهرس المصادر والمراجع: كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

فهرس الأعلام: كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

فهرس المصادر والمراجع: كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب

فهرس الأعلام: كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب

فهرس المصادر والمراجع: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

فهرس الأعلام: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

أحكام المسبوق (تتمة): كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

أحكام المسبوق: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

شروط الإمامة: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أنشطة أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس أعزه الله  من 1999 إلى 2019
facebook twitter youtube