الثلاثاء 13 ذو القعدة 1440هـ الموافق لـ 16 يوليو 2019
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc

مندوبات الصلاة (تتمة): كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

 mandoubate assalate tatima

درس مندوبات الصلاة (تتمة) من كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي، درس في الفقه للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 18)

أهداف الدرس

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ بَقِيَّةَ مَنْدُوبَاتِ الصَّلَاةِ.
  2. أَنْ أُدْرِكَ كَيْفِيَّةَ السُّجُودِ وَصِفَةَ الْجُلُوسِ .
  3. أَنْ أَتَمَثَّلَ هَذِهِ الْمَنْدُوبَاتِ فيِ صَلَاتِي.

تمهيد

اَلْإِسْلَامُ حَرِيصٌ عَلَى تَمَامِ الْعِبَادَةِ وَكَمَالِهَا؛ لِذَلِكَ سَعَى إِلَى تَنْقِيَتِهَا مِنْ كُلِّ مَا يُخِلُّ بِبَهَائِهَا، فَشَرَعَ مِنَ الْمَنْدُوبَاتِ مَا يُسَاعِدُ عَلَى إِتْقَانِهَا وَأَدَائِهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَطْلُوبِ.
فَمَاهِيَ بَقِيَّةُ الْمَنْدُوبَاتِ الَّتِي تُبْرِزُ جَمَالَ الصَّلَاةِ وَتُحَقِّقُ كَمَالَ صِفَتِهَا؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وَالْبَطْنَ مِنْ فَخْذٍ رِجَالٌ يُبْعِدُونْ ***   وَمَرْفِقاً مِنْ رُكْبَةٍ إِذْ يَسْجُدُونْ
وَصِفَةُ الْجُلُوسِ تَمْكِينُ الْيَدِ *** مِنْ رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَزِدِ
نَصْبَهُمَا قِرَاءَةُ الْمَأْمُومِ فِي *** سِرِّيَّةٍ وَضْعُ الْيَدَيْنِ فَاقْتَفِي
لَدَى السُّجُودِ حَذْوَ أُذْنٍ وَكَذَا *** رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الِاحْرَامِ خُذَا
تَطْوِيلُهُ صُبْحاً وَظُهْراً سُورَتَيْنْ *** تَوَسُّطُ الْعِشَا وَقَصْرُ الْبَاقِيَيْنْ
كَالسُّورَةِ الْأُخْرَى كَذَا الوُسْطَى اَسْتُحِبّْ  *** سَبْقُ يَدٍ وَضْعاً وَفِي الرَّفْعِ الرُّكَبْ

الفهم

الشَّرْحُ:

مَرْفِقــاً: اَلْمَرْفِقُ: مَا بَيْنَ السَّاعِدِ وَالْعَضُدِ مِنَ الْيَدِ.
تَمْكِينُ الْيَدِ: اِسْتِحْكَامُ قَبْضَةِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ.
حَـذْوَ أُذْنٍ: إِزَاءَ وَمُقَابِلَ الْأُذْنِ.

اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ النَّظْمِ: 

  1. أُبَيِّنُ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُ النَّاظِمِ:
       ... وَضْعُ الْيَدَيْنِ فَاقْتَفِ  *** لَدَى السُّجُودِ حَذْوَ أُذْنٍ.
  2. أُبْرِزُ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُ النَّاظِمِ:
      تَطْوِيلُهُ صُبْحاً وَظُهْراً سُورَتَيْنْ  ***  تَوَسُّطُ الْعِشَا وَقَصْرُ الْبَاقِيَيْنْ.
  3. ضَمَّنَتِ الْأَبْيَاتُ مَوَاضِعَ يُطْلَبُ فِيهَا تَقْصِيرُ السُّورَةِ، أَذْكُرُها.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى بَقِيَّةِ مَنْدُوبَاتِ اِلصَّلَاةِ وَهِيَ:

  • أَنْ يُبَاعِدَ الرَّجُلُ فِي سُجُودِهِ بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ، وَمَرْفِقَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ؛ لِقَوْلِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «... وَإِذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ غَيْرَ حَامِلٍ بَطْنَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَخِذَيْهِ». [ سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة ]، وَلِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى بَيْنَ يَدَيْهِ». [ سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب صفة السجود ]. وَقَالَ عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللهُ: «مِنْ فَضَائِلِ الصَّلاَةِ وَمُسْتَحَبَّاتِهَا، أَنْ يُبَاعِدَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ إِبْطَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَلاَ يَفْتَرِشَ ذِرَاعَيْهِ». وَعَلَى ذَلِكَ نَبَّهَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:
    وَالْبَطْنَ مِنْ فَخْدٍ رِجَالٌ يُبْعِدُونْ  ***  وَمَرْفِقاً مِنْ رُكْبَةٍ إِذْ يَسْجُدُونْ.
  • صِفَةُ الْجُلُوسِ؛ الْجُلُوسُ لِلتَّشَهُّدِ سُنَّةٌ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَاجِبٌ، وَصِفَتُهُ مُسْتَحَبَّةٌ، وَهِيَ: أَنْ يَجْلِسَ الْمُصَلِّي عَلَى وَرِكِهِ الْيُسْرَى، وَيَجْعَلُ قَدَمَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ سَاقِهِ الْيُمْنَى، وَهَذِهِ الصِّفَةُ تُسَمَّى: (اَلتَّوَرُّكَ). وَفِي الْمُوَطَّإِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: «أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَرَاهُمُ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ، فَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَجَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ اِلْأِيْسَرِ، وَلَمْ يَجْلِسْ عَلَى قَدَمِهِ. ثُمَّ قَالَ: أَرَانِي هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَحَدَّثَنِي: أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ». [الموطأ، كتاب الصلاة، العمل في الجلوس في الصلاة] وَفِي ذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمِ: (وَصِفَةُ الْجُلُوسِ).
  • تَمْكِينُ الْيَدَيْنِ مِنَ الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعِ؛ لِقَوْلِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «...وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ». [ سنن البيهقي، كتاب الصلاة، باب صفة الركوع].
    قَالَ الْبَاجِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: «الْمُجْزِئُ مِنْهُ تَمْكِينُ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ".
  • نَصْبُ الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعِ؛ قَالَ ابْنُ شَاسٍ رَحِمَهُ اللهُ: « وَيُسْتَحَبُّ نَصْبُ رُكْبَتَيْهِ عَلَيْهِمَا يَدَاهُ». وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ رَحِمَهُ اللهُ: « وَلاَ يُنَكِّسُ رَأْسَهُ إِلَى الْأَرْضِ؛ لِقَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ». [صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة ]. وَهَذَا قَوْلُ النَّاظِمِ: (تَمْكِينُ الْيَدِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَزِدِ  نَصْبَهُمَا).

 

قِرَاءَةُ الْمَأْمُومِ فِى الصَّلاَةِ السِّرِّيَّةِ؛ لِمَا وَرَدَ أَنَّ اَلنَّبِيَّ صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَّى اَلظُّهْرَ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَرَأَ خَلْفَهُ بِ:

al aala 1

فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: أَيُّكُمْ قَرَأَ؟ قَالُوا: رَجُلٌ. قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا». [سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب من رأى القراءة إذا لم يجهر الإمام]
وَيَشْمَلُ ذَلِكَ قِرَاءَةَ الْمَأْمُومِ الْفَاتِحَةَ وَالسُّورَةَ؛ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللهُ: «الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ وَرَاءَ الْإِمَامِ فِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ، وَيَتْرُكَ الْقِرَاءَةَ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ».[ الموطأ، النداء للصلاة، باب ترك القراءة خلف الإمام فيما جهر فيه]. وَهَذَا مُرَادُ النَّاظِمِ بِقَوْلِهِ: (قِرَاءَةُ الْمَأْمُومِ فِي سِرِّيَّةٍ).

 

  • وَضْعُ الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ مُقَابِلَ الْأُذُنَيْنِ؛ لِحَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي بَيَانِ صِفَةِ صَلاَةِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «... ثُمَّ سَجَدَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ» وَهَذَا هُوَ قَوْلُ النَّاظِمِ: (وَضْعُ الْيَدَيْنِ فَاقْتَفِي لَدَى السُّجُودِ حَذْوَ أُذْنٍ).
  • رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ». [الموطأ، النداء للصلاة، باب افتتاح الصلاة ]. وَيُسْتَحَبُّ رَفْعُ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ وَبُطُونُهُمَا إِلَى الْأَرْضِ، كَمَا يَنْبَغِي تَلَازُمُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ مَعَ النُّطْقِ بِالتَّكْبِيرِ. وَإِلَى هَذَا الْمَنْدُوبِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (وَكَذَا *** رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الِاحْرَامِ خُذَا).
  • تَطْوِيلُ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ؛ فَيَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا بِسُورَةٍ مِنْ طِوَالِ الْمُفَصَّلِ، وَبِسُورَةٍ مُتَوَسِّطَةٍ فِى الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَبِسُورَةٍ قَصِيرَةٍ فِى الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ بَاقِي الصَّلَوَاتِ وَهُمَا اَلْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ الْأُخْرَيَيْنِ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ». [ سنن النسائي، كتاب الافتتاح، باب تخفيف القيام والقراءة]. وَالْمُفَصَّلُ: مِنْ سُورَةِ الْحُجُرَاتِ إِلَى النَّاسِ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ الْفَصْلِ فِيهِ بِالْبَسْمَلَةِ. وَإِلَى هَذَا الْمَنْدُوبِ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:
    تَطْوِيلُهُ صُبْحاً وَظُهْراً سُورَتَيْنْ  ***  تَوَسُّطُ الْعِشَا وَقَصْرُ الْبَاقِيَيْنْ.
  • تَقْصِيرُ سُورَةِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ سُورَةِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِنَا... وَكَانَ يُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مِنَ الظُّهْرِ وَيُقَصِّرُ الثَّانِيَةَ، وَكَذَلِكَ فِي الصُّبْحِ».[ صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر ]. وَهَذَا مُرَادُ النَّاظِمِ بِقَوْلِهِ: (كَالسُّورَةِ الْأُخْرَى).
  • تَقْصِيرُ الْجَلْسَةِ الْوُسْطَى؛ لِقَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّشَهُّدَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَفِي آخِرِهَا، قَالَ: ثُمَّ إِنْ كَانَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ نَهَضَ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ تَشَهُّدِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهَا دَعَا بَعْدَ تَشَهُّدِهِ مَا شَاءَ الله أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ».[ مسند الإمام أحمد، مسند ابن مسعود ]. قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: «تَقْصِيرُ الْجَلْسَةِ الْأُولَى فَضِيلَةٌ». وَفِي هَذَا قَوْلُ النَّاظِمِ: (كَذَا الْوُسْطَى).
  • تَقْدِيمُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ فِي الْهُوِيِّ إِلَى السُّجُودِ، وَتَأْخِيرُهُمَا عَنْ رُكْبَتَيْهِ فِي قِيَامِهِ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ وَلَا يَبْرُكْ بُرُوكَ الْبَعِيرِ». [سنن النسائي، كتاب التطبيق، باب أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان في سجوده].
    وَفِي أَدَاءِ الصَّلَاةِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ مِنَ الْحِكَمِ امْتِثَالِ أَمْرِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي». [سنن البيهقي، كتاب الصلاة، باب من سها فترك ركنا].

التقويم

  1. مِنْ بَيْنِ هَذِهِ الْمَنْدُوبَاتِ مَنْدُوبٌ يُعَدُّ مِنْ فِقْهِ الْإِمَامِ، أُبَيِّنُهُ.
  2. أُبْرِزُ الْحِكْمَةَ مِنْ تَقْدِيمِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي الْهُوِيِّ لِلسُّجُودِ.  
  3. أَيََّ الْمَنْدُوبَاتِ يَتَضَمَّنُهُ قَوْلُهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اِعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَفْتَرِشْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ». [سنن أبي داود، باب صفة السجود].

الاستثمار

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: «جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الْأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ. قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَمْرٍ إِنْ أَخَذْتُمْ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ: تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ، وَتَخْتِمُونَ الْمِاْئَةَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
[ صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب الذكر بعد الصلاة ]

أَسْتَخْلِصُ مِنَ الْحَدِيثِ بَعْضَ مَنْدُوبَاتِ الصَّلَاةِ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْهَا النَّاظِمُ.

الإعداد القبلي

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ، وَأُنْجِزُ مَا يَأْتِي:

  1.  أُبَيِّنُ مَعْنَى اِلْكَلِمَاتِ الْآتِيَةَ: تَشْبِيكُ- فَرْقَعَةُ الْأَصَابِعْ- تَخَصُّرٌ.
  2.  أُحَدِّدُ مَكْرُوهَاتِ الصَّلَاةِ.
  3.  أَشْرَحُ قَوْلَ النَّاظِمِ: (وَالسُّجُودَ فِى الثَّوبِ كَذَا *** كَوْرُ عِمَامَةٍ وَبَعْضُ كُمِّهِ).

للاطلاع أيضا

الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق

فهرس المصادر والمراجع: كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

فهرس الأعلام: كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

فهرس المصادر والمراجع: كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب

فهرس الأعلام: كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب

فهرس المصادر والمراجع: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

فهرس الأعلام: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

أحكام المسبوق (تتمة): كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

أحكام المسبوق: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

شروط الإمامة: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أنشطة أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس أعزه الله  من 1999 إلى 2019
facebook twitter youtube