الأحد 18 ذو القعدة 1440هـ الموافق لـ 21 يوليو 2019
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc

سنتا القصر والأذان: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

 sonata alkaser wa ladane

درس سنتا القصر والأذان من كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي، درس في الفقه للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق المرحلة الثانية (الدرس 16)

أهداف الدرس

  1. أَنْ أَتَعَرَّفَ مَفْهُومَ الْأَذَانِ وَحُكْمَهُ وَشُرُوطَ اسْتِنَانِهِ.
  2. أَنْ أَتَبَيَّنَ أَحْكَامَ قَصْرِ اِلصَّلَاةِ وَأَسْبَابَهُ .
  3. أَنْ أَتَمَثَّلَ سُنَّتَيِ الْقَصْرِ وَالْأَذَانِ لِلْعَمَلِ بِهِمَا عِنْدَ الْحَاجَةِ.

تمهيد

الْإِسْلَامُ دِينُ الدَّعْوَةِ إِلَى الْخَيْرِ وَالْفَلَاحِ، والْيُسْرِ وَرَفْعِ الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ؛ لِذَلِكَ شَرَعَ الْأَذَانَ لِلصَّلَاةِ، وَشَرَعَ قَصْرَ الصَّلَاةِ لِلْمُسَافِرِ.
فَمَا حُكْمُ الْأَذَانِ، وَمَا هِيَ شُرُوطُهُ؟ وَمَا حُكْمُ قَصْرِ الصَّلَاةِ، وَمَا هِيَ أَسْبَابُهُ؟

النظم

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَاشِرٍ رَحِمَهُ اللهُ:

سُنَّ الْأَذَانُ لِجَمَاعَةٍ أَتَتْ ***  فَرْضاً بِوَقْتِهِ وَغَيْراً طَلَبَتْ
وَقَصْرُ مَنْ سَافَرَ أَرْبَعَ بُرُدْ *** ظُهْراً عِشاً عَصْراً اِلَى حِينِ يَعُودْ
مِمَّا وَرَا السُّكْنَى إِلَيْهِ إنْ قَدِمْ *** مُقِيمُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يُتِمّْ   

الفهم

الشَّرْحُ:

الْأَذَانُ: مُطْلَقُ الْإِعْلَامِ. وَالْمُرَادُ: اَلْإِعْلَامُ بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ بِأَلْفَاظٍ مَأْثُورَةٍ.
لِجَمَاعَةٍ: اَلْجَمَاعَةُ: اَلْفِرْقَةُ مِنَ النَّاسِ.
بُــرُد: جَمْعُ بَرِيدٍ، وَالْبَرِيدُ مَسَافَةٌ تُسَاوِي حَوَالَيْ: (21.5) كِيلُومِتْراً.

اِسْتِخْلاَصُ مَضَامِينِ النَّظْمِ: 

  1. أُحَدِّدُ مِنَ الْبَيْتِ الْأَوَّلِ حُكْمَ الْأَذَانِ.
  2. أُبَيِّنُ مِنْ خِلَالِ النَّظْمِ شُرُوطَ الْأَذَانِ.
  3. أَسْتَخْرِجُ مِنَ الْأَبْيَاتِ أَسْبَابَ الْقَصْرِ وَوَقْتَ الشُّرُوعِ فِيهِ.

التحليل

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مَا يَلِي:

أَوَّلاً: الأذان وحكمه

تَعْرِيفُهُ

اَلْأَذَانُ لُغَةً: اَلْإِعْلَامُ، وَشَرْعاً: الْإِعْلَامُ بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ بِأَلْفَاظٍ مَشْرُوعَةٍ.

حُكْمُهُ

هُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ كِفَائِيَّةٌ، إِذَا قَامَ بِهِ بَعْضُ الْأُمَّةِ سَقَطَ عَنِ الْبَاقِي؛ لِقَوْلِ مَالِكِ ابْنِ الْحُوَيْرِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي، فَلَمَّا أَرَدْنَا الاِنْصِرَافَ قَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا». [صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب اثنان فما فوقهما جماعة].
وَمِنْ حِكَمِ تَشْرِيعِ الْأَذَانِ لِلصَّلاَةِ: إِظْهارُ شَعَائِرِ الدِّينِ، وَإعْلاَنُ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، وَتَذْكيرُ الْغَافِلِ عَنْ وَقْتِ حَقِّ اللهِ الْمُتَمَثِّلِ فِي عِبَادَةِ الصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ وَالْمُنَاجَاةِ، وَالنِّدَاءُ إِلَى الْمُبَادَرَةِ إِلَى الْفَلاَحِ.

ثَانِياً: شُرُوطُ الْأَذَانِ

يُشْتَرَطُ فِي الْأَذَانِ شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ، وَهِيَ:

أَنْ يَكُونَ لِلْجَمَاعَةِ

فَلَا يُسَنُّ فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ، وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَمَالِكٌ لِلْفَذِّ الْمُسَافِرِ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ...». [ صحيح البخاري، كتاب الأذان، بَاب رَفْعِ الصَّوْتِ بِالنِّدَاءِ ]. وَفِي ذَلِكَ قَال النَّاظِم: (سُنَّ الْأَذَانُ لِجَمَاعَةٍ).

أَنْ تَكُونَ الْجَمَاعَةُ طَالِبَةً غَيْرَهَا

فَيُشْتَرَطُ فِي الْجَمَاعَةِ، أَنْ يَكُونَ مُرَادُهَا بِالْأَذَانِ طَلَبَ غَيْرِهَا مِنَ النَّاسِ، فَلَا يُسَنُّ الْأَذَانُ فِي حَقِّ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ لَا يَطْلُبُونَ غَيْرَهُمْ، كَأَهْلِ الزَّوَايَا، وَلَكِنْ يُنْدَبُ فِي حَقِّهِمْ، قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ الْفِقْهِيَّةِ: «وَيُنْدَبُ لِلْمُنْفَرِدِ وَالْجَمَاعَةِ الَّتِي لَا تَطْلُبُ غَيْرَهَا». [الخلاصة الفقهية، ص 36]. وَإِلَى ذَلِكَ يُشِيرُ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (وَغَيْراً طَلَبَتْ).

أَنْ تَكُونُ اَلصَّلَاةُ مَفْرُوضَةً

فَلَا يُسَنُّ الْأَذَانُ لِصَلَاةِ النَّوَافِلِ مِثْلِ الْعِيدَيْنِ، وَالتَّرَاوِيحِ وَغَيْرِهِمَا.

أَنْ تَكُونُ اَلصَّلَاةُ قَدْ دَخَلَ وَقْتُهَا

فَلَا يُسَنُّ لِلصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ، أَوِ الَّتِي دَخَلَ وَقْتُهَا الضَّرُورِيُّ، قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ الْفِقْهِيَّةِ: «وَيُكْرَهُ لِلصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ، وَالَّتِي دَخَلَ وَقْتُهَا الضَّرُورِيُّ، وَلِصَلَاةِ الْجَنَازَةِ وَلِلنَّافِلَةِ». [الخلاصة الفقهية، ص 36].
وَعَلَى هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ، نَبَّهَ النَّاظِمُ رَحِمَهُ اللهُ بِقَوْلِهِ: (أَتَتْ فَرْضاً بِوَقْتِهِ).

ثَالِثاً: أَحْكَامُ قَصْرِ الصَّلَاةِ وَأَسْبَابُهُ

حُكْمُ الْقَصْرِ

اَلَّذِي يُقْصَرُ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ هُوَ الصَّلَاةُ الرُّبَاعِيَّةُ، وَهِىَ: صَلَاةُ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءِ، وَقَصْرُهَا: أَنْ تُصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَدَلَ أَرْبَعٍ.
وَهُوَ سُنَّةٌ فِي حَقِّ الْمُسَافِرِ؛ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: «صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ لَا يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ». [صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب من لم يتطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها].
وَهُوَ رُخْصَةٌ تَفَضَّلَ اللهُ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ». [ صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين]
وَمِنْ حِكَمِ تَشْرِيعِ قَصْرِ الصَّلَاةِ:

  • التَّخْفِيفُ وَالتَّيْسيرُ عَلَى الْمُكَلَّفِ فِي أَدَاءِ الْعِبَادَةِ وَالْقِيَامِ بِالتَّكْليفِ، لِمَا يَغْلِبُ فِي حالَةِ السَّفَرِ مِنْ ضِيقِ الْوَقْتِ، وَكَثْرَةِ الْمَشَقَّةِ، وَطُرُوِّ تَغَيُّرِ الْأَحْوَالِ، حَتَّى لَا تَنْزِعَ النَّفْسُ إِلَى تَرْكِ الْعِبَادَةِ أَوْ تَتَحَرَّجَ لِهَذِهِ الْأَسْبَابِ.
  • تَعْوِيدُ الْمُكَلَّفِ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى أَدَاءِ وَاجِبِ الْعِبَادَةِ مَهْمَا كَانَتِ الْأَحْوَالُ، مَعَ اعْتِبارِ مَا تَقْتَضِيهِ تِلْكَ الظُّرُوفُ مِنْ يُسْرِ الْأَدَاءِ وَعَدَمِ الْعَنَتِ.

أَسْبَابُ الْقَصْرِ

لِقَصْرِ الصَّلَاةِ أَسْبَابٌ، مِنْهَا:

  • اَلسَّفَرُ مَسَافَةَ الْقَصْرِ
    لَا بُدَّ لِمَنْ أَرَادَ قَصْرَ اَلصَّلَاةِ، أَنْ يَكُونَ مُسَافِراً، وَأَنْ يُسَافِرَ مَسَافَةَ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ، وَهِيَ نَحْوُ [84 كِيلُومِتْراً]؛ لِأَنَّ كُلَّ بَرِيدٍ فِيهِ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ فالْمَجْمُوعُ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخاً، وَفِي كُلِّ فَرْسَخٍ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ، فَإِذَا ضَرَبْنَا سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخاً فِي ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ، نَحْصُلُ عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ مِيلاً، وَالْمِيلُ: يُجَاِوزُ[1700 مِتْرٍ]. وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِي: «وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخاً». [صحيح البخاري، كتاب الجمعة، أبواب تقصير الصلاة ].
    وَالْمُعْتَبَرُ فِى الْمَسَافَةِ الْمَذْكُورَةِ: اَلذَّهَابُ فَقَطْ، فَلَا يَجْمَعُ مَسَافَةَ الرُّجُوعِ مَعَ مَسَافَةِ الذَّهَابِ، بَلْ يُعْتَبَرُ الرُّجُوعُ سَفَراً مُسْتَقِلًّا. وَإِلَى جَمِيعِ ذَلِكَ أَشَارَ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ:
    (وَقَصْرُ مَنْ سَافَرَ أَرْبَعَ بُرُدْ *** ظُهْراً عِشاً عَصْراً اِلَى حِينِ يَعُودْ).
  • عَدَمُ نِيَّةِ الْإِقَامَةِ
    يُشْتَرَطُ فِي الْمُسَافِرِ أَنْ لَا يَنْوِيَ إِقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ مُتَّصِلَةً، سَوَاءٌ نَوَى الْإِقَامَةَ فِي بِدَايَةِ السَّفَرِ أَوْ فِي آخِرِهِ؛ لِقَوْلِ ابْنِ حِبَّانَ: «اَلْمُسَافِرُ لَهُ الْقَصْرُ فِي السَّفَرِ مَا لَمْ يَعْزِمْ عَلَى إِقَامَةِ أَرْبَعٍ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ» [ صحيح ابن حبان 6/954].
    وَقَدِ احْتَجَّ الْمَالِكِيَّةُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بِمَكَّةَ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا». [ صحيح مسلم، كتاب الحج، باب جواز الإقامة بمكة للمهاجر منها ].
    قَالَ ابْنُ رُشْدٍ الْحَفِيدُ رَحِمَهُ اللهُ: «إِقَامَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَا تَسْلُبُ عَنِ الْمُقِيمِ فِيهَا اسْمَ السَّفَرِ، وَهِيَ النُّكْتَةُ الَّتِي ذَهَبَ الْجَمِيعُ إِلَيْهَا».[ بداية المجتهد1/181]. وَذَلِكَ قَوْلُ النَّاظِمِ: (مُقِيمُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يُتِمّْ).

بِدَايَةُ قَصْرِ الصَّلَاةِ وَنِهَايَتُهُ

  1. بِدَايَةُ قَصْرِ الصَّلَاةِ
    يَبْتَدِئُ الْمُسَافِرُ قَصْرَ الصَّلَاةِ مِنْ آخِرِ بِنَايَاتِ الْقَرْيَةِ أَوِ الْمَدِينَةِ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا، وَأَمَّا الَّذِي يَسْكُنُ وَحْدَهُ، فَإِنَّهُ يَقْصُرُ بِمُجَرَّدِ انْفِصَالِهِ عَنْ مَنْزِلِهِ؛ لِحَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «صَلَّيْتُ الظُّهْرَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعاً وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ». [ صحيح البخاري، كتاب الجمعة، أبواب تقصير الصلاة، باب يقصر إذا خرج من موضعه].
  2. نِهَايَةُ قَصْرِ الصَّلَاةِ
    لَا يَزَالُ يُقَصِّرُ الْمُسَافِرُ إِلَى أَنْ يَعُودَ وَيَرْجِعَ مِنْ سَفَرِهِ، وَيَنْتَهِي القَصْرُ عِنْدَ وُصُولِهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ؛ لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِي اللهُ عَنْهُ: «خَرَجَ فَقَصَرَ وَهُوَ يَرَى الْبُيُوتَ فَلَمَّا رَجَعَ قِيلَ لَهُ هَذِهِ الْكُوفَةُ، قَالَ: لَا، حَتَّى نَدْخُلَهَا». [صحيح البخاري، كتاب الجمعة، أبواب تقصير الصلاة، باب يقصر إذا خرج من موضعه]. وَإِلَى ذَلِكَ يُشِيرُ النَّاظِمُ بِقَوْلِهِ: (مِمَّا وَرَا السُّكْنَى إِلَيْهِ إنْ قَدِمْ).

التقويم

  1. سَافَرْتُ مَعَ زُمَلَائِي مَسَافَةَ مِاْئَةِ كِيلُومِتْرٍ، وَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ طَلَبَ أَحَدُهُمْ أَنْ يُؤَذَّنَ لِلصَّلَاةِ، فَقِيلَ لَهُ: السُّنَّةُ فِي حَقِّنَا قَصْرُ الصَّلَاةِ، أَمَّا الْأَذَانُ فَلَا. َأُبَيِّنُ الْحُكْمَ الصَّحِيحَ مُسْتَنِداً إِلَى مُكْتَسَبَاتِي فِي الدَّرْسِ.
  2. أُبَيِّنُ حُكْمَ شَخْصٍ نَوَى السَّفَرَ، وَقَبْلَ خُرُوجِهِ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ.
  3. كَيْفَ أُجِيبُ مَنْ لَا يَرَى الْقَصْرَ فِي السَّفَرِ، لِتَوَفُّرِ الْمَرْكَبَاتِ الْمُرِيحَةِ؟
  4.  هَلْ يَجُوزُ الْأَذَانُ لِصَلَاةِ الْجَنَازَةِ وَالنَّافِلَةِ؟ أُجِيبُ مَعَ التَّعْلِيلِ.

الاستثمار

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَذَّنَ سَبْعَ سِنِينَ مُحْتَسِباً كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ».
[ سنن الترمذي، أبواب الصلاة، باب فضل الأذان].
وَقَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ نَسِيَ الظُّهْرَ وَهُوَ مُسَافِرٌ فَذَكَرَهَا وَهُوَ مُقِيمٌ، قَالَ:  «يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ ذَكَرَ صَلَاةَ الْحَضَرِ فِي السَّفَرِ صَلَّى أَرْبَعاً».[ المدونة1/602]. 

  1. أَسْتَخْلِصُ مِنَ الْحَدِيثِ فَضْلَ الْأَذَانِ.
  2. أُوَضِّحُ مِنْ خِلَالِ قَوْلِ مَالِكٍ: كَيْفِيَّةَ قَضَاءِ السَّفَرِيَّةِ فِي الْحَضَرِ، وَكَيْفِيَّةَ قَضَاءِ الْحَضَرِيَّةِ فِي السَّفَرِ.

الإعداد القبلي

أَحْفَظُ أَبْيَاتَ الدَّرْسِ الْقَادِمِ، وَأُنْجِزُ مَا يَأْتِي:

  1. أُبَيِّنُ الْمَعْنَى اللُّغَوِيَّ لِمَا يَلِي:  تَيَامُنٌ- تَأْمِينُ.
  2. أُلَخِّصُ مَا تَضَمَّنَتْهُ الْأَبْيَاتُ مِنْ مَنْدُوبَاتِ الصَّلَاةِ.
  3. أُحَدِّدُ مَعْنَى الْمَنْدُوبِ لُغَةً وَاصْطِلَاحاً.

للاطلاع أيضا

الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي للسنة الخامسة من التعليم الابتدائي العتيق

فهرس المصادر والمراجع: كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

فهرس الأعلام: كتاب الفقه من متن الرسالة لابن أبي زيد القيرواني

فهرس المصادر والمراجع: كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب

فهرس الأعلام: كتاب أصول الفقه من ورقات إمام الحرمين بشرح الحطاب

فهرس المصادر والمراجع: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

فهرس الأعلام: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

أحكام المسبوق (تتمة): كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

أحكام المسبوق: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

شروط الإمامة: كتاب الفقه من منظومة المرشد المعين لابن عاشر بشرح ميارة الفاسي

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يوجه رسالة سامية إلى الحجاج الميامين بمناسبة سفر أول فوج منهم إلى الديار المقدسة
facebook twitter youtube