الخميس 15 ربيع الآخر 1441هـ الموافق لـ 12 ديسمبر 2019
اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc

فوائد الصلاة وأحوالها: درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

ens traditionnel alfiqh cours 15

درس حول فوائد الصلاة وأحوالها من كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق (الدرس 15).

أَهْدَافُ الدَّرْسِ

  • أَنْ أَتَعَرَّفَ فَوَائِدَ الصَّلاَةِ وَوَسَائِلَ تَحْصِيلِهَا.
  • أَنْ أُدْرِكَ أَحْوَالَ الصَّلاَةِ.
  • أَنْ أَسْتَشْعِرَ بَعْضَ مَظَاهِرِ يُسْرِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَحْوَالِ الصَّلاَةِ.

تَمْهِيدٌ

اَلصَّلاَةُ أَعْظَمُ أَرْكَانِ الدِّينِ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ، تَشْتَمِلُ عَلَى ثَنَاءِ الْمُصَلِّي عَلَى اللَّهِ، وَتُثْمِرُ لِلْمُصَلِّي فَوَائِدَ؛ إِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهُ وُقُوفَ الْمُتَأَدِّبِ، عَالِماً بِأَنَّ رَبَّهُ رَقِيبٌ عَلَيْهِ، مُعْتَقِداً بِصَلاَتِهِ تَذَلُّلَهُ وَخُضُوعَهُ لِمَوْلَاهُ.
فَمَا هِيَ فَوَائِدُ الصَّلاَةِ ؟ وَمَا هِيَ وَسَائِلُ تَحْصِيلِهَا ؟ وَمَا هِيَ أَحْوَالُ الْمُصَلِّي فِي صَلاَتِهِ ؟

اَلـْمَتـْنُ

قَالَ الْأَخْضَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ :

  • فَصْلٌ: لِلصَّلَاةِ نُورٌ عَظِيمٌ تُشْرِقُ بِهِ قُلُوبُ الْمُصَلِّينَ وَلَا يَنَالُهُ إِلَّا الْخَاشِعُونَ، فَإِذَا أَتَيْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَفَرِّغْ قَلْبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَاشْتَغِلْ بِمُرَاقَبَةِ مَوْلَاكَ الَّذِي تُصَلِّى لِوَجْهِهِ وَاعْتَقِدْ أَنَّ الصَّلَاةَ خُشُوعٌ وَتَوَاضُعٌ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ بِالْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَإِجْلَالٌ وَتَعْظِيمٌ لَهُ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ وَالذِّكْرِ، فَحَافِظْ عَلَى صَلَاتِكَ فَإِنَّهَا أَعْظَمُ الْعِبَادَاتِ، وَلَا تَتْرُكِ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِقَلْبِكَ وَيَشْغَلُكَ عَنْ صَلَاتِكَ حَتَّى يَطْمِسَ قَلْبَكَ وَيَحْرِمَكَ مِنْ لَذَّةِ أَنْوَارِ الصَّلَاةِ، فَعَلَيْكَ بِدَوَامِ الْخُشُوعِ فِيهَا فَإِنَّهَا تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ بِسَبَبِ الْخُشُوعِ فِيهَا، فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ إِنَّهُ خَيْرُ مُسْتَعَانٍ.
  • فَصْلٌ: لِلصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ سَبْعَةُ أَحْوَالٍ مُرَتَّبَةٍ تُؤَدَّى عَلَيْهَا؛ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا عَلَى الْوُجُوبِ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، أَوَّلُهَا الْقِيَامُ بِغَيْرِ اسْتِنَادٍ، ثُمَّ الْقِيَامُ بِاسْتِنَادٍ، ثُمَّ الْجُلُوسُ بِغَيْرِ اسْتِنَادٍ، ثُمَّ الْجُلُوسُ بِاسْتِنَادٍ، فَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى الْوُجُوبِ إِذَا قَدَرَ عَلَى حَالَةٍ مِنْهَا وَصَلَّى بِحَالَةٍ دُونَهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَالثَّلَاثَةُ الَّتِي عَلَى الِاسْتِحْبَابِ هِيَ: أَنْ يُصَلِّيَ الْعَاجِزُ عَنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ عَلَى الْأَيْسَرِ ثُمَّ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِنْ خَالَفَ فِي الثَّلَاثَةِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، وَالِاسْتِنَادُ الَّذِي تَبْطُلُ بِهِ صَلَاةُ الْقَادِرِ عَلَى تَرْكِهِ؛ هُوَ الَّذِي يَسْقُطُ بِسُقُوطِهِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَسْقُطُ بِسُقُوطِهِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَأَمَّا النَّافِلَةُ فَيَجُوزُ لِلْقَادِرِ عَلَى الْقِيَامِ أَنْ يُصَلِّيَهَا جَالِساً، وَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَهَا جَالِساً وَيَقُومَ بَعْدَ ذَلِكَ، أَوْ يَدْخُلَهَا قَائِماً وَيَجْلِسَ بَعْدَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَدْخُلَهَا بِنِيَّةِ الْقِيَامِ فِيهَا، فَيَمْتَنِعُ جُلُوسُهُ بَعْدَ ذَلِكَ.

اَلْفَهْمُ

الشَّرْحُ

  • يَنَالُهُ : يَحْصُلُ عَلَيْهِ.
  • اِسْتِنَادٌ : اِتِّكَاءٌ وَاعْتِمَادٌ.

اِسْتِخْلَاصُ مَضَامِينِ الْمَتْنِ 

  • اِسْتَخْرِجْ(ي) مِنَ الْمَتْنِ فَوَائِدَ الصَّلاَةِ.
  • أَوْضِحْ(ي) اِنْطِلاقاً مِنَ الْمَتْنِ وَسَائِلَ تَحْقِيقِهَا.
  • مَيِّزْ(ي)مِنْ خِلاَلِ الْمَتْنِ بَيْنَ أَحْوَالِ الصَّلاَةِ الْوَاجِبَةِ وَالْمُسْتَحَبَّةِ.

اَلتَّحْلِيلُ

يَشْتَمِلُ هَذَا الدَّرْسُ عَلَى مِحْوَرَيْنِ:

أَوَّلاً : فَوَائِدُ الصَّلاَةِ وَوَسَائِلُ تَحْقِيقِهَا

فَوَائِدُ الصَّلاَةِ

لِلصَّلاَةِ فَوَائِدُ فِي حَيَاةِ الْإِنْسَانِ؛ فَهِيَ نُورٌ يُشْرِقُ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ فَيُنِيرُ حَيَاتَهُ، وَيُضِيءُ طَرِيقَهُ فَيَسْعَدُ فِي حَيَاتِهِ.

وَسَائِلُ تَحْقِيقِهَا

لِفَوَائِدِ الصَّلَاةِ وَسَائِلُ تُسَاعِدُ عَلَى تَحْقِيقِهَا؛ وَلَا يُدْرِكُ ذَلِكَ إلّا:

  • أ.الْخَاشِعُونَ فِي صَلَوَاتِهِمْ، الْمُؤَدُّونَ لَهَا بِأَجْسَامِهِمْ وَأَرْوَاحِهِمْ.
  • ب.الْمُشْتَغِلُونَ فِيهَا بِمُرَاقَبَةِ مَوْلَاهُمْ، الَّذِينَ يُؤَدُّونَهَا بِتَوَاضُعٍ وَإجْلَالٍ وَتَعْظِيمٍ لِلَّهِ تَعَالَى.
  • ج.الَّذِينَ لَا يَتْرُكُونَ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِقُلُوبِهِمْ، ويَحْرِمُهُمْ مِنْ لَذَّةِ الْمُنَاجَاةِ وَأَنْوَارِ الصَّلاَةِ. 

فَعَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يُدَاوِمَ الْخُشُوعَ فِي الصَّلاَةِ؛ فَإِنَّهَا تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكِرِ، وَلْيَسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ خَيْرُ مُعِينٍ، كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ.

ثَانِياً : أَحْوَالُ الصَّلاَةِ

أَحْوَالُ الصَّلاَةِ الْمَفْرُوضَةِ سَبْعَةٌ، وَهِيَ عَلَى قِسْمَيْنِ:

وَاجِبَةُ التَّرْتِيبِ، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ

  • الْقِيَامُ بِغَيْرِ اسْتِنَادٍ وَاعْتِمَادٍ عَلَى شَيْءٍ لِلْقَادِرِ عَلَى الْقِيَامِ؛ لِمَا فِي الْقِيَامِ مِنَ التَّوَاضُعِ.
  • الْقِيَامُ مَعَ الْاِسْتِنَادِ وَالاِعْتِمَادِ عَلَى شَيْءٍ بِحَيْثُ إِذَا أُزِيلَ ذَلِكَ الشَّيْءُ سَقَطَ الْمُصَلِّي.
  • الْجُلُوسُ بِغَيْرِ اسْتِنَادٍ إِلَى شَيْءٍ إِذَا قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ.
  • الْجُلُوسُ مَعَ الْاِعْتِمَادِ عَلَى شَيْءٍ إِذَا عَجَزَ عَنِ الْجُلُوسِ دُونَ اسْتِنَادٍ.
  • فَالتَّرْتِيبُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى الْوُجُوبِ، فَإِذَا قَدَرَ عَلَى حَالَةٍ مِنْهَا وَصَلَّى بِحَالَةٍ دُونَهَا كَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى الصَّلَاةِ قَائِماً وَصَلَّى جَالِساً بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.

مُسْتَحَبَّةُ التَّرْتِيبِ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ

  • أ. أنْ يُصَلِّيَ الْعَاجِزُ عَنِ الْقِيَامِ وَالْجُلُوسِ، عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ، وَوَجْهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَيُشِيرُ بِرَأْسِهِ
  • ب. أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ
  • ج. أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى ظَهْرِهِ، وَرِجْلَاهُ إِلَى الْقِبْلَةِ

فَإِنْ خَالَفَ بَيْنَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ. 

وَيَجُوزُ لِلْقَادِرِ عَلَى الْقِيَامِ أَدَاءُ النَّافِلَةِ جَالِساً؛ بِأَنْ يَدْخُلَهَا جَالِساً ثُمَّ يَقُومُ بَعْدَ ذَلِكَ، أَوْ يَدْخُلَهَا قَائِماً ثُمَّ يَجْلِسُ، وَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ.
وَتَتَجَلَّى فِي أَحْوَالِ الصَّلاَةِ سَمَاحَةُ الْمَعْبُودِ وَرَحْمَتُهُ بِعَبْدِهِ؛ فَلَمْ يُكَلِّفْهُ بِأَكْثَرَ مِمَّا فِي اسْتِطَاعَتِهِ فِي الصَّلاَةِ وَغَيْرِهَا، وَهُوَ مَقْصِدٌ عَامٌّ فِي كُلِّ تَكَالِيفِ الشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ.

اَلتَّقْوِيمُ

  • حَدِّدْ(ي) وَسَائِلَ تَحْقِيقِ فَوَائِدِ الصَّلاَةِ.
  • بَيِّنِ(ي) الْأَحْوَالَ الْوَاجِبَةَ فِي الصَّلاَةِ.
  • أَوْضِحِ(ي) الْمَقْصِدَ مِنْ أَحْوَالِ الصَّلاَةِ.

اَلْاِسْتِثْمَارُ

أَخْرَجَ الْإمَامُ الْبَيْهَقِيُّ: «وَرَوَيْنَا فِي حَديثِ أهْلِ الْبَيْتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَرْفُوعاً : «يُصَلِّي الْمَرِيضُ قَائِماً إِنِ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى قَاعِداً، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَسْجُدَ، أَوْمَأَ وَجَعَلَ سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِداً، صَلَّى عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ، صَلَّى مُسْتَلْقِياً ورِجْلُهُ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ» [السنن الصغرى للإمام البيهقي باب صلاة المريض].

تَأَمَّلْ(ي) هَذَا الْحَدِيثَ وَاسْتَخْرِجْ(ي) مِنْهُ أَحْوَالَ صَلاَةِ الْمَرِيضِ.

اَلْإِعْدَادُ الْقَبْلِيُّ

بَيِّنْ(ي) مِنْ مَتْنِ الدَّرْسِ الْقَادِمِ :

  • حُكْمَ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ.
  • كَيْفِيَّةَ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ.
  • مَتَى يَكُونُ مَنْ عَلَيْهِ فَوَائِتُ مُفَرِّطاً ؟ 

للاطلاع أيضا

لائحة المصادر والمراجع: كتاب الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري للسنة الرابعة من التعليم الابتدائي العتيق

الوضوء وأحكامه (تتمة): درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

الطهارة وأحكامها: درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

اَلتيَمم وأَحكامه : درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

موجبات الغسل وأحكامه (تتمة): درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

نواقض التيمم وما يفعل به : درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

موجبات الغسل وأحكامه: درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

نواقض الوضوء: درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

أحكام النفاس: درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

أحكام الحيض : درس في الفقه من متن الأخضري بشرح الآبي الأزهري

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يترأس بالرباط حفلا دينيا بمناسبة الذكرى الواحدة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني
facebook twitter youtube