اشترك بالرسالة الإلكترونية
من فضلك ادخل بريدك الإلكترونى

ثقافة الإمام

islamaumaroc
Print Email

حق الحياة

وهو حق واجب شرعا مصون ومقدس في الإسلام وفي جميع الشرائع السابقة، لا يجوز لأحد أبدًا أن يعتدي عليه لأن الإنسان خَلْق الله وبنيانه، وملعون من هدم بنيان الله. فحرص الإسلام على حماية حياة الإنسان من أيِّ عدوان عليها. وعدَّ قتل إنسان بغير حق شرعي جريمة من أعظم الكبائر التي توجب لصاحبها غضب الله ولعنته، واعتبر إزهاق النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق كقتل الناس جميعًا كما قال تعالى:"من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا"(المائدة:32)

ولما كان حق الحياة واجب الحفظ حرّم الإسلام على الإنسان أن يتخلص من حياته فيدمّرها بالانتحار ونحوه، واعتبر من فعل ذلك كمن قتل غيره متعمدا يعاقب بالعذاب الأليم. وهذا مما تلتقي فيه المواثيق الدولية مع الشريعة، كما حرم على الأفراد والجماعات أن يقتلوا أنفسهم أو يقتلوا غيرهم بأنواع الممارسات التي تضر بالصحة وتُؤَدِّي إلى دمار النوع الإنساني، كتيسير إدمان الخمور والمخدرات وغيرهما مما يسقط الإنسان في هاوية الإدمان الذي ينتهي في حالات كثيرة إلى الجنون أو الانتحار.

كما حرم الاشتغال بصنع كل وسائل الدمار التي تدمر النوع الإنساني وتبيد الحرث والنسل، واعتبر ذلك من الفساد في الأرض. قال تعالى:"وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد"(البقرة:205)

فهذه العهود والمواثيق التي ترعاها الشريعة الإسلامية، إنما هي لصيانة حياة الإنسان وحماية حقه في الحياة.

للاطلاع أيضا

الوفاء بالعهود والمواثيق

الإسلام ينعم في ظل الحوار وحسن الجوار

لزوم النمط الأوسط ونبذ ظاهرة الغلو والتطرف

ترك الدخول في المضايق المثيرة للفتن

مراعاة التكريم الإلهي للإنسان

رعاية حقوق الإنسان كما قررها الإسلام

حق الحياة

حق الحرية والعيش الكريم

رعاية حق الإنسان في المساواة

حِرمة الدماء والأموال والأعراض

للمزيد من المقالات

إمارة المؤمنين

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "للا أسماء" بالرباط
facebook twitter youtube